فضيحة تؤدّي الى وفاة طفلٍ سريريّاً! | تتوالى الأخطاء الطبّية في بعض مستشفيات لبنان، لتكشف مدى الإستهتار بحياة الناس وغياب الرقابة عنها، بعدما أصبَح أصحابُها مافيات أموال، لا يعرفون من المهنة ورسالتها سوى الربح المادي، وأضحت مداخل الطوارئ فيها ملتقى الموت البطيء.   يرقد حسين مشيك إبن السبع سنوات على سرير غرفة العناية في مستشفى دار الأمل الجامعي في بعلبك، منذ الحادي والعشرين من الشهر الماضي، بعدما أُدخل إثر إصابته بشظايا رصاص من بندقية صيد بينما كان في منزله، وقد خضع لعملية جراحية إثر تقطع في شرايين رجله، لينقل بعدها إلى غرفة العناية من دون أن يستيقظ من بنج العملية الجراحية، ويدخل في موتٍ سريري أدمى قلب أمه. والد حسين، راضي مشيك، شرح لـ«الجمهورية» ما حدث مع إبنه: «أدخلته المستشفى مُصاباً بخردق من بندقية صيد في رجله اليسرى عند الركبة، وهو بكامل وعيه ويبكي، بعدما لففت مكان الإصابة بقطعة قماش فتوقف النزيف، وقد نظّفت الممرضات في طوارئ المستشفى مكان الإصابة وطلبن له الطبيب وليد خير الدين. وعند حضور الطبيب طلب من الطفل تحريك قدمه اليمنى ثمّ اليسرى، وطمأننا إلى عدم وجود شرايين مقطّعة». وأضاف: «بعدها أدخل حسين إلى غرفة الأشعة لتصوير الإصابة، حيث خرج خير الدين على الأثر وطمأننا إلى أنْ لا شرايين مقطّعة، ولكن يجب إدخاله غرفة العمليات لوجود كسر في العظم يستدعي جراحة. وبعد ساعتين ونصف الساعة في غرفة العمليات خرج خير الدين ليقول إنه أنهى عمله ولكن تبيّن أنّ هناك شرياناً مقطوعاً ويجب إستدعاء طبيب الأعصاب لوصله. وبعد إستدعاء طبيب الأعصاب عصام العزير، أجرى له العملية وطمأننا إلى نجاحها». بعد العملية، نُقل الطفل إلى غرفة العناية قرابة الأولى والنصف فجراً لكنّ الصباح حلّ من دون أن يستيقظ، وعندما سأل الأهلُ الأطباء، كان الجواب إنّ السكري مرتفع لديه ولم تخبرونا سابقاً، وبعد إخضاعه لصورة شعاعية تبيّن أنه أُصيب بجلطة دماغية، وهو في حال موتٍ دماغي. وأوضح الوالد المفجوع أنّ السبب «هو جرعة زائدة في البنج، وأنّ طبيب البنج الذي خدّر الطفل هو سوري الجنسية ويعمل ليلاً من دون إذن وزارة الصحّة ومَن يوقّع عنه هو طبيب آخر». وبعد محاولاتٍ عدة، طلب الأبُ طبيباً شرعياً من بيروت، هو نعمة الملاح الذي أعدّ تقريراً يوضح فيه أنّ العملية الجراحية التي قام بها أطباء المستشفى لتثبيت العظم وطلب جراح الشرايين لترميم الشريان المقطوع هو تصرّف لا يتطابق مع المعايير الطبّية والجراحية، وكان الأصحّ إستدعاء جراح الشرايين ليجري الجراحة ويُرمّم ما نتج عن الإصابة، وذلك للحفاظ على الدورة الدموية في الطرف السفلي، أما كسر الفخذ فيأتي في المرحلة الثانية، وبالتالي بقيَ الطفل مدة أطول تحت تأثير البنج العام». ولاحظ الطبيبُ الشرعي أنّ أحداً في الإدارة الطبّية لم يستطع تفسير الموضوع. ولاحقاً قدّم الأب شكوى قتل أثناء عملية جراحية، أمام النيابة العامة التي قرّرت عرض الملف الطبّي للطفل على أطباء ذوي إختصاص وعلم. المستشفى توضح من جهته، قال علي علام مدير المستشفى لـ«الجمهورية»، إنّ المستشفى تؤيّد تشكيل لجنة تحقيق ومحاسبة المقصّر، لافتاً إلى أنّ «اللجنة الطبّية قد اجتمعت وأعدّت تقريراً وليس هناك خطأ طبّي وما حدث هو مضاعفات طبيعية ممكن أن تحدث خلال أيّ عملية جراحية». وعن تقرير الطبيب الشرعي، شدّد علام على أنّ الملاح «طبيب شرعي وما أعدّه هو رأي خاص وليس ملزماً ولنا فيه حقّ الإدعاء الشخصي». أما الطبيب وليد خير الدين الذي أجرى العملية الجراحية، فأوضح لـ«الجمهورية»، أنه خلال الصورة الشعاعية «لم نتأكد من أنّ الشريان مقطوع، لأنّ الدم كان يمرّ ولكن بضعف، عندها إرتأينا إجراء العملية الجراحية والتنظيف، وخلالها تبيّن أنّ الشّريان مقطوع فاستدُعيَ طبيب الأعصاب»، مشيراً إلى أنّ «الطفل إستفاق بعد العملية بشكل طبيعي، وبعد فحوص أخرى تبيّن أنه أُصيب بجلطة دهنية في الدماغ لأنه كان يتناول دواءً مسيلاً للدم». تقرير المستشفى وفي تقرير أعدّه مسشتفى دار الأمل الجامعي ورُفع الى وزارة الصحة بعد اجتماع اللجنة الطبّية، أوضح أنّ الطفل حسين مشيك أدخل طوارئ المستشفى في تاريخ 12-9-2015 عند الخامسة والنصف مساءً مُصاباً بطلق ناري في فخذه الايسر وهو بوعيه الكامل مع نبض ضعيف وبرودة وأوجاع في الطرف الايسر السفلي، وأظهرت الصور الطبقية المحورية اللازمة كسراً مفتوحاً في عظمة الفخذ اليسرى وشظايا عدة عند الركبة مع تعذّر الاحاطة بوضع شريان الركبة وتحديده جراء وجود الشظايا الكثيفة على رغم وجود تروية دموية لأسفل القدم. وأكّد التقرير أنّ الأطباء وضعوا أهل المُصاب في احتمال الاصابة الشريانية وتمّ عمل جراحي طارئ استمرّ 4 ساعات لتنظيف الجرح وإزالة الشظايا ومعاينة الشريان خلف الركبة، حيث تبيّن وجود Artère poplitée، ما استدعى تدخّل جراح الشرايين فوصل الشريان وأعطى المريض 200 ملم دم وحرّر عضلات الساق ووضع جبيرة لتثبيت العظم ليستفيقَ الطفل بعد العملية ويستعيد وعيه الكامل ويُنقل الى غرفة العناية المركزة». وأضاف التقرير أنّه في اليوم التالي وعند السابعة صباحاً لوحظ اضطرابٌ في وعي الطفل ما استدعى وضعَ تنفس اصطناعي وإخضاعه للفحوص والصور اللازمة للدماغ، أظهرت وجود وذمة دماغية متعددة في المخيخ على الجانبين بسببب جلطة محتمَلة، ليتدخل طبيب أخصائي في جراحة الدماغ اكتفى بالعلاج الدوائي من دون الحاجة للجراحة، حيث تبيّن أنها جلطة دماغية embolie graisseuse cerebelleuse. وفي السياق، ناشد شقيق راضي مشيك، المختار محمد مشيك، وزير الصحّة وائل أبو فاعور ومَن يعنيهم الأمر «التدخّل لتبيان الحقيقة»، واضعاً القضية في إطار الخطأ الطبّي، محمِّلاً المسؤولية إلى المستشفى. هي قضية لن تكون الأخيرة في بلد ضاعت فيه أبسط حقوق الناس وأصبحت معها الحياة رخيصة، والأرواح ألعوبة بين أيادي لا ترحم ولا تفهم سوى بلغة المال.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع