الراعي كرس مصالحة كفرمتى وزار عبيه: على السياسيين أن يتصالحوا أيضا. |  قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إثر لقائه شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن في منزله في البنيه: "شعار بيتكم الملك لله ما يعني ان هذا البيت للجميع، فشعرنا وكأننا في بيتنا. أشكركم سماحة شيخ العقل على ما تفضلتم به فهو فعل ايماننا. ونحن في هذه الزيارة الراعوية كان فعل ايمان بما تفضلتم به في كلمتكم وخصوصا ان هذا الجبل هو ماؤنا وهواؤنا وقلبنا النابض والعمود الفقري للحياة اللبنانية وللفكر اللبناني. على هذا الجبل كتبنا كل تاريخ حياتنا المشترك. لقد كنتم القدوة في الجبل وكيف طويتم الصفحة السوداء وفي هذا بطولة. لقد عشتم جمال المصالحة التي بدأت عام 2001 مع اخينا البطريرك صفير ووليد بك. لقد كنتم السباقين في بدء صفحة جديدة في نيسان الماضي والانطلاق الى المستقبل". اضاف: "اذا كان لا بد من القول، نقول: نحن ام الصبي وينبغي ان نضحي بكل شيء في سبيل حياة هذا الصبي الذي اسمه لبنان. باسم هذا الجمهور، اجدد الدعوة للسياسيين واقول لهم: تمثلوا بأبناء الجبل واطووا الصفحة. تصالحوا. إحموا هذا الجبل. انتم تصالحتم حبا بتاريخ لبنان وينبغي على السياسيين ايضا، حبا بلبنان وبالشعب والمؤسسات والتاريخ، ان يتصالحوا في ما بينهم". وختم: "نناشدكم، من هذه الدار الكريمة ونقول: يا سياسيون يكفي. تصالحوا. احبوا الوطن وانتخبوا رئيسا، فنحن لا يمكننا ان نقبل ولو لحظة الفراغ الرئاسي. الشعب يثق بكم. كونوا على قدر هذه الثقة. احترموه ولا تستهتروا بشؤونه. تواصل التظاهرات واضراب الشباب عن الطعام يدمي القلب وكأن لا شيء يحدث، ويذلنا المشهد المذل للنفايات في هذه الارض الجميلة التي كونها الله. ايماننا عظيم بلبنان وبالجبل وببعضنا البعض. ونحن شعب لديه تاريخ وثقافة وحضارة. لذلك، عليكم تحمل المسؤولية". كفرمتى بعد ذلك، توجه البطريرك الراعي والوفد المرافق الى بلدة كفرمتى حيث دارة الشيخ نصر الدين الغريب الذي استقبله في دارته مع النائب طلال ارسلان وفاعليات المنطقة. الغريب وألقى الغريب كلمة قال فيها: "إنها مناسبة تجمع بين الاصدقاء والخصوم منذ عقود من الزمن. واذا كنا نستقبلكم يا صحاب الغبطة اليوم في كفرمتى الجريحة، فإن الجرح عميق والذي كان سبب هذا الجرح هم الذين يجرحون قلوب العرب اليوم وهم الصهاينة. هؤلاء عاثوا في الارض فسادا وأوقدوا النار قبل الاجتياح. أوقدوها في القلوب ومع اجتياح اسرائيل اجتاحت النفوس والعقول". أضاف: "ان قيل ان هناك رابح وخاسر ربما. ولكننا نقول لهم الرابح اسرائيل والخاسر لبنان. خسرنا شبابا في عمر الورود من الفريقين ولم يربح احد. ولا زالت اسرائيل تفعل فعلها. وكما قال لهم يسوع "يا قاتلة الانبياء وراجمة المرسلين"... "من ثمارهم تعرفونهم"... و"كل شجرة لا تثمر تقطع وتلقى في النار"... خسرنا الكثير في سبيل لبنان هذا البلد الصغير العريق في وجوده. انه يستحق منا التضحيات وان كانت الجراح كبيرة وعميقة". وتابع: " نقدر لكم مشاعركم الخيرة في لبنان بتجوالكم في كل المناطق داعين للسلم الاهلي والعيش المشترك. نحن لم نشهد ذلك من قبلكم. ندعو بني قومكم الى ان يساعدونكم في انتخاب رئيس ونحن نعرف كم عانيتم معهم ومع كل اللبنانيين في هذا المجال. نريد رئيسا مقاوما وقادرا يقاوم اسرائيل والارهاب. رئيسا يعيد للجمهورية هيبتها وللمؤسسات الدستورية دورها في هذا البلد. كفانا مصائب وحروبا". وختم: "ربما كانت ثورة الجياع ثورة المحقين ولكن ما من احد يسمع. بالإذن من النواب الموجودين بيننا، نأمل ان يتحقق هذا الهدف، ولكن على من تقرأ مزاميرك يا داود؟. ونأمل ان تنجلي الغيمة السوداء في سماء دنيا بلادنا وان تعود الجامعة العربية جامعة الاصدقاء لا جامعة الاضداد المتنازعين". ارسلان وألقى ارسلان كلمة قال فيها: "هذا اللقاء التاريخي الصادق الكريم، هو لقاء مهيب بكل ما للكلمة من معنى، ويأتي تتويجا صادقا لسلسلة المصالحات في جبلنا اللبناني. إنه نقطة الضوء المشعة في هذا الزمن الأليم، فكفرمتى الغالية والاصيلة التي دفعت أثمانا باهظة كانت وما زالت وستبقى قلعة حصينة من قلاع الوطن، وهي اليوم تفتح ذراعيها لتبرم أمام الله والتاريخ مصالحة الشجعان. ها هي القلعة الحصينة تطرق أبواب التفاؤل، وتفتح صفحة شريفة للمستقبل". أضاف: "هذا اللقاء الوطني التاريخي في 11 أيلول 2015 يا صاحب الغبطة، هو لقاء العودة إلى الجذور الوطنية والانسانية والتاريخية. نطوي اليوم ببركة نيافتكم وبركة شيخ العقل صفحة الماضي الأليم. إنه يوم المصافحة التاريخية بين الرجال الرجال ليعود الأهل ويعطوا اللبنانيين صورة ناصعة عما سيبقى عليه الوطن. وهذا التاريخ الذي تحفرونه في سجل الوطن، يا صاحب الغبطة، سيكون مثالا تقتدي به كفرمتى، ونأمل أن يطبق على كل الأراضي اللبنانية، ونحن نترحم على شهدائنا الأبرياء، لا سيما الشيخ مسعود الغريب شقيق الشيخ نصر الدين الغريب ورفيق الامير مجيد إرسلان". وختم: "اليوم، بيارق بني معروف تخفق اعتزازا بتشريفكم إلى هذا الجبل، وأنا أشهد أمامكم وللتاريخ أن حينما حدثتكم منذ اللحظة الأولى عن المصالحة كانت ردة فعلكم الاستعداد والعزم على إتمامها، وهذا من حرصكم على الأسرة اللبنانية الواحدة الموحدة. إنني وأخي وليد جنبلاط نتفق تماما على هذا التوجه الوطني في الجبل، ونعقد العزم على بذل الجهود في هذا السبيل، فكفرمتى أمانة في أعناقنا تسودها المحبة والأمان والإخلاص". الراعي بدوره، حيا الراعي أهالي كفرمتى والشحار الغربي وقال: "منذ 5 سنوات، ومنذ التقيت بالامير إرسلان عندما أتى لتهنئتنا ونحن نتطلع إلى هذه الزيارة، التي تحققت اليوم. لقد سمعنا صرختين من القلب، وصاحب السماحة وضع يده على الجرح، ونحن نقول إن لم تحل الاسرة الدولية القضية الفلسطينية لن يكون هناك سلام في الشرق. كل ما يجري من حولنا تؤخذ ناره من هذه النار المشتعلة. نعم ينبغي أن نبني حياة الشعوب على جناحي العقل والدين بحيث لا يسيطر أحدهما على الآخر، فما من دستور يشبه الدستور اللبناني الذي يلزم لبنان بتشريعات وفق الشريعة الالهية، فهذه قيمة لبنان الذي يستمد قيمه من المبادىء والقيم الروحية، العلم يعلم ما هو منظور. أما الدين فيعلم ما هو غير منظور". أضاف: "نسمع أحيانا في التظاهرات كلمات لا يدرك أصحابها معانيها. وهنا، نقول علينا أن نحافظ على قيمة لبنان بأرضه حيث نحترم الآخر بدينه وإيمانه وحياته الخاصة، لبنان من موقعه مدعو أن يلعب دورا جامعا، دور لقاء الحضارات والديانات، فتحية لأهل كفرمتى، ولمسيرتكم نحو المصالحة، هذه المسيرة الخاصة بالشجعان والأبطال، والبطولة في المصالحة وليس في النزاعات". ويشار إلى أنه تم تكريس المصالحة بين أهالي كفرمتى عبر اللقاء بينهما للمرة الأولى اليوم، برعاية البطريرك الراعي. كنيسة مار الياس بعدها، توجه الراعي إلى كنيسة مار الياس في كفرمتى، حيث ألقى بهيج خداج كلمة البلدية وقال: "أقول كلاما من القلب إلى القلب، وليس من اللسان إلى الآذان. لقد توقف النزف من خاصرة الوطن، وانقشع الضباب عن بلدتي، فانبعثت كفرمتى من جديد، وعادة كما كانت باقة من الأزاهير، فاح عبيرها بتشريفكم يا رسول المحبة والشركة والسلام". وألقى كاهن الرعية الأب بيار صفير كلمة قال فيها: "أهالي كفرمتى والرعية في عرس وفرح بلقاء أبيهم، قلوبنا عاجزة عن شكركم يا أبانا صاحب الغبطة، فوجودكم اليوم في هذا الجبل يشق الطريق ليدشن ويثبت مرحلة جديدة من الحب والإخاء تنزع اليأس والخوف من القلوب، وتزرع الرجاء وتكرس السلام والطمأنينة في هذا الجبل". عبيه ثم وصل الراعي إلى عبيه، حيث زار كنيسة مار مارون، وألقى رئيس الجمعية المارونية أنطوان البستاني كلمة قال فيها: "زيارتكم اليوم فعل رجاء يا صاحب الغبطة، لعموم أبناء عبيه لأن الكنيسة الأم تتكافل وتتشارك معهم، تلتفت إلى أوجاعهم، وتتقاسم همومهم، وهي لن تألو جهدا لرفع الصوت والمطالبة بعودة الكنيسة أولا، ثم الدولة، بما يترتب على هذه العودة من انماء وتحديث للبنى التحتية، ونجدد الشكر لكم، ونحن على ثقة بأن صرختنا ونداءنا سيكونان في ضميركم". الراعي ورد الراعي على البستاني بالقول: "أنا من الرهبنة المريمية، ولدي حنين لعبيه لأنني كنت أسمع منذ الصغر بوجود دير للرهبنة هنا، ولكن للأسف اضطر المريميون للغياب عن البلدة العزيزة على قلبي بكل مكوناتها. زيارتنا سريعة، ولكنكم ستبقون في صلاتنا، وسنذكركم دائما، هذا من الجانب الروحي. أما من الجانب الاجتماعي فتعرفت إليكم، ونحن نعتز بكم وبعيشكم معا، وتعاونكم وتضامنكم، فيهمنا الحفاظ على وحدتنا وتضامننا، ولن نضحي بأي مكون من مكونات لبنان، فنحن في حاجة إلى كل مكون تماما كحجارة الفسفساء، فشعارنا هو تحطيم جدران الانقسامات والخلافات. لبنان ينتظرنا، والمطلوب منا أن نعطي لأولادنا المزيد من الرجاء والامل، وعلينا أن نترك لهم وطنا يليق بتطلعاتهم".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع