افتتاحية صحيفة "المستقبل " ليوم الاثنين في 7 ايلول 2015 | المستقبل : التوتر يتواصل في السويداء و"الجيش الحر" يحمّل الأسد المسؤولية جنبلاط عن "أبو عدس" الدرزي: حبل الكذب قصير     كتبت صحيفة "المستقبل" تقول : شهدت محافظة السويداء خلال الساعات الماضية توترا شديدا بعد اغتيال "شيخ الكرامة" أبو الفهد وحيد البلعوس يوم الجمعة الماضي، والمعروف عنه معارضته لنظام بشار الأسد، وأدى الاغتيال إلى اضطراب أجواء المحافظة وانسحاب قوات النظام من أجزاء واسعة منها. وفيما سعى النظام إلى اتهام "المتطرفين الإسلاميين" بالمسؤولية عن اغتيال الشيخ البلعوس، تماما كما فعل إثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، متهماً شخصاً أسماه أبو ترابة، غرّد رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط عبر "تويتر" قائلاً: "إن حبل الكذب قصير، أبو ترابة هو أبو عدس الدرزي". وكان موقع "العهد" الإلكتروني التابع لـ"حزب الله"، شن أول من أمس حملة عنيفة على جنبلاط متهماً إياه بالمشاركة بما أسماه الموقع "حملة تحريض واسعة، وحرب نفسية حقيقية من قبل دوائر المخابرات بين دول ما تسمّى "مجموعة أصدقاء سوريا"". وقال الموقع نفسه: " وللعلم فإن وافد ابو ترابة كان قد وصل الى منطقة اللجاة السورية قادماً من الاردن ومعه اكثر من 200 مسلح، بالتنسيق مع غرفة "الموك" التي سهّلت وصوله من خلال الضابط السوري الفار المدعو حافظ فرج، احد قياديي ما يسمى بـ"الجيش الحر"، وبالتنسيق التام مع النائب اللبناني وليد جنبلاط وبعض الشخصيات داخل فلسطين المحتلة بحسب ما أفادت به مصادر سورية، ليبدأ مسلسل الفوضى داخل المدينة، حيث هاجم اتباع ابو ترابة مقرّ الشرطة العسكرية في المدينة وحطموا مقتنياته، وحطّم آخرون تمثالاً للرئيس الراحل حافظ الأسد في ساحة السير وسط المدينة، وسيّارات تابعة لمديرية مالية السويداء، وحاولوا الدخول إلى مبنى مجلس المدينة، إضافة إلى إطلاق النيران على فرع الأمن الجنائي وفرع الأمن العسكري من دون وقوع أي اصابات". وتابع موقع "العهد" أن "اتصالات جرت في الفترة الاخيرة، بين النائب جنبلاط وعدد من الشخصيات الدرزية في مناطق السويداء وجبل الشيخ، من بينهم الشيخ موفق ـ احد مشايخ الدروز في الجليل والجولان ـ وابو احمد طاهر، ورأفت بلعوص، بهدف التحريض على الفلتان الأمني والشغب في السويداء". كما نقل الموقع التابع لـ"حزب الله" عن "مصادر خاصة" به أن "بعض المراحل التآمرية التي مرت بها مدينة السويداء، وبالسعي الجنبلاطي الدائم لزرع الفتنة، لاسيما إبان معارك مطار الثعلة العسكري الذي أفشل الكثير من الرهانات الخارجية في مرحلة كانت تعتبر من أدق المراحل، لأن سقوط المطار بقبضة المسلحين كان سيعني عزل المنطقة الجنوبية بكل مساحتها وواقعها الجغرافي". ولفتت المصادر، وفق الموقع، "إلى أن متابعي ردة فعل جنبلاط المحضّرة سلفاً بعد دقائق من إعلان مقتل وحيد البلعوس، يعرفون مدى العلاقة بين ما يجري في السويداء وبين تدخل جنبلاط الذي زار الاردن اكثر من مرة والتقى فيها ضباط داخل غرفة عمليات "الموك"، وحرض الاردن على تزويد بعض الشخصيات بالسلاح، لنشر الفوضى في السويداء، حيث نقلت عنه جريدة "الأنباء" التابعة للحزب التقدمي الاشتراكي، قوله: "دقت ساعة الفرز، والتحية، كل التحية لجميع الشهداء والمعتقلين من الشعب السوري الأبي. فلتكن هذه المناسبة مناسبة انتفاضة الجبل، جبل العرب، الجبل السوري الأشم في مواجهة النظام (...) ليس هناك ضربة قاضية. إنها ضربة موجعة، لكن آن الأوان للشرفاء، وهم كثر، وهم الأكثرية في جبل العرب بأن ينتفضوا في مواجهة النظام الذي يريد القهر وخلق الفتنة مع إخوانهم من الشعب السوري". وخلص موقع "العهد" إلى أنه "بعد فشلها في تحقيق مبتغاها عسكرياً بالنيل من السويداء، تسعى "الموك" اليوم من خلال التفجير الذي استهدف شخصية البلعوس الجدلية لزرع الفتنة وتأجيج الشارع وتحريك كل الخلايا النائمة للنيل من المدينة وأهلها، وهنا يجب التنبّه للتدخلات الخارجية التي يمارس جنبلاط الجزء الأكبر منها والتي تلعب دورا سلبيا في هذا المجال". ومن جهته أجرى رئيس الحزب "الديمقراطي اللبناني" النائب طلال أرسلان إتصالاً هاتفياً بالرئيس السوري بشّار الأسد، "مقدماً التعازي بشهداء التفجير الإرهابي في محافظة السويداء". وشدد "على تماسك الدروز ووحدتهم في جبل العرب بوجه المؤامرة التكفيريّة التي تتعرّض لها المنطقة والعالم"، مؤكداً له أن "الدروز لن يحيدوا عن التمسك بمسيرته بحفظ الهويّة العربية السورية ووحدة الشعب السوري في وجه الظلم والطغيان الذي يمارسه الإرهاب التكفيري في سوريا، وبأنهم لن يتوانوا عن القيام بأي واجب وطني في سبيل حفظ وحدة الدولة ومؤسساتها للحفاظ على سوريا". وقالت وسائل الإعلام التابعة للنظام، أمس إن متشددا إسلاميا من "جبهة النصرة" اعترف بعد اعتقاله بأنه المسؤول عن تفجير السيارتين الملغومتين اللتين ادتا لمقتل البلعوس و27 شخصا. وزعمت وكالة الانباء "سانا" ان الجهات المختصة في السويداء امس، القت القبض على الارهابي الوافد ابو ترابي الذي اعترف بالمسؤولية عن التفجيرين الارهابيين اللذين وقعا يوم الجمعة الماضي". وقال التلفزيون الرسمي السوري ان ابو ترابي ينتمي الى جبهة "النصرة"، فرع تنظيم "القاعدة" في سوريا. ونقلت الوكالة عن رئيس اللجنة الامنية في محافظة السويداء "ان الارهابي اعترف بالمشاركة في الاعتداء على فرع الشرطة العسكرية والامن الجنائي ومحاولة الاعتداء على مبنى المحافظة اضافة الى اعمال التخريب والسرقة للممتلكات الخاصة في مدينة السويداء". وكان قائد عمليات الجبهة الجنوبية في "الجيش السوري الحر" العقيد خالد النابلسي دان في تصريح لموقع "كلنا شركاء" هذه الجريمة "الجبانة" التي قام بها النظام، وأهاب بأبناء جبل العرب أن يكونوا صفاً واحداً مع ثوار سوريا ضد النظام، والوقوف مع باقي مكونات الشعب السوري في وجه نظام بشار الأسد وأعوانه. وقال إن "أبناء السويداء سيجدون لهم أخوة وسنداً في حوران، ونحن مستعدون لاستقبال أي شريف من أبناء الشعب السوري بغض النظر عن انتمائه الطائفي والعرقي". وأكد على أن مدينة السويداء وجبل العرب جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي للشعب السوري، وأن "مكان الجبل الصحيح هو في الثورة السورية كما كان عبر التاريخ". وتدل كل المؤشرات على تورط النظام في اغتيال البلعوس والتخلص من الأشخاص القريبين منه لأسباب عدة، ولعل أبرزها طريقة الاغتيال التي تمت، حيث استهدف في البداية موكب البلعوس على طريق الجبل، وتبع ذلك تفجير آخر عند المستشفى الذي نقل إليه البلعوس وذلك للتأكد من مقتله، وهو ما اعتبره الكثيرون أنه عمل مخابراتي بحت لا يمكن لغير نظام الأسد أن يرتكبه. وتأتي مخاوف نظام الأسد من البلعوس والحاجة إلى التخلص منه من أسباب عدة، أبرزها أن البلعوس مثل ظاهرة فريدة في السويداء خلال السنوات الأربع الماضية من عمر الثورة السورية، إذ قطع الطريق على نظام الأسد في تجيير أبناء الطائفة الدرزية بالكامل لصالحه واستخدامهم كورقة في حربة ضد المعارضة. ووجد نظام الأسد نفسه في مأزق أمام الشيخ البلعوس، إذ ظهر الأخير كقائد ورمز له تأثيره الكبير على أبناء محافظة السويداء، واستطاع مراراً عدم الانصياع لأوامر النظام وهو ما شكل خطراً على الأسد إذ استشعر بأن السويداء في طريقها إلى الخروج من سلطته. وقد بث ناشطون مرات عدة تسجيلات مصورة للشيخ البلعوس في اجتماعاته مع الشباب يحثهم على عدم المضي بما يريده نظام الأسد. ويبدو أن الضربة الموجعة التي تلقاها الأسد من البلعوس هي دعوة الأخير لشباب السويداء بعدم الانضمام إلى جيش النظام. وقال البلعوس في أحد مقاطع الفيديو إن "السويداء لم تعد ترضخ للتجنيد الإجباري (في جيش النظام) وممنوع ضمن أراضي الجبل أن يساق أي شاب إلى الخدمة الإلزامية". وأدت دعوات البلعوس إلى تخلف آلاف الشبان في السويداء عن الانضمام لجيش النظام، وبحسب مصادر محلية فإن نحو 15 ألف شاب في السويداء متخلفون عن الخدمة الإلزامية، وهو ما شكل عبئاً كبيراً على النظام الذي يجد نفسه في حاجة ماسة إلى المقاتلين في صفوفه بعد الاستنزاف الكبير الحاصل في جيشه. واستطاع البلعوس أن يتحدى سلطات نظام الأسد في السويداء مستنداً في ذلك إلى قاعدة شعبية كبيرة ألغت أهمية بقية شيوخ الطائفة الدرزية الموالين للنظام. ولعل الحادثة الأبرز تعود إلى 10 حزيران الماضي حيث اعترض عدد من "مشايخ الكرامة" أنصار البلعوس قافلة أسلحة تابعة للنظام وصادروها خلال الخروج من السويداء باتجاه دمشق. كما دافع البلعوس مراراً عن أبناء السويداء الذين تعرضوا للانتهاكات على يد قوات النظام، لا سيما عندما اعتدى عناصر أمن على حافلة ركاب استدعت أتباع "مشايخ الكرامة" إلى اقتحام حاجز المخابرات الجوية، وعبّر البلعوس حينها عن رفضه الشديد لأي اعتداء من قوات النظام على أبناء السويداء. ومن بين المواقف البارزة للشيخ البلعوس اتهام بشار الأسد بالغدر والخيانة والتخلي عن الناس والعمل على النيل من كراماتهم، واصفاً الأسد بالعميل لإيران. وظهر البلعوس في كانون الثاني 2015 في تسجيل مصور استعرض فيه بحضور عدد من رجال الدين ما أسماه خيانات السلطة تجاه "الدروز" في كثير من المواقف والمعارك، منها معارك جبل الشيخ، حيث يقوم النظام بدفع المقاتلين الدروز إلى الصفوف الأماميةً من دون حماية، وفي كثير من الأحيان تطلق قواته النار عليهم من الخلف مثل ما حدث في معركة داما. وعمل البلعوس على تكذيب روايات النظام في أنه حامي الأقليات، وقال في التسجيل نفسه إن سطة نظام الأسد تعاملت مع الدروز بشكل أكثر ظلماً وعدواناً من إسرائيل نفسها، كما استهزأ بمقولة ان النظام حامي الأقليات، وأشار في حديثه إلى الذين قتلوا في سجون النظام تحت التعذيب، وختم الشيخ حديثه: "كرامتنا أغلى من بشار الأسد. النظام يتعاون مع تنظيم الدولة الإسلامية ضد مصالح المواطنين". ويشار إلى أنه بعيد ساعات من اغتيال البلعوس اتهم "مشايخ الكرامة" نظام الأسد في قتل البلعوس، وأشاروا في بيان لهم، أمس، أسموه "البيان رقم 1" وضحوا فيه معالم المرحلة المقبلة في السويداء. وقالوا إن "الجبل منطقة محررة من عصابات الأمن وزمرهم"، مشيرين إلى "إبطال دور اللجان الأمنية الأسدية، وتسليم الشؤون الامنية لرجال الكرامة في كل مدينة وبلدة من المحافظة، واستمرار عمل المؤسسات العامة والخدمية بإشراف الإدارة الذاتية المنبثقة عن الهيئة المؤقتة لحماية الجبل، بالإضافة إلى تكليف غرفة عمليات رجال الكرامة وتنسيق العلاقة مع كل المسلحين الشرفاء بالجبل (...) والاشراف على حفظ الأمن واستمرار الحياة الطبيعية بالمحافظة، (...) وفتح معبر حدودي مع الاردن بالتنسيق مع حكومته، ودعوة كل أبناء الجبل من عسكريين ومدنيين في كل المواقع القدوم للجبل والمشاركة بحمايته".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع