صفي الدين ممثلا نصر الله في إفتتاح جامعة المعارف: رسالتنا العلم. | رعى الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله ممثلا برئيس المجلس التنفيذي في الحزب السيد هاشم صفي الدين عصر اليوم، افتتاح جامعة "المعارف" في بئر حسن، في حضور الوزير حسين الحاج حسن، سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية محمد فتحعلي، عدد من الاكاديميين والباحثين وعلماء دين وهيئات تربوية وتعليمية. بداية، آي من الذكر الحكيم، فالنشيد الوطني، ثم كلمة لعريف الحفل وجيه قانصوه، وعرض لفيلم عن الجامعة الاختصاصات فيها. بعد ذلك، تحدث رئيس جامعة المعارف الدكتور محسن صالح، فقال: "نرحب بكم في جامعة "صناعة الحياة بالعلم والمعرفة... إننا نطمح ونعمل لأن تكون جامعة المعارف، جامعة التفكير، والتعليم الدؤوب، لإنتاج الفكر والعلم، وصولا إلى حداثة ذاتية وتقدم في خدمة الإنسانية". اضاف: "جامعة المعارف، جامعة الجميع، جامعتكم، وجامعة القادم من الأجيال، لما لا؟ إلهنا واحد، سماؤنا واحدة، رسالتنا واحدة، فلماذا نفترق ونضع الحدود؟ فالحدود هي صناعة الإنسان وليست صناعة إنسانية. فبين الإرهاب والتكفير، نختار التفكير والسلام والتسامح والتعارف. وبين التخلف أو الأحادية المعرفية (العولمة) نختار التقدم والتنوع والتخصص. وبين الإحتلال والغزو والاغتصاب وحق المقاومة والحرية، نختار ثقافة المقاومة وحق تقرير المصير. وبين الرأسمالية والنيوليبرالية، أو الجامعة النخبوية، نختار المجتمع. وبين المادية والمثالية نختار الواقعية الرسالية النموذجية. وبين التقدم والتخلف نختار التحضر. والتحضر هو حرية الإنسان الفرد في الوجود لتحقيق القيم الإنسانية. والتحضر هو ذروة الثقافة، والثقافة هي روح التحضر، والتحضر هو التقدم بروح سامية، ونفس مطمئنة، بلا خوف ولا تخويف، لذلك لا حضارة بدون ثقافة القيم الجامعة الأصيلة". وتابع: "في زمن الضياع، جامعة المعارف هي جامعة الباحثين عن الحقيقة والساعين لعودة الإنتظام بين الحقوق والواجبات بين الإنسان وخالقه، بين الأشياء وطبيعتها. جامعتكم هذه ليست خيار الاضطرار للاستثمار، بل خيار وعي الأحرار، واستثمار الأبرار في عالم أعيد تشكيله في فوضى مفروضة مدمرة، بعد أن خلقه الله تعالى في أفضل تنظيم وأحسن تقويم، وليس كونه العالم لإزالة وجوده، كما يسعى البعض في هذا العالم، ولأن الظلم هو حرمان الوجود، ولأن التهميش هو الحرمان من بعض الوجود، ولأن الاستغلال هو محق الآخر حقه، وتأتي ضرورة العلم الحق في جامعة الحق. جامعة المعارف، فارق بين الحق والمحق. الحق هو الوجود، والمحق يعدم الوجود من الوجود". وختم: "جامعة المعارف ليست جامعة الباحثين عن شهادة خاوية من المعرفة والعلم، وليست جامعة النخب التائهة في أحلام السلطات، إنها جامعة المجتمع الباحث عن ذاته، وأصالته، وحقيقته، في ظل افتراءات أدعياء الاحتكار، والعلم، والمعرفة". صفي الدين وبعدما تسلم صفي الدين من رئيس الجامعة درعا تقديرية له ودرعا أخرى لنصر الله، ألقى كلمة قال فيها: "أعيادنا هذا العام كانت ممزوجة بالحزن والاسى لما حصل للحجيج في بيت الله الحرام. ومن دواعي التوفيق ان يكون افتتاح هذا الصرح العلمي في يوم الغدير الذي يحمل دلالات عالية في جعل الولاية من الله تعالى لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب، وتأكيدا على موقعية العلم في رأس الهرم لادارة شؤون البلاد والعباد حيث لم يختلف أحد في المقام السامي للامام علي وأنه الاعلم والافقه والاقضى، وهو الذي قال: ينحدر عني السيل ويرقى إلي الطير، كما قال: علمني رسول الله ألف باب من العلم ينفتح لي من كل باب ألف باب". أضاف: "العلم قائد وواسع ولا تدرك نهايته، وكلما ازداد المرء علما ومعرفة ازداد شغفا وتعلقا به وبأسبابه. والعلم حاكم فلا يصح أن يكون محكوما، وكلما لذنا به ورجعنا اليه عدنا بمزيد من التوازن والاستقامة في سلوك دروب المعرفة والصلاح لمجتمعنا وأوطاننا. وفي المقابل، كلما أقصي العلم عن مسرح الحياة ازداد الضياع والتخبط وحلت مكانه معايير الضعف والهوان والتخلف، ولم تجد أمة سبيلها للمعرفة والتقدم الا باللجوء الى العلم وموازينه والتاريخ يشهد عن صراع دائم بين دعاة المعرفة بمختلف جوانبها الفلسفية والعلمية وبين دعاة الهيمنة والتسلط والظلم، ولطالما خسرت البشرية في تجاربها وانتكست في سيرها وعانت الشعوب شتى انواع المظالم من فقدان العدل والانصاف حين عزلت السياسة والادارة عن العلم والمعرفة بل ان اسوأ التجارب وأشدها مرارة وقسوة حين تم تسخير نتائج العقل والمعرفة والعلم في سبيل تكريس الاستعلاء والتسلط لقادة وزعماء وربما دول وممالك وامبراطوريات". وتابع: "اذا كان عصر النهضة وما تلاه في اوروبا حقق نقلة نوعية في عالم الصناعة فإنه بقي قاصرا أو عاجزا أو مقصرا عن عمد في القدرة على تعميم فوائد هذه النهضة للانسانية جمعاء. وكانت من نتائجه شطر العالم الى منتج مهيمن ومستهلك متخلف، وانحصرت نتائجه الايجابية لمصلحة بناء منظومة عالمية تتحكم بالعالم ومساراته، وما فعلته الولايات المتحدة الاميركية كان أسوأ بكثير في تسخير التفوق العلمي والتكنولوجي لمصلحة ثقافة غربية آحادية تحكمت بالسوق العالمي وإمساك مفاتيح التنمية لارضاخ شعوب وأمم وثقافات وحضارات. وجرفت هذه الهيمنة الاميركية معها بلدانا بأكملها وسحقت شعوبا وقارات وكرست انقسام العالم الى غني وفقير والى مترف ومقهور، ولا أقول انها لم تنجح في تعميم فائدة التقدم التنكولوجي المعرفي لانها لا تريده اساسا. وفي ظل هذه التجارب القوية والسريعة وما خلفته من تداعيات ومآس انسانية ومعادلات دولية أعطتها شرعية مزيفة وزينتها بشعارات براقة كالديموقراطية وحقوق الانسان والمساواة، ونشأت في ظلها أسوأ هيمنة عرفتها البشرية باسم العلم والتقدم في ظل هذه التجربة ومآلاتها وقفت دول وشعوب حائرة وضائعة وضعيفة وفقيرة تتلمس العبر والنور والامل لتخطو الى الامام فوجدت نفسها بأثقال الجهل والتخلف والامية، وكانت ساحاتها أرضية خصبة لحروب ونزاعات وانقسامات وخلافات لا تعرف كيف تبدأ فضلا أن تعرف كيف تنتهي". وأردف: "انبثقت من هذا كله اتجاهات التطرف وانعدام الوزن والتخبط والضياع الثقافي الممزوج بالاحساس المتنامي بالغبن والتفتيش عن تداعيات قيام المجتمعات والدول. أليس غريبا ومذهلا اننا في هذا العالم ما زلنا نفتش عن استقلال ناجز لدولنا وعن تأمين ادنى شروط العيش الكريم وأبسط معايير التنعم بالحرية، وقد قامت في شرقنا العربي والاسلامي ثورات وانقلابات وتبدلات منذ ما يقرب من القرن، وما زلنا نبحث عن بداية الطريق، وقد اتقن الغرب بخبثه ادارة ازمة المعرفة لناحية الحرمان من ميزاتها ومناجمها وزرع فينا ثقافة التواني والكسل، فأغرقنا في مفاهيم الاستهلاك والخضوع لارادته وانه هو الذي يعقد لاجلنا المؤتمرات ويمن علينا ببعض الهبات ويغسل يديه من كل المآسي التي يحملنا مسؤولية حدوثها ويرمي ثقافتنا وتاريخنا بأبشع التهم كي تخلو ساحات الحلول لفكره وصناعته وبرامجه فيزداد هو تحكما ونزداد نحن غرقا". وقال: "إذا اردنا ان نكون موضوعيين، لا ينبغي اغفال العامل الذاتي لدول وانظمة ومناهج قاصرة ومتخلفة تحكمت بمسار الشعوب فأنهكتها واهملتها وهدرت طاقاتها واستساغت الجهل والجمود والانكفاء عن الاخر بأسباب الرقي العلمي والتقدم، علما انها تنتمي الى تاريخ عريق وحضارات ضاربة بالجذور والى جغرافية مليئة بالخيرات وموارد طبيعية غنية فيما لو احسن استخدامها لجعلت منطقتنا في مصاف الدول الاساسية في العالم. وبقينا نتأرجح بين العامل الذاتي المقهور والمنهزم والعامل الخارجي الذي لا يرحم، وننتقل بين المساوىء والذل والضعف والحروب والتشرذم والتشظي، وفاق الانفاق المالي والانهاك الاقتصادي كل توقع في استيراد منتجات التكنولوجيا ومعلبات الفكر والثقافة ومعها الاسلحة الفتاكة وتسخير كل ذلك في اذكاء الفتن والالتهاء بما هو صارف عن التنبه لقضايانا وجوهر دورنا وثقافتنا في هذا العالم". أضاف: "المقاومة التي حققت انجازات تاريخية وهائلة شكلت البارقة المضيئة في شق الطريق نحو خلاص حقيقي معتمد على ثقافتنا الاصيلة وثقتنا بشبابنا وإعتمادنا على عقولنا وقدراتنا، وتمكنت المقاومة من تقديم هذا النموذج الرائع الذي يجب أن نفخر به ونستثمره ولا ندع مجالا لان يحوله البعض الى مشكلة في الوقت الذي نراه حلا كما هو فعلا". ولفت الى ان "الاهتداء الى بناء وطن مقاومة ومستقل يعني الاخذ بسبيل العلم والمعرفة والثقافة كمحركات أساسية في صناعة الواقع الجديد الذي نأمل تحققه، وفي صياغة الشخصية الوطنية التي تعتمد على الذات والطاقات الكامنة والتي يجب العمل على استخراجها وإستثمارها في بلداننا. اضاف: "حين نهتدي الى أهمية العلم ونصمم أن نلج ابوابه ونرد مناهله، يصبح العقل هو القائد والمحرك وتنحسر حكما اوهام البناء على السراب وينكفىء التضليل وتنهزم الوعود الكاذبة التي دمرت اوطاننا، وننتقل حينها الى معرفة الدافع كما يجب ونصبح اكثر اصغاء لاحتياجاتنا الفعلية واكثر قدرة على تشخيص ما ينفعنا فلا نضيع في مشاريع حاكها الاخرون على قياسهم وقياس مصالحهم، وحينها نعرف كيف نبدأ، فنشيد بناء المعرفة وتقوم مجتمعاتنا وأوطاننا على أسس واقعية الهواجس والمخاوف والقلق، فيجد المبدعون وأهل العلم والعقل والجهد والتضحية مكانهم الطبيعي، ويتراجع المدعون والمشعوذون والسماسرة وتجار السياسة والمذاهب وورثة الزعامة والكراسي الى الخلف حكما علما بالاية الكريمة "كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد يذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الارض كذلك يضرب الله الامثال". من خلال هذه الرؤية انبقثت جامعة المعارف لتشتد الى خلفية متينة من الفكر المقاوم والانتماء الوطني والتجربة النموذجية في الجمع بين القدرة على استنهاض الهمم وبذل التضحيات، وامتلاك الوضوح في الرؤية والاعتماد على ثقافة اصيلة ومنفتحة، وعلى الثقة الكاملة بإرادة وعقول وابداع مفكرينا وعلمائنا على تحقيق تجربة علمية". وتابع: "تقدم جديد يضاف الى كل ما قدمته التجارب الاخرى من نقاط مضيئة، وذلك من اجل المساهمة الفاعلة في تثبيت معايير العلم في الثقافة والسياسة والادارة، وفي ايجاد جيل واثق بوطنه ومتشبث بأرضه وتاريخه ومنعتق من اغلال العصبية وقيود الانشداد الى ضيق الافق والاستسلام لاوهام الانكفاء وإعادة تكرار تجارب الفشل والدوران في الحلقات المفرغة التي يدور فيها وطننا كل ما لفحته رياح تغيير او احداث مجاورة او حتى بعيدة، فإن كنا نعيش في بلد يستسيغ فيه البعض وهم الامجاد وخيلاء الفرادة ومجافاة الواقع والركون الى حصون المذهبية والتشبث بالخصوصية، فإننا نعتقد ان تعميم المعايير العلمية من شأنه ان يجعلنا نقف على ارض صلبة يكفي الشرك فيها لان نكون جديدرين بوطن نحميه بدمائنا ونرويه بنتاج عرقنا وتعبنا ونتقدم به بعقولنا ومعرفتنا ونوجد له مكانة واقعية في منطقتنا، والعالم فتكون عمدة قوتنا ذاتية فلا نرهن مستقبلنا على عطايا الخارج، ولا ننتظر انجاز استحقاقاتنا على قارعة السياسات الاقليمية والدولية، فإن التفت الخارج إلينا عالجنا أمورنا على مقدار عاطفته ومصلحته، وإن أهملنا غرقنا في الضياع وانقلبنا على أنفسنا لا نحسن فعلا ولا نجد لأزماتنا مخرجا. وقال: "إن بلدنا اليوم يحتاج إلى صدمة إيجابية على المستوى الثقافي لإعادة النظر في المعايير الفاسدة التي أنهكتنا عقودا، عسانا نردم الهوة بين الوهم والواقع بالعلم وقوانينه ولنستعيد ثقتنا بأنفسنا أننا قادرون على معالجة قضايانا لوحدنا دون انتظار الخارج وإملاءاته. واشار الى ان "تسارع الأحداث الخطيرة من حولنا تستدعي الإسراع في إجتراح حلول لمشاكلنا من وحي ثقافتنا ومصلحتنا، ومن خلال العودة إلى العقل والمنطق ورمي الأوهام جانبا، لأننا هذه المرة أمام تجربة جديدة لا تشبه بحال ما حصل إبان الحرب العالمية حيث تولت الدول الكبرى تقسيم بلداننا وتحديد أدوارنا، فاليوم لا سايكس ولا بيكو ولا من يهتم بشؤوننا والمعادلة القادمة مختلفة تماما، فإن لم نبادر سيفوتنا القطار، وما لم نحفر جلدنا بأظفارنا كما يقال لن يعيننا أحد، وما لم نكن أقوياء لن يكون لنا المكان في خارطة المستقبل، وحينها لن نكون جديرين بوطن ضيعناه بحروب الوهم وقلة العلم والمعرفة، وأغرقناه بتحكم الجهل والعصبية". وختم: "في الأصل رسالة المقاومة هي الإعتماد على الذات، واليوم رسالتنا هي العلم والتقدم بروحية مقاومة وثقافة أصيلة، يتم من خلالها بناء الوطن".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع