لماذا تتخوف «14 آذار» من الشهرين المقبلين؟ | في داخل فريق 14 آذار مَن يقول: إذا لم يثمر الحوار، تستمرّ الأزمة، ولكن لا تقع كارثة. وأما الأزمة الحقيقية المحتمَلة، فهي أن يعمد «حزب الله» إلى استخدام «طريقة الإقناع» الخاصة به، لفرض رأيه في الحوار. وهذا وارد.   هناك في 14 آذار مَن يأخذ الحوار على جانب كبير من الحيطة والحذر. فهو ربما انطلق عن حسن نية، بمبادرة من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط ودعم من معظم 14 آذار. ولكن، هل سينتهي على خير؟ يرى مصدر قيادي في فريق 14 آذار «أن الحوار سيبقى في المراوحة، ولن ينجز البند الأوّل، أيْ إنتخاب رئيس للجمهورية. وهذا متوقع. لكن، ليس علينا الاستخفاف بمستتبعات الحوار والحراك الذي يرافقه في الشارع. فما الذي يمنع أن يصبحا معاً- الحوار والحراك- في لحظة معينة، أداة ضغط لـ«حزب الله»، كي يحقِّق غايته السياسية. وفيما يصرّ الرئيس بري على استمرار الحوار، ولو بقي متعثِّراً، فإنّ «حزب الله» سيبقى مرابطاً على الطاولة، منتظراً اللحظة المناسبة لفرض التسوية التي يريدها، عندما تنضج ظروفها الإقليمية. وعندئذٍ، يصل الحوار والحراك معاً إلى نهايتيهما. وفي رأي المصدر أنّ «حزب الله» يضبط ساعة الحوار والحراك على الساعة السورية. وعندما تأتي الساعة سيفرج عن التسوية في لبنان. وسيكون ذلك موعده مع المؤتمر التأسيسي. وحتى ذلك الوقت، سيكون الحوار لإضاعة الوقت والحدّ من الخسائر. وفي اللحظة المناسبة، سيُغيِّر «الحزب» نهجه الهادئ والمنفتح، وسيعود إلى عرض القوة، ويمارس ضغطاً هائلاً لإنجاز التسوية التي يريدها، كما فعل في مناسبات سابقة. وعندئذٍ، سيكون الشارع رهن يديه. وكذلك طاولة الحوار. وفي الشارع، يكون الجميع قد أصيب بالإنهاك: المشاركون بالحراك المدني وقوى الأمن والناس وأصحاب المصالح الاقتصادية في بيروت. وفي الحوار، يكون المشاركون قد تعبوا وضجروا من المناكفات العديمة الجدوى. في هذه الحال، ستكون فرصة لدى «حزب الله» لرفع درجة السخونة في الشارع وعلى الطاولة معاً. وما يقوم به بعض الشبان «ذوو الرؤوس الحامية» في الحراك المدني من مواجهات مع القوى الأمنية، ربما يكون عن قصد أو غير قصد منهم، مدخَلاً إلى المرحلة اللاحقة. لذلك، لا يخفي القيادي في 14 آذار قلقه من الآتي. ويسأل: أليس هذا السيناريو هو الذي قاد إلى 7 أيار 2008 بعد اعتصامات خانقة في وسط بيروت، وانتهى بتسوية الدوحة؟ والضغط المطلوب في الشارع سيكون مجرّدَ حصان يركبه «الحزب» في اللحظة المناسبة. ولذلك، ليس متوقَعاً انتهاء الحراك أيّاً كانت الظروف، كما ليس متوقَعاً إنهاء الحوار. ولا ينفي هذا النائب إحتمال السيناريو الذي يوصل عون إلى الرئاسة في اللحظة المؤاتية. ويقول النائب إنّ الكثيرين من رفاقه في 14 آذار لا يشاركونه هذا التوقع، ولكنّ ثمّة مؤشرات إلى أنّ عون ينسِّق تماماً مواقفه وخطواته مع «حزب الله». وليس مؤكَداً أنّ «الحزب» يماطل في إيصاله إلى بعبدا. والدليل إلى صحة هذه النظرة هو أنّ الحراك الشعبي الجاري اليوم كان عون سبقه بحراكٍ مماثل، وتحت العناوين إياها، لكنه لم ينجح في جمع الحشود المطلوبة. ولذلك انتفض عون وأعاد تحريك الشارع لاحقاً، وبحشود كبيرة، لتقديم امتحان القوة أمام الجميع. ولكن، تبيَّن أنّ من مصلحة «الحزب» أن يستمرّ الحراك في الشارع بعناوين مطلَبية لا سياسية. وأن تكون في واجهته فئات يسارية. فهذا يبعد «الحزب» نهائياً عن دائرة الشكوك، عندما يقرّر الإفادة منه. وعادة، يكون اليساريون والقوميون والإصلاحيون عصبَ الثورات والانتفاضات، لكنّ الإسلاميين يبعدونهم ويقطفونها في النهاية. والنماذج عديدة: الخمينية استفردت بالثورة الإيرانية، و»الإخوان» صعدوا على ظهر اليسار والناصرية ضدّ الرئيس حسني مبارك في مصر، و«داعش» وأخواتها أطاحوا المعارضة المعتدلة في سوريا. ولا يريد «حزب الله» اليوم رئيساً للجمهورية، حتى ولو وافق خصومه على اسم مرشحه المفضَّل. فهو في المبدأ لا يريد الانتخابات الرئاسية حالياً. ولو كان يريدها، لما وقع الفراغ الرئاسي أساساً. وعون هو أحد المرشحين الحقيقيين لدى «الحزب». فالرجل ليس متهوِّراً ولا خارجاً عن السيطرة كما يبدو للبعض، بل هو ينسِّق خطواته بدقّة والتزام مع «الحزب». وقد يكون لـ»حزب الله» أكثر من مرشح، بعضهم من النوع الذي يبدو وسطياً في الشكل، لكنْ لا شيء يمنع من أن يكون عون أيضاً مرشحاً حقيقياً. ويستند المصدر إلى التطوّرات الدراماتيكية المنتظَرة في سوريا مع نهاية العام الجاري ليقول: في لبنان سنتلقّى النتائج. و«الله يسترنا من هالشهرين»! ويضيف: مع موافقة الكونغرس على الاتفاق النووي مع إيران، ودخوله حيِّز التنفيذ، والحراك الروسي الطارئ لمصلحة النظام السوري، هناك ضغوط إيرانية حقيقية متوقَعة لفرض النفوذ في لبنان. في هذه الأثناء، سيحافظ «الحزب» على إبقاء لبنان في وضعية الدولة الفاشلة، انتظاراً للانتقال إلى استثمار الفشل وإعادة التأسيس. فهل ستسرع الساعةُ السورية أم تتباطأ؟

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع