افتتاحية صحيفة السفير ليوم الاحد 30/8/2015 | السفير: سبت الشعب.. ثورة .. وحدة.. وقلق "نفايات بيروت"..هل تتحول إلى أزمة مفتوحة؟كتبت السفير: هو سبت الشعب. ساحة الشهداء عادت لأصحابها الحقيقيين. جيل جديد. حناجر تهتف "للخبز والعلم والعمل.. والحرية". جيل لم يعرف الحرب الأهلية ولا شارك فيها، لكنه عاش تداعياتها مواجها ما هو أسوأ من رائحة البارود، وربما من الموت نفسه. شباب أبصر النور على صور لشخصيات سياسية لم تغادر منابرها ومواقعها. كبر على سيرتها، إلى أن شب عليها. شخصيات لا تزال تنتقل من موقع إلى آخر، لا يفصل بينها وبين كراسيها سوى تبدل "المزاج السياسي"، أو انتكاسة صحية تنقلها إلى القبر. أما المفارقة فهي أنه في الحالتين، يستمر نهج "الراحلين" نفسه، مع ابن أو ابنة، صهر... وأحيانا زوجة. جيل نزل إلى الساحة في مواجهة سياسيين لم يفهموا التغيير ولم يفقهوه إلا على أنه ساحة معركة ينقلون فيها بنادقهم إلى "الورثة". أما قواعدهم الشعبية والحزبية والحركية، فتكتفي بالمراقبة. تتذمر، تحتج، تعترض، لكنها في المحصلة تقول ولا تفعل. لكن بخلاف "التابعين" ثمة شعب من نوع آخر، قاعدته جيل يشكل استثناء في المرحلة. هو مختلف بطبعه، يطلب التغيير ويعمل في سبيله. يقول ويفعل، يصرخ ويملأ الدنيا غضبا، فيستجيب له القدر إذا ما أراد الحياة. اليوم ليس كباقي الأيام، شبان وشابات قرروا رفض البقاء على قديمهم من رجال السياسة. اليوم يوم للتغيير.. للتاريخ، يوم يكتب فيه شباب لبنان سيرتهم على الأسلاك الشائكة الحامية لرموز الحكم، وعلى أرض ساحة الشهداء يخطون بدمائهم وعرقهم سيرة جديدة للنضال لم يشهدها لبنان منذ زمن. اليوم ولى زمن هجر الساحات وتركها لقوى "8 و14 آذار"، تلك القوى التي احتكرت التظاهر مصادرة الميادين لفترات خلت. قبل ساعات على الموعد المحدد للتظاهرة، بدأت جماهير الشعب بالتوافد. من كل حدب وصوب جاؤوا. يهتفون ضد النظام ورموزه، ضد الفساد، وضد الفقر الممتد من عكار الشمال إلى بقاع الحرمان، ومنه إلى جنوب اللقمة الصعبة المغمسة بمرارة التبغ. لم تغب ولا قضية عن هتافات المتظاهرين، لم ينسوا مطلبا واحدا، فجروا غضبهم صراخا على وقع الموسيقى والاغاني الوطنية، توحد الجميع تحت العلم اللبناني. ميزة لم تعرفها التحركات الشعبية في لبنان، إذ غالبا ما كانت التظاهرات تتلون برايات الأحزاب والحركات السياسية. ومع هذا الغياب، غابت أيضا الشعارات الحزبية ليتوحد الهتاف: "ثورة... ثورة... ثورة". "هذا يوم الشعب، يوم ضحايا النظام الفاسد المفروض علينا منذ زمن. نحن جيل التحرير، أما هم فمتكبرون مغرورون لا يريدون سماع صوتنا"، تقول إحدى المتظاهرات"، مضيفة "أن ساعة التغيير حانت، وأنه لا بد من رحيل هذا الطقم السياسي بكليته، لأنه طقم ينخره سوس الفساد". لم يقتصر الحضور على اللبنانيين المقيمين. كان لافتا وجود شبان وشابات قدموا للمشاركة بالتظاهرة رغم أنهم مغتربين. يقول أحد هؤلاء: "جئنا انطلاقا من شعورنا بالانتماء إلى هذا البلد، وحرصنا على تحمل المسؤولية تجاه أبناء بلدنا وشبابنا الذين يعيشون في ظروف قاهرة". "الشعب يريد إسقاط النظام"، شعار كرره المتظاهرون طوال الوقت، فالمشكلة بالنسبة إلى غالبيتهم لم تعد محصورة في ملف أو مطلب، بل تعدت ذلك إلى أن تحولت إلى ازمة نظام، لذلك فإن التغيير يقتضي أن يكون من الأساس وليس من الفرع، وأساس مشكلات لبنان في نظامه الذي يوّلد الأزمات على الدوام. رغم احتشاد الآلاف في ساحة الشهداء، ورغم استمرار توافد المشاركين، حتى ما بعد الموعد الذي كان قد حدد للتظاهرة (السادسة مساء) إلا أنه لم تحدث مشكلات تذكر. هكذا نجح الحراك المدني في إعلاء صوت الشعب، ورفع المطالب إلى المعنيين... على أمل. في هذا السبت غاب المندسون والمشاغبون. غدا لن يتجرأ أي سياسي على الحديث عن أعمال شغب واعتداءات على القوى الأمنية. غدا لا مجال للمؤتمرات الصحافية لاستعراض الصور، ومقارنة أرقام المصابين في ما بين المتظاهرين والقوى الأمنية. غدا يوم آخر فهو بالنسبة للمتظاهرين استراحة محارب، أما بالنسبة للمسؤولين فهو يوم للقلق. ===================

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع