محمد قصير.. ليس مسيّساً | يمكث محمد قصير (24 عاماً) في العناية الفائقة في «المركز الطبي» التابع لـ«الجامعة الأميركية في بيروت» إثر اصابته بجروح خطيرة، ليل أمس الأول، خلال «الانتفاضة الشعبية» في العاصمة. يتجمع الرفاق أمام المستشفى تضامنا معه، ومع العائلة، داعين له بالشفاء. لم يشعل الرفاق إطارات، ولم يقفلوا الطرق احتجاجا على إصابة رفيقهم، بل جاؤوا صامتين، حزينين، يلتفون حول بعضهم البعض بأناقة جميلة ليقولون «من هو محمد قصير». يشجّع محمد فريق «يوفنتوس» الإيطالي. يحب الشوكولا. يتابع مباريات المنتخب اللبناني في كرة القدم. يدرس الهندسة الداخلية في «الجامعة اللبنانية الأميركية». لا يترك واجب عزاء الا ويقوم به «حتى لو بآخر الدني». يبادر بالاتصال برفاقه حين يعودون من السفر. «التقيت به مرة واحدة، وقد منّي سامع عنه بالمنيح، زعلت عليه»، يردف أحد الأصدقاء، فيقاطعه آخر واصفاً محمد بـ «أحلى رواق». محمد ليس بـ«أزعر»، وليس بـ«مندسّ»، و«لا ينتمي إلى أي حزب أو طبقة سياسية»، يؤكد أحد الرفاق. كان يرغب في التعبير عن رفضه للواقع اللبناني، وعن دفاعه عن حقوق الفقراء والمواطنين في لبنان، وكان على مسافة بعيدة من منطقة الاشتباكات. «لا يؤذي نملة، آدمي، ووطني، ودود، وسلمي»، يردد أحد الأصدقاء بينما يضيف صديق آخر: «أعرف أفراد عائلته، كنت أذهب إلى بيته، وعنجد ما بيستاهل». محمد يحب وطنه. يريد أن يعيش فيه، أن يمضي حياته فيه، غير أن «بعد الإصابة، أكيد راح يغير رأيه»، يعلّق رفيق آخر، وهو يجلس أمام المستشفى، متوسلاً الله أن يشفي محمد. يشير أحد الرفاق حسين أبو زيد إلى أن تجمع أصدقاء محمد أمام باحة المستشفى، أمس، جاء للتضامن معه، ولرفض أي استغلال سياسي للحادث الذي تعرض له، ولنقل الصورة الحقيقية عن محمد وصفاته الحميدة ردا على ما تناوله البعض على وسائل التواصل الاجتماعي أو على وسائل الإعلام، وطلبا من «تلك الوسائل بعدم التلاعب بمشاعر العائلة والأصدقاء من خلال بث الأخبار المغلوطة عن وفاة محمد، أو تناقل الصور والفيديو التي تخدش مشاعر محبيه». يلف أحد الرفاق العلم اللبناني حول جسده. يردف بأنه يريد البقاء في لبنان، ويرفض أن يهاجر مثل أخيه. يقترب شاب آخر منه. يقول: «أحب الحياة في لبنان». يحبّون الحياة في لبنان. يحبّون الأصدقاء ورفاق الدرب. لهم مطالبهم، ومشاريعهم، واصرارهم على البقاء في وطنهم. لهم أناقتهم في التحدث عن رفيقهم، لهم صمتهم أمام حزن الفاجعة، لهم صدقهم في التعبير عن هواجسهم، لهم ألمهم العميق في وجع صديقهم، لهم أحلامهم الصغيرة والكبيرة. لديهم رفيق «ودود، ووطني، يحبّ الشوكولا، وكرة القدم»، يرقد في العناية الفائقة في المستشفى بعد اصابته بتحرك مطلبي، فيدعون له، صامتين، حزينين، بالشفاء.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع