اللقاء الفكري في عيناتا بنت جبيل كرم رواد الوحدة الوطنية ال5 | نظم اللقاء الفكري العاملي مؤتمرا وطنيا بعنوان "وحدتنا تحمينا وعيشنا المشترك في وجه التكفير"، حيث تم تكريم 5 من كبار رواد الوحدة الوطنية في لبنان: الامام موسى الصدر، المفتي حسن خالد، البطريرك مار انطونيوس خريش، الشيخ ابو حسن عارف حلاوي والسيد محمد حسين فضل الله، في حسينية بلدة عيناتا في قضاء بنت جبيل. وحضر المؤتمر حشد من رجال الدين من كافة الطوائف اللبنانية وممثلون عن الاحزاب اللبنانية، الوطنية، الفصائل الفلسطينية وفاعليات تربوية، اجتماعية، بلدية واختيارية. وبعد ايات من القرآن الكريم والنشيد الوطني، القى رئيس اللقاء السيد علي عبد اللطيف فضل الله كلمة شكر فيها الحضور، وقال: "نرحب بكم في هذا المؤتمر الوطني الجامع الذي نسعى من خلاله الى بث ثقافة التنوير في مواجهة التكفير، حيث نبحث عن مساحات التلاقي الانساني بين ابناء الوطن الواحد من اجل ان تتفاعل العقول النيرة والإرادات الطيبة بعيدا عن المظاهر القاتلة من الانغلاق والتعصب". وتابع: "نستحضر تجربة رواد من هذا الوطن الذين حملوا راية وحدة الوطن والهم الإنساني وما فرقهم التنوع الديني، ولم يميزوا بين مسلم ومسلم وبين مسلم ومسيحي الا من خلال انسانيته. ارتفعوا الى مستوى الانتماء الديني الوطني من خلال مواجهة العدو الاسرائيلي ومقاومة كل استهدافاته وكانوا على تنوعهم نموذجا وطنيا وحضاريا جامعا.. كم نحتاجهم في وطن يئن من جراحات المشاريع الكبرى التي ينتجها الفاسدون والتكفيريون والطائفيون والمذهبيون ومن هم وراءهم من الذين يشوهون قدسية الدين عندما ينتمون الى دوائرهم المغلقة ومصالحهم على حسابه". وختم داعيا الى "تعزيز المبادرات الشعبية والحراك الميداني الذي يحفظ الوطن في وحدته ومقاومته ولا يخضع لمصالح السياسة وأرباب المصالح". ثم، ألقى الشيخ بلال الملا كلمة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، تحدث فيها عن مآثر الشهيد حسن خالد، معتبرا ان "تكريمه هو تكريم للنهج الإسلامي الوطني الوحدوي الذي قدم خالد حياته شهيدا في سبيل الدفاع عنه، وهو اعتراف من ذوي الفضل بفضله". وأضاف أن "الناظر الى أسماء الشخصيات الدينية المكرمة فيه، يرى قواسم مشتركة تجمع بينهم جميعا هذه بكل بساطة مكون لبنان وأساس وجوده وضمان بقائه واستمراره كوطن واحد لجميع بنيه". وقال: "وحدتنا بلا شك تحمينا، وعيشنا المشترك يقربنا الى بعضنا البعض ويلغي كل التباينات التي تؤدي الى تفريقنا شعوبا وقبائل لنتعارك بدل ان نتعارف. لا يظنن احد نفسه أنه بمنأى عن مساءلة الله تعالى له، او عن مساءلة الناس له ولا بمنأى عن مساءلة التاريخ. الجميع مستهدف ومسؤول، ولا يجوز لأحد التخلي عن مسؤولياته في العمل على وحدة المجتمع وتعزيز عيشه المشترك وتحصينه في وجه الارهاب والتكفير .. ذلك الخطر الوجودي الداهم الذي يوجب علينا التفكير بطريقة عملية لتحقيق العناوين النبوية في حياتنا، ولا يكون ذلك إلا بالتوقف عن النظر الى الفتنة المستعرة على أنها قدر يجب ان نستكين اليه. آن لنا ان ننتفض على هذا القدر المزعوم، وان نطرد هذا الوهم القاتل من أفكارنا لأنه وهم يتغذى من الجهل بالدين ويقتات من الفهم الخاطئ للاختلاف في الاسلام، وبات هذا الوهم يكبر ويترعرع فينا حتى أصبح لدى الكثيرين وثنا يعبد من دون الله يسيرهم ويسير بهم الى المهالك وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا". وألقى يونس كلمة المطران شكر الله نبيل الحاج، تحدث فيها عن سيرة البطريرك الماروني الراحل مار انطونيوس خريش منذ ولادته في عين ابل الجنوبية وعيشه في جبل عامل حيث "انطبع على حب الانسان والانفتاح عل الآخر حتى سفره الى روما وتسلمه سدة البطريركية المارونية"، كما تحدث عن "علاقته الوطيدة بالإمام القائد موسى الصدر التي تؤكد على التآلف الروحي حول الرسالة الحقيقية لرجال وعلماء الدين ألا وهي خدمة الوطن". وقال: "الامام موسى الصدر هو من اوائل الداعين الى الصداقة والتعاون مع الآخر والى التعايش بين المسلمين والمسيحيين كامر مفروض قابل للتطبيق. كان شخصية مؤثرة عند البطريرك خريش أورثها الى طائفته لأنه يرى فيها أمرا مرتبطا بقوة الإسلام الطاهر وتأكيدا على نهج الحوار والتلاقي بين الرسالات السماوية وتحديدا بين الديانات المسيحية والإسلامية. هذا النهج دأبت عليه الكنيسة المارونية تحديدا بصوت البطاركة الذين تعاقبوا على السدة البطريركية وبشكل خاص مثلث الرحمات البطريرك يوسف الحويك والكاردينال البطريرك بولس بطرس المعوشي والكاردينال البطريرك انطونيوس بطرس خريش والكاردينال البطريرك بشارة بطرس الراعي، فكانوا امتدادا لهذه الثابتة في الحوار والتلاقي". وختم بما قاله الامام الصدر: "نحن كسنابل القمح كلما ازددنا مجدا انحنينا.. أي التواضع من اجل الخير العام، بهذه المفاهيم ندعم الوحدة الوطنية والعيش المشترك وننتصر على الارهاب والتكفيريين". اما كلمة الشيخ ابو حسن عارف حلاوي فالقاها الشيخ حسان حلاوي، تحدث فيها عن سيرة وحياة العالم الروحي و"تعلقه بالكتاب الكريم بما فيه من معرفة وضياء ومعان لطيفة مكنونة بالأسرار، هو ايضا مرجع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفيه قواعد التمييز بين الحق والباطل، وضرورة التحلي بأدب المعاملة مع الذات ومع الآخر، وهذا مرتبط تمام الارتباط بالأخلاق الحميدة، والسجايا الشريفة والنوايا الطيبة". وتابع: "كان وجها مشرقا في طول البلاد وعرضها حيث كانت تزوره وفود من مختلف المناطق والطوائف، وكان لسان حاله معها لسانا يرقى الى المستوى الأمثل في الدعوة الى التعاون والمشاركة والابتعاد عن كل ما يسيء الى العلاقات الوطنية، لأنه بهذه الفضائل ننهض بوطننا ونوفر لناسه شروط حياة حرة كريمة مستقيمة". وختم بالقول: "نحن من الساعين بإخلاص الى ذلك المثال لتمسكنا القوي بشعورنا الوطني الأصيل وبإيماننا الراسخ برمز الدولة العادلة القوية ذات السيادة، وبوفائنا لتاريخنا وأسلافنا الأحرار، ورجالاتنا الكبار الذين نستحضر منهم اليوم شخصيات كبرى كان لها وسيبقى شأن عظيم، وأثر جليل في رسم ملامح وطننا وفق تلك المبادئ الميثاقية الجامعة، ليس فقط بالمعنى الوطني والقومي بل وخصوصا بالمعنى الإنساني الحضاري العام". والقى نجل المرجع فضل الله السيد علي فضل الله كلمة تحدث فيها عن فكر المرجع المجدد وعن رؤيته للحوار والعمل للوحدة دينا يدين الله، وقال: "كان السيد الراحل يعتبر ان المسلم لا يحتاج الى اكثر من آيات بينات من القرآن الكريم..آيات لا يلتبس فهمها، من أجل تثبيت واقع الوحدة كإطار أولي لتنظيم الحوار بين المسلمين ولتنظيم العلاقة مع أهل الكتاب وبعث الحوار معهم. كان يرى الوحدة وإزالة الحواجز امام الحوار او فتح ثغرة في جدار عقل الآخر او قلبه للوصول اليه جهادا، لأن من يقم به يواجه الممنوع في دوائر الاستكبار العالمي حيث الممنوع عن الشعوب العربية والإسلامية ان تتحاور وتتوحد". وتابع: "نذكر جيدا عندما كانت تثار العصبيات والأحقاد والغرائز كيف كان السيد يقول لكل العاملين في دروب الوحدة الوطنية والحوار أطلقوا كلمات الوحدة فإن جمهورها الواسع في العمق، لا تيأسوا من عدم سماع الآخرين لصوتكم الآن فالمستقبل سيكون لكم وإن غيركم ممن صوته أعلى في زمن العصبيات والأحقاد، هم عابرون في الطريق .. هؤلاء عابرون لا يملكون عمقا، والمستقبل هو للكلمة الطيبة التي أصلها ثابت، بينما كلمة البغض لا عمق لا ولا قرار. كان السيد يرى أن الناس في عمقهم وحدويون وإن كانوا في مرحلة من الخوف أو من الحقد، ولكن ليست هذه حقيقة الناس، وهنا يأتي دور كل الوحدويين في أن يذكروا الناس بكل ما يعيشونه في أعماقهم، وكان يرى المشكلة في كل التاريخ الحاضر المليء بالفتن المتنقلة هو عدم ارتفاع صوت الوحدويين وانسحابهم من المشهد خوفا من مجابهة غرائز الشارع والعصبيات، فيما يترك المجال واسعا للمتعصبين والمفتنين يعبثون في الحاضر والمستقبل". وأضاف: "نحن بحاجة الى تعزيز الوحدة بيننا، والى ان تتأسس أطرها وتترسخ في المجتمعات والأوطان وان تتراكم تجربتها من جيل الى جيل بناء على رؤيتها الدينية الصرفة حول التسامح والمحبة والقبول"، مشيرا الى نقاط مهمة أثارها السيد لدراستها في واقعنا هي: "الدعوة الى إحياء الأخلاق كقيمة جامعة مشتركة تلتقي عليها كل الرسالات السماوية، والتوجه للبحث العلمي الفقهي والعقائدي من مختلف التيارات الفقهية والمدارس الدينية، والمراجعة النقدية الذاتية من قبل أتباع كل دين أو مذهب أو أي موقع سياسي او اجتماعي، والعودة الى منطق الوحدة والحوار". وختم بالقول: "نحن في لبنان هذا البلد الذي تهب عليه الرياح الغاشية من كل مكان التي تلفح وجوه اللبنانيين، وتسعى لهز وحدتهم وتعيد صور الحرب الاهلية ليتقاتلوا طوائف ومذاهب ومواقع سياسية. نحن أحوج ما نكون لصيانة هذه الوحدة تعمقيها وحمايتها وتحصينها من كل العابثين من خلال تعميق التواصل والتأكيد وأعلى القواسم المشتركة والخروج من حقوق الطوائف الى حقوق الانسان بالعمل لبناء لبنان العدالة والإخاء الديني الانساني بالوقوف صفا واحدا في مواجهة اعداء الوطن والمفسدين والفساد" وألقى السيد محمد حسين الغروي كلمة تحدث فيها عن سيرة الامام موسى الصدر ومسيرته في النهوض بالمجتمع اللبناني، وقال: "اسس الامام الصدر حركة المحرومين في الوطن وحركة المحرومين من الوطن، وجمع هذه الحركة من المسلمين السنة والمسيحيين ومن مختلف الطوائف، وانطلق في النهوض بالشعب اللبناني فكريا وثقافيا، وبعد ذلك توجه الى ما هو مهم حيث خطط لمحاربة اسرائيل ومساندة القضية الفلسطينية. هو القائل اسرائيل شر مطلق، وفي الثوار الفلسطينيين انتم اصحاب ابي عبد الله الحسين، لأنكم تدافعون عن الحق" وأضاف: "أسس الامام أفواج المقاومة اللبنانية (أمل) لكي يحافظ على وحدة لبنان أرضا وشعبا، وقدم شبابه ضحايا وشهداء في سبيل هذا الهدف المقدس، وعمل على جمع اللبنانيين والتآلف والتآخي بين كل ا لمكونات اللبنانية. كان يزور البطريركية وشيخ العقل ودار الإفتاء ويعمل على ترسيخ الوحدة الوطنية وجمع كل اللبنانيين حول الوطن الموحد. تآمر الاستعمار عليه واختطفه وأخفاه، لكن الله أبقى رسالته باقية ومقاومته باقية للوقوف بوجه اسرائيل".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع