عون ترأس قداسا في ميفوق لراحة أنفس شهداء المقاومة اللبنانية: مدعوون. | أحيت رابطة سيدة إيليج لمناسبة عيد إرتفاع الصليب المقدس، الذكرى السنوية لشهداء المقاومة اللبنانية، بقداس احتفالي حاشد لراحة أنفس شهداء المقاومة اللبنانية وراحة أنفس شهداء حرب الأخوة 1990 بعنوان "لا تدخلنا في التجارب سبعون مرة سبع مرات" في كنيسة سيدة إيليج سلطانة الشهداء ميفوق - القطارة، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وترأسه راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون، وحضره رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل،النائب سامر سعادة، رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ممثلا بمنسق قضاء جبيل في الحزب شربل أبي عقل، رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون ممثلا بمفوض جبيل في الحزب ميشال طربيه، العميد رفيق الزغندي ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، مديرية المخابرات، رئيس حركة لبنان الرسالة ريمون ناضر، رئيس حركة الأرض طلال الدويهي،القائد السابق للقوات اللبنانية الدكتور فؤاد أبو ناضر،العميد المتقاعد جورج نادر، رئيس رابطة سيدة إيليج كلوفيس شويفاتي وأعضاء الرابطة، وفاعليات حزبية وأهالي الشهداء. بعد الانجيل المقدس ألقى المطران عون عظة جاء فيها: "هذه السنة تصادف الخامسة والعشرين على حرب الأخوة التي أدمت قلوب المسيحيين والتي أوجدت شرخا داميا بين الأخوة وإنقساما عميقا أضعف دورنا في الوطن والمنطقة، وكان لها تأثير كبير وسلبي على الكثير من شبابنا الذين فقدوا كل أمل ورجاء وهاجروا الى ما وراء البحار باحثين لهم عن مستقبل أفضل، نحن اليوم مدعوون إلى تنقية الذاكرة واعين أن الحرب لا نتيجة لها سوى الدمار والقتل والحقد بين البشر، وبالتالي نحن مدعوون إلى أن نغفر ونسامح، إلى طلب المغفرة أولا من الله ثم بعضنا من بعض، قداسنا اليوم نعلنه قداس مصالحة طالبين من الرب أن يملأنا من روحه القدوس ويضع في قلوبنا محبته ورحمته وحنانه لنشبك أيدينا ونعمل على بنيان لبنان وطن الرسالة والأخوة والعيش معا، نريد أن نصلي اليوم الى الرب ليحول الحقد فينا إلى غفران، والتباعد إلى تقارب، ونطلب منه الروح المحيي الذي يوحدنا في المحبة، هذه الروح الذي من ثماره التمييز، لنميز الخير الذي يجب أن نصنعه، ونميز ما يجب أن نعمله معا لتبقى رسالة لبنان كما أرادها القديس البابا بولس الثاني، وليبقى للمسيحيين دور أساسي وبناء في قلب هذه التجاذبات التي تهدد الوطن في كيانه، هذه المصالحة إخوتي تنبع من قلب الآب الذي أحبنا وأرسل ابنه يسوع كفارة عن خطايانا، لقد صالحنا يسوع مع الآب بدمه الذي أهرقه من أجلنا على الصليب، هذه المصالحة مع الآب أعادتنا أبناء لأبينا السماوي عندما علمنا يسوع أن الطاعة لارادة الآب السماوي هي التي تقودنا إلى نبذ الخطيئة وإلى الاعتراف بأن الله هو مصدر حياتنا وسعادتنا والعودة بالتالي إلى حضن أبينا السماوي، وهذه البنوة للآب عندما نعيشها بالكامل، تقودنا إلى عيش الأخوة في ما بيننا، واعين أن لنا أبا واحدا في السماء، نعم يا إخوتي هذه رسالة المصالحة التي لا تقدر على عيشها إلا بقدر العودة إلى أبينا السماوي بروح التوبة الحقيقية والمصالحة معه أولا". وبعد القداس ألقى العميد الركن المتقاعد شارل شيخاني كلمة الضباط المتقاعدين وقال: "نطوي اليوم الذكرى الأربعين لحرب لبنان والذكرى ال 25 لحرب الأخوة، من هنا من سيدة إيليج سلطانة الشهداء نعلن نحن الذين اكتوينا بنار الحرب أن كل الحروب قذرة وموجعة، لكن الحرب التي دارت في العام 1990 بين الأخوة هي الأكثر قذارة ووجعا، لأنها تركت أحقادا داخل البيت الواحد لا يمكن إزالتها إلا بمحبة كبيرة وشجاعة أكبر، من أجل بسام وأكرم وسهيل وميلاد وعبدو وشربل وديب وسليم وحنا وسعيد ومئات الأسماء والوجوه نحن هنا لنقول أنهم كانوا أبطالا وكلنا كنا ضحايا لمن أوصلونا الى النتيجة التي قاتلنا كل حياتنا لعدم الوصول إليها، إقتتلنا فاجتاحنا الجيش الغريب ونكل بنا شر تنكيل". أضاف: "حاولنا بعد إنتهاء الحرب نسيان ما حصل لكن البعض يتناقل روايات الحرب وينقلها للاجيال بشكل محور ومخادع للحقيقة فيساهمون في إعادة إحياء الأحقاد والغرائز من جديد، لذلك نصر نحن الذين خضنا الحرب منذ بدايتها وخصوصا حرب الأخوة المشؤومة على وضع الأصبع على عدة جروح. الأول هو جرح أهالي الشهداء الذين فقدوا أحباء وأخوة وجراح أهالي المخطوفين والمفقودين الذين يعيشون باستمرار مأساة إختفاء أحبائهم ولا أحد من المسؤولين يساهم في جلاء الحقائق حول مصيرهم. الجرح الثاني هو جرح أجيال المقاتلين الذين تبعثروا وتم رذلهم ونسيانهم بعد إنتهاء الحرب، فهؤلاء وفوا قسطهم للعلى ولكن من يسدد أقساطهم المستحقة ومن يبلسم جراحهم ويسد حاجاتهم وعوزهم. الجرح الثالث هو جرح أصحاب الارادات الطيبة العاملين بصدق لتحقيق وطن، وهم يراقبون المنافقين والمرائين الفاسدين يكرمون ويولون فيما المجتهدون والشرفاء والشجعان يقصون ويرذلون ويخونون". ودعا في ذكرى تكريم أخوة وأحباء استشهدوا بعدما وضعوا في مواجهة بعضهم البعض أن نتعلم ونعتبر بمحبة وتوبة صادقة لفتح صفحة جديدة تضيء طريق المستقبل الحر الكريم لأولادنا، فلنعمل بصدق وإيمان للم شمل وطن لا نكرر فيه تجارب الماضي الأليم وننعم فيه بالأمان والسلام". وألقى شويفاتي كلمة سأل فيها: "أي لعنة تلك التي قتلت هابيل مرتين، أي لعنة تلك التي ما زالت منذ 25 عاما تفتك بالروح بعد الجسد،أي لعنة تلك التي خطفت أرواح 500 من الرجال نذروا أنفسهم ليحيا لبنان، فسقطوا في براثن تلك اللعنة وكاد يموت لبنان، أي مأساة تلك التي حولت الأخ عدوا لأخيه فإنتصر الحقد والرياء والكبرياء على روابط الدم والهوية والقيم،أي مأساة تلك التي وقعت على قلب إيفون صليبي يوم أبلغت بإستشهاد ولديها ريشار وفارس في الساعة نفسها في الأول من شباط 1990، وكم من الأخوة كانوا مثل ريشار وفارس، لقد رفعنا قبل 25 عاما الحربة الثانية وغرزناها في خاصرة المسيح المتألم غير آبهين برسالتنا وبمصيرنا المتداعي المترنح المهدد بالزوال،أمسيحيون نحن في الهوية والانتماء؟ ألا يفترض بنا أن نكون مؤتمنين على رسالة يسوع في هذا الشرق؟ لقد طلب منا أن نحب أعداءنا ونبارك لاعنينا وما استطعنا حتى أن نحب بعضنا البعض، إنها المأساة، إنها اللعنة، إنها الخطيئة الكبرى". أضاف: "مئات الرجال ومئات الابرياء سقطوا في حرب كنا ننتحر فيها، في حرب هزمتنا وأذلتنا نفيا وسجنا وعوزا وهجرة، في حرب قتلت الآمال والأحلام لدى شعب بأكمله، والمبكي أننا لم نهزم أمام أعدائنا وأعداء لبنان بل نتيجة صراعنا الدامي وكبريائنا وخلافاتنا العقيمة، بعد 25 عاما نعود بالذاكرة والذكرى، لا لنكء الجراح وإستحضار الأوجاع والأحقاد والدماء وإقامة شعائر الندب والنحيب، لسنا من تلك الطينة ولن نكون، بل نحن أبناء الرجاء والغفران والمحبة". ودعا شويفاتي الى "المصالحة وتنقية الذاكرة بتجرد وتحرر ومحبة وشجاعة" وقال:"لنتخلى نهائيا كلبنانيين وكمسيحيين عن لغة الدم والحرب في حل نزاعاتنا مهما تعاظمت، لقد آن لنا أن نعرف ونعي تداعيات ذلك على وطننا ووجودنا نحن الذين خبرنا لعقود نتائج إستخدام السلاح وإعتماد العنف لحل خلافاتنا" لافتا الى ان "فقدان أحبائنا يجب أن يكون عبرة وعبورا الى غد آمن لأولادنا وعودة حتمية الى الجذور،الى التعلق بالأرض الى منابع الايمان والقيم التي استمدينا منها صمودنا وقوتنا وبقائنا لمئات السنين، فلنحدد سلوكنا وفق هذه القيم لئلا ندخل في التجارب من جديد"، مشددا على "أن دماء الشهداء والضحايا تستصرخنا لنكون الصوت الصارخ في برية الأحقاد والأوجاع". وختم مؤكدا "أن لبنان وطننا الأبدي لا بديل لنا عنه، ولن نعيش في غربة على أرض أجدادنا وأولادنا وأحفادنا، شهداؤنا يريدوننا أن نحيا في أرضنا بمحبة وتوبة ورجاء فلهم الخلود والوفاء ليبقى لبنان". وفي الختام توجه المطران عون والحضور الى باحة الكنيسة وبارك عون تدشين نصب شهداء حرب الأخوة 1990 ويضم أسماء كل الشهداء.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع