أحمد قبلان: لرص الصفوف وتأكيد الحوار والحذر من الإنجرار إلى الفتنة | هنأ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان اللبنانيين بعيد الأضحى المبارك، وألقى خطبة قال فيها: "قال الله سبحانه وتعالى: "ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم". كانت تلك دعوة نبي الله إبراهيم وولده إسماعيل، بعدما رفع القواعد من البيت، ونادى الناس بالحج، أن يأتوه من كل فج عميق (ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير {الحج/28} ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق) وهو نفسه موطن دعوة نبي الرحمة الأعظم، ومهد معاتيق السماء، والموطن الذي أعلن فيه النبي (ص) أن العبد أقرب ما يكون من ربه، إن جاءه خارجا من حد إثمه إلى حد طاعته، ناصحا لله في رعيته، نفاعا لها، حافظا لذمتها من الله ورسوله، وهو شرط الله الأكبر على عباده, ودينه على الخلائق، خاصة أن أمة النبي إبراهيم والنبي محمد(ص) تعيش فتنة طخياء تحولت حربا فيما بينهم، وانكشفت عن قتل وإبادة، وفظاعات أدمت قلب رسول الله(ص)، لدرجة أن بلاد الغرب أضحت ملاذا آمنا لأمة تفتش عن العدل، وشعوب تهرب من الرعب والقتل". أضاف: "المخزي أن البحر تحول مقبرة للآلاف من المسلمين دون أن يحول هذا الأمر الفظيع من الحروب المحرمة والفتن الباطلة، والمشاريع التي يعتقدها السلطان أكثر مما يعتقدها الرحمان, مع أن حرائق المنطقة تكاد تتفلت من زمامها، لتحرق الأخضر واليابس، والعجيب أن عهد الله وعهد رسوله المأخوذ على هذه الأمة عند ركن الكعبة، وعلى مشهد عرفات، لم يمنعها من شتاتها، ويحول دون مذابحها وفظاعاتها، وكأن العرب عادت إلى جاهلية فرقتها، وفظاعة شقوتها، والأخطر أن مراكز القوة العمياء في هذه المنطقة، تعيش لحظة جنون، بخلفية مشروع خطير يعمل على تمزيق العرب والمسلمين، وتحويل العداوة بينهم إلى ضرورة استراتيجية, فيما إسرائيل تكاد تبتلع الأقصى وفلسطين دون أي ردة فعل من أهل الإسلام، ما يعني أننا بمرحلة خطرة جدا وواقع ينبئ بحروب متنقلة، ومشاريع عداوة طويلة، دفعت ببعض الشرفاء لأن يدخلوا هذه الحرب دفاعا عن الإسلام وأرض الإسلام، وهذا يعني أننا أمام معركة وجود، تقتضي منا إعلان المواجهة بكل إباء". وتابع: "صحيح أن العيد فرحة، ومناسبة لتعزيز التواصل وتمتين الأواصر وتعميم المحبة وتأكيد التعاون على البر، لكنه هذا العام يعكس واقعا مغايرا تتجسد فيه صرخات الجائعين، وأنات المساكين، ولهفات أمهات العسكريين الثكلى الذين لا زال مصيرهم مجهولا، يعانون كغيرهم من اللبنانيين المقهورين والمسلوبين بسبب طبقة سياسية استأثرت, فعاثت في البلاد فسادا وإفسادا، وما نعيشه اليوم يشرح الحال التي أوصلونا إليها, ويبين كم هي قلوب السياسيين قاسية على شعب سلم لهم، فكانت المكافأة فقرا وجوعا ونفايات وبطالة وهجرة لا مثيل لها, أفرغت لبنان من الطاقات والكفاءات، وحولتهم إلى متسولين أمام أبواب السفارات، نعم المكافأة هي ما نشهده اليوم, لا دولة ولا مؤسسات ولا إدارات ولا قانون ولا دستور ،بل فوضى وفلتان, وكل فريق يغني مزرعته، يدعون الوصل بالوطن, والوطن عنهم غريب، يزعمون العفة وهم في لجة الفساد، يدعون الوطنية وهم غارقون في الإرتهان، يحاضرون في الوحدة ويحرضون على التقسيم، لقد شلوا الحكومة وعطلوا المجلس وشوهوا وجه لبنان، في ظل جوقة سياسية فقدت الحد الأدنى من الأدبيات, فيبقى المواطن باسم الصيغة والميثاق والشراكة يدفع من كرامته وعزته وهويته ومصيره ثمن هذه المسرحية التي أكلت حقوقه واختذلت مصيره بأشخاص أسقطوا الوطن, وانتصروا بجوعة ناسهم ووجعهم وذلتهم". وقال: "في هذا العيد المبارك, عيد التضحية والفداء والكرامة, ندعو اللبنانيين إلى رص الصفوف, والإرتقاء بالمطالب المشروعة والمحقة إلى ما يلامس الواقع بعيدا عن الأحلام، فالمرحلة صعبة والمؤامرة كبيرة, وحذار حذار الإنجرار إلى الفتنة أيها اللبنانيون والدخول في الفوضى والجنوح إلى الشارع، وليكن التأكيد على الحوار الجاد, فلنتنازل من أجل كرامة وبقاء الوطن, فالبلد بخطر والمنطقة بخطر والأمة بخطر، والعدو الصهيوني متربص ينتهك الحرمات، ويستبيح المقدسات ويدنس الأقصى حيث معركة الوجود هناك، وليست على أسوار العراق وسوريا وليبيا واليمن يا أيتها الأنظمة، التي ارتهنت وتنكرت للتاريخ، فباعت الجغرافيا بما فيها ومن عليها، متناسية أن الأقصى رمز الشراكة العربية والأخوة الإسلامية، وأي وجهة غير القدس تعني السقوط الديني والأخلاقي والفكري". أضاف: "نقول لكل العرب، كونوا عربا بالإسلام لا بالجاهلية والإرهاب, كونوا عربا بالأقصى لا عرب أميركا وأوروبا، فالقدس تساوي الشرق بما فيه, والتفريط بالأقصى هو تفريط بالأمة, وتحريره لن يتحقق إلا بأذرع المقاومين, القادرة على إعادة كرة النار الى قلب تل أبيب، كما أن صناعة التاريخ لا تكون عبر ملاحم بحر العرب، أو بإغراق سوريا في التكفير والإرهاب، بل بدخول طهران والرياض لحظة الشراكة الإستراتيجية والتنسيق الكامل خصوصا لجهة العداوة مع إسرائيل، وضرورة تحرير الأقصى وإغاثة فلسطين، فالبكاء لا يعيد فلسطين، والبيانات لن تصنع النصر، بل المقاومون الأبرار الذين قال الله فيهم: "فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا". وتابع: "لأن المنطقة تعيش لحظة الحسم بين مشروعين، لذا طالبنا ونطالب الحكومة اللبنانية بأن تكون حيث مصلحة لبنان، ومصلحة لبنان الضرورية تقتضي التنسيق مع سوريا في مواجهة مؤامرة ارهابية تكفيرية، تدار عبر غرف عمليات غربية تستهدف المنطقة وشعوبها، وتحاول إرباك الجميع وإغراقهم في الفوضى الهدامة كي تبقى اسرائيل، من هنا نناشد اللبنانيين جميعا بأن يعوا خطورة المرحلة وبأن يثمروا دعوة الرئيس بري الحوارية، والإفادة من هذه الفرصة والخروج بقرارات وطنية تاريخية، أقله أن تتوافقوا على انتخاب رئيس جمهورية، لبناني الصنع والهوى والهوية، وعلى قانون انتخابي عصري، كما ندعو إلى توحيد الخطاب الوطني وتأمين الأمن الإجتماعي وحفظ الإستقرار وتعزيز الوحدة الوطنية التي باتت حاجة مطلقة لا يجوز المساس بها أو زعزعتها". وختم: "أعاده الله على لبنان واللبنانيين والمنطقة وشعوبها بالأمن والإستقرار".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع