عبدالأمير قبلان: لانتخاب رئيس قادر على اجراء مصالحة وطنية شاملة | أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان ممثلا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية الشيخ عبد الأمير قبلان، "ضرورة تفعيل العمل الدستوري، والاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية، يكون أمينا على المصلحة العليا، ومؤتمنا على وحدة لبنان، وقادرا على إجراء مصالحة وطنية شاملة تمكّن لبنان واللبنانيين من التشارك فيما بينهم، والتعاون على بناء الدولة وليس على تقاسم مرافقها". وقال: "ليس المطلوب أن نتقاتل وننجر إلى الفتنة السنية الشيعية المخطط لها، بل المطلوب أن نتصالح ونتضافر ونوظّف طاقاتنا وإمكانياتنا لخدمة مشروع إنساننا العربي والإسلامي، وأن نطوي صفحة الخلافات بما يؤمن صيغة عيش إقليمي متكامل ومتعاون في مواجهة الصهاينة المحتلين والغاصبين والقتلة". كلام قبلان جاء خلال حفل تخريج طلاب الجامعة الإسلامية للسنة الدراسية: 2014 - 2015، الذي أقامته الجامعة برعاية نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى رئيس مجلس أمناء الجامعة عبد الأمير قبلان، وبدعوة من رئيس الجامعة حسن الشلبي، في مقر الجامعة - خلدة. بعد مرور موكب الخريجين ثم الرئيس والأساتذة، كانت بداية الحفل مع ايات من القرآن الكريم، ثم النشيد الوطني تلاه عرض فيلم وثائقي عن الجامعة، بعد ذلك قدم الخطباء مدير شؤون الطلاب غادي مقلد. والقى أمين عام الجامعة عباس نصر الله كلمة، اشار فيها الى ان "التعليم العالي حافظ على جودته من خلال التنافسية المتأصلة، التي طالما سادت بين مؤسساته الاكاديمية، بيد ان هذا القطاع تباطأ بشكل ملحوظ مع سنوات الحرب (1975-1992)، وشهد بعد ذلك تمددا بشكل كثيف ادى الى تزايد مضطرد في عدد المؤسسات التعليمية الحاضرة والى تضاعف فروعها الجغرافية"، مضيفا: "لقد دأبت الجامعة الاسلامية على الالتزام بمستوى التعليم العالي وعلى الجمع بين تزايد الكليات والاختصاصات، وتكيفه مع الحاجات الوطنية من جهة والجودة العلمية والاخلاقيات من جهة اخرى، وتوجيهات الامام قبلان للتوسع باتجاه الجنوب والبقاع وجبل لبنان دفعت لبناء فرع الجامعة في بعلبك والمجمع الجامعي في الوردانية، كما عمد عمداء الكليات الى اعادة النظر بالمناهج بغية توفير المرونة في التدريس، كما نعد بمزيد من التطوير وتطبيق معايير جودة التعليم وتشجيع البحث العلمي". وتمنى على الخريجين ان "ينتسبوا الى رابطة الخريجين ويبقوا على صلة مع جامعتهم التي احتضنتهم ووفرت لهم العلم والمعرفة فنتضامن ونقوى ونزيد الالفة بين عناصر الجامعة"، مشيرا الى ان "من مكان الجامعة كانت تدعى مدينة الزهراء وكانت جذوة مقاومة الاجتياح الاسرائيلي عام 1982، ومن هنا كانت انطلاقة المقاومة تمهيدا لتحرير بيروت ثم الجبل فالجنوب والبقاع الغربي، ولهذا المكان قدسية استمرت مع وجود الجامعة، ولقد تفوقت اسرائيل بالعلم، ونحن بالعلم نواجهها، وننتصر عليها بسلاح العلم والمعرفة". بدوره، استهل الشلبي كلمته بتوجيه التهنئة لذوي الطلاب على "سهرهم وعنايتهم بفلذات اكبادهم وبذلهم الجهود العظيمة التي اثمرت نجاحا لابنائهم استكملتها جهود اساتذة الجامعة في التعليم والتربية والتوجيه"، متمنيا لهم "الخير والتوفيق في ما يعملون في الموقع المحترم الذي يشغلون"، وهنأ المجتمع الذي "سيحظى بنخبة عزيزة من الخريحين لينضموا الى جانب من سبقهم ممن حمل الشهادات المحترمة التي تشير الى ما وصل اليه هؤلاء من علم وفضل وقدرات توظف ليس فقط سبيل انفسهم، انما ايضا في سبيل خدمة المجتمع". نشابة من جهته، قال رئيس جامعة المقاصد في بيروت هشام نشابة: "كنت قد شهدت نشأة هذه الجامعة برعاية كريمة من الامام الراحل محمد مهدي شمس الدين، ثم شهدت نموها وتطورها برعاية مستمرة من الامام الشيخ عبد الامير قبلان وبرئاسة حسن الشلبي. وانني على ثقة بان الجامعة الاسلامية ستنمو وتتطور كما ونوعا، ومساحة وفروعا وعددا. واملي بان تنمو وتتطور مثلها جامعة المقاصد وان يقوم بين الجامعتين تعاون وثيق". وتوجه إلى الطلاب بالقول: "ترى لو سألتكم، إلى ما تطمحون الان؟، لعل الجواب الذي ساحصل عليه من الاكثرية، انكم تطمحون لوظيفة مرموقة او عمل يعود عليكم براتب عال. وهذا الطموح معقول ومشروع، خصوصا في الظروف الصعبة التي يعاني منها مجتمعنا في هذه الايام العصيبة، غير اني اتمنى ان تقولوا لي ايضا انكم تطمحون في الاسهام في بناء مجتمع فاضل، بريء من الفساد والرذيلة، بعيد عن التعصب الاعمى والطائفية والمذهبية والمناطقية". وتابع: "ان التواصل بين الابناء والاباء ضعف كثيرا في ايامنا، حتى ان جلوسهم بات نادرا، فالهوة بين الوالدين والابناء من اسوأ افات العصر، ما يحتم العمل لردم هذه الهوة والحؤول دون انتشارها". وتلا الدكتور أيمن زعيتر كلمة رابطة الخريجين، فاستعرض من خلالها نشاطات وبرامج عمل الرابطة التي تحرص على التواصل مع الخريجين والاستفادة من طاقاتهم، "وهي تعتزم اصدار نشرة باسم الرابطة"، متمنيا للخريجين "النجاح وللجامعة المزيد من التقدم والازدهار". والقيت كلمات الخريجين باللغات الثلاث، اعربت عن معاني الشكر للاهل والجامعة واساتذتها، وضرورة ابقاء التواصل مع الجامعة والعمل في سبيل تنمية المجتمع وخدمته. ثم القى كلمة راعي الحفل المفتي قبلان، التي استهلها بالقول: "ان العلم جوهرة الله، وأسمى ما اختص به الإنسان، وقف أمير المؤمنين مخاطبا المؤمن: "يا مؤمن، إن هذا العلم والأدب ثمن نفسك، فاجتهد في تعلمهما، فما يزيد من علمك وأدبك يزيد في ثمنك وقدرك". وهو القائل: "عقل المرء نظامه"، وذلك لأن العلم ركيزة صوت الله، وأساس غاية السماء بالإنسان، الإنسان الذي نادى الله به خليفة له في أرضه، وهذا يستدعي منه أن يعيد تكوين إمكانياته، وتأكيد حقيقة قواه وحضوره، وواقع وظيفته بما يتفق مع عالم الله". وأضاف: "إن أصل وجود الإنسان يعني أن يكتشف محله وموقعه ودوره في هذا العالم، الذي يختصر حكمة الخالق. من هنا يتحول العلم بكافة صنوفه، عنوانا لهويتك أيها الإنسان، وشرطا لاستثمار ذاتك في الإطار الذي يكفل كمالك وليس اندثارك وانحرافك، ومعه تصبح العلوم بمختلف فروعها ضرورة للتطوير الإنساني، وليس لتأسيس معسكرات إبادة، وتدمير، وإفناء". وتابع: "في هذا المعنى نفهم أن آخر وصايا النبي الأعظم محمد (ص)، اختصرها بقوله: "تعلّموا"، لأن العلم والإنسان كالرأس من الجسد، ولأن المسؤولية الوطنية والامتحان الحضاري، والاستثمار الوجودي للانسان يتوقف حتما وحصرا على العلم وطريقة توظيفاته التي تخدم مشروع البشرية. وهذا يعني أن هيكل السلطة وشكل البرامج التي تتأسس عليها وظيفة الدولة يجب أن تلحظ العلم كبنيان أساس للتنمية الإنسانية، وكضرورة للعدل المجتمعي، وكأساس لمشروع السلام في الأرض. على أن العلم منطق الله، وأرضية رسالته، وضرورة دولته، بل هو عماد أي مشروع اجتماعي أو سياسي يراد به الإنسان، ولأنه يحتل هذا المركز من الطموح الإلهي، وجهد أهل الأرض، فقد قال الإمام علي (ع): "كفى بالعلم شرفا أن يدعيه من لا يحسنه، ويفرح به إذا نسب إليه، وكفى بالجهل ذما أن يتبرأ منه من هو فيه". وأردف قائلا: "ها نحن اليوم بلحظة مفصلية، نجتمع معكم، بخصوص جيل حاز قسطا من علم، خوله الاحتفال بفرحة التخرج، فإننا نعيد التأكيد بأن انتاج المجتمع الإنساني كما يحتاج إلى مبادرات فردية، فهو يحتاج وإلى حد كبير إلى دعم حكومي، وبرامج توظيفية للعلم، وفقا للمشروع الإنساني الحضاري، والغاية الضرورية من حيثية الإنسان المدنية. لذا، فإن المعرفة الفيزيائية والكيميائية وغيرها من العلوم تشكل جزءا من هوية مشروع الله، لذلك لا بد من فك ألغازها لتأمين منافع أكبر للاستثمار الطبيعي والبشري، وهذا يفترض تأسيس مراكز أبحاث تتعلق بالهوية الطبيعية وثقافة الوجود، لأن منطق الوجود يعني أن تعلم لماذا خلقت، وليس كيف خلقت فحسب، كما أن التعلم والغوص بالطبيعة لا يكفيان، بل لا بد من أخلاقية العلم، لأنها أساس حقيقة هوية الإنسان، والجواب الملح عن جوهر جدواه، وإلا فإن هناك من أنتج النووي لإبادة البشر، فيما آخرون يعملون طيلة الدهر استثمارا لهذا العلم بما يخدم وظائف وجود الإنسان ومنافعه الكونية والمدنية. وهذا هو مطلوبنا منكم يا طلابنا، لأن حضارة الإنسان اليوم تعيش حالة نزيف وأزمة أخلاق وأهداف تكاد يتحول معها العلم خادما لوحوش الأرض، وهو ما لا يريده الله ولا يريده الانسان". وقال قبلان: "اننا نعيش لحظات مصيرية هي الأخطر على الإطلاق، فنرى أن قوى العالم تتصارع بشكل هائل فيما بينها، ومعها تكاد تتحول الأزمة السورية إلى حرب عالمية، بكل ما تعنيه هذه اللحظة من فارق استراتيجي مع الحربين العالميتين. لذا، وانتصارا لوجع الإنسان ومرارة هذه المنطقة، فإن المطلوب تأييد كل تدخل يمنع سيطرة الإرهاب على إنسان هذه الأرض، ومواجهته بكل السبل والوسائل لمنع سلطنته على عقول البشر وإزهاقها، لأن الفريق العامل على دعم الإرهاب، عمل على تفجير الشرق الأوسط، مذهبيا وعرقيا وسياسيا، وهو مستعد كي يمد بلدان الشرق بكل أدوات السلاح والدمار الكفيلة بسحق شعوبنا وتدمير منطقتنا"، مضيفا: "لأننا في قلب العاصفة، فإننا لن نقبل أن نقتل بسبب خريطة أميركية صهيونية، أو مشروع نفاق عربي تركي، موظفا لخدمة الأميركي، بل سنواجه بكل قوة وعدل وشهامة وإصرار على ضرورة أن تعي العرب حجم هذه الكارثة، فتعود عن فتنتها، التي هي الأخطر على الإطلاق". وتابع: "ليس المطلوب أن نتقاتل وننجر إلى الفتنة السنية الشيعية المخطط لها، بل المطلوب أن نتصالح ونتضافر ونوظف طاقاتنا وإمكانياتنا لخدمة مشروع إنساننا العربي والإسلامي، وأن نطوي صفحة الخلافات بما يؤمن صيغة عيش إقليمي متكامل ومتعاون في مواجهة الصهاينة المحتلين والغاصبين والقتلة. يجب أن يكون مشروعنا هو الإنسان، بإطار العدل، وأن تكون عداوتنا للقتلة والمحتلين، وأن تعي العرب أن بعض الدول تعمل على تأمين مشروع امبراطورية، هدفها ابتلاع العرب وليس حمايتها". وتناول المستوى اللبناني، فأكد "ضرورة تفعيل العمل الدستوري، والاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية، يكون أمينا على المصلحة العليا، ومؤتمنا على وحدة لبنان، وقادرا على إجراء مصالحة وطنية شاملة تمكن لبنان واللبنانيين من التشارك فيما بينهم، والتعاون على بناء الدولة وليس على تقاسم مرافقها"، مشددا على ان "المطلوب الاستثمار في العلم وليس الحض على الهجرة وتضييع الأجيال، لأن بلدا بلا علم ومتعلمين دون برامج وظيفية، يعني بلدا، لا محل له في دنيا الإنسان". وفي الختام، سلم الرئيس الشلبي الشهادات، واعلن تثبيت الخريجين.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع