مؤسسة اللواء وسام الحسن أحيت ذكرى استشهاده في الاونيسكو المشنوق: بقاء. | أحيت "مؤسسة اللواء وسام الحسن" الخيرية الاجتماعية الذكرى الثالثة لاستشهاده والمؤهل اول أحمد صهيوني، في مسرح قصر الأونيسكو، برعاية الرئيس سعد الحريري ممثلا بالرئيس فؤاد السنيورة، في حضور الرئيس ميشال سليمان، الرئيس أمين الجميل ممثلا بالوزير سجعان قزي، وزراء: الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، العدل اللواء أشرف ريفي، الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، السياحة ميشال فرعون، الاعلام رمزي جريج والاتصالات بطرس حرب، رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ممثلا بالنائب غازي العريضي، النواب: مروان حمادة، أحمد فتفت، عمار حوري، محمد قباني، هادي حبيش، محمد كبارة، جمال الجراح، نضال طعمة، خالد زهرمان، أمين وهبي، معين المرعبي، انطوان سعد، كاظم الخير، محمد الحجار، عاطف مجدلاني، سيرج طورسركسيان وجان أوغسبيان، رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ممثلا بالوزير السابق جو سركيس، الوزراء السابقين: زياد بارود، مروان شربل، حسن السبع، حسن منيمنة ومحمد رحال الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري. كما حضر مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ممثلا بالشيخ القاضي خلدون عريمط، المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود، نقيب المحامين في الشمال فهد المقدم، نقيب الصحافة عوني الكعكي، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، رئيس شعبة المعلومات العميد عماد عثمان، نقيب المهندسين خالد شهاب، زوجة الشهيد آنا الحسن وولداه، عائلة الشهيد المؤهل أحمد صهيوني، عائلة آل الحسن، مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي، ضباط المديرية وشعبة المعلومات، أعضاء من الامانة العامة والمكتبين السياسي والتنفيذي في "تيار المستقبل"، محافظو المناطق والقائمقامين، فعاليات اجتماعية وبلدية واختيارية، ودينية واقتصادية ووفود مناطقية. استهل الحفل بالنشيد الوطني وأغنية مصورة عن فرع المعلومات، ثم كانت كلمة عريف الحفل القاها الزميل جورج بكاسيني الذي قال: "انقص ظهري".. عبارة اختزلت هول الزلزال الذي هز سعد الحريري وهو يتبلغ الخبر، في تلك اللحظة ارتجفت في ذاكرته صورتان تيقن سريعا ان الوحش تمكن من ظل رفيق الحريري ومن ملاك الوطن الحارس، وتيقن ان الوحش تمكن من بوليصتين في سبع سنوات بوليصة التأمين وبوليصة الامان". أضاف: "كانت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي شغل وسام الشاغل، شكل مع اللواء اشرف ريفي ثنائي القوة الناعمة حتى اذا رصدت روائح خطر تستهدف المديرية احتار المتابعون ما اذا كانت تستهدف الاول او الثاني". بصبوص وألقى اللواء ابراهيم بصبوص كلمة قوى الأمن الداخلي، فقال: "فاز بشرف الشهادة وخسرناه جميعا، خسره الوطن كله، خسرته عائلته وخسرته قوى الامن الداخلي قائدا من خيرة ضباطها، قائدا جمع في شخصه كل صفات القادة العظام كون بخلاصة مسيرته المفعمة بالكد والجهد والتضحية والعطاء، ارثا ذاخرا بالانجازات، متحديا الصعوبات غير آبه بالتهديدات، وظل يحلق بهذه الانجازات تاركا بصمات واضحة في مختلف المراكز القيادية التي شغلها، وصولا الى تأسيس شعبة المعلومات وتولي رئاستها وتنظيمها وفقا لهيكلية مؤسساتية معاصرة واسس تدريبية حديثة وتجهيزات فنية متطورة، ورفعها الى مستوى عال من الكفاءة والمهنية والاحتراف، شهد لها معظم المسؤولين على مستوى الوطن والعالم وتمكن من تفكيك العديد من شبكات التجسس وكشف معظم الشبكات الارهابية والعصابات الاجرامية المنظمة، واسهم في وضع استراتيجية واضحة لتطوير مؤسسة قوى الامن الداخلي وتحويلها من مؤسسة تقليدية الى مؤسسة متطورة قادرة تجاري التقدم العلمي والتكنولوجي". أضاف: "ايها الشهيد البطل ان ضريبة الدم الباهظة التي دفعتها ورفيقك المؤهل الاول احمد صهيوني على يد الغدر والارهاب، قد زادت من تماسك قوى الامن الداخلي ومناعتها كما شكلت لنا حافزا لمضاعفة مجهودنا وتصميمنا على بقائها مؤسسة وطنية بامتياز همها أمن الوطن والمواطن، لا تفرق بين مواطن وآخر ولا بين فئة واخرى، انما هي كما اردتها ايها الشهيد على مسافة واحدة من الجميع وها هو خلفك العميد عماد عثمان يقودها بكل جرأة وجدارة محققا مع فريق عمله الانجاز تلو الانجاز وها هم رفاق دربك في المؤسسة وفي الاخص ضباط شعبة المعلومات والذين طالما افتخروا بكونك رئيسهم وزميلهم واخاهم لا يزالون يستلهمون صورتك الماثلة في قلوبهم وتوجيهاتك الحكيمة الراسخة في اذهانهم للقيام بواجباتهم وتنفيذ مهامهم بكل ضمير مهني وبكل جدارة واحتراف، علهم يحققون طموحاتك وآمالك التي حلمت بها ليتحقق الامن والسلام في ربوع بلدنا الحبيب، وقد بذلوا في سبيل ذلك الغالي والرخيص وقدموا العديد من الشهداء على مذبح الوطن". وتابع: "استذكر اللواء الوسام في ذكرى استشهادك كما في كل عام، وتفتقدك مؤسسة قوى الامن الداخلي في الملمات الجسام، كما يفتقد الوطن رفيقك دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، رجل الوفاق والاعمار والسلام. اذ في مثل هذه الاوقات العصيبة نفتقد الرجال الرجال، وحيث يكون الوطن بأمس الحاجة للحكماء والعقلاء لينقذوه من كبوته ويجنبوه التهديدات وينؤون به عن متاهات الصراعات الدولية ومستنقع النزاعات الاقليمية ويبتعدون به عن المماحكات السياسية المحلية ودوامة الفراغ السياسي وجحيم الازمات المعيشية وغيرها من المخاطر والازمات التي تحيط بنا من كل حدب وصوب". وراى ان "وطننا العزيز يمر بظروف سياسية واقتصادية واجتماعية صعبة لعلها الاسوأ في تاريخه وتنعكس سلبا في الوضع الامني، وفي ظل هذه الظروف انطلق الحراك المدني على شكل تظاهرات في المناطق اللبنانية، وخصوصا في عاصمتنا بيروت، وفي هذا المجال اكدنا وما زلنا نؤكد باصرار وتصميم ان حرية التظاهر والتعبير عن الرأي والمطالبة بالحقوق المشروعة هي حريات مقدسة كفلها الدستور، ونحن ملتزمون باحترامها والدفاع عنها وحماية المتظاهرين ومواكبتهم وتأمين الظروف المناسبة لممارسة حقوقهم، كما اننا ملتزمون في الوقت نفسه بحفظ الامن والنظام وحماية عناصرنا وحماية الممتلكات الخاصة والعامة والمؤسسات الرسمية جميعها". وتوجه الى "اخواننا في الوطن، سواء كانوا مشاركين في الحراك او غير مشاركين به، مؤيدين له ام غير مؤيدين له، ادعوهم ان يعوا خطورة المرحلة ويستذكروا تلك الاخطار التي تهدد الوطن بأسره، والتي تمثلت بفتن واعتداءات ارهابية وغير ارهابية تنوعت مصادرها وانتماءاتها، وننبه ان التهديدات لا تزال ماثلة امامنا وعلينا ان نبقى متنبهين وجاهزين لمجابهة مخاطرها الداهمة، فليحتكموا الى العقل وليعملوا لاعلاء المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار". واردف: "اعود للمناسبة لاستلهم من معنى الشهادة واستمد القوة من روح الشهيد وزملائه الشهداء الذين سقطوا قبله وبعده ومن تضحية عناصرنا وعناصر الجيش اللبناني المخطوفين وصمودهم ومن صبر ذويهم ومعاناتهم، لاعاهدكم باسم قوى الامن الداخلي ان الوطن عزيز على قلوبنا وهو امانة في اعناقنا واننا لن نبخل بالغالي والرخيص من اجل صونه وحماية ابنائه والمحافظة على حقوقهم وممتلكاتهم بكل ما اتانا الله من قوة". واكد "اننا لن نفرط ابدا بقيمنا الانسانية والوطنية والاخلاقية مهما كانت الظروف، وسنستمر بتوجيهات من وزير الداخلية نهاد المشنوق بالتنسيق والتكامل مع الجيش اللبناني وباقي الاجهزة الامنية، في سبيل تأمين الحد الاقصى من الامن والاستقرار والطمأنينة للجميع". كما توجه الى "اهلي واعزائي والدي الشهيد وزوجته وولديه والى اهل الشهيد المؤهل الاول احمد صهيوني بأحر المواساة القلبية، مؤكدا لهم ان الشهيدين باقيان في قلوبنا وضمائرنا واننا سنبقى اوفياء لهما ولدمائهما الزكية الطاهرة". والقى النائب مروان حمادة كلمة العائلة قال فيها "الحبيب وسام، ها نحن نلتقي في خاتمة ذكراك الثالثة. انت الذي افتديتنا بعدما عشنا في حماك لسنوات، قبل ان تطالك يد الغدر، تلك اليد التي اقتلعت بداية وبغفلة سنديانة لبنان الحديث وارزة استقلاله الثاني رفيق الحريري. سبقني في العام الماضي الى هذا المنبر الزميل والصديق مرسيل غانم ليروي تلقف سعد الحريري دموعه برسالة تبقى الاغلى عليه وحتما علينا: رسالة الوعد بالانتقام لوسام وكل الشهداء". وأضاف: "الليلة معكم، عن أنا ومازن ومجد وعن الوالد عدنان، لن اتحدث باسم عائلتك الصغيرة وآل الصهيوني المفجوعين فحسب بل باسم العائلة الاوسع، الاشمل، الاكبر، عائلة الشرفاء والاوفياء ، عائلتك اللبنانية والعربية. وسام، لم تحملني أنا ولم يحملني مازن ومجد آياتٍ من الشكر الخشبي ولا تعابير لوحية من الامتنان للحضور المواسي. حملوني رسائل لم يكتبوها لكنني اشعر انها تترجم مشاعرهم اليوم. أولى الرسائل - ان الامسية هذه ليست ،بعد اعوام ثلاثة، مناسبة لتكرار البكاء ولا لتجديد النحب. فمنذ استشهاد الرئيس وكوكبة الابطال الذين سقطوا والدموع تختلط بالدماء والاسى يتولد غضبا. غضب على ما آل اليه عداد الجريمة الذي لم يتوقف عن الدوران وغضب لانه لم يجد هذا العداد بعد من يختم الحساب وينجز المحاسبة. الحبيب وسام، صحيح انك فككت اخطر الشبكات الاسرائيلية. وصحيح ايضا انك اوقفت بالجرم المشهود حامل المتفجرات الاسدية. لكن الجريمة التي لم تغتفر لك هي نفسها التي تسببت لك ولي، للواء ريفي وللرئيس ميرزا ولآخرين مذكرات التوقيف الشهيرة، طبعا لاننا عملنا معا كل من موقعه على فك الغاز جريمة اغتيال رفيق الحريري". وتابع: "القصة كلها هنا، واضحة، فاقعة: الداتا وسحر وسر كشفها: حاولوا بداية منعها عن التحقيق ثم عن القضاء الدولي، تارة بالرسائل الرسمية الصادرة عن وزراء متواطئين مع النظام الامني وطبعا بالايعاز الى شركات الاتصالات بمحوها او التلاعب بها. احيانا أخرى بتشويه سمعة من كان يدقق فيها. وصولا الى اغتيال من وجد مفاتيح اللغز، الشهيد الشاب المبدع وسام عيد. وبعد محاولة فاشلة لرفض مشروعيتها أمام المحكمة الدولية جاء دور تهديد الشهود ونشر صورهم وعناوينهم على صفحات الجرائد وشاشات التلفزيون لارهابهم، ثم الايحاء عبر المحامين ان الارقام متداخلة او غير مثبتة. حاولوا كل شيء وفشلوا في كل شيء. بقي لهم الانتقام: قتل رأس التحقيق بعد مهندس التحقيق. وكأن غيابك عن لاهاي سيمنع ادانة قديسي السيد حسن من محترفي الجريمة المنظمة. استشهادك يا وسام لم ولن ينقذهم. هربوا اختبأوا، تلطوا، تحصنوا غيروا معالمهم، حذفوا ارقامهم، تنكروا لهوياتهم ولكنهم عرفوا، وكان هذا الاهم. وعرف من خلالهم القاتل المنفذ وصاحب الامر بالجريمة والمحرض عليها والمتدخل فيها والساكت عنها". أضاف: "اذا كانت الارواح بيد الله، سبحانه وتعالى، نتساءل منذ عشر سنوات من فوض حزب الله حق اقتطاعها وازهاقها؟. انها حقا محنة تاريخية بدأنا نعيشها بمسلسل اغتيال نخبة من قادة لبنان لتشمل بعد ذلك نحر جماهير، فمذاهب، فطوائف، فاقاليم، فشعوب بكاملها على امتداد وطننا وامتنا وكأننا تحولنا من الخليج الى المحيط الى اضحية للجلادين الاسدي والفارسي، ومنذ ايام، الروسي". وقال: "الحبيب وسام، رسالتي الثانية هي برسم السلطة القضائية اللبنانية والدولية. هل قرار مجلس الامن الذي تناول الجريمة الاساس وبعض القضايا المرتبطة حتى كانون الاول 2005 اعفى الاجهزة والقضاء هنا وفي الخارج من مسؤوليات متابعة الملفات الاخرى؟. واين نحن منها؟. لبيار الجميل ووليد عيدو وانطوان غانم ووسام عيد وفرنسوا الحاج وانت واحمد صهيوني ومحمد شطح مكان فيها. وفي هذا السياق رواية بسيطة: التقيت منذ فترة، في مطار اوروبي كبير قضاة مكافحة الارهاب في فرنسا جان لوي بروغيير الذي كان يتولى ملف التحقيق في قضية سمير قصير. سألني: اين اضحت التحقيقات والمحاكمات في ملف الحريري وباقي شهداء ثورة الارز؟. أجبت باقتضاب: ننتظر انجاز المحاكمة الاولى وتقدم التحقيقات الملازمة. انتفض مستاء: كفى بحثا واستقصاء. الا يعرف القاصي والداني من هو المحرض ومن هو صاحب الامر ومن هو منفذ الجريمة؟. كفى. الجواب في دمشق وطهران. من هنا الرسالة الثالثة الى حزب الله والى اسياده. الآلة القاتلة هي هي. امتد نطاقها، توسعت رقعتها وتعمقت شهوتها للدماء. لبنان، سوريا، العراق، اليمن، البحرين، الشر المطلق يستهدف الآن كل الساحات، كل الفئات، كل الشعوب. من خطاب الى خطاب من مغامرة الى مغامرة، من موقعة الى موقعة، ظلوا على جوعهم. لم يشبعوا هيمنة ولم يوفروا ابتزازا ولم يتورعوا امام استفزاز، كأن كل شيء متاح. لم لا والصمت مطبق والمساومة سائدة والتسامح "غالب"؟. يقال لنا نحن ام الصبي. صحيح وبيو كمان. ولكن اين الصبي؟ هل بقي منه قطعة لتقسم وجزء ليشوه؟ ألم تبتر اعضاؤه؟ ألم يثخن جسمه بالجراح؟ ألم يزد نزفه غزارة؟ هل ننتظر من ولي الفقيه ان يرأف بنا بعد اغتيال ابرز رموزنا؟ أو نتوقع من عصابات الاسد ان ترحم من تبقى من السوريين خارج القبور والبحور؟ هل ننظر الى القيصر الذي غزا افغانستان واجتاح اوكرانيا وضم شبة جزيرة القرم واعتدى على جورجيا واسقط طائرات الركاب المدنية بصواريخه، ان يأتي الى سوريا بحل سلمي وديموقراطي؟ هل نأمل بعدْ شيئا من الغرب المتخاذل الذي عاقب صدام على سلاح دمار شامل لم يقتنِه وغض النظر عن استعمال بشار غازات سامة خزنها لاستهداف شعبه؟" وتابع: "بين قدسية مجرمي السيد وقدسية حرب القيصر، يستأهل شعبنا العربي وقفة عز. تريدونها سلمية فلتكن .اما استسلامية فلا والف لا. من هنا رسالتي الاخيرة، موجهة مني وربما منكم الى الشيخ سعد. دولة الرئيس اشتقنالك. خسرت والدك البطل، صبرت وصبرنا . خسرت اقرب اصدقائك ومحبيك. صبرت وصبرنا. ظلم جمهورك واجتيحت بلداتك واحياؤك .صبرت وصبرنا. جازفت باملاكك وضحيت بمعظم ثروتك خدمة للناس ودعما للنضال السلمي . صبرت وصبر الجميع معك. عد الى لبنان. انت الحبيب وانت القائد بل انت الثورة قبل الثروة. وجودك بين محبيك في لبنان ثروة طائلة. عد لتقنع الخصم بأن مغامراته الحربية انتهت ومسيرته لا بد من ان تعود سلمية سلمية. عد لتقنع الصديق قبل العدو بان مناعتنا الوطنية مصانة لبنانيا، مدعومة عربيا محترمة دوليا. عد لنحقق معك الحلم بالحقيقة والسعي الى العدالة. ثلاث سنوات مرت على اغتيال اخيك وسام، عشر سنوات ونيف على اغتيال والدك الشهيد. ان عدت يعود من تركنا سياسيا في منتصف الطريق. ان عدت يعود من تخلف عنا في البيئة الشعبية.ان عدت نختار رئيسا ونحيي حكومة وننتخب مجلسا . ان عدت تعود الثقة لشعب لبنان وللعالم بمستقبل لبنان. ان عدت تمسح دموعا كثيرة بدءا بعيون أنا ومازن ومجد والوالد المفجوع عدنان وذوي أحمد صهيوني وجورجيت سركيسيان شهيدة الغدر والقدر، فبإسمهم وبإسمنا جميعا اقول لك نحبك، نريدك، ننتظرك". وختم: "آل الحسن، انسباؤهم وأقاربهم كما آل الصهيوني يعربون لصاحب الرعاية ولممثله الوزير الشجاع نهاد المشنوق ولكل الجمهور الحليف والصديق الذي شاطرنا الليلة هذه الذكرى اصدق مشاعر الامتنان والشكر والعرفان. رحم الله شهداءنا". من جهته، رأى وزير الداخلية والبلديات أن "سنة ثالثة بلا وسام الحسن يعني سنة ثالثة صراحة أقل، نعم أعترف أنك يا أبا حيدر الأشجع في سؤالك الذي لم يستكن عمن قتل وسام الحسن، لكن السؤال بحد ذاته جواب لكل من يسمع، كيف يصير الوطن مقصلة والوطنية تهمة توجب حكم الاعدام. ما أسهل الكلام وما أصعب الصمت". وقال: "لك جرأة السؤال ولنا ان ننكسر على ضعفنا أمامك، نعرف وتعرف أننا نعرف، ونعرف أنك تعرف أننا نعرف. لم يستقل القاتل المجهول المعلوم من لعبة الانتقام من كل عناوين النجاح التي كان وسام الحسن جزءا منها منذ أن بدأ ضابطا صغيرا الى جانب الرئيس الشهيد رفيق الحريري وصولا الى الاشتباك اليومي مع قتلته، بالعقل والإرادة والمثابرة". أضاف: "لن نستسلم ولو بقي واحدا منا يقاوم. وهناك الكثير من رفاقك في المعلومات التي يقوى عصب كفاءتها بضباطها وأفرادها وصباياها الذين يثبتون كل يوم أنهم قادرون على درب ما أسست وبنيت". ولفت إلى أن "هناك الأكثر من جمهور الشهيد رفيق الحريري، الممسكين برمزية "وجه السعد" في وطنيته وعروبته يحملون معه جمرة المسؤولية لكنهم لم ولن يستسلموا مهما جارت عليهم الواقعية السياسية. ليس هذا تبرعا لك يا وسام بل اعتراف أنك الأول في كشف شبكات التجسس الاسرائيلية في لبنان وسوريا وفي داخل "حزب الله" نفسه، ولأنك الأول في مواجهة الارهاب ولأنك الأول في ضرب مخطط سماحة - المملوك ولأنك الأول في كشف هوية قتلة الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، ولأنك الأول في مسؤوليتك الوطنية دون انحياز ". وتابع: "لهذا كله شطبوك من المعادلة اغتيالا لأنهم في بنيانهم الأساسي هاربين من الوطنية رافضين للعدل، متنكرين للعروبة، يخجلون من الكفاءة. لكنني من على منبر ذكراك يا وسام أقول لكل القتلة نحن لكم بالمرصاد والعدالة بإنتظاركم مهما ابتعدتم أو اقتربتم. وأردف: "الآن جاء دور الاغتيال المعنوي للدولة ورموزها ماضيا وحاضرا، وأبدأ هنا بالحديث عن الحراك "المدني السلمي"، أقول بكل صراحة، إن عناوين الحراك المدني هي عناوين كل اللبنانيين، إلا إذا أراد لنا البعض أن نصدق أن الانقسام هو بين من يرغب في العيش في ظل أكوام النفايات ومن لا يرغب في ذلك"، معتبرا أن "هذه العناوين هي عناوين حق للمواطنين بصرف النظر عن إنتماءاتهم، والتعبير عن المظالم بشأنها حق مشروع وليس منة من أحد بل هو مسؤولية وطنية وسياسية وإجتماعية، وهذا الكلام ليس للتهرب من أي مسؤولية، لاسيما أنني أخذت على عاتقي الخوض في ملف ليس من صلاحياتي هو ملف إيجاد خطة لمعالجة النفايات معاونا الصديق أكرم شهيب بالإضافة الى شخصيات عاقلة من المجتمع المدني والخبراء البيئيين، ووصلنا الى خطة متكاملة وبمواصفات أفضل بكثير مما كان سائدا وجزء من الفضل في ذلك يعود للحراك". وتساءل: "من يعطل هذه الخطة؟ ببساطة شديدة هذه الخطة تحتاج الى مراسيم والمراسيم تحتاج الى تواقيع والتواقيع تحتاج الى إجتماع مجلس الوزراء المطلوب منه أن يوقع مجتمعا بالوكالة عن رئيس الجمهورية. وبالتالي الجميع مدعو للسؤال عن الجهة التي تمنع إنعقاد مجلس الوزراء وتأخذ المؤسسات الدستورية رهينة للصراع السياسي". وشدد على أن "التعميم المطلق ورفض الحلول والقنص على التسويات فهو بكل صراحة كلام حق يراد به باطل. ليسمعوني جيدا، أنني من موقعي الوزاري لن أتراجع عن أي إلتزام يتصل بحماية حق التعبير السلمي ولكنني ألتزم من دون تردد مسؤوليتي في مواجهة الفوضى ومنعها بحزم وبكل الادوات القانونية المتاحة". ولاحظ المشنوق أن "بعض الحراك، أو بعض المستثمرين فيه يستكملون عبر أوجاع الناس مشروعهم الدائم والقاضي بتشويه كل ما أنتجته تجربة الرئيس الشهيد، وهذا أمر سنواجهه بكل ما أوتينا من عزم ووطنية لأننا ببساطة نعتبر أن شطب إرث رفيق الحريري هو شطب للنمو والحداثة والازدهار والاستقلال والدستور والمؤسسات حتى لا أقول محاولة لشطب الوطن. صحيح ما في حدا أكبر من بلدو بس في حدا قد بلدو ع التمام ورفيق الحريري رجل بحجم وطن وبحجم بلاد وشطبه هو شطب للدولة الحديثة. هذا ما لن نسمح له مهما كانت التضحيات ولا يراهن أحد على صبرنا بعد الآن ". وعن الوضع الحكومي قال: "لقد دخلنا الى هذه الحكومة، ودم شهيد آخر على الارض هو الوزير الشهيد محمد شطح. دخلنا على قاعدة ربط النزاع مع حزب الله، وعلى قاعدة أن عناوين الإشتباك الكبرى، من مصير السلاح الى القتال في سوريا دفاعا عن نظام قاتل، هي عناوين مجمدة. لا يستطيع حزب الله فرضها على البلد ولا نستطيع منعه من الذهاب بها وحيدا خارج قرار المؤسسات والدولة. كان القرار أن هناك ملفات عالقة تهم الناس والمواطنين ينبغي معالجتها حرصا على ما بقي من هيكل للدولة وللمؤسسات ولشروط العيش في بقية هذا الوطن". وإسترسل: "ها هي الحصيلة أمامكم. لا المؤسسات تعمل ولا الأمن مصان في البقاع ولا الخدمات تقدم للمواطنين، أجلنا المواضيع الكبيرة علنا ننجح في متابعة المواضيع الصغيرة وإذ بنا نعود الى المربع الاول، مربع التعطيل وخطف المؤسسات ورهن الدستور للاجندات الشخصية ومغامرات الحاق لبنان بكل ما يناقض مصالحه وهويته وعروبته. لا أقول هذا الكلام رغبة في أي تصعيد مجاني، أو إستعراض سقف عال، في وقت لم يتبق فيه سقف فوق الوطن سوى سقف الامنيات أن يظل العالم متفق على الاستقرار". أضاف: "لكن أقول ومن موقعي كوزير في هذه الحكومة ومن موقع الانتماء السياسي، لن يقبل الرئيس سعد الحريري ولن نقبل معه بأن يتحول ربط النزاع الى ربط للوطنية وربط للضمير وربط للالسن عن قول الحق والحقيقة". وتابع: "إسمحوا لي أن أدعي أمامكم أنني من أكثر الوزراء الذين راهنوا بصدق وربما بسذاجة على نجاح هذه الحكومة، ولم اترك بابا إلا طرقته ولم اترك لقاء الا عقدته ولا إتصالا الا أجريته بغية العبور الى إنجاز أمني يرمم ثقة اللبنانيين ببعضهم البعض وبوطنهم وبدولتهم. قبل عام وقفت هنا وقلت مش ماشي الحال، مطالبا حزب الله برفع وصايته عن الفلتان الأمني في البقاع لصالح خطة تعطي أهلنا في البقاع الأمن والأمان". وتساءل: "ماذا كانت النتيجة؟ ها هي الخطة الأمنية في البقاع، لا تزال حبرا على ورق ووعودا في الفضاء وكلاما معسولا عن رفع الغطاء السياسي. وما قلته عن مربعات الموت والفلتان الامني يتظاهر من جرائه أهل بعلبك الذين ضاقوا ذرعا بالزعران والسلاح غير الشرعي وأمراء الزواريب وعناتر الاحياء". وذكر المشنوق بأنه "في الذكرى الثانية لإستشهاد وسام الحسن قلت إننا لن نكون صحوات في خدمة أي مشروع أو جهة، وأقول اليوم إن التعامل السياسي مع الخطة الامنية هو محاولة لن تمر لتحويلنا الى صحوات وتكريس قاعدة أن هناك ناس بسمنة وناس بزيت او اولاد ست واولاد جارية، لأ، مش ماشي الحال، ربما ظن من يظن أنه يستنزف رصيد نهاد المشنوق ورصيد التيار الذي يمثله في الحكومة، بإظهاره أمام جمهوره وأهله وبيئته ، مستقويا عليهم وعاجزا أمام خصومهم. برافو. عظيم". وقال: "أما النتيجة الحقيقية الوحيدة لهذا العقل الشاذ فهي إستنزاف الوطن وشروط العيش المشترك فيه ودفع الناس الى خيارات التطرف. لذلك إنني أعلن من على منبر الشهداء أن بقاء الوضع على ما هو عليه هو الخطوة الأولى نحو الاستقالة من الحكومة التي اردناها ربطا للنزاع وأرادوها ربطا للوطنية والضمائر، وخطوة أولى أيضا للخروج من الحوار الذي أردناه صونا لسلم الأهلي، فإذا بنا نتحول إلى شهود زور على حساب مسؤولياتنا الوطنية، ليكن معلوما، لقد أخطأتم العنوان ككل مرة، فليس جمهور رفيق الحريري وليس عصب سعد الحريري من يربط ضميره ووطنيته وإرادته". وعن الرئيس القوي، قال: "في شي دارج اليوم بالبلد" إسمه الرئيس القوي، على إعتبار أن المطالبة بهذا الرئيس هو حق مكتسب ومجرد معاملة بالمثل كبقية الطوائف التي تختار الاقوى فيها، وهذا محض اختلاق وافتراء، لو أن الأقوى في طائفته هو من يتبوأ المنصب الموكل للطائفة لما كان الكثير من الرؤساء في مواقعهم سابقا وحاليا وبالطبع لاحقا. وأنا لست ممن يخفون إنحيازهم للقيمة الوطنية التي يمثلها الرئيسان نبيه بري وتمام سلام وتحديدا لعروبة الرئيس بري. لكن قوتهما لا تنبع من أنهما الاقوى في طائفتيهما بل من قبول الطوائف الأخرى لهما". وجزم بأن "بواب النظام اللبناني يا دولة الرئيس الصديق العماد ميشال عون ما بتفتح بمنطق "الكسر والخلع" مع أنها اللغة السائدة بكل العناوين، آخر هذه العناوين المضي بإعتقال مجلس الوزراء وتعطيله بعدم الحضور قبل تعيين قائد جديد للجيش. نعم يجب تعيين قائد جديد للجيش. ولكن أولا يجب إنتخاب رئيس للجمهورية نعيد من خلال إنتخابه إنتظام المؤسسات وإنتظام الدولة فتصبح كل التعيينات تحصيلا حاصلا. وحتى يقتنع من يقتنع بالإفراج عن نصاب جلسة إنتخاب رئيس للجمهورية، بغير منطق الكسر والخلع، سنبقى على ثقتنا بالأداء الوطني المشرف لقائد الجيش العماد جان قهوجي وباللواء إبراهيم بصبوص الناسك في مهامه ونزاهته ووطنيته حتى اللحظة الأخيرة من ولايتهما، فتحية ثقة كبيرة بحجم الوطن للجيش وللقوى الامنية". ولاحظ أننا "نسمع كلاما في لبنان في مناسبات يفترض أنها للحض على الايمان والتقوى والورع، فنجد أن نغمة التخوين تزدهر بعد أن ظننا أن المنطق وجد طريقه الى بعض النفوس المتوترة. وعادت نغمة إخراج لبنان من عروبته وعمقه الاستراتيجي الحقيقي عبر الالتحاق بحملات تطال المملكة العربية السعودية، آخرها الحملات من باب حادثة الحج، بلغة هي اشبه بإعلان حرب خطابية، بالوكالة عن إيران". وإعتبر أنه "من غرائب ما سمعته بهذا الخصوص تشبيه ما حصل في مناسك الحج بحادثة كربلاء، وهي مبالغة وكيدية تسيء لمعنى وقيمة شهادة الإمام الحسين قبل الاساءة لأي طرف او جهة او دولة. والأغرب ان هذه الحملات تجد من يناقضها في إيران نفسها ومن كبار اهل الحكومة والنظام هناك. وهذه مناسبة لتقديم واجب العزاء لكل أهالي الشهداء الأبرار الذين قضوا في مكة المكرمة". وأكد أن "هذه الحملات لا تخدم من تظن انها تخدمهم ونتيجتها الوحيدة نزيف يصيب خزان الصبر العربي على لبنان وخزان الانحياز العربي لهذا البلد ومشاكله الكثيرة ومتطلباته. إن كل هذا الضجيج الفارسي المدبلج الى العربية لن يعيد عقارب الصحوة العربية الى الوراء في اليمن اليوم وفي سوريا بموازاته وبعده". وتابع: "لم يعد هناك مجال للالتباس وإختلاط الامور. فالحلال بين والحرام بين كما يقال. وحلال لبنان هو في عروبته التي لا تتحقق بالإساءة الى العرب وأمنهم القومي وأمن مجتمعاتهم وسلامة شعوبهم كما ظهر في خلية الكويت وخلية البحرين حيث عشرات الأطنان من المتفجرات والأسلحة للتخريب لصالح المشروع الإيراني". وأشار الى أن "خلية الكويت أكان صلة البعض بها صلة عملية من باب التدريب ام سياسية من باب التأييد، هي اعتداء على لبنان قبل الكويت ومثلها خلية البحرين ومثلها الصراخ بحق مملكة الحزم، المملكة العربية السعودية. بإختصار لن ينكسر السيف السعودي طالماأن نصله عربي عربي عربي". واعتبر ان "أصعب الأمور على الذين يريدون حفظ انسانيتهم وكرامتهم هو الصبر على الشدائد، لقد فقدنا الرئيس رفيق الحريري وعشرات الشهداء الآخرين لكن هذا ليس قدرا وإلغاء العروبة ليس قدرا أيضا". ورأى أن "التطرف يستولد التطرف المقابل، لكننا سنظل على إعتدالنا وصمودنا، أول شروط الصمود هو تقدير شهادة الشهداء وعدم التنكر لما ماتوا من أجله "، لافتا إلى أن "شهداءنا حياة لنا، وبقدر ما تبقى الشهادة في ضمائرنا يبقى لبنان وعيشه الواحد والحياة الحرة التي يسعى من أجلها شبابنا، مؤكدا أن لبنان في خطر وكل ما يطلبه منا شعبنا أن نتواضع وأن نكف عن الأوهام أن لبنان هو مركز صراعات العالم أو أننا قادرون على تقرير مصائر المنطقة ورسم خرائطها". وختم: "من لا يتعظ ، أذكره بفاجعة عائلة صفوان التي غرق ثمانية منها بالأمس في "مقبرة البحر" بحثا عن حياة أفضل، هل هناك من دعوة أقسى الى التواضع من هذه العائلة؟ رحمهم الله وأهدانا جميعا حسن السبيل، الوزير حمادة تحدث عن الرئيس سعد الحريري وأنا أتبنى جميع ما قاله وأدعوه للعودة، عشتم ، عاشت قوى الأمن الداخلي، عاش لبنان". وتخلل الحفل عرض تقرير مصور عن انجازات اللواء وسام الحسن.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع