ما الدور الذي يلعبه جنبلاط بعد عودته من السعودية.. ولماذا يتريث. | إعتبرت أوساط سياسية متابعة أن التموضع الوسطي لرئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط كان له المساهمة الكبرى في التبريد السياسي، لأنه باستثناء خطوة تكليف رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي التي لها ظروفها وحيثياتها، حالَ رئيس “الاشتراكي” دون ترجيح كفّة فريق على آخر على المستويين النيابي والحكومي، الأمر الذي أدّى إلى تهدئة اللعبة السياسية. واستبعدت الأوساط نفسها في تصريحات إلى صحيفة “الجمهورية“، أيّ تغيير في السياسة الجنبلاطية بشقّها اللبناني، ليس فقط حِرصاً منه على وضعه ودوره وأمنه، إنّما لأنّ السياسة السعودية- الإيرانية التي تختلف على كلّ شيء اتفقت على تحييد لبنان، ولا إرادة لدى الرياض وطهران في إعادة النظر في هذه السياسة أقلّه في المدى المنظور، وبالتالي الاستقرار مرشّح للاستمرار في ظلّ الحوار الثنائي بين “المستقبل” و”حزب الله”، كما الحوار الجامع. وإذا كانت مواقف جنبلاط بالشق السوري قريبة أساساً من “المستقبل” وبعيدة من الحزب، فإنّ اقترابها في لبنان أكثر من الفريق الأوّل لن يصل إلى حدّ المساهمة في قلب ميزان القوى الداخلي الذي أرسى الاستقرار في هذه المرحلة، وبالتالي، السؤال الذي يطرح نفسه: ما الدور الذي يلعبه جنبلاط بعد عودته من السعودية؟ وفي هذا السياق رجّحت الأوساط أن يتّكئ جنبلاط على زيارته السعودية لتعزيز دوره الوسطي وليس الخروج من وسطيته، ما يعني توقّع مزيد من المبادرات التي تساهم في إرساء التسويات وتطويق الأزمات، على غرار دوره الأخير في التسوية الحكومية. فلا أدوار في المرحلة الحاليّة خارج التفاهم السعودي- الإيراني والسنّي- الشيعي على إبقاء لبنان بمنأى عن الساحات العربية المشتعلة، وبالتالي يرجّح أن يكون جنبلاط قد دخل على خط التفاهم السعودي- الإيراني. وفي الساعات الأولى لزيارته السعودية التي استمرّت يومين التقى جنبلاط الملك السعودي في مكتبه في قصر اليمامة بحضور عدد من كبار المسؤولين: وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي، وزير الخارجية عادل الجبير ورئيس الاستخبارات العامة خالد بن علي الحميدا. وقالت مصادر اشتراكية لـ”الجمهورية” إنّ المجتمعين استمعوا إلى تقرير قدّمه الجبير حول نتائج اللقاءات التي عَقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وما عبّر عنه من أهداف للعملية الروسية في سوريا في مجال مكافحة الإرهاب ودعم النظام السوري أياً كانت الكلفة، وملاحظاته على مواقف الحلف الدولي. وفي جانب من اللقاء تناوَل البحث الملف اللبناني، فجدّد الملك سلمان دعمَه للمؤسسات الدستورية، خصوصاً الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى، ما يضمن مناعتها وقوّتها في مواجهة الإرهاب والمهامّ الكبرى التي تقوم بها على الحدود وفي الداخل. وشدّد على انّ المملكة مهتمّة بما يضمن انتخاب رئيس جديد للجمهورية، باعتبارها الخطوة الأولى على طريق إعادة انتظام العمل بين المؤسسات الدستورية، داعياً إلى التوافق على رئيس يرضى عنه أكثرية اللبنانيين وإلى التوافق وحماية بلدهم من مخاطر ما يجري في محيطه، معبِّرا عن استعداد المملكة للقيام بما يلزم لتحقيق هذه الغاية. وقدّم جنبلاط رؤيته للتطورات التي أعقبَت انفجار الأزمة السورية ونتائج اتصالاته الإقليمية، مبدياً انزعاجه من العملية الروسية التي يمكن ان تقود الى تعقيد الأمور وسدّ بعض المنافذ التي كان يمكن ان تشكّل مخرجاً للأزمة باتّجاه بناء ما يسمّيه سوريا الجديدة. ومن قصر اليمامة انتقل جنبلاط والوفد المرافق الى دارة الحريري حيث عُقد لقاء مطوّل استمرّ ساعات عدّة. وقالت مصادر مطّلعة لـ”الجمهورية” إنّ اللقاء شكّل مناسبة للبحث في المبادرات التي أطلقها جنبلاط حول ما سمّاه صفقة شاملة تربط بين التفاهم على رئيس جديد وسلّة التفاهمات الأخرى التي تشمل في ما تشمله قانوناً جديداً للانتخابات والحكومة المقبلة. وأقرّ الرأي في النهاية على أنّ الأمور تحتاج الى مزيد من الوقت لتقريب وجهات النظر، ذلك انّ التفاهم على مثل هذه الصفقة ليس سهلاً ولم يحِن أوانه بعد، بعدما أصَرّ بعض الأطراف على انتظار ما ستنتجه التطورات الإقليمية والدولية، ولا سيّما الوضع السوري، وما مِن أحد جاهز للمضيّ في هذا التفاهم. وقالت المصادر إنّها فهمت أنّ الحريري يستعدّ لخطوةٍ سياسية ما لا بدّ منها، وإنّها ستكون قريبة وتترافق مع احتمال عودته الى بيروت، وعلى رغم أنّها غير محدّدة إلى اليوم لكنّها واردة في أيّ وقت. وفي السياق، لفتت مصادر متابعة لصحيفة “الأنباء” الكويتية، إلى أن اللقاء بين الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز ورئبس اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط ، هو الأول لجنبلاط على مستوى الملك منذ أربع سنوات. وكشفت المصادر نفسها أن الملك سلمان افضى جوا من الالفة على اللقاء، خصوصا حيال تيمور جنبلاط الذي رافق والده، والذي بدأ يتدرج على دروب الزعامة الجنبلاطية في لبنان برعاية أبيه. وأتت زيارة جنبلاط للسعودية بعد سلسلة مواقف حاسمة له في دعم الخيار العربي القومي والوطني، سواء في سوريا والعراق واليمن، بوجه التحالف الروسي- الايراني وامتداداتهما في المنطقة، الى جانب موقفه الوسطي من ازمة لبنان الداخلية التي اخذت حيزا من الاهتمام. وأضافت المصادر لـ”الأنباء”، ان جنبلاط تلقى دعوات لزيارة عواصم اخرى منها طهران ، لكنه بانتظار جواب على مبرر وجود ايران في اليمن، حيث عمق الجزيرة العربية، والذي يعتبره وجودا غير مقبول، في حين يمكن التفاهم بخصوص ما يوصف بالمصالح الايرانية في العراق وسوريا وحتى في اليمن، عبر تنظيم الخلافات من ضمن الوحدة الوطنية والهوية العربية لهذه البلدان.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع