فتحعلي التقى تجمع رجال الاعمال اللبنانيين: سنعمل على وضع كل ما يلزم. | عقد تجمع رجال الأعمال اللبنانيين طاولة مستديرة، برئاسة فؤاد زمكحل مع سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية محمد فتحعلي حول "الفرص الجديدة للاستثمار في إيران" في فندق مونرو - عين المريسة في حضور أعضاء الهيئة الإدارية وحشد من رجال الأعمال والمستثمرين. بداية تحدث زمكحل وقال:"من دواعي سروري أن نستقبل ونرحب بسعادة السفير الإيراني في لبنان الدكتور محمد فتحعلي الذي سيحدثنا بكل شفافية عن الفرص الجديدة للاستثمار في إيران. بعد سنوات من المفاوضات الشائكة يشكل اتفاق فيينا تطورا واعدا ليس فقط بالنسبة لإيران، ولكن أيضا بالنسبة للشرق الأوسط وشمال أفريقا، في حين ينتظر العديد من المستثمرين وخاصة اللبنانيين في المنطقة وبفارغ الصبر أن تتجلى إمكانات هذه السوق الجديدة بالكامل". تابع:"من المتوقع أيضا أن يساهم تطور السوق المالي الإيراني وانفتاحه المحتمل للمستثمرين في جميع أنحاء العالم في النمو الاقتصادي في إيران وكذلك في المنطقة، كما وبإمكانه التخفيف من حدة التوترات السياسية. في شهر تموز الماضي، أعلنت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) والمانيا (البلدان 5+ 1)، عن اتفاق تاريخي مع إيران من شأنه فتح الطريق أمام رفع العقوبات الاقتصادية. إنما، على الرغم من أنه لم يتم رفع العقوبات رسميا بعد، نحن نأمل أن يجلب منع الحظر فرصا استثمارية لم تكن موجودة من قبل." اضاف:"بالفعل تتمتع ايران بسوق مالية واسعة ومزدهرة، مع أكثر من 400 شركة مدرجة في البورصة، وتقدير لقيمة الشركات يتعدى 100 مليار دولار نجد في إيران العديد من الشركات المثيرة للاهتمام التي يبدو انها تدار بشكل جيد والتي تمثل مجموعة متنوعة من القطاعات والصناعات. بالفعل، لا تدور الاستثمارات في إيران فقط حول النفط بل تشكل الزراعة والصناعة والتعدين أيضا، عواملا هامة للنمو". وقال:"كرجال أعمال لبنانيين، يهمنا خاصة فرص الاستثمار في قطاع الاستهلاك، بما في ذلك شركات التوزيع، والغذاء، والاتصالات، والتكنولوجيا والمطاعم، والفنادق والقطاع الطبي وشبه الطبي والصيدلي وأيضا القطاع المالي. نعتقد أيضا أنه سيتم استثمار الثروة الناتجة عن النفط في اقتصادات إيران والبلدان المجاورة، لا سيما في شكل استثمارات مفيدة في البنية التحتية ومشاريع التنويع التي تهدف إلى الحد من الاعتماد اقتصاديا فقط على النفط". وتابع:"إضافة إلى ذلك، فإننا نعتقد أنه لدى سوق الأوراق المالية الإيرانية اليوم بعض من المؤشرات التقيمية المثيرة جدا للاهتمام مقارن مع الأسواق الناشئة، وكذلك من الممكن أن تود العديد من الشركات المتعددة الجنسيات (Multinationales) المختصة بالمنتجات الاستهلاكية أن تنمو في إيران، لذلك يجب على المستثمرين أن يعيروا أيضا إهتمامهم لهذا القطاع". واشار الى انه "إنطلاقا من توقعنا لتغييرات في الأفق، نحن واثقون من أن إيران تستعد لتدفق محتمل من المستثمرين الجدد إلى سوقها. لقد قامت البورصة الإيرانية بتحسين بنيتها التحتية فيما تحاول الجهات المختصة بالإمتثال بالمعايير الدولية في مجالات مثل رصد وحماية المستثمرين. إنه لأمر مشجع، ولكننا نعتقد أنه ينبغي بذل الجهود لحماية وجذب المستثمرين الدوليين. بالفعل، لا يزال الفساد يشكل مشكلة ضخمة كما هو الحال في العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم، ونحن نأمل حصول تحول هائل نحو الخصخصة، لأن الغالبية العظمى من الشركات المدرجة في البورصة الإيرانية هي تابعة للدولة بطريقة أو بأخرى". وقال:"خلال العقد الماضي، عانت إيران من عدة صدمات اقتصادية وسياسية، بما في ذلك العقوبات والمظاهرات وانخفاض في أسعار النفط. لذلك، فإن الاقتصاد الإيراني البالغ 400 مليار دولار (الثاني في المنطقة بعد المملكة العربية السعودية)، يعمل بوضوح على مستوى أدنى من إمكاناته المحتملة. لكن من الممكن أن يتغير هذا الأمر قريبا. شهدت إيران مستويات مرتفعة من التضخم والبطالة، خاصة بين الشباب لذا من شأن عملية رفع العقوبات الاقتصادية على ايران أن تقوم بتسريع معدل النمو عن طريق إزالة الحواجز أمام صادرات النفط في البلاد، وبالتالي جلب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية ووضع حد لعزلة مصارفها بالنسية للنظام المالي العالمي . من جراء الرفع المؤقت والجزئي للعقوبات في عام 2014 تمكن الاقتصاد الإيراني من استعادة عافيته بعد فترة من الركود في عامي 2012 و2013". واضاف:"مع أكثر من 80 مليون نسمة، ان إيران هي الدولة الثانية في الشرق الأوسط من حيث عدد السكان بعد مصر. يتكون سكانها من الشباب (متوسط العمر هو 28 عاما)، مما يولد تحسنا إيجابيا للغاية للنمو الاقتصادي، إضافة إلى ذلك ان الشعب الإيراني جد متعلم، مع أكثر من 4 مليون طالب جامعي، أكثر من نصفهم هم من النساء." وقال:"بإمكان أن يكون لرفع العقوبات المحتمل والاستثمارات المتوقعة الجديدة تأثيرا كبيرا على البطالة والاستهلاك المحلي، حيث أن الاستثمارات الجديدة ستحتاج الى اليد العاملة، التي من المحتمل أن تتمتع بالمزيد من الدخل فيزداد انفاقها. يمكن أيضا للدول المجاورة المرتبطة ارتباطا وثيقا مع إيران على الصعيد التجاري أن تستفيد من هذا الوضع الجديد، بما في ذلك باكستان والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان ونأمل أيضا لبنان قريبا". وختم زمكحل:"يبدو مستقبل إيران أفضل بكثير اليوم مما كان عليه في الماضي، ونحن نرى فيه المزيد من الفرص المحتملة على المدى المتوسط والطويل. بالطبع، يعتمد مستقبل إيران على العملية السياسية، حيث يمكن أن يكون غير مؤكد مع بطء في تنفيذها. في الواقع، يمكن لعملية اندماج إيران في المجتمع الدولي والرفع الكامل للعقوبات أن تستغرق عدة سنوات، ولكن بصفتنا مستثمرين ورجال أعمال لبنانيين يركزون على المدى الطويل، نحن متفائلون بالنسبة للفرص التي يمكن ان تولدها إيران في المنطقة في السنوات المقبلة. أود أن أذكر بوضوح أن مسعانا هو اقتصادي ومالي واستثماري بحت بعيدا عن أي اعتبارات سياسية أو غيرها. لطالما كان رجال الأعمال اللبنانيين محايدين ومستقلين وغير سياسيين وسيظلون دائما هكذا، يبحثون باستمرار عن آفاق جديدة وفرص جديدة وبناءة في جميع أنحاء العالم". فتحعلي بدوره تحدث فتحعلي شاكرا لزمكحل "دعوته وإتاحته هذه الفرصة الطيبة للقاء هذه الكوكبة من رجال الأعمال اللبنانيين الذين نحرص على التواصل واللقاء معهم جميعا". وقال:"ان رجال الأعمال في كلا البلدين الشقيقين في لبنان وإيران بإمكانهم تحقيق إنجازات اقتصادية وتجارية مهمة تعود بالنفع والمصلحة لكل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولبنان. لبنان بالنسبة للجمهورية الإسلامية في إيران يعتبر من الدول الشقيقة والصديقة والشعب اللبناني تربطه بالشعب الإيراني علاقات وروابط أخوية تاريخية تعكس مدى الرغبة المشتركة بين الجانبين الإيراني واللبناني في تعزيز وتمتين هذه الروابط على مدى القرون والعقود الماضية في مختلف المجالات الثقافية والعلمية والاقتصادية والتجارية". تابع:"إننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفي ظل القيادة الحكيمة للامام السيد علي الخامنئي وحكومة الرئيس الدكتور حسن روحاني نمد يد الأخوة والمحبة والتعاون الى الشعب اللبناني لا سيما في مجالات الصناعة والتجارة وحاضرون أن نضع كافة الخبرات والإمكانات العلمية من أجل تعزيز المصلحة المشتركة بين الشعبين اللبناني والإيراني." واعلن "ان الشركات الإيرانية الخاصة نجحت في الأعوام الماضية في تصدير ما قيمته 40 مليار دولار من السلع والخدمات الى العالم رغم الحظر ورغم العقوبات الدولية المفروضة على إيران. المنتجات الإيرانية تتميز بجودتها وبمواصفاتها الدولية تجد طريقها إلى أكثر من 145 دولة في العالم، أيضا شركاتنا الفنية والهندسية تعمل في أكثر من 40 دولة على مختلف القارات في العالم، وهي تمارس نشاطها في مختلف المجالات لاسيما في مجال إنشاء السدود ومحطات الطاقة وشق الطرق وحفر الأنفاق ونقل الكهرباء وصناعة النفط والبتروكيميائيات وإنشاء مخازن الحبوب ومختلف أنواع المعامل والمصانع". واشار الى ان ايران "تعتبر من الدول المتقدمة في مجال النانو تكنولوجي وهي اليوم تحتل المرتبة الأولى في المنطقة والثامنة عالميا في علوم النانو، وقد حققت انجازات علمية متميزة في مجالات الطب والهندسة والفضاء وفي مجال الإستفادة من الطاقة النووية للأغراض السلمية". اضاف:"منذ أن باشرت عملي كسفير لإيران في لبنان حرصت دائما خلال لقاءاتي الرسمية مع المسؤولين اللبنانيين المحترمين، وما زلت أحرص، على التأكيد على موضوع تطوير ورفع مستوى العلاقات التجارية بين البلدين وذلك إنطلاقا من قناعتي بأن بلدينا يحظيان بإمكانيات هائلة وطاقات كامنة إقتصاديا وصناعيا وعلى مستوى الخدمات، ما يدعونا جميعا إلى بذل قصارى الجهد في سبيل رفع العلاقات التجارية إلى مستوياتها القصوى. يفيد آخر تقرير أعدته جهات دولية ذات صدقية بأن مستوى الإنتاج في إيران لمادة الاسمنت قد بلغ 52 مليون طن في العام 2011 وبذلك فقد إحتلت إيران المرتبة السادسة بين الدول المنتجة للاسمنت في العام. كما نجحت إيران في إنتاج 13 مليون طن من الجفصين في العام 2011 لتحتل بذلك المرتبة الثانية في العالم بعد الصين في مجال إنتاج هذه المادة. وثمة تقرير آخر أصدرته الجمعية المنتجة للصلب يشير إلى أن إيران تعتبر الدولة المنتجة للصلب السابعة عشرة في العالم بعد إنتاجها ما يقارب الـ 12 مليون طن من الصلب في العام 2010. وحسب التوقعات فان كميات الصلب التي تنتجها إيران سترتفع إلى 55 مليون طن في السنة في ضوء خطة التنمية التي أقرتها الحكومة الإيرانية للأعوام الخمسة عشرة المقبلة". وتابع:"ان إنتاج الحديد الصخري والبالغ 27 مليون طن سنويا وكذلك تصنيع مليون وخمسمائة الف سيارة محلية الصنع كل عام وتصنيع 20 ألف جرار زراعي سنويا، لا يمثل إلا جزءا من التقدم الإقتصادي والصناعي والمعدني الذي حققته دولتنا خلال السنوات الأخيرة. وحسب تقرير لصندوق النقد الدولي فقد جاءت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المرتبة السابعة عشرة بين اقتصاديات العالم الكبرى عبر تحقيق إنتاج محلي صاف (GDP) بلغ 930 مليار دولار. يبلغ إجمالي احتياطي إيران من النفط (المستحصل) 155 مليار برميل وان إيران هي ثاني أهم دولة في العالم من حيث احتياطي النفط. أما حجم احتياطي إيران من الغاز فيبلغ 27 مليار متر مكعب وهي تحظى بـ 18 بالمئة من مجموع الاحتياطي العالمي من الغاز وتحتل المرتبة الثانية في العالم في هذا المضمار". ولفت الى ان "طاقة إيران الإنتاجية للبتروكيماويات هي 51 مليون طن سنويا وستصل إلى مئة مليون طن حتى عام 2015 في ضوء خطة التنمية التي وضعتها الحكومة. ان مساحة الأراضي المخصصة لزراعة القمح في إيران هي 4 ملايين هكتار وتحتل إيران المرتبة الثانية بعد تركيا من حيث مساحة الأراضي المزروعة بالقمح في منطقة غرب آسيا". وقال فتحعلي:"يعود التعامل التجاري بين إيران ولبنان إلى قرون عديدة من الماضي، ولكن لو طالعنا السلع التجارية التي يتم تبادلها بين البلدين الآن نجد أنها ترتكز أساسا على السلع التقليدية. فلا بد من تغيير هذا الواقع والعمل على إدخال سلع تجارية جديدة في عملية التبادل التجاري بين البلدين فضلا عن السلع التقليدية المذكورة. إن تبادل الوفود الاقتصادية والاستثمارات بين البلدين لا سيما بعد تأسيس مجلس الأعمال المشترك الإيراني - اللبناني وكذلك التوقيع على 32 مذكرة تفاهم وتعاون بين البلدين في جميع المجالات والتي أبرمت في الأعوام الماضية كل ذلك يدل على وجود طاقات استيعابية جيدة لدى البلدين يمكن استثمارها لتنمية وتطوير العلاقات بينهما". واشار الى ان "الجمهورية الإسلامية الإيرانية بسكانها البالغ عددهم أكثر من 80 مليون نسمة ولموقعها المجاور للأسواق الإقليمية الكبيرة التي تضم 300 مليون شخص من 15 بلدا، وباحتلالها موقعا إستراتيجيا للترانزيت وحريتها في الوصول إلى المياه الدولية شمالا وجنوبا وبامتلاكها مصادر الطاقة الزهيدة الثمن والكوادر العاملة المتخصصة والمثقفة وما إلى ذلك، تعتبر دولة ذات بنى تحتية ملائمة تمكنها من إستقطاب المستثمرين الأجانب. ومن هنا فإننا سنعمل على وضع كل ما يلزم من تسهيلات ومحفزات وضمانات لإستقطاب الإستثمارات الأجنبية في كافة المجالات ولا سيما في مجال النفط والغاز والبتروكيماويات والخدمات والسياحة وإنشاء المعامل الصناعية والفنادق تحت تصرف الراغبين والمستثمرين الأجانب وإن زملائي في القسم الإقتصادي والتجاري في السفارة على استعداد تام لتقديم كل ما يلزم من إرشادات واستشارات في الشأن التجاري والإستثماري والتنسيق مع المستثمرين والتجار الأعزاء اللبنانيين لزيارة إيران". وتمنى "مزيدا من تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين"، مشيرا إلى "أننا نعتقد أنه ينبغي أن يكون أساس وجوهر الأنشطة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في خدمة الشعب، لأجل الرفاهية القائمة لسعادة الشعب". وختم:"يجب تطبيق واستخدام كافة الإمكانيات والمواهب في هذا الاتجاه وترجمة هذا المبدأ على الصعيد الداخلي والخارجي، بغض النظر عن جميع الفئات والتجمعات على الصعيد السياسي ينبغي أن تستخدم هذه الطاقات وعرض التسهيلات لخدمة الشعب ويجب على جميع الفئات أن تتنافس معا من أجل تقديم أفضل الخدمات لبناء بلدهم. الترجمة الخارجية لهذا المفهوم يجب أن تستند الى التفاعل الاقتصادي على أساس مصالح الشعب وتقديم الخدمة الأفضل للناس، هذا هو الازدهار الذي تم تطبيقه من قبل العديد من الدول التي لديها الرفاهية المناسبة، بدلا من استهلاك الطاقات لخدمة الأغراض السياسية، يجب أن تستخدم جميع الطاقات لتقديم الخدمات، توليد الكهرباء، المياه والرعاية الاجتماعية والتعليم للشعب". ثم دارت مناقشة عامة، وختم زمكحل اللقاء مشددا "على ضرورة توثيق العلاقات بين رجال الأعمال اللبنانيين والإيرانيين في شتى المجالات عبر زيارة لوفد لبناني من مختلف القطاعات الى إيران للاضطلاع ميدنيا على الوضع الإقتصادي والإستثماري والبحث في سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتبادلية عبر لجنة متابعة مشتركة".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع