ممثل الراعي بارك مزار وتمثال السيدة العذراء في المطلة | رعى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ممثلا بالمطران فرنسوا عيد، حفل تبريك وإزاحة الستار عن مزار وتمثال للسيدة مريم العذراء في بلدة المطلة، الذي أقامته بلدية المطلة في قضاء الشوف، لمناسبة الانتهاء من مشروع وضع التمثال عند مدخل البلدة على أحد "المتاريس" القديمة والتي كانت من مخلفات الحرب الاهلية الأخيرة في الجبل. حضر الاحتفال ممثل الرئيس امين الجميل ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل المحامي جوزف عيد، ممثل النائب ميشال عون المهندس بدري سالم، النائب محمد الحجار، ممثل النائب وليد جنبلاط نجله تيمور، ممثل النائب دوري شمعون نجله كميل شمعون، ممثل رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع والنائب جورج عدوان جوزف تابت، ممثل النائب مروان حماده جهاد حماده، ممثل النائب نعمه طعمه منير السيد، وكيل داخلية الحزب التقدمي الاشتراكي في اقليم الخروب الدكتور سليم السيد، ممثل الأمين العام لتيار المستقبل وليد سرحال، رئيسا اتحادي بلديات اقليم الخروب الشمالي محمد منصور والجنوبي حسيب عيد، رئيس اتحاد بلديات الشوف الأعلى روجيه العشي، ممثل قائد الجيش العميد هادي أوسي، ممثل رئيس الأركان في الجيش اللواء وليد سلمان الرائد حسام بوهدير، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص العقيد شربل عيد، ممثل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم النقيب عدنان بتديني، ممثل المدير العام لأمن الدولة النقيب لبيب سعد، قائد اللواء السابع العميد جورج نمور، ممثل الرئيس العام للرهبانية المخلصية الأرشمندريت انطوان ديب المدبر الأب عبدو رعد، ممثل حزب الله السيخ يونس بركات، ممثل حركة أمل الدكتور محمد صالح، لقاء الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية في اقليم الخروب، ابن المطلة عاطف عيد الذي تبرع ببناء النصب والتمثال وحشد من المشايخ والرهبان والراهبات والفاعليات وشخصيات واهالي المطلة والجوار. بداية النشيد الوطني وتلاه تراتيل، ثم قام المطران عيد والحجار وتيمور وعاطف عيد وزوجته بإزاحة الستار عن التمثال، بعدها قام المطران عيد بتبريك المزار والتمثال. رئيس بلدية المطلة ثم القى رئيس بلدية المطلة أرنست عيد كلمة قال فيها: "من المطلة أطلت، وعلى أعلى قمة تربعت النجوم والأفق عانقت، وسماء الشوف أنارت، وبوجودك نفوسنا تباركت أبينا الوصول الى ما دون العلياء، فلامست الأرض السماء". أضاف "أقمناها على متراس حرب لنؤكد اننا طوينا وللأبد تلك الصفحة السوداء بيدين ممدودتين مباركتين للطلب والدعاء. سلام عليك فمقامك نادر، انت قبلة كل زائر، انت محطة لكل قلب متألم وفكر حائر. لن نتعب من السلام، كيف لا وانت متعة للعين وللنفس راحة واطمئنان. نحن أبناء الأمس الأليم، تعلمنا كيف يصنع الوطن السليم، فمهما حاولوا لن نخاف الهمجية، مسيحيون ودروز ومسلمون سنبقى للأبد سوية، والمجرم باسم الدين هو قاتل بلا دين وبلا هوية، لن نرفع الا كؤوس السعد، ولن نتراشق الا بالريحان والورد"، مؤكدا "اننا اسقطنا من قاموس الحساب كل المعادلات إلا الجمع، ومن قاموس اللغة حذفنا كل الضمائر الا نحن"، مشددا على انه "عار القول انا مسيحي هو درزي وهي سنية وانتم شيعة، يجب القول نحن لبنانيون". وختم: "عار ان نركع لأحد ليساعدنا على التغلب على بعضنا البعض، لأنه يجب ان لا نركع إلا لبعضنا البعض، وعار ان نخاف من بعضنا بدلا من الخوف على بعضنا. نريد بقاء مشايخ العقل لأخذ الحكمة والعقل، نريد بقاء الحسن والحسين لأخذ الحسن، نريد شربل والياس وانطون لنتعلم معنى القيامة، نريد بقاء علي لنصل الى العلياء، ونريد بقاء عمر وعائشة لنعيش عمرا هنيئا ومديدا، نريدهم جميعا ابناء لنا موحدين لنبقى ويبقى لبنان الى ابد الآبدين لا خلاف بيننا انما اختلاف فقط باسم الدين". رعد ثم القى الاب عبدو رعد كلمة اللقاء الروحي في الجبل، معتبرا ان "ما يحتاجه الوطن هو شهادة حياة من جميع ابنائه ولا سيما الروحيين"، مشيرا الى اننا "في اللقاء الروحي في الجبل كهنة ومشايخ اردنا ان نكون هذه الشهادة وان نعلن انه كلما نلتقي نهدم الحواجز ونزيل المتاريس ونحقن الدماء ونوزع القبل والمحبة ونشيع السلام والرجاء في العالم وفي وطننا الحبيب في لبنان". مشايخ وكانت كلمات بإسم اللقاء الروحي لكل من المشايخ نظام ابو خزام وسعيد فواز وكاظم عياد فشددوا على "اهمية وضرورة التعاون بين ابناء الوطن لنشر المحبة والسلامة"، مؤكدين "ميزة لبنان في الوحدة الوطنية والعيش المشترك". ومن جهته، اشار عاطف عيد المتبرع ببناء المزار والتمثال، الى ان "التمثال ما هو الا عربون محبة لأبناء المطلة"، متناولا هجرته الى اميركا، لافتا الى ان "تشييد المزار والتمثال حلما راوده منذ زمن،" ومؤكدا ان "حلمه تحقق بطلب من رفيقة دربه زوجته ماجدة التي اصرت على تحقيقه". المطران عيد وختاما القى المطران عيد كلمة باسم البطريرك الراعي فقال: "لقد كلفني فشرفني غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ان امثله في هذا الحفل المهيب، واحمل الى ابناء المطلة والقرى وآل عيد فرحه ببناء هذا المزار المريمي الجميل، وان انقل الى ابناء الاقليم الحبيب خير دعائه، ليبارك الله حياتهم وعائلاتهم بشفاعة سيدة نساء العالمين مريم العذراء، سيدة المطلة وحامية لبنان". أضاف "بين اللبنانيين والسيدة العذراء عهد قديم يرقى الى صاحب نشيد الأناشيد، الذي نادها بقوله هلمي من لبنان فتتكللي. لقد بدأ تشييد الكنائس في لبنان على اسم السيدة العذراء منذ فجر المسيحية، فكانت الكنيسة الأولى والأكبر في صور في بداية القرن الخامس، وبعدها في بيروت ثم في جبيل، وتوالت حتى كست ارض لبنان ساحلا وجبلا، فصار لبنان ارضا للعذراء بل مزارها الاول. لقد رافقت مريم ابناء هذا الوطن في ليالي تاريخهم الطويل، وخصوصا في زحمة الاحداث وغمرة الشدائد مستغيثين ومستشفعين، فكانت لهم رفيقة ومحامية وشفيعة فسموها سيدة على كل نواحي حياتهم. فللفلاحين سيدة الفلاحة، وللمزارعين سيدة الزروع، وللحصادين سيدة البيادر، وللحطابين سيدة الحقل والغابة، وللسقاة سيدة رأس النبع وسيدة البير، وللرعاة وللمرضعات وللسياح وحتى للمقاتلين. وبعد انتقال صروح البطريركية الى لبنان سميت كلها كما فعل الموارنة قبلهم على اسم السيدة العذراء، وهكذا امتزج تاريخ البلدات بتاريخ المزارات المريمية التي لم تكن يوما حكرا على المسيحيين، بل وعلى سائر مؤمني عائلات لبنان الروحية مسيحيين ومسلمين ودروز، فالعذراء ومنذ اناشيد العهد الجديد الى القرآن الكريم، هي موضع تكريم ومناط امل ومثال نبل وطهر ونقاء". وتابع: "انها للمسيحي التي ستطوبها كل الاجيال، لأنها هي المباركة بين النساء، وهي للمسلم ام عيسى وسيدة نساء العالمين، وحدها ذكرها القرآن الكريم باسمها بين النساء، ووجدت معصومة من أذى الشيطان وبشرها الملاك بأعجوبة الأعاجيب اذ تجسدت في احشائها كلمة الله وروحه عيسى، وسلمت عليها الملائكة مرددة على الاجيال بالاسلام، يا مريم ان الله اصطفاك على نساء العالمين". وقال: "لهذا بنى بعض مزارات لبنان المريمية مسلمون، واشتهرت سيدة التلة في دير القمر بأنها سيدة الدروز، وجاء إعلان البشارة ليتوج هذا الفرح الوطني، لأن مريم تجمع أبناء هذا الوطن جميعا. والآن ها نحن في المطلة أمام هذا الصرح الجديد، وكما قال رئيس البلدية - ان قاعة هذا المزار كان متراسا أيام الحرب، أيام جاهليتنا يوم تغربنا وإياكم عن ذاتنا، وتفرقنا وتعادينا فتنكر الأخ لأخيه ونسي الجار جاره وحرمة الجار، وتلوثت أيدينا بشيء من الأثم ونفوسنا بالكفر بالله، وأحيانا مع الأسف بإسم الله. وهكذا ضللنا كلنا عن هدي وقدسية إنسانيتنا وشيم هذه الأرض فصرنا غرباء عن أنفسنا وعنها، وإني أحمد الله اليوم على قيام هذا المزار للسيدة العذراء هنا بالذات كما أرادته هذه البلدة وكما نريده معها، منارة سلام وأخوة ومحبة وتلاق، فقاعدته التي كانت رمزا للعنف أصبحت قاعدة تحمل رسولة السلام. لقد كان هذا الجبل دائما مثالا وقدوة لبناء لبنان المتصالح مع ذاته ومع عائلاته الروحية، فوحدة العائلات الروحية في لبنان هي ضمانة وجوده وإستقلاله وحماية حريته، فهذه الوحدة بين العائلات الروحية نقلت لبنان من بنية الطوائف الى بناء الوطن، الذي صار بفرادته وغناه كما يقول البابا القديس يوحنا بولس الثاني اكثر من وطن، انه رسالة حوار ومحبة وتفاهم وتعاون بين المسلمين والمسيحيين ومثالا للشرق والغرب على الدوام. ان الإرث التاريخي لعائلات لبنان الروحية التي تكون منذ أجيال بالعيش معا وبنقش علاقات الود والتفاهم والمحبة، هذا الإرث التاريخي أعطى لبنان غنا حضاريا من الوحدة في التعددية، ومن التعاون والتسامح جعلا تقاليد هذه العائلات المكونة للبنان ثروة تغتني بها كل الطوائف الأخرى، وتكون ملامح وجه وطننا لبنان". أضاف: "هذا الوطن لبنان الذي زرعت فيه الحياة بالدماء والدموع، وعاش أهله جميع المآسي وآلام التفرقة والبغضاء، نرى أبناؤه يجمعون على إكرام مريم، فأم الوحدة وسيدة السلام صارت جسما بين الأقربين والأبعدين تنظر بفرح الى أبنائها اللبنانيين يعيشون مغامرة العيش معا التي إرتضوها ليست قرارا، بل خيارا حرا، جعل المسلم يتروحن بإيمان المسيحي، والمسيحي يتروحن بإيمان المسلم في مسيرة فريدة من المحبة والأخوة، وهكذا أصبح لبنان على مثال العذراء مريم لقاء بين أبناء الله أجمعين، وأصبح كل لبناني جزءا من حضارة الآخر، واصبح العيش المشترك كما يقول بطاركة الشرق الكاثوليك جزءا من مشيئة الله على المسلمين والمسيحيين على السواء. وأما اللبنانيون فقد بادلوا العذراء مريم حبها، فأقاموها سيدة وشفيعة على مناسكهم وأديارهم ومدارسهم وجامعاتهم ومؤسساتهم، وتعاونوا على إكرامها فصارت أميرة البلاد الكبرى". وقال: "ان هذا المزار في المطلة يؤكد ان للمسيحية والإسلام معا دورا أمام العالم والتاريخ، فإذا ما إجتمعا فيمتلكان من الغنى الروحي والإنساني ما يخمر عجين هذا العالم المادي الجشع، فكرامة الإنسان والرحمة والعدالة والسلام والدفاع عن الفقراء والحفاظ على قيم الحياة والعائلة والمجتمع والإخلاق والبيئة، هي برنامج المسيحية والإسلام معا لإصلاح هذا العالم الضائع، لكن بالحوار والإقناع لا بالعنف والتكفير". وختم: "ان أبناء المسيحية والإسلام هم أبناء الإله الواحد الرحمن الرحيم، الله محبة، فهم بالتالي إخوة، فمن أحب الله أحب خلقه أجمعين، ومريم هي لقاء بين أبناء الله أجمعين، فيا سيدة المطلة بارك من عمل وتعب وضحى ليقوم هذا المزار إكراما لك وتمجيدا لله، بارك أبناء هذه المنطقة الحبيبة وإجمعي قلوبهم بالمحبة والوفاق والسلام. يا مريم إفتحي قلوبنا على التسامح، وساعدينا على ان نشهد ببقائنا في هذا الأرض الطيبة، فأنت بيننا الشفيعة الدائمة والمحامية الساهرة وعلامة حضور الله ومحبته لنا".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع