باسيل استقبل نظيره البرازيلي ونائبة اوروبية: الحل الوحيد للنازحين. | استقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل نظيره البرازيلي ماورو فييرا، يرافقه سفير البرازيل جورج جيرالدو قادري والوفد المرافق. بعد اللقاء عقد ياسيل وفييرا مؤتمرا صحافيا استهله باسيل بالقول: "نرحب بالوزير فييرا في لبنان، ان العلاقة بين لبنان والبرازيل هي علاقة مميزة، تقويها الروابط الودية بين الشعبين، لا سيما بوجود اعداد كبيرة من الجالية اللبنانية هناك والتي نعتبرها خزانا هائلا من الطاقة والموارد للبنان. نحن نشكر البرازيل لدعمها لبنان عبر مشاركتها في "اليونيفيل" والمساعدات التي تقدمها للجيش اللبناني، لقد ناقشنا العلاقات الثنائية والتحديات التي يواجهها لبنان والمنطقة والازمة السورية وتداعياتها السلبية على لبنان وهذه الازمة التي تهدد بتغيير هوية منطقة الشرق الاوسط بطريقة لا رجوع فيها، كما ناقشنا موضوع التدفق الكبير للنازحين السوريين الى لبنان والتي وضعت الضغوط والقيود على المؤسسات اللبنانية، والحل الوحيد يكون بعودتهم الى المناطق الامنة في سوريا، ونحن نعتقد ان الحل السياسي الوحيد الذي يمكن ان يضع حدا للازمة السورية المستمرة هو بأن يختار الشعب السوري بنفسه قادته ونظامه في ظل سوريا مستقلة وحرة". اضاف: "ان الارهاب ليس بموضوع جديد، لقد اختبرنا هذا التحدي منذ قرن تقريبا، ولقد اعتدنا على رؤية مشاهد الارهاب القبيحة جدا، وذلك قبيل ولادة دولة لبنان الجديد. والجيش اللبناني واجه الارهاب في شمال لبنان وهو اليوم ايضا يواجه الارهاب على الحدود اللبنانية، لذلك فان هذا التحدي ليس بجديد على لبنان، انما الجديد اليوم هو دخول هؤلاء الارهابيين الى المناطق، لذلك يصعب علينا اليوم التفريق بين النازح والمقاتل. كما شكل الفقر بين النازحين أرضا خصبة لتغلغل الارهاب بينهم". وتابع: "لقد حذرنا في مناسبات عدة من خطر دخول العدد الكبير من النازحين الى لبنان، كما حذرنا الدول المجاورة وأوروبا من هذا الموضوع، وقلنا ان النازحين سوف يصلون الى أوروبا، وبعدها الى دول اميركا الجنوبية، وهذه لن تكون المرة الاولى التي ستشعر بها اميركا الجنوبية بتداعيات أزمات الشرق الاوسط. فخلال السنوات السابقة سافر الكثير من المهاجرين الى دول اميركا اللاتينية والى البرازيل بشكل خاص، ولم يحملوا معهم فقط مآسيهم وفقرهم انما حملوا ايضا روح الشجاعة والعمل والانفتاح، وهذه هي الصفات التي نتشاركها سويا ونحن سنبذل قصارى جهدنا كي تستمر الروح العمل والابداع". واردف: "ان خطر الارهاب وتوسعه اصبح دوليا ويتطلب ردا دوليا كاملا ومتكاملا من اجل وضع حد لهذه المجموعات الإرهابية التي تقوم بجرائم الحرب وضد الانسانية وتطال بشكل خاص الأقليات في الشرق الاوسط. كما شددنا ان لبنان لا يزال يعاني من انتهاك مستمر للسيادة اللبنانية وإحتلال لجزء من الأراضي اللبنانية، ونحن نريد التأكيد على انه لا بد من الحفاظ على نموذج التعايش في لبنان والتنوع الموجود فيه، والتنوع الثقافي وذلك على رغم المحاولات لضرب هذا التنوع ان كان سياسيا او جسديا". وختم: "نحن نرحب بالتعاون بين بلدينا في كل المحافل الدولية، وشددنا على اهمية التعددية القطبية في العلاقات الدولية، كما على الدور الذي يمكن ان تلعبه القوى الناشئة مثل البرازيل في خلق توازن ضمن المجتمع الدولي مثل التوازن الوطني الذي يشكله لبنان في محيطه المتنوع. اما على الصعيد الاقتصادي فقد توافقنا على تعزيز التبادل التجاري بين بلدينا من خلال تخفيض التعرفة الجمركية، زيادة الاستثمارات والرحلات الجوية والبحرية بين الدولتين". فييرا بدوره قال فييرا: "تشرفني زيارتي لبنان للمرة الاولى وتجمع بلدينا روابط إنسانية تاريخية عميقة، اذ هناك الملايين من اللبنانيين الذين اختاروا البرازيل كموطن لهم، واليوم لدينا حوالى 6 ملايين برازيلي منحدر من اصل لبناني ونحن نتشرف بهذا التعاون بيننا، وهناك الآلاف من الرحلات بين بلدينا، والسنة الماضية زار الوزير باسيل البرازيل، وفي العام 2011 زار نائب رئيس الجمهورية ميشال تامر المتحدر من اصل لبناني على رأس وفد برلماني برازيلي كبير لبنان". اضاف: "لقد التقيت رئيس الحكومة تمام سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري، كما والتقيت الكتيبة البرازيلية العاملة في قوات "اليونيفيل" في الجنوب اللبناني. ان البرازيل ولبنان لديهما علاقات سياسية إيجابية، اذ لطالما دعمت البرازيل جهود الحكومة اللبنانية للحفاظ على استقرار لبنان وسلامه، ومشاركتنا في قوات "اليونيفيل" خير دليل على ذلك. ومنذ العام 2011 تترأس الكتيبة البرازيلية القوات البحرية في "اليونيفيل"، وزاد هذا الدعم للحكومة خلال الازمة السورية في السنوات الماضية من خلال المساعدات المالية لها وللمنظمات التابعة للأمم المتحدة العاملة في لبنان والتي تساعد النازحين السوريين والفلسطينيين". واوضح فييرا ان "البرازيل وافقت على 7 آلاف طلب تأشيرة دخول للنازحين بناء على اسباب إنسانية"، مشيرا الى ان "الازمة في سوريا لن تحل من خلال القوة، وقد ناقشت هذا الامر مع الوزير باسيل، ونحن نتوافق الرأي ان الحل يكون من خلال الحوار الشامل بين جميع مكونات المجتمع السوري"، ندين الارهاب وندعم المحادثات السلمية والحوار السلمي بين الدول، وندعم سيادة واستقلال كل الدول وطبعا سوريا". وقال: "أما على صعيد العلاقة التجارية بين دولتينا، انه امر مهم انما لا يزال هناك الكثير من الفرص امامنا لاستكشافها. لقد وقع لبنان في شهر كانون الاول الماضي على مذكرة تفاهم لاتفاقية "الميركوسور" وعقد محادثات حول اتفاقية التجارة الحرة، واعتقد ان هذا الامر سيفتح المزيد من الفرص أمامه لا سيما في دول جنوب اميركا والبرازيل خصوصا. واعتقد انه ستكون هناك اتفاقيات بين الدولتين في المستقبل القريب. وأبلغت الوزير باسيل انني بعد يومين سأترأس اجتماعا لـ"الميركوسور" في دولة البارغواي، كما سيعقد اجتماع وزاري حول موضوع التبادل التجاري وسنناقش توقيع لبنان على هذه الاتفاقية. كما ناقشنا موضوع الاعمال والتعاون التجاري بين المؤسسات العاملة بين البلدين. وناقشنا ايضا دور الجالية البرازيلية في لبنان والدور الكبير الذي تلعبه الجالية اللبنانية في البرازيل من اجل بناء مجتمع أقوى للمساهمة في تطوير اقتصاد البلاد. وبحثنا في العلاقات الثنائية بين بلدينا ووجهت دعوة للوزير باسيل لزيارة البرازيل في وقت قريب". سئل باسيل: هل بإمكانكم تلخيص ما اتفقتم عليه مع نظيركم البرازيلي حول موضوع النزوح السوري والارهاب؟ أجاب: "ان الارهاب والنزوح ليسا بموضوعين جديدين على دولة البرازيل، لأننا احفاد من هاجر اليها والى دول اميركا اللاتينية بسبب الارهاب والقتل منذ ما يزيد عن 100 عام. لقد عانينا من هذين الموضوعين إلا اننا لم نكن يوما نازحين انما حملنا رسالة لبنان. ما نبهنا منه اليوم كنا قد نبهنا اليه الأوروبيين سابقا، بأن الارهاب سيطالهم، وبأن النزوح عندما يفيض عن قدرة الدول المجاورة لسوريا سوف يصل الى أوروبا. واليوم نقول انه سيفيض عن أوروبا لأن الامر لن يقتصر على سوريا اذا طالت الازمة واستمر العنف والارهاب، وسيصل الامر الى اميركا الشمالية والجنوبية، ولن يبقى احد في العالم بمنأى عن هذا الارهاب والنزوح، الذي طبعا له طابع انساني انما التعاون معه يجب ان يكون سياسيا لوضع حد له. والحل الوحيد له هو بإبقاء المواطنين في ارضهم في سوريا وعدم تفريغ المنطقة وسوريا من تنوعها وسكانها الأصليين والغنى الثقافي البشري الموجود فيها والأقليات، لخلق اضطراب وآحادية واحدة في المنطقة، ونقل هذا الاضطراب الى أوروبا ومنها الى باقي الغرب وخلق اختلالات فيه ستؤدي الى حمل مشاكل النازحين معهم وحيث هم وزيادة الاختلالات والعنف على ضفتي العالم. الشرق والغرب يتصارعان بدلا من ان يتكاملان، ولبنان حينها بدلا من ان يكون جسر تواصل سيكون محط هذا النزاع. هذا ما نبهنا منه سابقا وتحدثنا عنه في زيارتنا السابقة الى البرازيل، وهذا ما نأمل ان تقوم به البرازيل كدولة فاعلة في العالم لفرض الحل السياسي في سوريا والمنطقة". مورانو وكان باسيل التقى النائبة في البرلمان الاوروبي نادين مورانو، التي قالت بعد اللقاء: "نحن نعيش حاليا ازمة سياسية هائلة تؤدي الى ازمة إنسانية ضخمة، سبق ان عانى منها لبنان الكثير. ان الهدف من مجيئي هو لدعم الشعب اللبناني لما يتحمله، وان اوروبا ليس بوسعها ان تكتفي بجواب واحد وهو ان تتولى توزيع المهاجرين، إنما علينا جميعا ان نتحمل مسؤولية معالجة الازمة السياسية التي ولدت هذه الازمة الانسانية، وعندما يحكى عن توزيع 120 ألف مهاجر في الدول الأوروبية، في حين أن في لبنان يتوزع 120 ألف نازح على عدد قليل من القرى اللبنانية. ان الاجتياح الذي يعيشه لبنان يكاد يمحي حدوده البرية. ونحن نرى ان بلدكم يتحمل الازمة بوجهيها السياسي والانساني، اذا ان ألدور الاوروبي هو باتخاذ قرارات ومبادرات تعالج الازمة السياسية، والجواب هو ضعيف جدا حتى جواب فرنسا التي تأخرت كثيرا في أختيار القرار بالتحليق فوق سوريا واتخاذ التدابير". وأضافت: "بالنسبة لي اقدر ان عدونا الاول هو "داعش" وعلينا إبادته، وعلى كل القوى الدولية ان تركز على هذا الهدف، ومن ثم يعود للشعب السوري ان يجد سبل الاستقرار لبلده، لأن هذا العدو العابر للحدود وينتشر كوباء خطير، انه التطرف بعينه الذي ليس له ديانة انما استغلال للدين. اذا، علينا ان نجند ما نملك من وسائل لمحاربة داعش، واعادة الاستقرار الى لبنان ومساعدته في ظل الظروف الضاغطة التي يمر بها، وتقديم مساعدات مالية إضافية للتصدي لهذه الازمة. وعندما نساعد لبنان نكون بذلك نساعد أوروبا". سئلت: هل انت متخوفة من التغيير الديمغرافي نتيجة اللجوء الجديد الى أوروبا وفرنسا تحديدا؟ أجابت: "بالتأكيد، واعتقد ان عدم الاستقرار الذي تعيشونه في لبنان هو حاليا يصدر الى أوروبا. اذا، نرى ان هذا الاضطراب الذي تعيشونه سوف ينعكس اضطرابا في أوروبا ايضا، وهذا ما أردده منذ أسابيع واسابيع. واعتقد انه من المهم ان نعي ذلك. وعرضت وجهة نظري هذه مع وزير الشؤون الاجتماعية الذي التقيته ومع الوزير باسيل الآن. واعتقد اننا نتشارك الرأي في هذا الموضوع. لا يجب القول اليوم انه علينا محاربة بشار الأسد اذ لا يوجد محاور غيره، فالأولوية الآن هي لمحاربة داعش ومن ثم مساعدة الشعب السوري على الانتقال الى الديمقراطية. من دون محاربة داعش لن نخرج من هذه الازمة".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع