قبلان: الخشية من أن تطلع ريحتنا كلنا فيسقط الوطن وتضيع الطاسة | ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، وأبرز ما جاء فيها: "..ولأننا على مشارف الواحد والثلاثين من آب، فإننا نعيد التأكيد على أن الإمام الصدر مدرسة أكبر من وطنية، وفهم تجاوز كل المفاهيم الطائفية والمذهبية، لأنه أصر على أن الوطن هو إنسان، والدولة هي مشروع ضمان، والحكومة ضرورة بمقدار تطبيقها للعدالة الاجتماعية والأطروحة السياسية، التي تعرف ماهية الدولة، بكل قوامها. من هنا، نعيد التأكيد على أن الإمام الصدر أحد أركان عقل لبنان، وأساس مشروع الإنسان فيه، والقيمة الأكبر التي يجب أن تتحول كتابا وطنيا ورمزا لثقافة الوجود. فمع الإمام الصدر ندرك أن حبة التراب تساوي وطنا، وأن السيادة تعني كل شبر من الأرض، وأن الحريق الذي يطال الجنوب سيطال الشمال، وأن المسيحي شريك المسلم، وأن السني أخ الشيعي، وأن المقاومة أكبر درع ضامن بوجه الاحتلال والعدوان". وكرر أن "اختطاف الإمام الصدر ورفيقيه على يد الطاغية البائد هو جريمة ضد الإنسانية وتراثها الفكري، لذلك نصر على معرفة التفاصيل كافة، التي تفضح المؤامرة بحقه، دون تلفيق أو تزوير أو تأخير أو تلاعب، خاصة أن بعض الأنظمة يصر بخبث على طمر هذه الحقيقة المقدسة". وطالب الحكومة اللبنانية بذل كل طاقاتها لكشف مصير الإمام الصدر، "لأن الإمام الصدر إمام الكلمة في لبنان، وأساس مشروع الوطن الجامع، وركيزة سيادة ومقاومة لبنان. ولا يمكننا في يوم الإمام الصدر إلا أن نؤكد أن عظمة لبنان بمقاومته، فتاريخ لبنان يشهد بأن لبنان دون مقاومة هو مجرد بلد محتل، ومستنزف وذليل، وبلا سيادة واستقلال، فقط لبنان بمقاومته هو من هزم إسرائيل وحقق أكبر نصر في حرب تموز، وكانت أكبر ضمانات لبنان بوجه التكفير والفتن المذهبية". وقال: "في ذكرى الإمام الصدر نعود ونؤكد أن دمشق عاصمة مقاومة، وأن نصرتها واجبة كنصرة القدس، وأن خذلانها يعني خذلان فلسطين، وما أكثر من خذلها من الترك والعرب". وتابع: "إن صرخات الجوع والوجع والفقر والحاجة والبطالة والفلتان الأمني وشلل العمل الحكومي ودكاكين السلطة كشفت البلد عن صورة جبال من نفايات تم تلزيمها، تماما كما هي الحال في كل السمسرات والمحاصصات والصفقات، فتأكد أن السلطة هي من يأخذ البلد إلى حيث الجوع والفقر، وهي من أوصلنا إلى هذه الكارثة، فالأزمة مفتوحة، والاتجاه في البلد نحو المزيد من التعقيدات والمشاكل، فلا حلول ولا معالجات في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة، بل ذهاب إلى الأسوأ، بسبب تنصل الجميع من مسؤولياتهم، فالنظام مهترئ، والحكومة عاجزة، والمجلس النيابي مشلول، والقرارات التي تتخذ سرعان ما تتحول إلى مشكلة تضاف إلى لائحة المشاكل التي تعد ولا تحصى. كل هذا يلخص واقع بلد شاءت السلطات والحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال الوهم إلى يومنا هذا أن تبقيه ساحة للتجاذبات الإقليمية والدولية، ومسرحا لصراعات المحاصصات الطائفية والمذهبية، التي عطلت كل حس، وألغت كل توجه يمكن أن يأخذنا إلى وطن يعبر عنه بالولاء والانتماء وليس بالهوية فقط". وأسف "لأننا لبنانيون بالقيود والسجلات، أما المواطنة الفعلية فهي محكومة بذهنية الارتزاق، ما يعني أننا نشرى ونباع، للأسف، وعلى استعداد للمشاركة بأي عمل يخرب البلد ولا يبنيه، خصوصا إذا كان الأجر مدفوعا. نحن بحاجة إلى حاكم ولو كان ظالما، لأننا قاصرون، لا بل عاجزون عن إدارة بلدنا، وما يحكى عن ديمقراطيات وحقوق إنسان وإعلام وحريات في التعبير وإبداء الرأي هو نفاق وتكاذب، وعناوين مضللة تخفي فسادا ونهبا واعتداء سافرا على أبسط الحقوق، وأبسط القيم، وأبسط الأدبيات والأخلاقيات. نحن أمام مشاهد مقززة، تفوح منها روائح الصفقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، لا حرمة لدستور ولا احترام لقانون ولا التزام بمبدأ، لقد اختلت كل المعايير، وسقطت كل الاعتبارات، ولم يبق إلا الأساليب الهدامة، والشعارات الخداعة، كالوحدة والشراكة والتوافق والتفاهم، كلها عناوين فقدت معانيها، ولم تعد موجودة إلا بالمهرجانات الخطابية، والصالونات السياسية". وتوجه الى السياسيين بالقول: "لماذا تخادعون الناس وتخدعونهم أيها السياسيون، ما ذنبهم حتى تحرموهم حقهم في العيش الكريم؟ وما هي جريمتهم حتى تعاقبوهم بالإهمال والحرمان وعدم الاستقرار؟ لقد انتخبوكم واختاروكم لتكونوا أمناء على البلد ومصيره، وأوفياء لهم، فإذا بكم تخنقونهم بنفاياتكم وعفن سياساتكم. لقد خربتم البلد، وعطلتم المؤسسات وأفسدتم الإدارات حتى أوصلتمونا إلى الحائط المسدود، لا نعرف من نتهم، وكيف نحاسب، لأن الاتهام ممنوع، والمحاسبة غير واردة، في ظل اصطفافات سياسية وطائفية ومذهبية باتت تشكل ملاذات آمنة لكل فاسد ومرتكب ومجرم". وتابع: "نحن أمام معضلة وطنية كبرى، وما يجري من مظاهرات واعتصامات وحراك في الشارع، لأمر في غاية الخطورة، إذا لم يكن مقرونا برؤية واضحة تتحدد فيها الأهداف والسبل التي تخرجنا من هذه الأزمة، وتفتح الطريق أمام حلول جذرية ومعالجات تؤدي إلى انتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل حكومة جديدة، وإجراء انتخابات نيابية، وانتظام للحياة السياسية". كما طالب "المتظاهرين والمحتجين والمعترضين الذين لديهم كامل الحقوق في ما يقومون به، بأن يقولوا للناس ما هي الحلول؟ لا أن يكتفوا بالتظاهر والقول "طلعت ريحتكم" و"بدنا نحاسب"، لأن الخشية، كل الخشية من أن تطلع ريحتنا كلنا، فيسقط الوطن، وتضيع الطاسة، ولا يعود هناك مكان، لا لهوية ولا لشراكة". وختم: "كما ندعو الحكومة بكل مكوناتها إلى تحمل مسؤولياتها، والعمل على إصلاح سياسي يعيد تأكيد دور الدولة كحافظ لحقوق الناس، وليس كمشارك في تقاسم المنافع والمصالح وهدر المال العام، فالوقت وقت التكاتف ورص الصفوف من أجل مصلحة البلاد والعباد العليا، بعيدا عن منطق التشنج والتحدي، ولا سيما في هذه الظروف الصعبة التي تتطلب من الجميع اصطفافا وطنيا متراصا في مواجهة الاصطفافات السياسية والمخططات الفتنوية".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع