قرار لحمود بعدم صلاحية القضاء العدلي للنظر في شكوى ضد وزير البيئة. | أصدر النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود قرارا اعلن فيه "عدم صلاحية القضاء العدلي للنظر في الشكوى المقدمة من جمعية "التعاون الدولي لحقوق الانسان" ضد وزير البيئة محمد عبدالله المشنوق سندا الى المادة 70 من الدستور لكون الاعمال المنسوبة اليه تدخل ضمن مهماته الدستورية". وجاء في القرار: "نحن سمير حمود النائب العام لدى محكمة التمييز، بعد الاطلاع على الشكوى المقدمة من جمعية "التعاون الدولي لحقوق الانسان" ممثلة برئيسها المحامي الدكتور زياد سعود بيطار في وجه الوزير محمد عبدالله المشنوق بجرم التسبب في انتشار مرض وبائي وفقا للمادة 604 من قانون العقوبات واحكام القانون رقم 444/202 ( قانون حماية البيئة). تبين ان الجهة المدعية تدلي انه صدر قرار باقفال مطمر النفايات في الناعمة وحدد القرار تاريخ 17/7/2015 موعدا نهائيا للاقفال، واضافت انه خلال الفترة الفاصلة بين تحديد الموعد النهائي للاقفال وبين الاقفال الفعلي والتي امتدت ستة اشهر، عرض عدة اشخاص من اهل الاختصاص الحلول لمعالجة النفايات على وزارة البيئة، لكن وزير البيئة لم يأخذ بأي منها بل عمد الى اهمال الازمة في انتظار الموعد النهائي لاقفال المطمر من اجل اعادة المشكلة الى الظاهر، لحض اللبنانيين على القبول بالتلزيم لشركات جمع النفايات وطمرها تربطه بها مصلحة مادية مباشرة، كما وادلت انه منذ 17/7/2015 بدأت النفايات تتراكم في الشوارع نتيجة لاقفال مطمر الناعمة وبدأت اعراض نتائجها المرضية الاتية تظهر على الاشخاص كافة. وخلصت الجهة المدعية في شكواها الى القول ان وزير البيئة قد تسبب في معرض ممارسته مهماته عن اهمال وعدم مراعاة القوانين والانظمة في انتشار مرض وبائي. وانه في تاريخ 16/9/2015 استمعنا في مكتبنا في قصر العدل في بيروت الى افادة معالي وزير البيئة السيد محمد عبدالله المشنوق الذي اوضح ان ملف النفايات ومسألة معالجته كانا في عهدة مجلس الوزراء في الحكومات السابقة وفي الحكومة الحالية من خلال عقد وقعته الدولة بواسطة مجلس الانماء والاعمار منذ العام 1998، وتم تمديد العقد على مدى هذه السنوات الى ان اتخذ مجلس الوزراء قرارا باعتماد اللامركزية في معالجة النفايات على مستوى الوطن عبر مناطق خدمات على مستوى المحافظات ومن خلال مناقصات تشمل الكنس والجمع والمعالجة حتى الطمر، وفق دفتر شروط اقره مجلس الوزراء في شهر كانون الثاني من العام الحالي. واضافت الوزير انه جرى تثبيت دفتر الشروط بقرار من مجلس الوزراء بعد ثلاثة اشهر تقريبا وان الامر تم بناء على توصية لجنة برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء تضم تسعة وزراء. وفي فترة لاحقة وبعد الاعلان عن اجراء المناقصات، شكل دولة رئيس مجلس الوزراء بتكليف من المجلس مجتمعا، لجنة وزارية لمتابعة العروض في المناقصات وفضها بحسب الاصول برئاسة وزير البيئة وعضوية كل من وزراء المال والداخلية والتنمية الادارية ورئيس مجلس الانماء والاعمار وممثل للهيئة المختصة باجراء المناقصات، وقامت اللجنة بعملها وفق الاصول وبشفافية وتابعت المناقصات التي جرت على ثلاثة مراحل واشرفت على عملية فض العروض المقبولة في جلسة علنية واحدة جرى فيها ابلاغ العارضين بالنتائج، ورفع تقرير بذلك الى مجلس الوزراء بحسب قرار المجلس المذكور في هذا الشأن. وفي تاريخ 17/1/2015، اتخذ القرار باقفال مطمر الناعمة وحدد في تاريخ 17/7/2015 موعد للاقفال انطلاقا من المواعيد التقديرية لانهاء العروض ولكن التأخير في دفتر الشروط في مجلس الوزراء ادى الى اطلاق المناقصات في شهر نيسان وكان من المتعذر ان تختتم هذه المناقصات قبل 17/7/2015، أي في الموعد النهائي لاقفال المطمر، وقد تم التوافق في مجلس الوزراء على انه في ضوء الوصول الى نتائج جدية فان موضوع المطمر لن يكون مشكلة اذا كانت هناك حاجة الى استمرار لبضعة اشهر في تشغيله لتوفير استمرار معالجة موضوع النفايات وعدم ايصال البلد الى ازمة نظافة، وانه عمد كوزير للبيئة الى متابعة الاتصالات باستمرار الا انه تعذر ضمانم استمرارية العمل في مطمر الناعمة فترة اضافية، فحاول اليجاد البدائل من خلال استعمال المكبات القائمة حاليا في مناطق مختلفة عبر اضافة ما نسبته 20 في المئة الى طاقة كل مكب لمدة ستة اشهر، وهي المدة الممتدة بين تحديد الفائزين في المناقصات وبدء المتعهدين الجدد بتنفيذ اعمالهم، الا ان هذا القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء اصطدم برفض الاهالي للحلول المقترحة، وهو ما ادى الى عجز المشغل الحالي في بيروت وجبل لبنان عن تنفيذ الاعمال المطلوبة منه بسبب العجز في ايجاد المطامر. واضاف ان مجلس الوزراء حدد في دفتر الشروط ان على المتعهدين ايجاد المطامر مع تأكيد دور الدولة في ايجاد هذه المطامر في حال تعذر عليه ذلك خلال شهر، وقد تمت مناقشة هذه المسألة في مجلس الوزراء في محاولة البحث عن مطامر وما زال الامر مطروحا حتى الساعة وبذلك انتهت المهمة المكلف بها وزير البيئة من مجلس الوزراء. وتابع ان اللجنة التي ترأسها غير مسؤولة عن اي اتفاقات عقدية تكون الدولة قد ابرمتها في السابق، وان اللجنة قامت بدورها وانه شخصيا لم يكن له أي اتصال مع الشركات ولا تربطه بها أي علاقة شخصية. بناء عليه، حيث ان المادة 70 من الدستور تنص على انه " لمجلس النواب ان يتهم رئيس مجلس الوزراء والوزراء عند ارتكابهم الخيانة العظمى او اخلالهم بالواجبات المترتبة عليهم ولا يجوز ان يصدر قرار الاتهام الا بغالبية الثلثين من مجموع اعضاء المجلس، ويحدد قانون خاص شروط مسؤولية رئيس مجلس الوزراء والوزراء الحقوقية"، وان المادة 71 منه تنص على محاكمتهم امام المجلس الاعلى لمحاكمة الروساء والوزراء. وحيث ان المادة 18 من القانون رقم 13 الصادر في تاريخ 18/8/1990 المتعلق بأصول المحاكمات امام الملجس الاعلى المنصوص عنه في المادة 80 من الدستور تنص على انه لا يمكن اتهام رئيس الجمهورية لعلتي خرق الدستور والخيانة العظمى او بسبب الجرائم العادية الا من المجلس النيابي وللمجلس النيابي ان يتهم رؤساء الحكومة والوزراء لارتكابهم الخيانة العظمى او لاخلالهم بالموجبات المترتبة عليهم وان المادة 19 منه تنص على ما يلي :" يقدم طلب الاتهام بموجب عريضة يوقعها خمس (1/5) أعضاء المجلس النيابي على الاقل. يجب ان يكون الطلب مفصلا ومعللا ويتضمن. أ- اسم الشخص او الاشخاص المطلوب اتهامهم. ب- العلة او الجرم المنسوب اليهم. ج - سرد الوقائع والادلة والقرائن المؤيدة. وجاء في المادة 42 من القانون عينه انه باستثناء خرق الدستور والخيانة العظمى والاخلال بالموجبات المترتبة على رئيس الحكومة والوزير يكون المجلس الاعلى مقيدا بالقانون في وصف الجنايات والجنح وفي العقوبات الممكن فرضها ويحق له تعديل الوصف القانوني الوارد في قرار الاتهام. وحيث انه من الواضح نتيجة المقارنة بين ما نص عليه الدستور في المادة 70 وما نص عليه المشترع في المادة 42 من القانون رقم 13 المذكور ان صلاحية المجلس النيابي في اتهام الوزير تكون بما يمكن ان يرتكبه من افعال لها الصفة الجزائية والمعاقب عليها بموجب قانون العقوبات او غيرها. وحيث انه يقتضي رسم حدود وتحديد حالات تطبيق المادة 70 من الدستور اولا على ضوء العلة التي حتمت وضعها وثانيا وفقا للمبادئ الاساسية التي رعاها الدستور نفسه وخاصة مبدأ فصل السلطات المنصوص عليه في الفقرة ه من مقدمة الدستور وثالثا بالاستناد الى ما نص عليه القانونرقم 13 تاريخ 18/8/1990. وحيث انه يقتضي التنويه بداية الى ان التفسير الحرفي لعبارة "لمجلس النواب" الواردة في نص المادة 70 من الدستور تبعث على الاعتقاد ان صلاحية مجلس النواب في الاتهام هي صلاحية جوازية يمارسها عند عدم قيام القضاء العدلي بممارسة هذا الدور لكن عند مقارنة نص المادة 70 مع نص المادة 60 من الدستور المتعلقة باتهام رئيس الجمهورية ومحاكمته، يتبين ان صلاحية المجلس النيابي هي صلاحية شاملة لملاحقة رئيس الجمهورية وللمجلس الاعلى الصلاحية لمحاكمته عن جريمتي خرق الدستور والخيانة العظمى والجرائم العادية، وبالتالي لا يكون القضاء الجزائي العدلي صالحا لملاحقة رئيس الجمهورية ومحاكمته عن اي جريمة وتشكل بذلك المادة 60 من الدستور خروجا عن القاعدة العامة التي تولي القضاء الجزائي العدلي الصلاحية للنظر في الجرائم العادية، اما في ما يتعلق بنص المادة 70 من الدستور فان المشترع لم يشأ اخراج الجرائم العادية المرتكبة من الوزراء من نطاق القاعدة العامة التي تولي الصلاحية للقضاء الجزائي العدلي في الملاحقة والمحاكمة في شأنها، اذ لم يرد نصها على الوجه الشامل لجميع الجرائم على غرار ما فرضته المادة 60 من الدستور بمعنى ان صلاحية المجلس النيابي بالاستناد الى نص المادة 70 من الدستور لملاحقة الوزراء ليست صلاحية شاملة لملاحقة جميع الجرائم المرتكبة من الوزراء، بحيث تبقى فئة من الجرائم خاضعة لصلاحية القضاء العدلي وبالتالي فان ملاحقة الافعال المرتبطة بعمل الوزير تكون من صلاحية مجلس النواب وحيث ان الافعال التي تشكل الاخلال بالواجبات المترتبة على الوزير المشار اليها في المادة 70 من الدستور والخاضعة لاجراءات الملاحقة من المجلس النيابي هي الافعال المرتبطة بعمل الوزير وجوهر مهماته المكرسة في القوانين والداخلة ضمن صلاحيته وتتصل بممارسة مهماته القانونية التي هي في صلب ممارسة السلطة التنفيذية لدورها الاداري والسياسي، وان مبدأ فصل السلطات هو ما افضى الى انشاء نظام خاص لملاحقة الرؤساء والوزراء واناط صلاحية الملاحقة بمجلس النواب وصلاحية المحاكمة بالمجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء عن الجرائم المتصلة بجوهر العمل السياسي، اما الافعال المرتكبة منه في حياته الخاصة فانها تبقى خاضعة لصلاحية القضاء الجزائي العدلي اذ انها تستقل عن ممارسة السلطة العامة والسياسية. وحيث انه في ضوء التفسير المشار اليه انفا للمادة 70 من الدستور يقتضي معرفة ما اذا كانت وقائع هذه الشكوى تولي القضاء الجزائي العادة صلاحيةالنظر فيه، وحيث ان المسألة المثارة في هذه القضية تكمن في معرفة ما اذا كان وزير البيئة السيد محمد المشنوق قد ارتكب إخلالا بالواجبات المترتبة عليه في معالجة ازمة النفايات. وحيث ان معالجة النفايات تدخل في جوهر مهمات وزير البيئة كما هي مقررة في القوانين ولا يمكن فصلها عنها. وحيث انه بنتيجة مجمل ما تقدم يكون القضاء العدلي غير مختص للنظر في هذه الشكوى . لذلك، نقرر، اعلان عدم صلاحية القضاء العدلي للنظر في الشكوى المقدمة من جمعية " التعاون الدولي لحقوق الانسان" ضد معالي وزير اليئة محمد عبدالله المشنوق سندا للمادة 70 من الدستور كون الاعمال المنسوبة اليه تدخل ضمن مهماته الدستورية".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع