الراعي اختتم اليوم الثاني في عين تراز: الرب افتقدنا بوطن يتميز عن كل. | اختتم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اليوم الثاني من زيارته الرعائية لمنطقة عاليه في ساحة كنيسة القديس شربل في عين تراز التي هي قيد الإنشاء حيث احتفل بالقداس يحيط به رئيس أساقفة بيروت المطران بولس مطر والنائب البطريركي العام المطران بولس صياح ولفيف من الكهنة. وقبيل البدء بالقداس، ألقى كاهن الرعية الاب بشارة بو انطون كلمة قال فيها: "يسرنا ان نستقبلكم يا صاحب الغبطة والنيافة خليفة القديس بطرس على كرسي انطاكيا. نستقبلكم في بلدة عين تراز المحبة للمسيح والمحبة لشخصكم الكريم وخصوصا العلاقة التاريخية بين آل السعد وبكركي. ويود فرحنا ان يتوازى وهذه الجبال العظيمة والسنديانة الجبارة، فإيمان أهل هذه القرى وهذه البلدات هو إيمان سفوح هذه الجبال وهذه السنديانة". العظة بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة جاء فيها: "بكى الرب يسوع على اورشليم، هذه المدينة التي اختارها الله في سر تدبيره لكي يتجلى فيها ويحقق فداء البشرية وخلاص العالم وأرسل لها أنبياء ورسلا وكلمها بأنواع شتى، ثم أرسل تلاميذه، ثم أرسل هو اليها من لدن الآب لكنها كانت غارقة في كبريائها، في مادياتها، في رفض كلام الله لها، في عيش بعنجهية وتكبر فكان خرابها عام 60 بعد المسيح، كما تنبأ. بكى عليها وقال لها: لم تعرف وقت افتقاد الله لك من اجل سلامك، لذلك سيحاصرك الاعداء ويهدمونك. هذا حصل عام 70 بعد المسيح. نحن أمام هذا الكلام، لا بد ايضا ان نصغي الى صوت الرب لعله يقول لكل واحد منا ويبكي على إيمانه المسيحي. لعله يبكي على حياتنا، لعله يبكي على وطننا، وعلى مجتمعنا، وهو مجتمع غني، أرسل اليه الرب الكثير لانه ارض لبنان من الاراضي المقدسة، داستها أقدام يسوع، أعلن فيها انجيله وآياته. وبدأت الحياة المسيحية فيها من زمن الرسل، وأرسل لها قديسين، يكفي ان نذكر القديسين الذين أرسلهم لنا في الوقت الذي كنا نعيش فيه مرارة الحرب منذ عام 1975 حتى اليوم. أرسل لنا ابناء وطننا قديسين وطوباويين أعلنتهم الكنيسة على المذابح، في الوقت الذي كنا في زمن الحديد والنار والحرب والدمار، كان الرب، يفتقدنا بالقديس شربل والقديسة رفقا بالقديس نعمة الله، بالطوباوي الاخ اسطفان، بالطوباوي ابونا يعقوب، بخادم الله ابونا بشارة ابو مراد، بالمكرم البطريركي اسطفان الدويهي وسواهم من الذين تنظر الكنيسة في دعاويهم. هذه هي أيام افتقاد الله لنا، لعله يقول لنا هذا الكلام. لذلك نحن نصغي له في هذه الليلة المقدسة، يخاطب قلوبنا، لكي نصغي الى ارادته فنعيش حياة في لبناننا العزيز، يمجد الله بأشخاصه، بكنيسته وبشعبه وبدولته". أضاف: "نحن سعداء اليوم، ان نختم اليوم الثاني من زيارتنا الرعوية الى هذه المنطقة من قضاء عاليه بزيارة رعوية رتبها لنا مشكورا، سيادة راعي الابرشية المطران بولس مطر، مع الكهنة والآباء ومعكم. وانني معكم نقدم، اليوم، الذبيحة المقدسة من أجلكم، من أجل عين تراز ورشميا. الرعايا التي زرناها اليوم وعددها 14، نذكرها كلها بصلاتنا، ونحن سعداء ان ننهي يومنا هذا بهذه المسيرة الرعوية الروحية في رشميا وعين تراز، في مكان يحمل لنا الكثير من المعاني الروحية والوطنية والتاريخية. نحن نسأل الرب في هذه الذبيحة المقدسة ان يبارك كل هذه الرعايا كهنة وشعبها. يبارك عائلاتكم ويبارك اجيالكم الجديدة وكباركم". وتابع: "نحن نذكر اليوم كل مرضاكم ونذكر كل الذين سبقوكم وسبقونا الى بيت الآب. نصلي بنوع خاص من أجل ألا يبكي المسيح علينا. الرب افتقدنا بوطن يتميز عن كل اوطان هذه المنطقة من العالم العربي، وبسبب ميثاقه الوطني الذي شاء فيه اللبنانيون، مسيحيين ومسلمين، ان يفصلوا بين الدين والدولة خلافا لكل ما يجري في العالم العربي وان يعيشوا بميثاق وطني عيشا معا، بروح التعددية والوحدة. بلد ديموقراطي منفتح شرقا وغربا، بلد يحترم الحريات كلها ويحترم حقوق الانسان. بلد ديمقراطي برلماني سطر منذ 95 سنة من حياته، صفحات مجيدة. نحن افتقدنا الله لاننا لبنانيون، نحن نفاخر اننا لبنانيون، لان لبنان يعطينا معنى، لا نعيش فيه لنعيش. يمكن ان نعيش في كل مكان. نجد طعاما وخبزا في أي مكان. نجد وظيفة في أي مكان، ولكن ليس في كل وأي مكان نجد معنى لرسالة نحن نحملها تجاه الغرب والشرق من خلال الخصوصية اللبنانية التي نحن نفتخر بانها خصوصيتنا وميزتنا ورسالتنا". وقال: "افتقدنا الله في هذا الوعي اللبناني والابتكار اللبناني في دولة ابتكرت الميثاق الوطني، الميثاق لم يكن مكتوبا بل كان على الكلمة والثقة. اتفقوا ان يعيشوا معا مسيحيين ومسلمين بالمساواة الى جانب الخصوصيات التي ذكرت، افتقدنا الله برجالات دولة سطروا وابتكروا، افتقدنا بشعب مخلص لوطنه، افتقدنا بأناس ضحوا عبر التاريخ. فبنوا خلال 95 سنة. يؤلمني ويؤلمكم عندما نسمع من يقول اي لبنان نريد، لبنان كان قبلنا كلنا ونسأل أي لبنان نريد، الذي يسأل اي لبنان نريد لا يعرف لبنان ولا تاريخ لبنان، يؤسفنا ان يقال اي لبنان نريد من أناس يتعاطون الشأن العام. نعم افتقدنا الله بأناس لبنانيين، برجالات فكروا وابتكروا وقاوموا وصمدوا. ثم افتقدنا بالحرب اللبنانية منذ عام 1975 بشهداء وأناس ناضلوا، عاشوا المقاومة الحقيقية، أعطوا دماءهم ونحن في منطقة أعطت الكثير من الشهداء، نحن في منطقة هدمت فيها المنازل ودمرت كنائسها وكأن الذي فعل كان يريد ان يقتلع كل ذلك. افتقدنا الله فكان ان هذه الدماء كانت انطلاقة جديدة لحياة وطنية. وافتقدنا لانكم طويتم الصفحة ولانكم أردتم جميعا، انتم وشركاؤنا في الوطن وفي المنطقة بنوع خاص. افتقدنا لانكم أردتم واعتمدتم المصالحة وتعاليتم على كل الجراح ونسيتم هذا الماضي، لكن ظلت في الذاكرة دعوة مستمرة لعدم العودة الى مثل هذا الماضي. لذلك نحن نعيش دائما، في الشكر لله لانه يفتقدنا كل يوم ويفتقدنا في حياتنا اليومية بكلامه في الانجيل. يفتقدنا في تعاليم الكنيسة، يفتقدنا بالأناس الطيبين المخلصين، يفتقدنا بصانعي الخير وبالمرضى وبالذين يحملون أوجاعهم وأوزار الحرب وإعاقة ما وهم شهداء أحياء، كما افتقدنا بالذين بذلوا دماءهم على مذبح الوطن. يفتقدنا الله بصوت الضمير، صوت الله في أعماقي. ينبغي ان ننصت الى صوت الله الذي يفتقدنا. الحمد لله هناك الكثيرون يصغون لصوت الله في عمق أعماق ضمائرهم ولهذا هذا الوطن يصمد أمام كل شيء". أضاف: "ونصلي اليوم، من أجل ان يكون كل اللبنانيين مواطنين ومسؤولين ان نحمل معا افتقاد الله لهذه الارض اللبنانية. أليس لان الله يفتقدنا وقد مررنا في مراحل من تاريخنا أصعب من اليوم؟ اليس لانه افتقدنا عندما تفكك المجتمع اللبناني وكان على شفير الهاوية؟ ألسنا نشعر ان كل مرة نصل الى شفير هاوية ونحن اليوم على شفير هاوية، وكأن يدا خفية تمسك بهذا الوطن؟ أليس ان مناداة كل الدول الغربية والشرقية، تقول ان لبنان حاجة ولبنان يعنينا ان نحافظ عليه ويدعون النواب اللبنانيين لانتخاب رئيس أليس ايضا، بافتقاد الله لنا؟" وختم الراعي: "هذه الذبيحة المقدسة هي ذبيحة شكر للرب لانه يفتقدنا في كل شيء. نشكره على كل نعمه وعلى ما أنتم عليه وعلى هذه الزيارة الجميلة حيث التقينا الكثيرين، فرحنا وفرحوا وابتهلنا وابتهلوا ورأيناهم كلهم عاشوا من جديد، بنوا منازلهم وكنائسهم وبنوا قاعاتهم الرعوية. ومع انجيل اليوم نقول حقا الرب يفتقدنا". دارة آل السعد وحل الراعي ضيفا على دارة آل السعد في عين تراز، وتحدث عن لبنان الهوية والدولة والميثاق تحت سنديانتها أمام رئيس أساقفة بيروت المطران بولس مطر والنائب البطريركي العام المطران بولس صياح واصحاب الدار يتقدمهم النائب فؤاد السعد وفي حضور النائب هنري حلو والوزيرين السابقين مروان ابو فاضل ومروان خير الدين والارشمندريت جان فرح ممثلا البطريرك غريغوريوس الثالث لحام ورؤساء أديرة وأعضاء مجالس بلدية واختيارية. بدأ اللقاء الجامع بكلمة لمختار عين تراز انطوان موسى جاء فيها:" من تحت هذه السنديانة الدهرية العتيقة ومن جوار هذا الصرح السياسي الوطني العريق وهذا الصرح الديني المشرقي الاصيل ، أرادت عين تراز ان ترحب بكم يا صاحب الغبطة". وألقت كريمة النائب السعد الدكتورة لميا كلمة والدها، وقالت:"يسعدني يا صاحب الغبطة ونحن الضيوف في حضرتكم، ان نرحب بكم، ونحتفل بزيارتكم الراعوية والأبوية لقضاء عاليه، القضاء الذي طوى بعزم ابنائه وقادته الروحيين والسياسيين، صفحة سوداء من تاريخه الحديث، وطرد من كل بلدة وشارع وبيت، شبح الخوف من الآخر، فأطل على لبنان بفعل المصالحة التاريخية التي رعاها سلفكم البطريرك مار نصر الله بطرس صفير ووليد بك جنبلاط في العام 2001، بحلة وطنية جامعة، حاملا معه العودة الى الجذور حيث تلاقت الكنيسة مع الخلوة والمسجد على الإيمان بلبنان الواحد، لبنان الحريات والديموقراطية، لبنان العيش المشترك، لبنان فخر الدين والبطريرك الحويك". أضافت: "معك وحولك يا صاحب الغبطة، نقف اليوم بين الماضي والمستقبل، معك ننظر الى الماضي فنعتز ونفتخر برعاتنا السابقين، ومعك ايضا ننظر الى المستقبل بثقة ودون خوف، لانك على مثالهم، أمين على الوديعة وساهر عليها، معك وانت الحامل شباك الصيد ووعاء التكريس، نطرد تجار الهيكل المنتظرين في عتمات الليالي العجاف، فرصة الاستثمار على سقوط الكيان، معك نكلل خطوة البطريرك صفير بترسيخ المصالحة بين الاهل والاخوة وعودة المهجرين، ومعك نؤكد ان لا عيش كريم ولا وطن سليم إلا بالعيش المشترك وبتقاسم رغيف الشراكة والمحبة". وتابعت: "نعم، لقد تعافى الشوف وعاليه بعودة المهجرين، وبمصالحة لن تتكرر، لاننا عازمون على ان تكون مصالحة أبدية، ولاننا نريد لهذه الارض ان تكون نموذجا حيا عن مجتمع أبى الا ان تتلاقى فيه الأديان على حب الوطن، وعلى شراكة ومحبة كاملة بين مكوناته، لكن هذه المصالحة على أهميتها الوطنية والتاريخية، تبقى منقوصة ما لم تنسحب على كامل المناطق اللبنانية". وقالت: "لبناننا وطن بلا رأس، ويعاني ما يعانيه من شلل وتفكك في السلطتين التنفيذية والتشريعية، ومن خروج وقح ومتماد عن الدستور والقوانين، ومن قفز فوق دور المؤسسات، ومن عجز في معالجة مشاكله الاجتماعية والبيئية والإنمائية، ومن هجرة للشباب الذين هم كنز لبنان وقبلة مستقبله، وأخطر ما يعاني منه لبنان هو لعنة المصالح الخاصة والشخصية". أضافت: "لقد بنى الأجداد والآباء يا صاحب الغبطة دولة لبنان الكبير، التي لعين تراز ولسنديانتها دورا كبيرا في قيامها، تلك الدولة التي وصفها العالم في ما مضى بلؤلؤة الشرق وبابه على المتوسط، وها قد حولها الأحفاد الطامعون والمستزعمون، الى مجرد بقعة جغرافية تسودها الصراعات الطائفية والمذهبية والمناطقية، وتتناتشها المحاصصات والصفقات والسمسرات". وتابعت: "لبنان تحول بقدرة قادر فاجر، الى شركة تجارية مربحة، يتقاسم أسهمها المحاسيب، وزمرة من عصابات السياسة والسلاح والمستثمرين في الأزمات، فها هو الشعب مصدر السلطات وقد انتفض متأخرا على هذا الواقع، فبالرغم من أحقية صيحاته في الساحات، وبالرغم من شرعية خبط أقدامه على أبواب السراي، نقول للمنتفضين "النظام خط أحمر"، فالاولى ان يكون انتخاب رئيس للجمهورية على رأس مطالبه المحقة، خطوة أولى باتجاه تكوين سلطة جديدة، عنوانها الشفافية والنزاهة والصدق، وهدفها الاول والاخير مصلحة ومستقبل لبنان واللبنانيين". وختمت: "ايها الأجلاء، لبنان الرسالة أمانة في أعناقنا، وهو بحاجة إلينا كي نعيده الى سابق مجاه، وعليه ندعو الجميع الى التعالي عن المصالح الشخصية الضيقة، والخروج من لعبة الإصطفافات الدولية والاقليمية، للقيام ببلدنا الحبيب، والإرتقاء بانسانه الى مستوى المواطنية ا لصالحة والمسؤولة، نحن اليوم أمام فرصة تاريخية من خلال مبادرة الحوار التي نستبشر بها خيرا للخروج من النفق، ونأمل من المشاركين بها ان يتقوا الله ويضعوا نصب أعينهم أهمية التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية وإلا فعلى لبنان الكبير السلام. أهلا بكم يا صاحب الغبطة، ودمتم لهذه المنطقة كما لكل لبنان رعاة مباركين. عشتم، عاشت بكركي حارسة للوطن والكيان، عاش لبنان". ثم ألقى الراعي كلمة جاء فيها:" ليت هذه السنديانة تتكلم لكنها ليست صامتة. ليت هذا الصرح وحجارته تتكلم لكنها ليست بصامتة، تحية لكم جميعا من تحت سنديانة عين تراز وقصر آل السعد وحبيب باشا السعد رئيس الجمهورية، قلت السنديانة صامتة ستتكلم والصرح صامت وسيتكلم. أضاف: "بواسطة الدكتورة لميا التي أعطتنا مختصر كل التاريخ، مختصر الدستور اللبناني، مختصر الميثاق الوطني وصيغته التطبيقية، شكرا لك ، تحية مع اخي المطران بولس مطر راعي الابرشية واخي المطران بولس صياح النائب البطريركي العام ولكم جميعا، وحضرة النائب البطريركي الارشمندريت جان فرح ، وصاحب الغبطة البطريركية البطريرك لحام، ورئيس دير بطريركية الروم الملكيين ، وآل سعد القيمين على حراسة هذا الصرح وهذه السنديانة". وتابع "لا أخفي عليكم انني بتأثر كبير دخلت الى هذا الصرح. وبتأثر كبير جلست تحت ظلال هذه السنديانة حاملة التاريخ. ورحت أتأمل بتأثر الرجالات السياسية اللبنانية، بكل ما للكلمة من معنى الذين جلسوا هنا تحت هذه السنديانة وفي هذا الصرح، وكانوا رجال دولة، ومن اوائل الذين وضعوا أسسا لهذا اللبنان العزيز الذي نحن نستعد بعد اقل من خمس سنوات للاحتفال في اول ايلول 2020 بالمئوية الاولى لإعلان لبنان الكبير المستقبل". وقال: "هل عندنا في لبنان رجال دولة من طراز أولئك الرجالات مع احترامي لكل الذين يتعاطون الشأن السياسي؟ يحق لنا جميعا ان نتساءل، هل لدينا رجال يعنيهم لبنان؟ هل لدينا رجال يضحون برأيهم وتفكيرهم وتطلعاتهم وحساباتهم ومصالحهم لحماية الجمهورية؟ هل لدينا من هم حقا شجعان بمبادرات لبنانية فاعلة لانتخاب رئيس للجمهورية؟، قلت وأردد انا لا أرى من أي كتلة سياسية ونيابية ، لم أر أي مبادرة فعلية من أجل انتخاب رئيس للجمهورية. ما نسمعه من سنة ونصف السنة هو إياه نفس الكلمات والمواقف، عار علينا من تحت سنديانة آل السعد. لذلك أقول نحن بحاجة الى رجالات دولة". أضاف: "لبنان لا ينجو مع رجالات عاديين. لبنان سينجو مع رجالات غير عاديين رجالات حرة، جريئة، تعرف ان تقف الوقفة الوطنية الحق. هذا نحن بحاجة اليه. اقول بتأثر جلست معكم تحت أغصان هذه السنديانة. وبتأثر دخلنا هذا الصرح، نرجو ونحن نستعد للاحتفال بالذبيحة الالهية ان تكون الجلسة هنا ليست مجرد زيارة بروتوكولية وليست مجرد جلسة تحت السنديانة التاريخية ودخول قصر تاريخي، ولكن هذه الزيارة هي بمثابة رياضة روحية وطنية ينبغي ان تهز ضمائرنا لكي نعمل كل بدورنا من أجل هز الضمائر الوطنية والعمل من أجل ان يستخرج مجتمعنا اللبناني رجالات دولة بكل ما للكلمة من معنى ، من نوعية حبيب باشا السعد وبشارة الخوري والمطران اغناطيوس مبارك لكي اتكلم عن هذه الارض الصغيرة التي أعطتنا أكبر رجالات للدولة، والمطران اغناطيوس مبارك وهو مطران بيروت كان من رجالات الدولة اللبنانية، لانه كان يعرف ان يقول الحقيقة وكان يقولها بشجاعة". وتابع: "إننا أمام منعطف تاريخي اساسي في حياتنا اللبنانية، نحن لا نستطيع ان نعيش في الماضي، نحن لا نستطيع ان نعيش في الذكريات، لكن الماضي هو أساس لبناء المستقبل". وقال: كتب احد المفكرين الفرنسيين:"أتريد أن تبيد شعبا، لا تحاربه لانك اذا حاربته تعطيه قوة أكبر". لا تستطيع أن تبيد شعبا في الحرب وتقتله، تريد، يقول، ان تبيد شعبا أنسه تاريخه وماضيه وأكتب له تاريخا آخر، فيعود لا يعرف لا ماضيه ولا حاضره، ولا مستقبل يفتح امامه. ان ما أخشاه اننا في لبنان هذا ما يجري منذ سنة 1975. شيئا فشيئا نحن امام عملية نسيان لماضينا وتاريخنا، وشيئا فشيئا لكتابة تاريخ آخر مغاير كليا عن ماضينا، ولذلك الشعب ضائع ، واننا نذهب كخراف لا راعي لها". وختم:"زيارتنا الى هذه الدار الوطنية التاريخية، هي للعودة الى الماضي من اجل تصحيح الحاضر لاستشراف المستقبل، عاشت عين تراز التاريخية الوطنية". سلفايا وكانت للراعي وصحبه وقفة صلاة وتأمل في كنيسة مار جرجس في سلفايا، حيث صلى فيها على نية أبنائها وأمواتها، بمشاركة النائبين فؤاد السعد وهنري الحلو ورئيس بلديتها الدكتور جورج ابي رعد ومختارها جرجس ضاهر. ثم ألقى الراعي كلمة حيا فيها "ابناء سلفايا لكرمهم ووحدتهم ولانطلاقتهم المستمرة نحو المستقبل، والبرهان على ذلك هذا المجمع الرعوي بسواعدهم وبسخائهم مع العناية الالهية وبشفاعة مار شربل". وقال لراعي الابرشية المطران مطر:"سيدنا كم تقدم لك ابرشية بيروت الشكر لانك سرت معها في مسيرتها الطويلة حاملا لواء الرجاء، وبنيتم 70 كنيسة زرنا رعاياها في منطقة عاليه، خرجت من تحت الركام باخلاص ومحبة، وكلها تنادي بالوحدة والعيش معا". أضاف: "هوية لبنان ورسالتنا بحاجة الى وعاء، هو وعاء الدولة. نريد من الكتل النيابية بناء الوطن ، وليكون النواب صوتكم ، وصوتنا لبناء لبنان بكل مؤسساته". وألقى كاهن الرعية الخوري روجيه شرفان كلمة جاء فيها:"اصغي ايتها السماء.نعبر لكم عن صدق محبتنا ووفائنا لرأس الكنيسة. الماضي ما زال حاضرا في ذاكرتنا . اما المستقبل هو عندكم وبرعايتكم. فانتم بشرى الراعي والراعي الساهر على رعيته والعالم في كل خفايا الامور". وألقى مطر كلمة جاء فيها:" قبل 15 سنة، لم تكن في سلفايا كنيسة، فمختار سلفايا جرجس ضاهر حول بيته الى كنيسة لتقام الذبيحة الالهية فيه". وبعد كلمة للدكتور ابي رعد رحب فيها بسيد بكركي ومطران الابرشية. وقال:" تشرع لكم الابواب والقلوب، ونسير معكم مطمئنين لغدنا". وسلم ابي رعد مفتاح سلفايا الى الراعي. ====ل.ط

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع