قزي في مجلس عاشورائي لحزب الانتماء: للبننة طوائفنا وسلاحنا واعطاؤه. | يواصل المستشار العام لحزب "الإنتماء اللبناني" أحمد الاسعد إحياء ليالي عاشوراء، وقال في مجلس عزاء أقامه بدارته في الحازمية في حضور وزير العمل سجعان قزي: "في مثل هذا الوقت من كل سنة، نستذكر الإمام الحسين. وفي كل يوم من كل سنة، أفعال أولئك الذين يدعون أنهم أتباع الحسين تشوه صورة هذا الرجل العظيم ورسالته، لأنه إذا كان هناك كلمة واحدة لنصف فيها كل ما يمثله هذا الرجل الكبير فهي الأخلاق. لهذا السبب كان الحسين محترما من أتباع مختلف الأديان، كان يجسد قيما هي في أساس كل الأديان. وهؤلاء الذين ليست لديهم هذه القيم وليست لديهم هذه الأخلاق، ليس لهم دين من أي نوع كان، مهما سموا أنفسهم ومهما كان عدد العمامات على رؤوسهم". أضاف: "في الواقع هؤلاء الأشخاص ليسوا علماء دين إنما هم تجار دين. لقد شوهوا صورة الإسلام بشكل عام وصورة الشيعة بشكل خاص. في الماضي، لم يكن بمقدور أحد أن يميز بين الشيعي والسني، وكان الشيعة في كل الدول العربية جزءا من دولهم ويعيشون بتناغم مع محيطهم. ولكن منذ أن اعتلى الخميني السلطة في إيران، بدأ كل شيء يتغير. إن افعال النظام الإيراني، والحروب التي شنها عبر اتباعه من مجموعات في المنطقة، أشعرت الشيعة في العالم العربي بأنهم منعزلون وغير مرغوب فيهم. حتى أن عددا كبيرا من اللبنانيين الشيعة الذين يعملون اليوم في بعض دول الخليج، يفضلون أن يصرحوا عن أنفسهم كسنة". وتابع: "طبعا، هم يفعلون ذلك خوفا من التمييز الطائفي بحقهم ومن خسارة وظائفهم. يقدمون على ذلك لأنهم يعلمون أن الوظيفة الوحيدة التي يمكن أن يمنحهم إياها حسن نصر الله في حال أجبروا على العودة إلى لبنان هي وظيفة شن الحرب في أي مكان يطلب منه ذلك، وكل ذلك تحت حجة ما يدعي حزب الله بأنه جهاد. إن أفعال هذا الجهاد الإيراني الذي ينفذه "حزب الله" و"الصدريون" و"الحوثيون" ساهمت في خلق جهاد آخر مماثل وتقويته في المقلب الآخر، أي عند "داعش" ومن هم على شاكلته. فإذا كان التاريخ علمنا شيئا، فهو علمنا أن التطرف من جهة يقوي التطرف في المقلب الآخر. وهذه هي الحلقة المفرغة، أو بالأحرى حلقة الدم، التي نحن عالقون وسطها في العالم العربي حاليا". وأردف: "علينا أن نتحلى بالقدر الكافي من الشجاعة لكي نتصدى على السواء للمقلبين الجهاديين أو بالأحرى الإرهابيين. علينا ألا نتعاطى مع هذه الظاهرة وفق معايير مزدوجة اذ ليس هناك متطرفون جيدون ومتطرفون سيئون، فالتطرف أكان تحت راية شيعية أو سنية هو خطر على المنطقة برمتها وعلى مستقبل الأجيال القادمة. علينا إذا أن نتحلى بالقدر الكافي من الشجاعة لنتصدى للجهتين قبل أن يفوت الأوان. علينا أن نقول بصوت عال إن هذين التطرفين لا يمتان إلى الإسلام بأي صلة، وأنهما في الواقع وجهان لعملة واحدة. إذا كنا نريد مصلحة أولادنا وأحفادنا، علينا أن نفعل كل ما في وسعنا لكي نضمن ألا يرثوا مجتمعا مماثلا لما كان سائدا في العصور الوسطى. فللأسف، إذا لم نستجمع قوانا لكي نقوم بواجبنا في التصدي للتطرف، فإن مستقبل أجيالنا الطالعة سيكون قاتما. فبعد 40 أو 50 عاما من اليوم، قد تدخل المنطقة كلها في نفق مظلم، نفق لا رجعة فيه إلى الوراء". وقال: "لا يمكننا أن نتحمل بعد اليوم خطابات ومواقف رمادية، ولا يمكننا أن نسمح بعد اليوم بتدوير الزوايا على الطريقة اللبنانية أو العربية في معالجة الأمور. وإذا استمررنا على هذا النحو، فلن نلوم إلا أنفسنا، وسيلعننا أولادنا وأولادهم وسيقولون إننا كنا جبناء وتركناهم يواجهون هذا المصير الأسود. على رسالتنا أن تركز على الله الحقيقي، لأن الله ليس كراهية، الله ليس شن حروب لا تنتهي، الله ليس الموت وإراقة الدماء. هؤلاء الذين يجعلوننا نعيش الكراهية والحرب والموت، مهما كانوا يسمون أنفسهم، هم أبعد ما يكونون عن الله. مهما قالوا ومهما كان شكلهم، فإنهم يبشرون بنوع من الشعوذة وهو أبعد ما يكون عن أية من الديانات السماوية. الدين هو نقيض ذلك تماما. إن الله محبة ورحمة، الله خلقنا لا لنموت إنما لنعيش حياة كريمة". أضاف: "اليوم، وأكثر من أي يوم مضى، علينا أن نتعاطف مع الشعب السوري المسكين. هذا ما كان الحسين ليريدنا أن نفعله، لأنه كان رجلا يسعى إلى مساعدة المضطهدين ويقف في وجه الطغاة. أما اليوم، ويا للأسف، فإن كثرا ممن ينسبون أنفسهم إلى الحسين، وأعني بهم "حزب الله"، يساعدون الطاغية في سوريا، على أن يضطهد أكثر ويقتل المزيد، وقد انضم إليهم مؤخرا فلاديمير بوتين تحت عنوان كاذب آخر هو الحرب على الإرهاب. يعتقد فلاديمير بوتين بسذاجة أنه يستطيع العودة إلى إمبراطورية الاتحاد السوفياتي ايام عزها ومجدها، عبر إظهار ما بإمكان قدراته العسكرية أن تفعله في أماكن مختلفة من العالم، من القرم إلى شرق أوكرانيا واليوم في سوريا. ولكن، لو تسنى لنا أن نخاطب السيد بوتين، لكنا قلنا له: لا يمكنك أن تقود في عالم اليوم إلا إذا كان لديك اقتصاد متفوق، وتكنولوجيا رائدة، ونظام مدارس وجامعات من الطراز الأول. تقود في عالم اليوم عندما يكون لديك شعب قادر على المنافسة والتفوق والإبداع في كل الميادين". وتابع: "مع ذلك، لا داعي للقلق من هذا التدخل الروسي. إن الدعم الذي يقدمه بوتين للطاغية الأسد لن يغير الوقائع على الأرض على المدى البعيد أو المتوسط البعيد. لقد استغل بوتين وجود إدارة ضعيفة ورئيس جمهورية ضعيف في الولايات المتحدة الأميركية هو باراك أوباما، لعلمه أنه لن يقدم على أي شيء لإيقافه. لكن تبقى لأوباما سنة واحدة في السلطة فقط. ومن جهة أخرى، يبدو أن بوتين لم يتعلم الدرس من تاريخ بلده، فمنذ زمن غير بعيد، هزم المجاهدون في أفغانستان جيش الاتحاد السوفياتي الجبار وأطاحوا بحكومة طاغية آخر في كابول كانت مدعومة من موسكو". وختم: "في أوقات كهذه، لا يهم عدد الأشخاص المحيطين بنا الذين يسيرون في الطريق الخطأ، أي في الطريق النقيض لتراث الإمام الحسين. حتى لو كنا أقلية، علينا أن نصر على التمسك بمبادئنا وأن نؤمن بأننا الأحفاد الحقيقيون للامام الحسين. علينا أن نؤمن، كما فعل هو، وضحى بحياته في سبيل إيمانه هذا، بأن الخير ينتصر دائما على الشر وبأن الحق ينتصر دائما على الباطل، وهذا ما سيحصل". قزي من جهته، قال قزي: "بداية لا بد من الترحم في هذه المناسبة على عائلة آل صفوان اللبنانية التي سقطت في البحر، وهي عائلة لبنانية شيعية تختصر اليوم عاشوراء وكأن غياب هذه العائلة بأجيالها الاربعة عبرت عن المعاناة من غياب الدولة والنظام ورئيس الجمهورية والميثاق والتعايش الحقيقي بين اللبنانيين، وفرص العمل والحياة الكريمة". أضاف: "ان شهادة الامام الحسين تعنيني كمسيحي كما تعني اي طائفة اخرى، فهذه الشخصية تاريخية تخطت الانتماءات الجغرافية والمذهبية وحتى الدينية لتصبح شهادة لكل من يناضل ضد الظلم والطغيان والاحباط. لو عرف الحسين اين ذهبت دماؤه اليوم لكان قال ردوا لي دمائي فأنا لم استشهد من اجل هذه القضايا التي يجري النضال بإسمي من اجلها، ولما الشهادة اذا لم تكن وسيلة لوحدة المسلمين والمسلمين مع الآخرين". وتابع: "علينا لبننة كل طوائفنا وكل سلاحنا واعطاؤه الشرعية الحقيقية، والانتماء الشيعي للبنان هو انتماء خاص منذ اجيال واجيال". وخاطب الحضور قائلا: "إنني أرى فيكم طليعة العودة الى كنف الدولة والى بناء الدولة لان اكثر ما نفتقده في هذه الايام هي هذه الدولة المقطعة، بينما نحن بحاجة الى دولة جامعة تعطي كل الفئات اللبنانية حقها بالتمايز الحضاري والالتفاف اللبناني وهذا لا يكون بالتأكيد الا من خلال العودة الى الدستور والطائف الذي لدينا بعض الملاحظات حوله، ولكن حين نبقى في ظل دولة يحكمها دستور خير من ان تحكمنا بندقية لا دستور لها. نريد بناء دولة تعطي كل مواطن حقه فلا يشعر اي مواطن بأنها دولة الاغنياء وليست دولة الفقراء لان مشاريعها انتقائية لهذه الفئة او لتلك المنطقة". أضاف: "ان حالة الاحباط التي نعيشها بعد زوال الاحتلالات تكاد تشابه حالة الاحباط حين كانت هذه الاحتلالات على ارض لبنان من جنوبه الى شماله، وهذا يعني ان زوال الاحتلال لم يكن في لبنان مرادفا لانتفاضة لبنانية استقلالية مستمرة. فالانتفاضة التي حصلت في ساحة الشهداء حيث انتفض الشعب مع نخبه وقادته كان يجب ان تستكمل لتشمل كل المؤسسات ولهذا نحن ندفع اليوم ثمن الثورة غير المكتملة. لبنان لم يشهد في تاريخه ثورة مكتملة، ولكن هذه الانتفاضة التي انتمي اليها واناضل في سبيل شعاراتها وقضاياها يقتضي ان تستعيد وهجها وتضم اليها الذين يناضلون من اجل قضايا 14 آذار ولم تتعرف عليهم قوى 14 آذار مع الاسف". وتابع: "نؤمن بأن المستقبل هو لأبناء الشهداء الذين ضحوا في سبيل لبنان وقضايا الانسان فيه، وهذه الذكرى ستتحول في السنوات المقبلة الى حالة لبنانية جديدة تنطلق من مراكز الفكر الوطني اللبناني الصحيح ومن بين هذه المراكز حركة الانتماء اللبناني التي يرأسها الصديق احمد كامل الاسعد". وختم: "نتمنى ان نلتقي في ذكرى الحسين من اجل انتفاضة لبنانية جامعة تبني الدولة وتحيي الدستور والمؤسسات وصولا الى انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان، لان هناك حسينا آخر شهيدا منذ سنة ونيف وهي رئاسة الجمهورية اللبنانية".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع