انعقاد مؤتمر "تطوير قدرات القوات المسلحة" سليمان: لاشراك. | انعقد اليوم، معرض ومؤتمر الامن في الشرق الاوسط تحت عنوان "تطوير قدرات القوات المسلحة لمحاربة الارهاب" في مركز بيروت للمعارض - البيال برعاية الرئيس سعد الحريري وبدعم رسمي من وزارة الداخلية وقيادة الجيش وقوى الامن الداخلي وجميع الاجهزة الامنية. ويستمر حتى يوم الخميس 10 ايلول. شارك في اليوم الاول من المؤتمر الرئيس ميشال سليمان، وزير الداخلية نهاد المشنوق ممثلا الرئيس سعد الحريري، وزيرة المهجرين أليس شبطيني، ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي العقيد ابراهيم حرفوش، اضافة الى وفود رسمية وممثلين عن الشركات العربية والاجنبية. رياض قهوجي بداية، تحدث رئيس اللجنة المنظمة رياض قهوجي عن الندوات التي ستعقد خلال اليومين المقبلين والتي ستتطرق الى "الامن الالكتروني وحول تعزيز الصناعات العسكرية المحلية، بالاضافة الى الاستماع لعروض بعض الشركات حول احدث التكنولوجيا لمواجهة الجريمة والارهاب الالكتروني". واعتبر ان "بعض الدول العربية استطاعت تحقيق انجازات كبيرة في اطار صناعة الاسلحة"، لافتا الى ان "هذا التقدم يعود لمبادرة الشركات العالمية لاقامة مشاريع مشتركة في المنطقة". وفي ما يخص لبنان، اشار الى "قدرات اكاديمية وصناعية جيدة ما يجعله مؤهلا لانشاء بعض الصناعات الامنية"، متحدثا عن "بعض الشركات اللبنانية المتقدمة في صناعة تصفيح السيارات والاليات العسكرية". وتحدث عن "استضافة المعرض عدة جامعات لبنانية ليقدم طلابها بعض الابتكارات التي يمكن استخدامها لاغراض امنية وعسكرية لتشجيع الشباب على دخول عالم التكنولوجيا". ورأى انه "آن الاوان للسلطات اللبنانية ان تنظم قطاع الصناعات الامنية"، مقترحا "انشاء الهيئة الوطنية لادارة وتطوير الصناعات الدفاعية التي تضم مندوبين عن الوزارات المعنية من اجل تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في بناء صناعة دفاعية متقدمة تلبي حاجات القوى المسلحة". حرفوش من جهته، اعتبر حرفوش في كلمة ان "انعقاد هذا المعرض والمؤتمر في لبنان يدل على الثقة بالوطن رغم الازمات الداخلية والاخطار المحدقة"، مشيرا الى ان "الامن ليس مجرد تدابير واجراءات بل هو وقبل كل شيء رؤية، كما انه ليس مجموعة متطرفين بل انه فكر هدام، من هنا اشدد على اهمية ان تدرك القوة المسلحة ماهية الخطر التي تواجهه". ولفت الى ان "ما يحدث في المحيط القريب والبعيد يؤثر على استقرار لبنان وامنه، ما ولد الحاجة للتعاون بين الدول في مختلف المجالات الامنية"، متطرقا الى ما "اظهره الجيش اللبناني من تصميم لكسر الارهاب في جميع المواجهات التي خاضها في الداخل وعلى الحدود في ظل التفاف اللبنانيين من حوله وتعاونه مع الجيوش الشقيقة". ورأى ان "هذا المؤتمر يعد فرصة مهمة للنقاش البناء وتبادل الخبرات وللاطلاع على آخر التطوارت في مجال الاسلحة والتقنيات والتجهيزات الخاصة في مكافحة الارهاب لا سيما ان عددا من الشركات الدولية والامنية الرائدة تشارك فيه". المشنوق ثم القى المشنوق كلمة باسم الرئيس الحريري فقال: "شرفني صاحب الشجاعة المسؤولة الرئيس سعد الحريري بحمل تحياته الى القيمين على المعرض الثالث للأمن في الشرق الأوسط والحضور بالطبع. للقيمين ليس فقط بسبب تنظيمهم المعرض، فهم يفعلون ذلك في أكثر من عاصمة، انما الأهم في هذه المناسبة أنها تحصل في بيروت. العاصمة العربية الوحيدة التي تحتمل استعراضين في الوقت نفسه. الأول للسلاح والحديث عن الامن، بما هو تحقيق للأمن والأمان للمواطنين، أما الاستعراض الثاني فهو للشباب الذين بمعظمهم يحملون عناوين الحياة الطبيعية الحقة، لكل المواطنين من دون استثناء". اضاف: "منذ العام 2005 والمحاولات لا تتوقف لجر لبنان الى الدم والانقسام الداخلي وإدخاله في دوامة الفوضى تحت عناوين سياسية أو أزمات معيشية حقيقية أو من خلال قلق مقيم لبعض مكونات الشعب اللبناني. رغم ذلك تهتز الدولة ولا تقع. يتفرق المجتمع ثم يعود ليتماسك بأقوى مما كان. تسري الأكاذيب في كل الأنحاء، فتأتي الحقيقة لتكشف الأكاذيب وأصحابها وشاشاتها. ليس فيما ذكرت سر، الا في هذا الفرد اللبناني المصر على النجاح والقادر عليه متجاوزا أزمات الدولة وتفرق المجتمع وقبل وبعد كل ذلك الأكاذيب". وتابع: "يحمل لقاؤنا اليوم رمزية لافتة ودلالات تتعلق بالمكان والزمان والعنوان. لسنا في العام 2009 طبعا ولا في العام 2011 زمن المعرضين الأول والثاني للأمن في الشرق الأوسط. تغير المشهد كليا. هناك ثلاثة مشاهد تتزعم المنطقة العربية اليوم. المشهد الأول هو الارهاب المعولم وجرائم ومجازر المجموعات الارهابية ما جعل المنطقة العربية ومن بينها لبنان تواجه خطرا غير مسبوق، فداعش والمنظمات الإرهابية الأخرى يهددون إستقرار وأمن المنطقة بأكملها. وقد دأبت هذه المجموعات على مهاجمة المراكز الحدودية للجيش اللبناني بإستمرار ولا تزال هذه المنظمات تختطف منذ شهر آب من العام الماضي جنودا لبنانيين وعناصر من قوى الأمن الداخلي. المشهد الثاني هو مشهد الطفل السوري ايلان الكردي البالغ من العمر ثلاثة أعوام والذي غرق إلى جانب شقيقه وأمه أثناء محاولة أسرته المهاجرة من سوريا العبور بحرا من تركيا الى اليونان في مركب للمهاجرين السوريين. هذا المشهد الذي أبكى العالم يختصر مأساة الشعب السوري الذي يعاني منذ العام 2011 من القتل والتهجير والإبادة. فضح هذا المشهد اللامبالاة الدولية لإيجاد حل سياسي في سوريا يستجيب لتطلعات وأمال الشعب السوري، بعد أربع سنوات ونيف من مواجهة النظام للشعب السوري بأبشع أدوات العنف والتهجير والبراميل". واردف: "المشهد الثالث هو اليقظة العربية في اليمن. بدأتها السعودية والامارات العربية المتحدة وانضمت القوات المصرية البحرية اليها ليكتمل القمر العربي بما قرأناه اليوم عن توجه القوات القطرية المقاتلة الى تخوم صنعاء. فلا بد من عروبة صنعاء مهما طالت المشاريع الغريبة عن اليمن. وهي مناسبة لأتقدم باسمي وباسم كل اللبنانيين بالتعازي الحارة الى المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الامارات العربية على شهدائها الذين سقطوا على ارض اليمن دفاعا ليس فقط عن عروبة اليمن بل عن عروبة كل دولة تشهد تدخلا امنيا ايرانيا فاضحا على ارضها". وقال: "نعود الى بيروت التي تشهد حراكا مطلبيا يتمحور حول عناوين معيشية وخصوصا أزمة النفايات، اضافة إلى عناوين أخرى مثل أزمة قطاعي الكهرباء والمياه والاهتراء المستمر للادارة. ليس جديدا القول إن الحق بالتظاهر مكرس بالدستور اللبناني وهو ليس منة مني أو من أي أحد، لكنني من موقعي في وزارة الداخلية لن اتردد في أمرين: الأول، صد محاولات شيطنة قوى الأمن الداخلي والأصرار بالاعتداء على عناصرها. والثاني، حماية المتظاهرين سلميا والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة". ورأى ان "لبنان اليوم معطل، ما فعله الحراك هو انه اطلق صافرة انذار سمعها الجميع، وعلينا جميعا ان نتحمل مسؤولية التعامل معها من داخل المؤسسات ومن قلب النظام. لذا فإنه ليس هناك من مخرج للأزمة التي وصلنا اليها إلا بالعودة الى الدستور، والبدء في تنفيذ خارطة طريق إنقاذية، تكون أولى خطواتها إنتخاب رئيس للجمهورية، ثم تشكيل حكومة تشرف على إقرار قانون إنتخابات عصري، يفسح المجال أمام المعارضين والقوى الشبابية الجديدة والمستقلين لكي تتمثل بالمجلس النيابي والدخول إلى مؤسسات الدولة التشريعية. ثم الشروع في إجراء إنتخابات برلمانية تعيد إنتاج النخبة السياسية. وهذا ما ينتظره الجميع من طاولة الحوار غدا مهما ظهر من صعوبات". اضاف: "ارتأت اللجنة المنظمة لهذا المعرض في دورته الثالثة التركيز على موضوع تعزيز القدرات العسكرية والأمنية لمكافحة الإرهاب. وأجدها مناسبة للتأكيد على أن فريقنا السياسي ومنذ تشكيل الحكومة الحالية، إستطاع أن يضع حدا لمسألة إنتشار الفكر الارهابي في مجتمعنا، وإن الحديث أو الاسطورة، عن بيئة حاضنة للارهاب لم يعد موجودا. السبب الأساسي لهذا الإنجاز هو أن فريقنا السياسي يستمد قوته لمواجهة كل اشكال التطرف من تجربة شهيد الاعتدال الرئيس رفيق الحريري ومن رمزية الرئيس سعد الحريري المستمر في المواجهة". وتابع: "لقد سبق وأعلنت مرات عدة أن لبنان بحاجة ماسة إلى إستراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب. وقدمت خلال مؤتمر وزراء الداخلية العرب الذي عقد في شهر أذار من العام الحالي ركائز ثلاث لهذه الإستراتيجية المبنية على ثلاثية التماسك الوطني والاحتراف الأمني والشجاعة الفقهية. لبنان يحتاج أولا إلى الحد الأدنى من التماسك الوطني لهذه المواجهة. ومن هنا نحن ننظر بإيجابية إلى الحوارات الثنائية بين الأحزاب اللبنانية ومن بينها الحوار بين تيار "المستقبل" و"حزب الله"، اضافة إلى اللقاء الحواري الذي سيعقد غدا بدعوة من رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، وهي خطوات تساعد على تحصين لبنان وحمايته من الحرائق المنتشرة حوله". واردف: "الركيزة الثانية: في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب هي تطوير الإحتراف الأمني وتحسين قدرات الأجهزة الأمنية في لبنان تدريبا وعدة وعتادا. نحن نواجه عدوا غير تقليدي، وهذا يتطلب تحسين القدرات التحليلية والاستطلاعية لأجهزتنا الأمنية. لسنا بحاجة الى محاربة المجموعات الارهابية فحسب، لكن الاصح اننا سعينا ونسعى الى إجهاض عملياتها قبل حصولها، وهو ما نجحنا به مرارا في الجيش اللبناني اولا وفي قوى الامن الداخلي ثانيا وفي الامن العام. لقد تمكنا، خلال العام الماضي، من تطوير التنسيق والتعاون بين الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى. واستفاد لبنان من دعم ومساهمات أصدقائه، خصوصا المملكة العربية السعودية، من أجل شراء أسلحة للجيش اللبناني، وتدريب القوى الأمنية اللبنانية وتجهيزها". وقال: "الركيزة الثالثة من الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب هي الشجاعة الفقهية. إن أحد الشروط الرئيسية لهزيمة التطرف هي تدمير خطابه الديني والثقافي. ونحن بحاجة ماسة إلى ثورة عقائدية تستعيد روح الإسلام دين الاعتدال والتسامح. متطلعين إلى شيخ الأزهر الشجاع حيث ندرت الشجاعة والمواجهة حيث انكفأ الجميع وإلى سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان بعلمه وصبره ودماثة أخلاقه وغيرهما أيضا لقيادة هذه الثورة العقائدية". وختم: "وأخيرا أود توجيه التحية إلى جميع من عمل على إنجاح هذا المعرض والمؤتمر وأتمنى للشركة المنظمة كل التوفيق بمبتغاها، ولزوار لبنان إقامة طيبة. سليمان وألقى الرئيس سليمان كلمة قال فيها: "إنها حرب عالمية؟ طبعا لا.. لكنها تحمل الكثير من مؤشرات العالميتين الأولى والثانية.. قتل، تهجير، تدمير، تطهير عرقي، تطويع مقاتلين من عشرات الجنسيات، تحريك جيوش واستيلاء على موارد استراتيجية من بترول ومياه وغاز ونفط.. رسم حدود وتغيير أخرى، سن قوانين ارتجالية وإعلان كيانات جديدة، فرض ضرائب وجباية ورسوم.. استيراد أسلحة وأعتدة ومنها مواد كيميائية سامة.. وربما أكثر!". اضاف: "ما هي إذا عندما تتخطى سخونتها الحروب التقليدية الدائرة بين طرفين؟. إنها حرب الإرهاب على الإنسانية جمعاء، عدوها الإنسان والحضارة والثقافة والإنفتاح والتعدد والإندماج. إنها الحرب ضد التطور والعولمة، وهي تعتمد على التطرف والعنف والإرهاب، كوسائل لفرض نظرتها ونمط تفكيرها وحياتها على الغير المختلف، من خلال دعوتها الى التزمت والانغلاق ورفض الحوار والعيش المشترك والتعايش". استراتيجية مكافحة الإرهاب ورأى سليمان "ان ظاهرة الإرهاب وضعت العالم ومنطقة الشرق الأوسط على صفيح ساخن، حيث مستويات العنف لا تزال ترتفع منذ بداية القرن الحالي، والحريق يتمدد من المحيط إلى الخليج.. وفي حين تواجه واضعي السياسات الاستراتيجية عادة، مصاعب جمة، بسبب محدودية القدرات والموارد المخصصة للأمن والدفاع، تتضاعف هذه المصاعب في ظل الظروف الدولية والاقليمية التي أشرنا إليها". واكد ان "الاستراتيجيات المطلوبة يقتضي أن تتكامل على المستوى الدولي وأن ترتكز على الانفتاح والتعاون بين الدول، وقبل كل شيء على إزالة أسباب نشوء الإرهاب من خلال عدم تأمين العدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان وحرية التعبير وممارسة الديموقراطية، وحق تقرير المصير". وقال: "من هنا لا بد أن أسارع إلى التأكيد أن القضية الفلسطينية، والإرهاب والتدمير الذي تمارسه إسرائيل منذ عقود، لا تزال تشكل الأسباب الرئيسية لنشوء الإرهاب في منطقتنا. كما أن الظلم والقمع وأنظمة الإستبداد، وما يقابلها من سياسة الحصار والعقوبات، واجتياح العراق غير المبرر، قد ساهمت في تطوره ونموه وتمدده. هذه الاستراتيجيات المفترضة تبدأ بالأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وتتكامل مع الاستراتيجيات الخاصة بالدول المحيطة ولا تنتهي بدولة لبنان". استراتيجيات المجتمع الدولي واعلن سليمان انه "من الصعوبة بمكان فصل استراتيجية الأمم المتحدة والجامعة العربية والمنظمات الدولية عن الاستراتيجيات الخاصة بالدول المعنية، ومنها الدول الخمس، وأبرزها الولايات المتحدة الأميركية نظرا الى قدراتها العسكرية والاقتصادية وجهوزيتها العالية نسبيا في أوسع مساحة على الكرة الأرضية وعلى كل الصعد (الدول الخمس عليها أن تلعب دورا أكبر)"، وقال: "إنطلاقا من هذا المبدأ نجد أن دور الأمم المتحدة يتجلى بالعمل على حل النزاعات المستعصية بالسبل الدبلوماسية والعسكرية ونشر القوات الدولية لحفظ السلام في مناطق التوتر تحت الفصل السادس، أو السابع حيث تقتضي الحاجة". اضاف: "كما يتوجب على الأمم المتحدة بالتعاون مع الدول القادرة، أن تعالج الأزمات العالمية كالإحتباس الحراري (هولاند)، الفقر والجوع، الأوبئة، الموارد الحياتية، النزوح، الهجرة، الإتجار بالبشر، التربية، العدالة والعقاب، حقوق الأقليات.. الخ.."، مشيرا الى ان "الأمم المتحدة أطلقت سنة 2006، حملة تحت عنوان "الإتحاد في مواجهة الإرهاب" والذي اعتبر من أشد الأخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين". ولفت الى ان "الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب"، ترتكز على معالجة المحاور الأربعة الآتية: 1) مسببات الإرهاب عبر حل الصراعات المزمنة، التفاوض، سيادة القانون، حقوق الإنسان، التمييز، التنمية (عنصر الشباب). 2) منع الإرهاب عن طريق تبادل المعلومات لحرمانه الوسائل التي تدعم نشاطاته، بالاضافة إلى ملاحقة أفراده، وعدم تأمين الملاذ الآمن لهم. 3) بناء قدرات الدول وتعزيز دور الأمم المتحدة عبر توفير الأموال والخبرات. 4) ضمان احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون واحترام الحريات الأساسية والقانون الدولي وضرورة الإشتراك في المعاهدات الدولية. وقال: "هذه المحاور الاستراتيجية شجعت على إنشاء التحالف الدولي ضد الإرهاب، واتخاذ العديد من الدول اجراءات متعددة. وقد صدرت تشريعات على مستوى القضاء والإدارة والتربية وممارسة الشعائر الدينية، تهدف إلى مراقبة المتطوعين وكشف هويتهم ومنعهم من السفر ومراقبة سبل تمويلهم، وقد ساهم الأزهر في تجريد الإرهاب من الطابع الإسلامي ( اوباما)". اضافك "كما هدفت هذه الاجراءات إلى الحؤول دون مضاعفات عودة هؤلاء إلى الوطن الأم، وحتمت على الدول الاستحواذ على الأسلحة والأعتدة والتقنيات لسرعة تبادل المعلومات ومراقبة الإعلام وشبكات التواصل الرقمي (الانترنت) وحفظ الأمن السيبيري (السعودية، أوروبا، مصر، أستراليا، الدانمارك، بريطانيا، روسيا، الخليج، العراق). الإستراتيجية الأميركية ورأى ان الاستراتيجية الأميركية في العالم تأرجحت بين مفهومي الإقتصاد الذي يتطلب الإنكماش داخل القارة، وبين أميركا صاحبة الدور الأساسي في قيادة العالم بصفتها الأمة المختارة، خصوصا بعد سقوط الإتحاد السوفياتي، والذي يحتم الإنتشار للتدخل في الصراعات، ولكنها ارتكزت بمعظمها على النفط وأمن إسرائيل ومحاربة الإرهاب". وقال: "أما الجهود المتواضعة المبذولة لحل القضية الفلسطينية إزاء التعنت الإسرائيلي واجتياح العراق عام 2003 والإتفاق النووي مع إيران، فهي أدت إلى خلل في التوازن الإستراتيجي وساهمت في إضعاف الأنظمة العربية بسبب التشكيك في النوايا الأميركية، مفسحة في المجال أمام التطرف الذي ترجم إرهابا ضرب العالم أجمع. إزاء هذا الوضع الكارثي، قادت الولايات المتحدة الاميركية تحالفا ضد الإرهاب يضم أكثر من 50 دولة دون أن تتدخل بريا حتى الآن إلا بشكل محدود في العراق، منعا لانهيار وحدته، (هناك إتجاه جديد أفصح عنه جون كيري أن دولا سترسل قوات لمحاربة داعش). كما دعمت أميركا الدول التي تحارب الإرهاب، وبهدف تشجيعها على إستعمال قواتها البرية، عقدت في أيار 2015 قمة في كامب ديفيد لطمأنة دول الخليج العربي من أي تهديد خارجي، ومواجهة نشاطات إيران لزعزعة الاستقرار، وتوريد الأسلحة بسرعة لدول الخليج وتطوير المنظومة الصاروخية والإنذار المبكر لديها، وضمان الملاحة في المياه الدولية ومضيق هرمز". وأكد انه "في ظل تفاقم الهجرة السورية إلى أوروبا بسبب الحرب، أصبح من الضروري أن تتم مساهمة أكبر من قبل الإتحاد الأوروبي في مكافحة الإرهاب". مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط واشار سليمان الى ان "تفاقم الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وخصوصا في ليبيا والعراق وسوريا، عزز المخاوف من أن تصبح هذه الأخيرة مركزا ومقرا للجهاد العالمي يفرز جيلا جديدا من الجماعات الجهادية (الارهابية) ويصدرهم إلى الخارج وخصوصا إلى الدول العربية بما يذكر بـ"أفغانستان" (داعش - جبهة النصرة - المنظمات الجهادية المعروفة - كتائب المقاتلين الأجانب المستقلين من جنسية واحدة 87 جنسية مختلفة). وقال: "صحيح أن مجلس التعاون الخليجي بقيادة السعودية استعاد المبادرة في البحرين عبر درع الجزيرة وفي اليمن عبر عاصفة الحزم، لكن الدول العربية لم تقدم على محاربة الدولة الإسلامية في البر وإن ساهمت في محاربة الإرهاب وفقا لما يلي: - دعمت السعودية تسليح الجيش اللبناني والقوى الأمنية بما يقارب أربعة مليارات دولار، كما دعمت تسليح الجيش المصري بمبالغ كبيرة. - ساهمت دول الخليج إلى جانب الدول الأوروبية في دعم الدول التي تؤوي اللاجئين كما ساعدت في إعمار وتنمية مصر واليمن وغيرها. - اشتركت في التحالف الدولي ضد الإرهاب بسلاح الجو وتقديم القواعد العسكرية والمشاركة في غرف العمليات. - اقترحت مصر إنشاء قوة عربية مشتركة للتدخل السريع في مواجهة التهديدات والمنظمات الإرهابية التي تهدد سلامة أي دولة والأمن القومي العربي.. ونجد أنه من الملح جدا إنشاء هذه القوة. وتابع: "بالإضافة إلى ما أدرجناه أعلاه، فإن إيران تساهم في محاربة الإرهاب، ولكن عن طريق دعم النظام السوري والعراق بالمال والسلاح والرجال (حزب الله ضمنا) مع ما لهذه المساهمة من ارتدادات تعزز التعصب وتساعد الإرهاب على تطويع المجاهدين وتأمين الدعم المادي لمنظماتهم. ويتم حاليا مراقبة التدخل الروسي إلى جانب النظام السوري أيضا". لبنان واعتبر سليمان ان اخطارا متعددة تتهدد لبنان، تتمثل بالعدو الإسرائيلي والإرهاب وانتشار السلاح والخلل بالتوازن الديموغرافي وعدم قدرة هذا الوطن الصغير على استيعاب أو توطين لاجئين فلسطينيين أو سوريين أو جنسيات أخرى (الدستور اللبناني). وقد أثبت اللبنانيون قدرتهم على التصدي لإسرائيل وهزمها، كما أثبت الجيش اللبناني والقوى الأمنية قدرتهم على محاربة الإرهاب، وأظهر الشعب اللبناني دعما للقوى المسلحة وتصميما على التصدي، مسقطا القاعدة الإرهابية الشهيرة، "أقتل شخصا ترهب عشرة آلاف". وقال: "في هذا السياق، ومنذ العام 2000 حيث قضى الجيش اللبناني على حركة مسلحة إرهابية في الضنية (جماعة التكفير والهجرة) قبل عملية العصر الإرهابية في نيويورك عام 2001، ثم اقتلع منظمة "فتح الإسلام" التابعة لتنظيم القاعدة من مخيم نهر البارد عام 2007، وما يزال يتصدى ويحبط كل مخططات ومحاولات الإرهاب التي جرت في عبرا وعرسال وطرابلس وبحنين والبقاع، بالاضافة إلى عدد من التفجيرات الإرهابية التي طالت مختلف المناطق". اضاف: "لقد شكلت هذه الأخطار المنطلقات الرئيسية التي بنيت عليها مشروع الإستراتيجية الوطنية للدفاع عن لبنان الذي عرضته شخصيا على هيئة الحوار الوطني المنعقدة في قصر بعبدا في أيلول 2012. وانطلقت لتحليل كيفية جبه هذه المخاطر، فاستخلصت أن السبيل الأنجع يقع في "تعزيز قدرات الدولة وإنماء طاقاتها لمقاومة أي اعتداء على أرض الوطن وأي عدوان يوجه ضده، ولضمان سيادة الدولة وسلامة المواطنين" (المادة الأولى من قانون الدفاع الوطني). ورأيت أن هذه القدرات تتمثل بالطاقات العسكرية والسياسية والاقتصادية والدبلوماسية والاعلامية والتربوية... التي يجب استخدامها في استراتيجية متكاملة يكون عمادها الجيش اللبناني". وتابع: "انطلاقا من كل ذلك، وضعت في التصور الاستراتيجي للدفاع الوطني أربعة مرتكزات رئيسية للمعالجة تمحورت حول ما يلي: أ - التمسك باتفاقية الهدنة العامة الموقعة في 23 آذار 1949 واتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لتحرير جميع الاراضي اللبنانية، استنادا الى الفصل الثالث من وثيقة الوفاق الوطني تحت عنوان تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي. وهذا يتطلب العمل على إزالة الاحتلال تحديدا للجزء الشمالي من قرية الغجر ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا بكافة الوسائل المتاحة والمشروعة، وبالتوازي السير بعملية ترسيم الحدود الدولية للبنان والمشار اليها في القرار 1701. ب - إلزام اسرائيل تطبيق القرار 1701 بجميع مندرجاته والذي جسد بالوقائع العملية الإطار الذي رسمته وثيقة الوفاق الوطني بالنسبة إلى نشر الجيش اللبناني في منطقة الحدود وتدعيم وجود وعمل قوات الأمم المتحدة في الجنوب. وتنفيذ ما ورد في المراجعة الاستراتيجية التي أجراها الجيش اللبناني مع هذه القوات بإشراف الأمم المتحدة، والتي تهدف الى: 1) النقل التدريجي لعدد من مهمات اليونيفيل الى الجيش اللبناني (قوى بر - قوى بحر). 2) تزويد الجيش اللبناني بمعدات وأسلحة حديثة. 3) إنشاء مركز تدريب لرفع جاهزية قوى الجيش المنتشرة في الجنوب. ج - تفعيل حضور لبنان الدولي من خلال الدبلوماسية المباشرة، وتطوير أداء البعثات الدبلوماسية في عواصم القرار الدولي والإقليمي وفي المنظمات الدولية، وتعزيز العلاقات معها بهدف حماية سيادة واستقلال لبنان وسلامة أراضيه واسترجاع الاجزاء التي لا تزال محتلة منها، والحؤول دون أي شكل من اشكال التوطين، وإيجاد حل عادل وشامل لقضية الشرق الأوسط يحفظ مصالح لبنان استنادا للمبادرة العربية للسلام. د - تعزيز القدرة العسكرية عن طريق: 1) اقرار قانون برنامج متوسط الأمد لتسليح وتجهيز وتدريب الجيش اللبناني، وتخصيصه بالموارد الكافية لتطوير قدراته البشرية والعسكرية، لتمكينه من وضع خطة للدفاع عن الأراضي والأجواء والمياه اللبنانية (السعودية، أميركا، مجموعة الدعم الدولية ISG)، قانون برنامج 1،2 مليار. 2) استنادا للمادة 65 من الدستور اللبناني ولقانون الدفاع الوطني وحتى تزويد الجيش بالقوة الملائمة للقيام بمهامه، يجب التوافق على الأطر والآليات المناسبة، لاستعمال سلاح المقاومة ولتحديد إمرته، ولإقرار وضعه بتصرف الجيش، المولج حصرا باستعمال عناصر القوة، وذلك لدعمه في تنفيذ خططه العسكرية المشار اليها في البند د. أعلاه، مع التأكيد ان عمل المقاومة لا يبدأ إلا بعد الاحتلال. هـ اتخاذ كافة الخطوات السياسية لبناء مؤسسات الدولة وبسط سلطتها، وتعزيز القوى الأمنية لضبط الأمن والتصدي للارهاب ومنع الفتنة وتطوير القدرات الاقتصادية، ولا سيما الاسراع في الاجراءات الآيلة الى استثمار حقوق لبنان الكاملة في ثروته المائية والنفطية، بما يتوافق مع "اعلان بعبدا" الصادر في 11/6/2012، والتصميم والمجاهرة من قبل أطراف الحوار كافة على الالتزام بحرفيته والدفاع عن مندرجاته. وقال: "أتت الاستراتيجية الوطنية للدفاع كمكمل أمني دفاعي للأبعاد السياسية التي تضمنها "إعلان بعبدا" الذي أقر بموافقة جميع أفرقاء هيئة الحوار الوطني، ثم تعرض للانتقاد والإنكار من بعض الذين وافقوا عليه. فالبعد العسكري يجب أن يترافق مع معالجات أخرى ولا يجوز أن نتخلى عن هذه الأبعاد الأخرى التي تضمنها "إعلان بعبدا"، وخصوصا بنديه 12 و13 كما يلي: البند 12 - تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والأزمات الإقليمية، وذلك حرصا على مصلحته العليا ووحدته الوطنية وسلمه الأهلي، ما عدا ما يتعلق بواجب التزام مقررات الشرعية الدولية والإجماع العربي والقضية الفلسطينية المحقة، بما في ذلك حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم وديارهم وعدم توطينهم. البند 13 - الحرص تاليا على ضبط الأوضاع على طول الحدود اللبنانية-السورية وعدم السماح بإقامة منطقة عازلة في لبنان وباستعمال لبنان مقرا أو ممرا أو منطلقا لتهريب السلاح والمسلحين، ويبقى الحق في التضامن الإنساني والتعبير السياسي والإعلامي مكفولا تحت سقف الدستور والقانون. ورأى سليمان انه "في الاستراتيجيات الكبرى لا يجوز لنا أن نكون انتقائيين، نقبل ما يناسب مصالحنا، حتى الآنية منها، ونرفض غير ذلك على حساب مصلحة الوطن العليا. ولا بد من الدعوة مجددا إلى التزام "إعلان بعبدا"، وتمتين العقد الاجتماعي القائم بين اللبنانيين، ومناقشة وإقرار استراتيجية للدفاع عن لبنان ضد إسرائيل، بهدف تحييد لبنان عن الصراعات والمحاور المحتدمة في المنطقة، وتجنيبه الانعكاسات الخطيرة لذلك على كيانه ومقوماته كوطن، بالاضافة إلى ضرورة تحييده عن سياسة تقاسم النفوذ بنتيجة الاتفاقات النووية الاخيرة". وقال: "ومع انطلاق الحوار غدا في مجلس النواب، نأمل من المتحاورين إثبات صدقيتهم بالتزام مقررات الحوار السابقة ومعالجة مطالب اللبنانيين والشباب الذين يعبرون عن غضبهم على الطبقة السياسية المتخبطة في إدارة الشأن العام وفقا لخارطة الطريق التالية: 1) إشراك المجتمع المدني في الحوار المزمع مباشرته غدا. 2) عدم رفع جلسة الحوار غدا إلا بنزول النواب إلى المجلس لانتخاب رئيس الجمهورية. 3) تشكيل حكومة جديدة يشارك فيها شباب المجتمع المدني. 4) إقرار قانون إنتخاب عصري يرتكز على النسبية ويضمن حقوق جميع المكونات ويشرك الشباب بعمر 18 سنة ويخصص المرأة والمنتشرين بعدد من المقاعد. 5) إجراء إنتخابات نيابية ضمن مهلة حدها الأقصى المهلة التقنية اللازمة وإنهاء الولاية الممددة للمجلس الحالي. 6) طرح تعديل دستوري لمرة واحدة لتقصير ولاية الرئيس المنتخب مع إعطائه الحق بالترشح مجددا، أو تجديد الثقة به كرئيس منتخب من المجلس النيابي الجديد. 7) استكمال تطبيق الدستور في الحكومة والمجلس النيابي". وختم: "أتوجه إلى الشباب اللبناني بصورة عامة وللذين يتابعون تحركهم غدا بالتزامن مع انعقاد جلسة الحوار، وأدعوهم إلى رفع قبضات تمردهم عاليا، وأحذرهم من الوقوع في قبضة ملهم أو حامل أوهام. عليهم أن يكونوا الكتلة العابرة للطوائف والطبقات والمناطق والمذاهب، شرط عدم انجرارهم ليصبحوا وقودا للحرب وضحية للتسويات وألا يتورطوا في أعمال تخريب أو اصطدام مع القوى الأمنية أو يقوموا بمغامرات عسكرية داخل لبنان وخارجه تحت عناوين أو أهداف غير متوافق عليها وطنيا، فلا يساوموا على السيادة والمبادىء الوطنية المتفق عليها منذ الاستقلال والمكرسة في وثيقة الوفاق الوطني". وكان الحضور انتقلوا بعد افتتاح المؤتمر الى افتتاح المعرض وقص الشريط حيث جالوا في ارجائه.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع