ابراهيم لـ "الراي": الأسير لجأ قبل شهر من القبض عليه إلى. | التقت صحيفة "الراي" الكويتية اللواء عباس ابراهيم في بيروت قبيل بدء زيارته البالغة الأهمية للكويت أمس، وأجرت معه الحوار الاتي: -صدر اتهام واضح من السلطات الكويتية لـ "حزب الله" بالضلوع في قضية "خلية العبدلي" الإرهابية، هل تمّ التواصل معكم في هذا الشأن، وهل لزيارتكم علاقة بمتابعة هذا الملف؟ في الحقيقة، إن دعوتي لزيارة الكويت سبقت هذه القضية بفترة طويلة. وكما سبق وقلت، يعود للسلطات الكويتية تحديد نقاط البحث، ولكنني أقول إن كل ما يمسّ أمن الكويت يمس أمن لبنان والعكس صحيح. - تواظب الكويت على حضّ رعاياها على مغادرة لبنان وعدم السفر إليه. كيف تقاربون هذا القلق وهل تَحْملون في زيارتكم ما يمكن ان يبدّد تلك المخاوف وهي خليجية عموماً؟ حمايتهم وأمنهم واجبنا تماماً كما هو واجبنا حماية اللبنانيين، وسأعمل على تبديد هذه المخاوف من خلال الاضاءة على الوضع الأمني في لبنان ومن خلال تظهير الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية اللبنانية للحفاظ على الأمن. والتقويم العملاني يحسم بأن الوضع الأمني في لبنان جيّد قياساً على ما يجري في دول المنطقة من دون استثناء. ونحن نتفهّم جيداً قلق الكويت على رعاياها وهو ليس موجهاً ضد لبنان، وهذا القلق ينبع من مسؤولية الدولة تجاه رعاياها، لكن ما أودّ التأكيد عليه هو ان لبنان بلد آمن وفي مختلف المناطق. -شكّلت زيارتكم للفاتيكان واستقبالكم من البابا فرنسيس حدَثاً لافتاً... ماذا عن تلك الزيارة ونتائجها؟ - الفاتيكان دولة ويتبع لها روحياً أكثر من مليار مؤمن في العالم وهي حريصة على هؤلاء، وتالياً فإنها معنيّة بأوضاع مسيحيي الشرق، ومن بينهم مسيحيو لبنان. ونحن أقمنا علاقات أمنية - انسانية مع دولة الفاتيكان على مدى الأعوام الأربعة الماضية وهي على دراية ومعرفة بالنشاطات التي نقوم بها على المستوييْن الوطني والانساني، بعيداً عن أيّ معايير فئوية او طائفية. وفي حقيقة الأمر، فإن استقبالنا من البابا هو تكريم لنا نتيجة الجهود التي نقوم بها كمؤسسة، وفي اللقاء تحدّث قداسة البابا عن لبنان الذي هو في ضميره، ونحن تمنّينا عليه المساعدة لِما للفاتيكان من دور كبير ومؤثّر في المحافل الدولية. -انطلاقاً من طبيعة الشبكات الإرهابية التي جرى تفكيكها او إلقاء القبض على الرؤوس المدبّرة فيها، أيّ مستوى من الخطر كان يتربّص بلبنان وأيّ صيد كان الأثمن في سياق المجموعات التي وقعتْ في شِباككم؟ - نحن على أتمّ الاستعداد والجهوزية للقيام بما يُطلب ويتوجب علينا مهما بلغت التضحيات. وفي المعايير الأمنية ليس هناك من صيد ثمين وآخر أقلّ ثمناً في عالمنا، "فالارهاب هو الإرهاب" وكل مَن وما يَتهدّد أمننا وننجح بالتصدي له هو صيد ثمين بالنسبة لنا. نحن لا نحارب دولاً بل أفراداً وجماعات تنتشر بين أربعة ملايين لبناني، ونصف هذا التعداد من النازحين واللاجئين السوريين والفلسطينيين. -حرصتم على القول إن عملية توقيف الشيخ أحمد الأسير كانت "لبنانية مئة بالمئة". ما دلالات سقوطه غير المتوقَّع وأيّ خلاصات أَمْكن استنتاجها من "صندوقه الأسود"؟ - عملية أحمد الأسير كانت لبنانية مئة بالمئة، وعندما قلتُ ذلك كنتُ أعني ما اقول. فهذه العملية لم تكن نتاجاً لتبادُل معلومات مع أي أجهزة أخرى. وهي نتيجة جهد لجهاز الأمن العام اللبناني الذي تابع من خلال خلية خاصة، وعلى مدى سنتين تفاصيل حياة وحركة أحمد الاسير وصولاً الى إلقاء القبض عليه. وقد أصبح الملف الآن في عهدة القضاء اللبناني بصندوقه الأسود كله، ولم تزل الى اليوم الأجهزة الأمنية اللبنانية تقطف ثمار توقيف هذا الارهابي، وتقوم بالمداهمات والتوقيفات والمصادرات استناداً الى اعترافاته. ولا أوافق الرأي القائل بـ "سقوطه غير المتوقع" لأن وقوعه بيد الأمن كان نتيجة مؤكدة بالنسبة لنا منذ ان صار مطلوباً للعدالة بجرائم عدة هدّدت السلم الاهلي والأمن الداخلي واستهدفت الجيش. وهو لم يسقط جراء خطأ أو هفوة بل نتيجة عمل مضن على المستويات الاستخبارية والأمنية وفي مناطق كثيرة ومتباعدة داخل لبنان، وسيأتي يوم نكشف فيه للرأي العام الحرفية الأمنية التي أدرنا بها العملية. وهنا أخص جريدة "الراي" بالقول إن الاسير وقبل شهر من القبض عليه، لجأ الى مناورة وخديعة ظنّ انهما انطلتا على الأمن العام وتوهّم اننا بلعنا الطعم، لكن في الواقع استدرجناه بهدوء وروية حتى صار غير قادر على الإتيان بأي حركة كي لا يهدد سلامة أحد، ولم نعلن عن اصطياده الا بعدما صار حيث يجب ان يكون وأدلى باعترافات أولية مكّنتنا ايضاً من إحباط وإلقاء القبض على إرهابيين مطلوبين وفارين. وبهذا المعنى كانت العملية لبنانية مئة بالمئة وكذلك وقوعه في أيدي رجال الامن العام. ولو كان هناك مَن ساعدنا لكنا شكرناه علناً وكذلك لكنا سألنا لماذا لم يتم مساعدتنا من قبل. ومهما نسجت بعض المخيلات المصابة بهوس "التآمر" فإنني حريص جداً على الاكتفاء بما اعلنتُه وعلى عدم الافصاح عن الآليات والمهارات التي أسقطته بين أيدينا، وهو الآن في عهدة القضاء. •-من الملفات الشائكة التي لم تتكلل بالنجاح بعد، ملف العسكريين المخطوفين. لماذا لم يصل الى خواتيمه السعيدة رغم مرور نحو 14 شهراً على خطْف العسكريين، وأيّ تعقيدات تحول دون إنجاز هذا الملف؟ علّمتنا التجربة ان الصبر وطول الأناة والسرية في العمل هي مفاتيح النجاح في مثل هذه العمليات، وان عمليات مشابهة استغرقت أكثر من هذا الوقت حتى وصلت الى خواتيمها. أما حول التعقيدات، فيمكنني القول ان المسؤولية هنا لا تقع على الدولة اللبنانية بل على الأطراف الخاطفة التي لها ظروفها الخاصة والتي تستثمر هذا الملف وفقاً لأجندة خاصة بها. - رغم انكم تحرصون على التكتم في تَناوُل عملية التفاوض، لكن تارةً يقال ان التعثّر سببه التردّد اللبناني حيال حجم المقايضة، وتارة أخرى ان المراوحة مردّها الى التراخي في المواكبة القطرية، وأحياناً يشار الى عثرات تركية، وأحياناً أخرى يجري الحديث عن عدم جهوزية الأطراف الخاطفة. ما حجر العثرة الفعلي؟ -سبق وقلت ان الدولة اللبنانية أعلنتْ قبولها بمبدأ المقايضة في عملية التفاوض، وهذا يثبت ان الدولة اللبنانية لم تقصّر ولم تترك مجالاً او باباً لاستعادة العسكريين إلا وطرقته وأقدمت عليه من دون تردد، وأقول ذلك من موقع العالِم بخفايا الأمور في هذا الملف. ان الدول التي تساعد وساعدت في هذا الملف مشكورة في ما قامت وتقوم به، وهنا أشدّد على انها تستمر بما تستطيع لمساعدتنا على إنهاء الملف، لكن عدم جهوزية الخاطفين كما سبق وقلت هو ما يحول دون إتمام هذه القضية، وهنا يكمن حجر العثرة الفعلي، لكن الأمور لم تنته بعد. ونحن في زيارتنا الأخيرة الى الدوحة قدّمنا عروضاً وطرحنا مخارج اضافية نأمل ان تدفع الأمور الى الأمام، انما ما زلنا ننتظر أجوبة الخاطفين من «جبهة النصرة» عبر الإخوة القطريين. - كان لافتاً البيان الذي صدر عن الأمن العام وتحدّث عن اختراق "داعشي" للحِراك المدني بهدف إحداث فتنة في البلاد. ما حقيقة هذا الأمر وخصوصاً في ضوء اعتبار البعض ان تلك المعلومات كان الهدف منها ملاقاة محاولات "شيْطنة" هذا الحِراك الذي أربك الأطراف السياسية في لبنان؟ ان كل بيان يصدر عن المديرية العامة للأمن العام وفيه إعلان عن توقيفات لمرتكبين تكون نتيجة إحالة هؤلاء على القضاء المختص. وان توقيف هؤلاء "الداعشيين" الذين اخترقوا الحِراك بهدف إحداث فتن داخله هو لحماية هذا الحِراك، ونحن ليست لنا اي اجندة سياسية نُسخِّر الامن تحقيقاً لها. فأنا لا أفهم كيف ان إلقاء القبض على هؤلاء هو لـ"شيْطنة" الحِراك، بينما المنطق يقول ان القبض عليهم هو تنظيف لصفوف الحِراك وحماية له من محاولات اختراقه والبناء عليه من قبل هؤلاء المتطرفين تحقيقاً لاهدافهم الفتنوية. وعلى بعض مَن اعتبر ان الهدف من تلك المعلومات شيْطنة الحِراك ان يفكر قليلاً بالموضوع وبطريقة واقعية ليرى ان استنتاجه خاطئ، اللهم إلا اذا كان يريد من ذلك أهدافاً غير تلك المعلنة من قبله ويريد استدراج الدم في الشارع تحقيقاً لأهدافه. -جرت محاكمات سياسية وإعلامية للحِراك المطلبي انطلاقاً من الكلام عن أدوار لسفارات ودول كبيرة وصغيرة، وعن السيرة الذاتية لبعض رموزه ومساهماتهم في ثورات عربية. أيّ مقاربة أمنية يمكن استخلاصها حيال طبيعة هذا الحِراك وأهدافه؟ نحن مع الحِراك ما دام يعمل تحت سقف القانون، لا بل أكثر من ذلك ان واجبنا هو حماية هذا الحِراك من اي محاولة لاستغلاله بغية شيْطنته لتبرير التصدي له وقمعه. ان لبنان بلد ديموقراطي، وحرية التظاهر والتعبير حقان يصونهما الدستور اللبناني. انما هناك فارق بين سلمية التعبير، واستعمال العنف والتعدي على الأملاك العامة والخاصة كأسلوب للتعبير مرفوض بكل تفاصيله، وواجب الدولة التصدي له عندما يتخذ هذا الشكل التخريبي. نحن لا نتهم احداً بالوقوف وراء هذا الحِراك لا انطلاقاً مما يقومون به ولا من السيرة الذاتية لرموزه. واجبنا المراقبة والمتابعة واتخاذ الاجراءات وفقاً للقوانين وهذا ما نقوم به، ولن نتردد او نتوانى عن القيام بواجبنا عندما نرى ان اي تحرك قد يخرج عن القوانين والأنظمة المرعية الإجراء.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع