فضل الله في خطبة لبجمعة : الحل في لبنان لن يكون إلا بالتوافق البناء | ألقى السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، بحضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية: "عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بتقوى الله؛ هذه التقوى التي عبر الحسين عنها بجهاده وتضحياته ودمه النازف في كربلاء، فهو لم يبخل على الله حين دعاه إلى أن يضحي بنفسه من أجل أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وأن يعمل على إصلاح أمة جده رسول الله، وأن يوقظها من سباتها ويبعث فيها الحياة، وأن يعيد إليها الإحساس بحريتها وعزتها، وقد عبر عن لسان حاله بهذه الأبيات:تركت الخلق طرا في هواك وأيتمت العيال لكي أراك أتيتك يا إلهي عند وعدي منيبا علني أحظى رضاك سلكت الكرب والأهوال دربا وجئت ملبيا أخطو خطاك". اضاف: "أيها الأحبة، حبنا للحسين وعشقنا له، لا يكون إلا عندما نذرف الدموع خشية من الله وحبا له، وعندما نكون أكثر استعدادا للتضحية من أجل رضاه، بحيث يكون شعارنا الدائم رضا الله والتضحية في سبيله. وعندما نكون كذلك، نكون أكثر قدرة على مواجهة الصعاب والتحديات، والتي لا تواجه إلا بالتقوى". وتابع: "البداية من فلسطين، التي أكد الشباب الفلسطيني فيها أنه عصي على الإحباط واليأس الذي راهن الكثيرون عليه، وأثبت أنه لا يزال يمتلك زمام المبادرة، ولا يعدم الوسائل عند أخذه قراره بالمواجهة. إن هذه الهبة التي حصلت، كما يحلو للبعض أن يسميها، أو هذه الانتفاضة، كما ينبغي أن تسمى، لا نراها مجرد رد فعل عابر، بقدر ما مثلت وستمثل حركة في المسار الطويل في مواجهة احتلال العدو الصهيوني وغطرسته.لقد بات واضحا للشعب الفلسطيني أن عليه أن يقلع أشواكه الكثيرة بأظافره وحده، بعدما تخلى الكثيرون عنه، وبعدما فقد ثقته بالوعود التي تغدق عليه، وبالحلول التي لن تكون لحسابه في أي حال، رغم كل الجراح والآلام، لأنه يعرف أن الحرية والعزة لا تعطى، إنما تؤخذ بالأثمان الباهظة". وقال: "ونحن أمام ما جرى، نجدد التحية لهذه الروح الفلسطينية الشابة التي نجحت في أن تدخل الرعب إلى قلب هذا الكيان المتغطرس، ونعيد التشديد على المسؤولية التي تقع على عاتق القيادات الفلسطينية، في أن ترتقي إلى مستوى تطلعات الشعب وتضحياته، وأن تقف معه وتؤازره وتدعم حركته بكل الوسائل، كي يتابع مسيرته التاريخية، والمهم أن لا تكون عبئا عليه وعائقا أمامه.وفي الوقت نفسه، ندعو مجددا العالم العربي والإسلامي إلى تحمل مسؤولياته، وأن لا يقف متفرجا، أو يكتفي بإصدار بيانات باردة لا تسمن ولا تغني من جوع، بل أن يبادر إلى اتخاذ قرارات وإجراءات وتحركات من شأنها أن تلجم هذا الكيان الصهيوني، أسوة بالقرارات التي اتخذت في مواجهة هذا البلد أو ذاك. ويبقى في هذا المجال أن نقول لمن يضع اللوم والمسؤولية فيما يحصل على الضحايا، ويتهمهم بالإرهاب: لماذا لم تسأل عن الأسباب التي دفعت بهؤلاء إلى أن يهبوا وينتفضوا، وبهذه الصورة، مع وعيهم لتبعاتها ونتائجها". ودعا "العالم، وحتى ينعم بالسلام، أن يفكر ولو لمرة واحدة في أن هناك شعبا من حقه أن يعيش في وطنه حرا مستقلا، وأن يعود أهله المشردون في أصقاع الأرض إلى بلدهم، بدلا من العيش في المخيمات أو المنافي، فالسلام لا يبنى إلا مع العدل". اضاف: "وإلى العراق الذي يخوض معركته في مواجهة الإرهاب التكفيري الرابض على مساحات واسعة من أرضه، من خلال التلاحم بين جيشه والحشد الشعبي والعشائر. إننا نأمل أن يكون ذلك فاتحة طريق لإعادة الأمن والاستقرار إلى هذا البلد، في الوقت الذي ينبغي أن تستمر، وبفعالية وقوة، معركته ضد الفساد والمفسدين وكل دعاة الفتنة". وتابع: "في لبنان، يستمر الواقع السياسي على حاله من التجاذب والصراع، حيث لا حلول ترتجى لكل الملفات العالقة، وكأن شيئا لا يجري في المنطقة، وكأن نيرانها لن تصل إلى هذا البلد. إننا لا نزال نأمل من كل الطاقم السياسي أن يسارع إلى إيجاد الحلول لكل القضايا المطروحة والملحة بروح مسؤولة وجادة، والتي يضغط الحراك الشعبي لمعالجتها، وأن تتواصل جلسات الحوار، وأن تعود اجتماعات الحكومة، لعل ذلك يساهم في استمرار مناخ الاستقرار، ويفتح ولو ثغرة في جدار المأزق السياسي القائم. إننا نعيد التأكيد أن الحل في لبنان، ومهما تغيرت الظروف المحيطة به، لن يكون إلا بالتوافق، لكننا نريده التوافق البناء، لا التوافق على تقسيم جبنة الوطن ومستقبله ومستقبل أبنائه. ونأمل أن يكون ما جرى بالأمس من غرق عائلة لبنانية في البحر هربا من واقعها، دافعا للمسؤولين لكي يفكروا أكثر في إنسان هذا البلد، وأن يسألوا: لماذا هربت هذه العائلة وهي تعرف حجم الأخطار التي تواجهها؟ بدلا من أن نضع اللوم عليها، كما يحلو للبعض أن يفعل، فإن اللوم يقع على كل الذين جعلوها تتوه في المجهول. فلنسارع إلى إشعار إنسان هذا البلد بإنسانيته، وبأن هناك دولة تفكر فيه وفي مستقبله، حتى لا نسمع أخبارا مماثلة ونستقبل جثامين جديدة".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع