توفيق سلطان: الموضوع هو محاربة الفساد وليس قمع حركة شعبية محقة | عقد توفيق سلطان مؤتمرا صحافيا في منزله في ميناء طرابلس، حرص خلاله على أن يضع خلفه صورة تاريخية تجمعه مع الزعيم كمال جنبلاط وشخصيات من مختلف المناطق والطوائف والمذاهب كانوا يتظاهرون دعما لمزارعي التبغ في الجنوب، وذلك للتأكيد على أهمية وفاعلية التحرك الوطني، في وجه أي تحرك فئوي أو طائفي. وقال سلطان: "أحد كبار المسؤولين قال لولا الطائفية لهجم الناس على بيوتنا.. ويقول وليد جنبلاط الى أين؟ وقد جاء الجواب من حركة "طلعت ريحتكم". قبل أن تتحول القضية عن مسارها الصحيح، فالموضوع هو محاربة الفساد وليس قمع حركة شعبية محقة ولو تخللها بعض التجاوزات من عناصر جاهلة أو مدسوسة. القضية ليست النفايات فقط بل هي أكبر وأشمل من ذلك بكثير، لقد جاءت ازمة النفايات مع ما رافقها من شبهات، بداية من موضوع دفتر الشروط الى المماطلة بجسم الأمور، فالمصلحة العامة ليست مسألة إستنسابية ولا تتم بالتراضي بل قرار شفاف يشعر عموم الناس بأنه لا يؤمن المصلحة الوطنية". واضاف: "تحركات الأمس وقبلها في الأمس القريب، الأول يؤسس لفتنة بطرحه حقوق المسيحيين، والثاني يؤسس لوطن بطرحه حقوق المواطنين عموما، الأول بغيض مقلق والثاني خير يبشر بالخير.. وحتى لا تضيع القضية مع الاصرار على محاسبة من أعطى الأمر باطلاق الرصاص على المتظاهرين العزل، وكي يكون الحراك الشعبي بداية تفيير جذري للنظام الطائفي فلتقم القوى الأمنية بحماية المتظاهرين من القوى المدسوسة التي تسعى لإجهاض هذه الحركة المباركة. إنني أعول على المدعي العام المالي بأن يضع يده على ملفات الفساد ويحسم الأمور بالسرعة الممكنة، كما أني أتمنى على الرئيس تمام سلام أن يحكم ويحسم بما يحكم به الدستور، فالقضية لم تعد تحتمل فما جرى بالأمس بادرة خير مع ما إعتراها من مناظر مؤذية فالقافلة بدأت تمشي بمسارها الصحيح وليكن في الحسبان بأن القوى الظلامية المستفيدة من الواقع البغيض ستحاول إجهاض هذا الحراك وصولا الى التعايش مع الأمر الواقع كي لا يقال: رب يوم بكيت منه فلما صرت في غيره بكيت عليه". وعن الفراغ في المؤسسات، قال: "في هذا الزمن الرديء بعد أن تعطلت الدولة بتعطيل انتخاب رئيس الجمهورية وتوقف المجلس النيابي عن التشريع والرقابة واخيرا وليس آخرا تعطيل مجلس الوزراء خلافا للدستور بحجج واهية، بات علينا أن نفكر جديا باستنباط الحلول السريعة لتسيير امور الناس ريثما تعود مؤسسات الدولة للقيام بواجباتها ومهماتها". مذكرا بأنه "في العام 2004 وتحديدا في 16 تموز تقدمت بدعوى ضد رئيس مجلس إدارة كهرباء لبنان كمال الحايك لدى النيابة العامة في طرابلس بعد ان انقطعت الكهرباء عن طرابلس لعدة أيام بشكل مستمر، وبالفعل حضر المدير الحايك الى قصر العدل في طرابلس ومثل أمام النائب العام آنذاك المرحوم ريمون عويدات وبعد مثوله بنصف ساعة إتصل بي محافظ الشمال ناصيف قالوش وسألني عل عادت الكهرباء؟ فأجبته نعم لقد عادت أخيرا، وبين الادعاء وعودة الكهرباء نشطت المداخلات على نطاق واسع مع المدعى عليه ومعي ونامت الدعوى مثلها مثل غيرها لأن مافيا الكهرباء هي الأقوى". واضاف: "يوم تقدمت بالدعوى وانا مواطن عادي لم يخطر ببالي بأن وزيرا في الحكومة بعد 11 سنة سيتقدم بإخبار الى المدعى العام المالي للسبب نفسه. العجيب بأن كهرباء لبنان تتحجج بأن سبب إنقطاع الكهرباء عن طرابلس توقف سوريا عن امدادنا بـ 100 مغاوات وكانت هذه الكمية مخصصة لطرابلس حصرا وليس للبنان كله. ورأى سلطان أن المهندس المميز مهيب عيتاني تسلم الكهرباء في سنة 93 لغاية 99 وسلمها وهي تنتج 2300 مغاوات بعد أن أمن معمل في بعلبك بطاقة 70 مغاوات وكذلك في صور بالطاقة نفسها، واليوم لا تنتج كهرباء لبنان نصف هذه الكمية ، وكان جزاء المهندس مهيب عيتاني توقيفه كيديا لعدة شهور من قبل الرئيس اميل لحود وهو الذي أعاد التيار الكهربائي الى الجنوب في اسبوع وكأن ينام وفريق عمله في موقع العمل، هذا جزاء الموظف الناجح بينما الموظف الفاشل يبقى في مكانه سنين طويلة خلافا للقانون". وسأل سلطان: "لماذا اهمال طرابلس وتهميشها؟ بعد معاناة لـ 6 سنوات وبعد دمار كبير طال المدينة المدمرة أصلا من حروب الثمانيات، جاءتنا الخطة الأمنية التي رحبنا بها واستبشرنا خيرا خاصة مع الوعد بأن الإنماء سيصل الى المدينة. فبدلا من الإنماء وصلنا الإهمال والنفايات وقطع الكهرباء وعادت الصور والشعارات السياسية التي رفعت بشكل أكبر وكأنها تمهد لعودة الأمور الى ما قبل الخطة الأمنية". وتابع: وماذا يعد لطرابلس؟ طرابلس كانت قبل 75 تنعم بالكهرباء 24 على 24 من شركة خاصة (كهرباء قاديشا) وتنعم بالمياه العذبة من شركة خاصة مملوكة لأهل المدينة (مياه رشعين). وخلال الحرب امنت طرابلس حاجتها من ماء وكهرباء من خلال هيئة التنسيق، وما أن عادت الدولة حتى غابت الخدمات بشكل تدريجي حتى وصلنا الى ما نحن عليه اليوم. امام كل ذلك وحتى تعود مؤسسات الدولة الى العمل أجد أن لا حل إلا بإدارة مدنية تحمي الحد الأدنى من الخدمات الضرورية للمواطن". وأضاف سلطان: "اذا كانت الدولة تدعو المواطنين الى منع شاحنات النفايات من الوصول الى المدينة بقوة السلاح وبغياب المؤسسات الأمنية المنوط بها منع أية مخالفة، وإذا كانت المولدات الخاصة هي التي تؤمن الكهرباء والصهاريج هي التي تؤمن حاجة المواطن من المياه ، فلما لا تنظم هذه الخدمات من خلال إدارة مدنية ريثما تعود الدولة للقيام بواجباتها"، معتبرا ان "لنا تجربة ناجحة في بداية الثمانينات مع هيئة التنسيق الشمالية برئاسة الرئيس الشهيد رشيد كرامي يوم أمنت طرابلس الحد الأدنى من مستلزمات الحياة".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع