باسيل ونظيره الهولندي عقدا مؤتمرا صحافيا: لبنان جاهز للعب دوره في. | استقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل نظيره الهولندي بيرت كونديرز مساء اليوم، في قصر بسترس، في حضور سفيرة هولندا استير سومسين، والوفد المرافق. بعد اللقاء، عقد الوزيران باسيل وكونديرز مؤتمرا صحافيا، استهله باسيل بالقول: "نرحب بزيارة معالي الوزير الهولندي الى لبنان. إن أوروبا بوصفها جارة قريبة تواجه اليوم التحديات نفسها التي يواجهها لبنان أي صعود التنظيمات الإرهابية وموجات النزوح الكبيرة. هذه العوامل المزعزعة للاستقرار هي نتيجة مباشرة للصراعات القائمة في المنطقة، لا سيما في سوريا. ونرى أن حلا سياسيا شاملا للجميع بإمكانه وضع حد للأزمة السورية، سامحا للسوريين باختيار قياداتهم وشكل نظامهم في ما يحفظ وحدة سوريا وسلامة أراضيها". أضاف: "إن الإرهاب هو خطر دولي. ولذلك، فإن مواجهته تقتضي ردا دوليا. ويطالب لبنان بمحاكمة سريعة لكل المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية. وبالرغم من أن الضربات الجوية بإمكانها أن تكون مفيدة إذا كانت منسقة بشكل جيد مع الدول المعنية إلا أنها اثبتت انها غير كافية، وبالتالي إن التدخل على الأرض للجيوش الوطنية هو أمر لازم. إن لبنان ممتن للدعم الذي تقدمه الحكومة الهولندية إلى الجيش اللبناني الذي يحارب الإرهابيين على حدودنا الشرقية. وندعو كل الدول الصديقة لزيادة دعمها العسكري للبنان حيث برهنا على قدرتنا على القتال رغم إمكاناتنا المحدودة. إن الإرهاب ليس امرا جديدا على لبنان، فمنذ قرن واجه شعبنا المجازر والفظائع وفي فترة أقرب قاتلت قواتنا المسلحة وهزمت منظمات إرهابية في عام 2000 و2007. إن المعركة ضد الإرهاب تسير بالتوازي مع معركتنا لتعزيز القيم التي يمثلها لبنان مثل التسامح والإنسانية والسلام". تابع: "نشدد على أهمية الحفاظ على النموذج اللبناني في العيش المشترك باعتباره النموذج النقيض للثقافة الآحادية التي تسعى الى قمع الآخر ماديا وسياسيا. وبالتوازي، إن لبنان يعلي الصوت منذ عام 2011 منبها الى انعكاسات حركة النزوح الكبيرة لقرابة 1,5 مليون مواطن سوري الى أراضيه. لقد تعايشنا مع هذا الواقع القاسي، رغم محدودية مواردنا والالتزامات المالية الدولية التي لم يتم الإيفاء بها. لقد وقف المجتمع الدولي من دون حراك كاف، طالبا منا إبقاء حدودنا مفتوحة لكل أنواع النازحين من مهاجرين لأسباب اقتصادية أو عمالة مهاجرة، أو طالبي لجوء إنساني. والآن، وقد وصلت موجات الهجرة الكبيرة الى أوروبا جاعلة من الصعب التمييز بين اللاجئين والمقاتلين، بتنا نرى إغلاقا للحدود على امتداد القارة والحواجز والبوابات يرفع ويقفل، وظاهرة كره الأجانب تتفاقم هنا وهناك". وأردف: "يرى لبنان أن موجة النزوح تلك تحمل خطرا على مستويين: الأول، تسرب أو تسلل العناصر الإرهابية المتطرفة بين النازحين. الثاني، إفراغ بلداننا من مكونات اجتماعية أساسية فيما يزداد تدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب من أوروبا. مرة جديدة، يعيد لبنان التأكيد أن الحل الوحيد المستدام لأزمة النزوح هو في عودة النازحين الى مناطق آمنة في بلادهم الأم. وإن دستورنا يحظر توطين النازحين على أراضيه. وإن برامج إعادة التوطين في دول ثانية، القائمة حاليا تبقى رمزية. إن التشجيع على توطين طالبي اللجوء في أوروبا، إنما يعطي نتيجة عكسية بوصفه قائما على معايير إنتقائية (لجهة المستوى الثقافي أو الدين) مما سيضعف طاقة الصمود لدى بلدان المنشأ". وختم باسيل: "نواجه عدوانا مستمرا من قبل إسرائيل، وندعو المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغط على إسرائيل للانسحاب من أراضينا وضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى أرضهم. وأخيرا، نرى أن الحوار في الشرق الأوسط الذي يمثل الاتفاق النووي مع إيران نموذجا له سوف يمهد الطريق لحل النزاعات القائمة. إن لبنان جاهز للعب دوره الطبيعي في تيسير الحوار في المنطقة". كونديرز ومن جهته، قال كونديرز: "أعتقد أن مسؤوليتنا إيجاد حل سياسي للازمة في سوريا، ليس فقط خلال الاجتماع في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وانما اهمية دور الاتحاد الاوروبي في الديبلوماسية في المنطقة، وهي ضرورية من اجل إيجاد حل لهذه الازمة السورية العميقة، حيث اضطر العديد الى الهرب من سوريا. وإن الحل الوحيد الدائم لازمة النزوح هو بإيجاد حل للازمة السورية، وهذا يعني زيادة المساعدات للداخل السوري، وايضا إيجاد حل سياسي سريع. ورأينا خلال الأسابيع الماضية نية عند بعض الاطراف للسير قدما". أضاف: "إن الموضوع الثاني الذي ناقشناه هو القمة الأوروبية المرتقبة، والتي ستعقد الأربعاء المقبل، في بروكسل، للبحث في قضية المهاجرين الى أوروبا، ولبنان لديه خبرة كبيرة في هذا الموضوع، وأود ان ارحب بالدور الكبير والمسؤولية التي تحملها في ما خص ازمة النازحين السوريين. ولقد تعهدت لنظيري اللبناني استمرار دعمنا، ولدي احترام كبير لقدرة الشعب اللبناني وتضامنه. وبالنسبة إلى العديد من السوريين، يعتبر لبنان البلد الأقرب والأكثر أمانا لهم، والارقام الجديدة تشير الى وجود اكثر من مليون نازح، وهذا ما يعادل 25 في المئة من نسبة السكان فيه، وهذا يشكل ضغطا هائلا على المجتمعات المضيفة، وايضا الاقتصاد اللبناني والمجتمع واستقرار البلاد. وانا أعي ان قدرة وجودة لبنان على استقبال النازحين هي تحت ضغط كبير، وهولاندا قدمت أخيرا 110 ملايين يورو لمساعدة النازحين في المنطقة، منها 25 مليون يورو مخصصة للبنان، ولكن بطبيعة الحال، هذا لا يكفي، وسوف نحث البلدان الأوروبية الاخرى على القيام بدورها". وتابع: "ان المزيد من السوريين يجدون صعوبة في العودة الى وطنهم او في بناء حياة جديدة في الدول المجاورة، مما يخلق لديهم شعور بعدم الرضى، قد يؤثر على الاستقرار في لبنان من جهة، ومن جهة اخرى يجبرهم على الهجرة بإتجاه أوروبا. ولذلك، إن معالجة هذه الازمة تصب في مصلحة الجميع. ولقد ناقشنا ايضا مسائل تتعلق بكيف يمكن لاوروبا المساهمة في تحسين الامن وفرص المستقبل، وهذا الامر يتعلق بمساعدات أوروبية لاستقبال اللاجئين، ودعم المجتمعات المضيفة اللبنانية، وتعزيز الخدمات الاساسية مثل التعليم والرعاية الصحية، وزيادة الفرص الاقتصادية ومراقبة الحدود، وتقديم الدعم للقوات اللبنانية المسلحة، التي تلعب دورا مهما جدا في الحفاظ على الاستقرار في لبنان". وأردف: "هولندا قدمت مساهمة إضافية للقوات اللبنانية المسلحة، منها 20 سيارة اسعاف عسكرية. وتبلغ المساعدات المقدمة من هولندا الى القطاع الامني اللبناني حوالى 2,6 مليون يورو". وقال: "كما بحثنا في السبب الجذري لمشكلة الصراع في سوريا، وأعتقد أن على الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، الاستماع بعناية الى لبنان، ليس فقط لانه يعرف كل شيء عن المشكلة، وانما المنطقة ايضا، آخذين هذا الامر في الاعتبار، أن هولندا تدعو الى دعم إضافي للبنان والأردن، على استقبالهما النازحين السوريين، والى إيجاد فرص اقتصادية للسكان وللنازحين. ونحن نعتقد انه ينبغي على الاتحاد الاوروبي، بالتشاور مع لبنان ومع دول المنطقة الاخرى، بذل كل ما في وسعه لإيجاد حل للنزاع في سوريا". وختم الوزير الهولندي: "سأزور غدا مخيمات النازحين في البقاع للاطلاع عن كثب على أوضاعهم المعقدة. وأنا أوافق الوزير باسيل في ما يتعلق بضرورة محاربة الإرهاب والارهابيين، وكلنا يعلم أن المعركة ضد "داعش" هي في بداية عملها، وعلينا متابعة هذا العمل وجعله أكثر فعالية". حوار وعما إذا كانت القمة الأوروبية ستبحث الأربعاء مراكز آمنة في المناطق المجاورة للصراع، قال: الوزير الهولندي: "أعتقد أن ما سيتطرق اليه المسؤولون الأوروبيون في الاجتماع هو حسب ما طرحه رئيس البرلمان التعاون بين الدول المضيفة والمصدرة، والتي يصل اليها النازحون. لم يعد الأمر "تابو" للحديث عنه، بل علينا النظر الى ما يمكن أن نقوم به معا داخل سوريا. الأمر معقد، ولكن لا أعلم إذا كان القادة سيناقشونه الاربعاء المقبل لأنه يتطلب تدخلا عسكريا، وعناصر اخرى قد تدخل في مناقشات مجلس الأمن". وردا على سؤال حول إمكان استيعاب هولندا المزيد من النازحين لديها، قال الوزير باسيل: "من الواضح أن بعض الدول الاوروبية تبدي استعدادا لاستقبالهم مثل هولندا، وأخرى ليست مستعدة لذلك. ومن واجبنا أن ننقل تجربتنا في لبنان الى هذه الدول، في حين اعتقد البعض ان هذه العملية حين تبدأ ستكون محدودة في الزمن والعدد. لقد نبهنا أنه عندما يتم استقبال النازحين سيكون هناك تشجيع على ذلك، وستتزايد الاعداد بالتالي. ولهذا، فإن الحل هو بتشجيع السوريين على البقاء في بلدهم وفق حل سياسي، وبالتزامن مع هذا الأمر يصار الى المحافظة عليهم في بلدهم وتأمين المساعدة لهم فيه لأن الأموال التي ستدفع لاستقبالهم خارج بلدهم من المؤكد أقل بكثير من بقائهم في داخله. أما بالنسبة للتسابق الإنساني، فإننا إنسانيا نخدم الشعب السوري المظلوم أكثر بإبقائه ببلده، وسياسيا نكون نحمي المنطقة وأوروبا من فصل عرقي وديني وبشري يؤدي الى صراع أكبر وتنازع أكبر، بدلا من التنوع الذي يقدمه الشرق الأوسط للعالم". وأمل من "الدول التي ساهمت في الأزمة السورية، مباشرة أو غير مباشرة، أن تساهم هي نفسها في الثقل ذاته لإيقاف الحرب".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع