جعفر فضل الله في خطبة الجمعة: المرحلة حساسة وقدرة الناس على تحمل. | ألقى السيد جعفر فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين، في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية: "حفل الأسبوع الماضي باعتداءات متواصلة على المسجد الأقصى، وصفت بأنها الأكبر منذ حريق العام 1969، وذلك ضمن توجه أعلن عنه الاحتلال، وهو تهويد القدس، وتقسيم المسجد زمانيا ومكانيا، وصولا إلى إخراج الفلسطينيين كليا منه وهدمه، مقدمة لبناء الهيكل المزعوم!" اضاف "كالعادة، توالت على أثر ذلك بيانات الإدانة والتحذير والوعيد من بعض الدول والجهات العربية، وبشكل خجول جدا لا يعكس خطورة الموقف! وعلى كل حال، فلم نعتد على سوى ذلك من الأنظمة الرسمية العربية طوال تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني! ولكن المخيف هو هذا الصمت العربي والإسلامي المدوي، حتى لكأن الناس غير الناس، والأرض غير الأرض!" تابع فضل الله "فئة قليلة من المرابطين في المسجد يواجهون المحتل نيابة عن الأمة، في وقت تقطعت هذه الأمة أمرها، وعكست أولوياتها، واستبدلت أعداءها، وانقلبت على قضاياها، وبدلا من أن تهرب من تناقضاتها نحو التوحد على عدو الأمة، انكفأت على كل واقعها المأزوم، وأذكت نار العصبيات، ورهنت نفسها للمشاريع الاستكبارية، وتحول عدو الأمة لدى كثير من أبنائها إلى حليف يهلل لطائراته وهي تقصف بلاد المسلمين، ويعذر في تعذيبه وقتله وسجنه لشباب الأمة ورجالها ونسائها وأطفالها". واردف "ما يجري في فلسطين اليوم حجة على الأمة، هو اختبار لمدى وجود النبض في قلبها، وهو فرصة أيضا لتجميد كل الخلافات السياسية والمذهبية، ولإيقاف كل الحروب التي لن يجني المسلمون منها سوى المزيد من الدماء والتدمير للحاضر والمستقبل، ريثما تهبط طائرة مصالح الدول الكبرى في مطار التهدئة. لقد اختصرت فلسطين في الماضي كل تاريخ الصراع في المنطقة، وكانت الخطط الاستكبارية تحرك الحروب والفتن الداخلية في هذا البلد العربي أو ذاك، لكي تكون محرقة لفلسطين القضية. هذا تاريخ جربناه وحدثتنا عنه أجهزة مخابرات المستكبرين ومذكرات ساساتهم!". ورأى "ان القوى المستكبرة ادركت باكرا أن الشعوب العربية والإسلامية هي التي حملت هم القضية طوال تاريخ الصراع، وهي التي أبقت الحياة فيها، على الرغم من كثرة المؤامرات والمتآمرين، وهذه الشعوب تجاوزت انتماءاتها المذهبية والطائفية على وقع الانتصارات المدوية على كيان العدو في لبنان وفلسطين، ولذلك تحركت قوى الفتنة من جديد لكي يتلاشى هذا الهم، ويخف النبض، ولكي تستغرقها كل أطرها الخاصة، وعدنا قبائل في عناوين مذاهب وطوائف وأعراق، "كل قبيلة فيها أمير المؤمنين ومنبر"، كما يقول الشاعر". واشار فضل الله الى ان هذا كله والأمة تتوافد إلى بيت الله الحرام في مشهد جامع يدعونا إلى استلهام رمزيته في العودة إلى الله، والرجوع إلى أصالة الإنسانية فينا، وأن نجعل الأرض كلها حرما آمنا كما المسجد الحرام، والزمن كله زمنا حراما، لا الأشهر الحرم فحسب، وأن نعظم حرمات الله كما نعظم شعائر الحج. ومن حرمات الله إنسان هذه الأمة، فقد قال رسول الله مخاطبا الكعبة: "ما أعظمك وأعظم حرمتك على الله!"، ثم قال: "والله، للمؤمن أعظم حرمة منك"، ونسأل الله أن يكون في ذلك موعظة لنا. أما لبنان فلا يزال يتأرجح بين عقم النظام والشلل السياسي من جهة، وقضايا الناس الحياتية من جهة أخرى، والتي أصبح الناس فيها متكلين على سياسييهم ليمنحوهم هذه الحقوق الحياتية، في وقت احترف الكثير من السياسيين امتصاص مقدرات البلد ومصادرة حياة الناس لمنافعهم الشخصية والذاتية، وهكذا بتنا في حلقة مفرغة لا بد من أن تكسر في مكان ما ليعاد شيء من النبض إلى الحياة السياسية". ولفت فضل الله الى انه "لا شك في أن المرحلة حساسة في المنطقة تجاه كل النيران المشتعلة، ولكن قدرة الناس على تحمل الوجع لها حدودها، أيعقل أن يصبح أمل الناس في الحصول على مجرد ساعات معدودات، من دون الارتهان لمافيات الماء والكهرباء، حلما مؤجلا إلى ما بعد الموت! فهل تريدون لإنسان هذا البلد أن يموت لكي يحقق حلمه في الآخرة، لأنه يئس من أن يحيا في الدنيا حياة طيبة!؟"  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع