فضل الله دعا في خطبة الجمعة لعدم تسييس قضية الحجاج وابقائها في إطارها. | ألقى العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، بحضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية:"عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بتقوى الله، هذه التقوى التي حرص عليها الإمام علي عندما قال: "إنما هي نفسي أروضها بالتقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر، وتثبت على جوانب المنزلق". وعندما نعيش التقوى، سنقول ما قاله علي للدنيا: "اغربي عني ـ ابعدي عني ـ فوالله لا أذل لك فستذلين، ولا أسلس ـ أنقاد ـ لك فتقودين، يا دنيا غري غيري، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة بعدها". اضاف: "بهذه الروح التي تترك الدنيا بكل ما فيها لحساب الله، ومن أجل الله وحده، نستطيع أن نواجه التحديات، وأن نحقق الأهداف.والبداية من الفاجعة، فاجعة الحجاج في منى، والتي لا تزال تلقي بظلالها على كل الواقع الإسلامي، نظرا إلى الموقع الذي حصلت فيه، وحجم الضحايا الذين سقطوا، وأسلوب التعامل مع من ينبغي أن يحظوا بأعلى درجات الرعاية، لكونهم ضيوف الرحمن، ولحرمتهم وموقعهم عند الله.لقد أظهرت بعض وقائع الفاجعة خللا في التنظيم الذي كان ينبغي أن يمنع حدوثها، وخللا في التعامل معها بعد وقوعها. وقد أدى هذا الأسلوب في التعاطي إلى حدوث بلبلة، فقد كان على السلطات المشرفة على الحج أن تكون أكثر تعاطفا وشفافية، وأكثر وضوحا في تبيان ما جرى لأهالي الضحايا، بما يخفف بعضا من آلامهم ومعاناتهم، بدلا من إلقاء اللوم على الضحايا". وتابع: "ونحن أمام ما جرى، ندعو إلى عدم تسييس هذه القضية، وإلى إبقائها في إطارها القانوني والشرعي، وأن تكون بكل آلامها وجراحها محطة تسهم في توحيد جهود كل الدول الإسلامية والتعاون فيما بينها، لتدارس كيفية جعل هذه الفريضة أكثر أمانا وتنظيما، لتقديم صورة مشرقة عن الإسلام والمسلمين، وحتى لا تكون سببا في خلق توترات جديدة، كما حصل.إن إبقاء تنظيم فريضة الحج منوطا بالسلطات السعودية، ينبغي ألا يجعلها تنأى عن الكثير من الخبرات الموجودة في البلاد الإسلامية التي تنظم أمثال هذه الاجتماعات أو تملك الإمكانية في ذلك، وأن لا تعتبر ذلك انتقاصا من سيادتها وإضعافا لموقعها، بل هو تعزيز لها، فمن شاور الناس شاركهم في عقولهم". وقال: "عندما نتحدث عن سلبيات ما جرى، فهذا لا يعني التنكر للايجابيات الأخرى للسلطات المشرفة على الحج، فمن باب العدالة والإنصاف وضعها في الحساب وأخذها بالاعتبار، لتكون الصورة أكثر عدالة، ولكننا لسنا من الذين يتحدثون عن الإيجابيات لإغفال السلبيات أو التغاضي عنها. ولا بد لنا في نهاية الحديث عن هذا الموضوع، من التحذير ممن يسعون إلى اللعب على الوتر المذهبي، وإدخال ما جرى في هذا الإطار، أو اعتباره مظهرا من مظاهر الصراع الجاري في المنطقة، أو غير ذلك من التكهنات. ومن هنا، ندعو إلى الحذر من كل ما يثار في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وعدم التسرع في تقبله والأخذ به، حفظا للحقيقة وعدم الإساءة إلى العدالة التي ينبغي أن تكون حاضرة مع القريب والبعيد والعدو والصديق، أو إلى صورة هذه الفريضة في عيون من تخيفهم هذه المشاهد وتدفعهم إلى التلكؤ عن أداء الحج". اضاف: "وإلى لبنان، هذا البلد الذي يعاني إنسانه على المستوى المعيشي والاجتماعي والبيئي والصحي، وتستمر فيه التجاذبات السياسية بين قواه السياسية المؤثرة، والتي أدت ولا تزال تؤدي إلى منع العجلة السياسية من الدوران، مع ما لذلك من آثار وتداعيات على استقرار البلد وأمنه. إننا أمام ذلك، ندعو القوى السياسية إلى عدم الرهان على التغيرات والتبدلات التي تجري في المحيط، مما هو قابل للتغيير والتبدل، أو على مظلة باتت غير موجودة بشكل حاسم، في ظل احتدام الصراع الدولي والإقليمي، وفي ظل الخرائط التي ترسم للمنطقة، بل الإصغاء جيدا إلى مصلحة إنسان هذا البلد واحتياجاته ومتطلبات عيشه الكريم، والإسراع في تحقيق توافقات تؤمن للبلد حدا أدنى من التماسك الذي يحتاجه في مواجهة تداعيات ما يجري في محيطه، والتصدي للعدو الصهيوني الذي يتربص بأمنه، وخصوصا بعد العمل العدواني الأخير في الجنوب، والذي نحيي فيه الجيش والمقاومة الساهرين على الوطن، على كشف هذا العمل وإجهاض مفاعيله". ورأى فضل الله "ضرورة استمرار الحوار الجاري وعدم التفريط فيه، لكونه في الحد الأدنى يبرد الأجواء ويحصر السجالات في داخله، ما يتطلب التزاما بمساره، للحؤول دون خروج التأزم السياسي إلى الشارع، وخصوصا في هذه الظروف الحساسة". اضاف:"نصل إلى سوريا، حيث دخل هذا البلد مرحلة جديدة بعد التدخل العسكري الروسي الذي قد يرى فيه الكثيرون إيجابية قد تساهم في مواجهة الإرهاب وإيجاد بعض التوازن، ما قد يفتح المجال لبداية حديث عن حلول تنهي المعاناة، وإن كنا في الوقت نفسه، نخشى من أن يكون ذلك سببا في جعل الصراع في هذا البلد أكثر ضراوة، إن استمر الرهان على حسم من هنا أو حسم من هناك، الأمر الذي يدفع كل طرف إقليمي ودولي إلى تثبيت مواقع نفوذه أو توسيعها، ريثما تنضج الحلول القادمة، والتي نأمل أن لا تكون بعيدة المنال. لقد كنا نتمنى أن يكون أي حل لسوريا عربيا وإسلاميا، يظلل وفاقا داخليا، ليبقى هذا البلد في منأى عن التداخلات الخارجية التي لن تعمل لمصلحته، بل لتحقيق أهدافها وغاياتها، أو لجعله ورقة في صراعاتها". وحذر "مما يجري في المسجد الأقصى من عمليات اقتحام شبه يومية من المستوطنين المدعومين من شرطة الاحتلال، ونعتبر أن ما يجري في الأقصى من استباحة صهيونية ليس مسألة عادية أو قضية احتكاك بين المصلين المؤمنين المرابطين فيه والمستوطنين، كما يحاول الإعلام الصهيوني وغيره أن يصور، بل هو مخطط صهيوني كبير تقوده الحكومة الصهيونية بمكوناتها المختلفة، وبالتنسيق مع قادة المستوطنين، من أجل الإجهاز على المسجد الأقصى كمقدمة لتهويد القدس.إن ما يجري لا تكفي فيه دعوات الإدانة والاستنكار التي لا تجدي نفعا مع هذا الكيان، فهو لا يفهم إلا لغة القوة والانتفاضة، وهذا ما ندعو الشعب الفلسطيني إليه".      

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع