محضر الجلسة الثالثة: ليونة عونية.. وتشدّد «مستقبلي» | الجولة الحوارية الثالثة هادئة بشكل عام، والرئيس نبيه بري يستمر بمحاولته الهادفة الى إحداث ثغرة في «سدّ الأزمة» عبر وضع سلّة متكاملة.. ومن هنا، جاء القرار بعقد الجلسة الثلاثية، بعد العيد، اذ لا بد من انبلاج بعض الأمل، على باب افتتاح العقد العادي الثاني للمجلس النيابي في 20 تشرين الأول المقبل.   لا اتفاق رئاسياً، لا اسم الرئيس العتيد، ولا على المواصفات، وبما أن الكل مسلّمون بأن اسم الرئيس لا تصنعه طاولة الحوار، دار النقاش على محور واحد :»دعونا نتفق على المواصفات»، وإذا كان الاتفاق على اسم مستحيل على الطاولة، فالاتفاق على المواصفات لا يقل صعوبة، اذ ان كل معني بالرئاسة والترشيح لا يرى سوى مواصفاته. وعلى قاعدة أيهما قبل، البيضة أم الدجاجة.. لا يزال الرأي منقسما بين من يريد الانتخابات النيابية أولا، وبين من يريد الانتخابات الرئاسية أولا. وكما الخلاف حول المواصفات الرئاسية، كذلك الحال بالنسبة الى القانون الانتخابي، فالتقسيمات الانتخابية لا تزال في علم الغيب، النسبية مطلب الجميع، ولكن لا اتفاق على كيفية اعتمادها. النائب ميشال عون سجّل ليونة ملحوظة في هذا المجال، تجاوز التمسك بمشروع اللقاء الارثوذكسي وتبنى القانون النسبي بالدوائر الـ15 (مشروع حكومة نجيب ميقاتي معدلا)، الا انه لا يزال يصطدم بعقبة «تيار المستقبل». واذا كان حضور عون جولة الأمس، يطوي المقاربة السلبية لطاولة الحوار التي كانت سائدة عشية الجولة الثانية، وحضر بموجبها جبران باسيل نيابة عن عمّه، فثمة ليونة لافتة للانتباه بدرت من عون ايضا، حينما تحدث عن قانون الدوائر الـ15 وإجراء الانتخابات الرئاسية بعده، من دون ان يشير الى طرحه الجديد بانتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب. وهي ليونة استدعت تنويها من بري. البداية في جلسة الحوار الثالثة كانت مع مداخلة افتتاحية للرئيس بري، فجدد تأكيده على «أهمية الحوار واستمراره في إطار السعي إلى إيجاد الحلول للبنود المطروحة على جدول الأعمال». وذكّر بري باتفاق الدوحة في العام 2008، مشيرا الى انه حينها تم الاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية وعلى قانون للانتخابات النيابية وعلى تشكيل حكومة. وأشار الى ان هناك نقاطا اضافية مثل موضوع الجنسية يمكن ان نتفق عليها وكذلك هناك نقاط قانونية ودستورية. وأشار بري الى انه لم تعد هناك حاجة لطلب فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، وما نتفق عليه هنا يمكن ان يتم الانتقال به مباشرة الى مجلس النواب لاقراره. اما في ما يتعلق بقانون الانتخاب فهناك حاجة لانهاء قانون الانتخابات ليس انصياعا لحركة الشارع، وان كان ليس عيبا ابدا الانصياع لكلمة الشعب. وتابع: اقول إنه لم يعد ممكنا في هذا السياق تجاوز النسبية، وعلى الاقل لدينا اقتراحات منها الاقتراح الذي تقدمت به حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وهذا لا يعني التغافل عن الموضوع الاساس الذي هو موضوع رئاسة الجمهورية، ولكن لا بد من مدخل ما لزحزحة الازمة، فالذين يخرجون الى الشارع، يفسرون هذا الحوار وكأنه احباط لاهدافهم، لكن الامر ليس على هذا النحو على الاطلاق، إذ اننا كنا قد فكرنا بالحوار وقررناه قبل انطلاق الحراك. النائب طلال ارسلان: هل نحن جاهزون لتعديل مواد دستورية بهدف الاصلاح.. نعم ام لا؟ وهل هناك استعداد لتطبيق الدستور بكامل بنوده؟ اعتقد ان الاجابات هي التي تحدد وجهة النقاش. ودعا الى ان يبقى الحوار في لبنان كقرار سيادي، حتى لو دعت الحاجة الى عقد لقاء وحوار (لبناني) في الخارج، فيجب عدم تلبية هذه الدعوة. سامي الجميل، اعاد التذكير بالاقتراحين اللذين عرضهما سابقا، لانجاز الاستحقاق الرئاسي، اكان باللجوء الى عقد دورات انتخاب متتالية في مجلس النواب، في حال عدم التوافق على رئيس، وصولا الى انتخاب اي كان، واما ان نتوافق على اسم شخص ومن ثم ننتقل لانتخابه في مجلس النواب. ورفض ان يربط الاستحقاق الرئاسي بأية امور اخرى، واعتبر ان اي تعديل دستوري، او اية قواعد جديدة مرفوضة في ظل غياب رئيس الجمهورية، لأن الرئيس هو وحده الذي يشكل الضمانة المؤسساتية للمسيحيين، ولا يستطيع اي كان ان يدعي بأنه يمثل هذا الدور. بطرس حرب قال: نحن اتينا الى هنا لتسهيل انتخاب رئيس للجمهورية، وليس لتعديل الدستور. واكد ان تجربة الدوحة لم تكن مشجعة على الاطلاق، لانها تجاوزت الدستور. وشدد في هذا السياق على ضرورة الاتفاق على المبادئ وليس على الشخص، وطالب بتكثيف جلسات الحوار ووضع حد في الخارج للتهييج ضد بعضنا البعض. الوزير ميشال فرعون، ذكر بموقفه بالدعوة الى انجاز سلة متكاملة، مشددا على معالجة موضوع اللاجئين السوريين داعيا الى حياد لبنان. وفي الموضوع الرئاسي دعا الى الاتفاق على البرنامج لتجاوز ازمة الثقة القائمة. النائب وليد جنبلاط قال: نحن غارقون في نقاش دستوري، بينما الخلاف هو سياسي، علينا ان نتفق على احد الامور التالية، اما ان نذهب الى الخليج الفارسي، واما الى «سوتشي» (منتجع فلاديمير بوتين على البحر الاسود) او الى جزر «السيشل»، لكن المهم ان يحصل هذا الامر، من دون حدث امني كما حصل سابقا. الرئيس سليمان فرنجية هو وحده الرئيس اللبناني الذي انتخب لظروف داخلية، و»فرقت» معه على صوت واحد، وكاد ان يرفض الرئيس صبري حماده هذه النتيجة لولا نصيحة الرئيس فؤاد شهاب. اضاف: «مسألة تعديل الدستور، «بلاها» الان، واما المطالبة بحياد لبنان فهذا مستحيل، ريمون اده اول من طرح هذا الموضوع . اقول اما نحن ضد اسرائيل واما نحن مع اسرائيل، نحن ضد اسرائيل، وفي هذا الموضوع وما دمنا ضد اسرائيل لا يوجد حياد. ولاحظوا انني لم اعد اتحدث عن سوريا، لأن المشكلة صارت اكبر منا بكثير، لذلك دعونا نتحدث عن قانون الانتخابات وقانون الجنسية. النائب محمد رعد أشار الى ان احساسنا جميعا هو ان الازمة عميقة ومتشعبة، وان الشغور الرئاسي ليس سببا للازمة، انما هذا الشغور هو الذي كشف الازمة. ان الانقسام الذي اشار اليه وليد بك، هو سبب عميق للازمة، ونحن منقسمون حول امور عديدة، حول الرؤيا، حول التمثيل النيابي، وحول كثير من الامور الاخرى، وقد ظهّرها جدول الاعمال بشكل جيد. ورأى ان هناك منفذين لمعالجة الازمة، الاول هو عبر التوافق على اسم رئيس الجمهورية، وهذا ما نأمل ان يتم انجازه على طاولة الحوار. او ربما ننتظره الف عام. والثاني هو عبر التوافق على قانون انتخابي منصف وعادل يتيح التمثيل الصحيح لكل الفئات، ويسمح لاحقا بتحسين التمثيل في المجلس النيابي بما يعيد للمجلس دوره في المحاسبة. وتابع رعد: المناقشة في القانون الانتخابي تفصيليا ليست شأن طاولة الحوار، انما على طاولة الحوار ان يقتصر البحث فيها على المبادئ، على ان تقوم اللجان المختصة بدورها في مناقشة التفاصيل وفقا لتلك المبادئ التي يمكن الاتفاق عليها. وقال ان وسائل الاعلام «تتعاطى مع الحوار وكأننا في طاولة الحوار في مواجهة مع الناس، ويقولون ان طاولة الحوار تنعقد وسط اجراءات امنية مشددة، اعود واكرر ان الازمة لها منافذ فإذا ما استعصى منفذ يمكن ان ننتقل الى الآخر». النائب هاغوب بقرادونيان دعا الى العودة الى المجلس النيابي للاتفاق على قانون انتخابي عادل يصحح التمثيل وعلى اساس النسبية. النائب سليمان فرنجية قال: اذا كنا لا نستطيع ان نتفق على رئيس، فلنتفق على مواصفات الرئيس. اما في الموضوع الانتخابي، فأعتقد ان كل طرف سيرفض قانونا انتخابيا لا يناسبه، ويطرح قانونا انتخابيا يناسبه، لذا دعونا نتفق على المبادئ. النائب اسعد حردان، اكد على وجوب البدء في مناقشة مواصفات رئيس الجمهورية، مشيرا الى ان الرئيس يجب ان يعكس روحية الحوار، وان تكون لديه القدرة على التواصل مع كل المكونات وان يكون حاميا للدستور، وان يحرص على وحدة الحياة ووحدة التراب الوطني والسيادة الوطنية ودعم الجيش والمقاومة وهوية لبنان العربية ومشروع الدولة القوية والعادلة. النائب ميشال عون، اعاد التذكير بأن النواب الموارنة الذين اجتمعوا في بكركي، سبق لهم ان اتفقوا على مشروعين انتخابيين، الاول القانون الارثوذكسي، والثاني القانون النسبي على اساس 15 دائرة، على ان تجري الانتخابات وفق احدهما، ومن ثم ننتخب رئيسا للجمهورية. أضاف: «من حيث ولادة الازمة في لبنان، فبالترتيب المشكلة بدأت مع قانون الانتخاب، ومشكلة الرئاسة ولدت لاحقا». وتناول البند المتعلق باستعادة الجنسية مؤكدا انه ضروري وملحّ بالنسبة للبنانيين، مشيرا الى اننا في فترة معينة جنسنا الاف العرب وغير اللبنانيين، الا يحق للبنانيين ان يستعيدوا جنسيتهم، وهذا ابسط حقوقهم؟ وانتهى الى التأكيد على تبني قانون انتخابي نسبي على اساس الدوائر الـ15، على ان تجري الانتخابات الرئاسية بعد ذلك. الرئيس فؤاد السنيورة قال ان المفتاح الاساسي هو ان نقوم بانتخاب رئيس للجمهورية. واكد على ان اولوية انتخاب رئيس تشكل قاعدة توازن، وحذر من ان الدولة سائرة في طريق الانحلال. ونوه بري بكلام عون حول الموضوع الانتخابي وكيفية انتخاب الرئيس. بري: الجلسة المقبلة ستعقد على مدى ثلاثة ايام متتالية في 6 و7 و8 تشرين المقبل.   كلامك زين.. يا بطرس أكد الوزير بطرس حرب في مداخلته على الاستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان وقال «اذا كانت هناك مؤامرة على «حزب الله» من الخارج، فنحن نقف الى جانبه اذا كنا متفقين على الاستراتيجية الدفاعية». وقاطعه الرئيس بري معلقا: عراقياً، كلامك زين، ولكن عملياً ماذا يعني؟   قهوة عون! عندما قدم النائب ميشال عون مداخلته وشدّد فيها على أولوية القانون الانتخابي، سعى مشاركون من 14 اذار الى التأكيد على أولوية انتخاب رئيس الجمهورية قبل أي أمر آخر، وقبل أن يكملوا بسؤال عون عما اذا كان تخلى عن طرح انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب مباشرة.. كان «الجنرال» قد خرج من قاعة الحوار لارتشاف فنجان من القهوة.   اين المسدسات يا فؤاد؟ فاجأ الرئيس فؤاد السنيورة الحاضرين بقوله إن البعض يحاور ويضع المسدس على الطاولة. هنا، قاطعه الرئيس بري قائلا: اي مسدس، أنا أنظر الى الطاولة ولا أرى مسدسات يا فؤاد.   جنبلاط وفياض و«العزازيل»! اقترب النائب وليد جنبلاط من النائب علي فياض مصافحاً، ومجاملاً. فياض: «وليد بيك» ماذا تقرأ هذه الايام؟ جنبلاط: كتاب بالانكليزية اسمه «سقوط العثمانيين».. وأنت ماذا تقرأ؟ فياض: اقرأ كتاب «اللاهوت العربي.. جذور العنف الديني» للكاتب المصري يوسف زيدان. جنبلاط: إن كنت تقرأ بالانكليزية، سأرسل لك «سقوط العثمانيين». فياض: نعم، واقترح عليك أن تقرأ رواية «عزازيل» التي تتحدث عن ولادة الفرق الدينية في القرن الثالث الميلادي وصراع الاتجاهين السلفي المتشدد المتمثل بمدرسة الاسكندرية، والمتسامح المعتدل المتمثل بـ «النساطرة» في مدرسة انطاكيا. هنا أخذ جنبلاط قلماً وورقة، ودوّن ملاحظاته وقال لفياض: سأسعى للحصول على «العزازيل».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع