أبي المنى في مجلس المصيلح العاشورائي: الحسين أكبر من أن يحصر في طائفة. | أحيا رئيس مجلس النواب نبيه بري الليلة الرابعة من ليالي عاشوراء، بمجلس عزاء حسيني أقيم في قاعة أدهم خنجر في المصيلح، في حضور ممثل الرئيس بري عضو المكتب السياسي لحركة "أمل" جميل حايك، النائبين هاني قبيسي وعلي خريس، رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد نزار خليل، رئيس المحكمة العسكرية العميد خليل إبراهيم، عضو هيئة الرئاسة في حركة "أمل" خليل حمدان، الأمين العام لمؤسسة "العرفان" الشيخ سامي أبي المنى، رئيس ديوان المحاسبة القاضي أحمد حمدان، فاعليات قضائية بلدية واختيارية، قيادات أمنية وعسكرية، لفيف من رجال الدين وحشود شعبية من مختلف المناطق. وألقى أبي المنى كلمة، تحدث في مستهلها عن "معاني عاشوراء، وثورة الحسين وما تجسده هذه الثورة من مواجهة بين الحق والباطل"، معتبرا أن "مأساة كربلاء تمثل انتهاكا لحرمة العائلة النبوية الشريفة". وتطرق في كلمته إلى "الوقائع الدموية التي تشهدها المنطقة"، فقال: "إننا إذ نقف أمام الذكرى من جديد، نلاحظ وجه الشبه بين اليوم والأمس، فالحرب على الإسلام تستعر من خارج ومن داخل، وإسرائيل العدوة الألد متربصة بالعرب والمسليمن شرا، والعالم الإسلامي يواجه ما يواجهه من عجز وتفكك في معظم أصقاعه، والمسلمون جرحى يتألمون في أكثر من مكان، وينزفون من جسد الأمة معنويا وماديا". ورأى "كأن أبا لهب ما زال يعمل في محاربة الإسلام والمسلمين، ويواجه رسالة الوحي والإيمان الجامعة للأمة، بفكره المستورد الهدام، فيعمل في وحدتها تفريقا وتمزيقا، وهي التي ما كرم أهلها إلا بالتقوى، لقوله تعالى: "إن أكرمكم عند الله أتقاكم"، وما ارتفع جبينها إلا بالوحدة، وما دعيت إلا الى الاعتصام بحبل الله، والى عدم التفرقة، لقوله تعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم، إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا". واعتبر أن "الذي يوسوس في صدور الناس ما زال يصنع الفتن ويبيتها في بلاد المسلمين، وينفذ مخططه لتمزيق الأمة ونهب خيراتها، ويلبس مختلف الوجوه لتحقيق مصالحه وأهدافه الإستعمارية على أنقاض جسد الأمة المضرج بالدماء، ويعيد مآسي الماضي بأساليب حديثة وبجاهلية أخرى وبأبي لهب جديد، فما علينا إلا النظر بعين البصيرة والإصغاء الى صوت الحقيقة المنزلة من فم الله عز وجل في كتابه العزيز، التي هي عطية من رب العالمين، مستودعة في جوهر الإسلام وما رسخ منه في صدور المؤمنين. وهي لا تنبع من السياسة الآنية، بل من وحدة العقيدة الثابتة الصافية، التي لا بد من الحفاظ عليها، بعدم المنازعة والتناحر، كي لا يفشل المسلمون وتذهب ريحهم، ولأن في المنازعة مخالفة لرسول الله في قوله: كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه، ومخالفة للامام على في قوله: والله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين. لأن الوحدة أمضى سلاح في وجه التخلف المفتعل المستورد والشر المستطير". ورأى أن "ما ينبغي أن نستخلصه اليوم، مما يجري في شرقنا الحبيب وفي عالمنا الإسلامي الحبيب، وما يجب أن نؤكده، هو أننا إذا لم نجتمع على كلمة سواء لنكون وقودا لنار الفتنة، التي هي أشد من القتل، وأحجارا متنقلة في لعبة الدول والمخططات المشبوهة، وهدفا ماديا لدى الأشرار والتجار، وما علينا الا أن نجتمع، وأن نعلم بأن الطريق الى رضوان الله تعالى، لا تكون بالحقد والتعصب والتطرف والتكفير، بل بالتعالي على الجراح، والثبات على وحدة الإسلام، والجهاد في سبيل أوطاننا وإنساننا، وفي ذلك تحقيق لغاية الإمام الحسين وغاية نبي الإسلام وأئمة دينه الأطهار". واعتبر أن "المواجهة الكربلائية تتكرر جيلا بعد جيل، ويوما إثر يوم، وها نحن اليوم نشهد ألف يزيد ويزيد، يخطف ويعذب وينحر ويعتدي على الأبرياء والأوطان، وها نحن نرى العنف يجر العنف، والكيد يولد الكيد، ووتيرة التحدي ترتفع بين مذهب ومذهب، وحزب وحزب، ونظام ومعارضة، ودولة ودولة، فيما العدو الأساس يترقب أبناء العروبة والإسلام وهم يفتكون بعضهم ببعض، والدول الكبرى تتنافس في ما بينها للقضاء على المجموعات المتطرفة التي احتضنتها، خوفا على مصالحها قبل أي شيء آخر، ونحن نضن على أوطاننا بتفاهم وتوافق وحلول من أجل تحصين البلاد ضد الأخطار المحدقة، بعدم السعي الجدي الحثيث لإحياء المؤسسات الدستورية، والتزام العمل المؤسساتي الديمقراطي، والتضامن والتخطيط لإنقاذ اقتصادنا المتداعي، والتكاتف لمنع استيراد الفتن المذهبية والصراعات الدموية، والالتفاف حول جيشنا الوطني وقوانا الأمنية". وحول ما تشهده المنطقة، قال: "كيف لا نتوقف عند مواجهة كربلاء لنأخذ منها العبرة، نشهد كل يوم كربلاء معاصرة، بدءا من فلسطين الجريحة المغتصبة المنتفضة، الى سوريا الشقيقية الصابرة وشعبها المظلوم، الى العراق المقطع المدمى، واليمن السعيد التعيس، وليبيا الخارجة من قبضة المجرم المعتوه الى قبضات المتقاتلين والمتطرفين، والى غير بلد في عالمنا الإسلامي المشتت المتسهدف". واستطرد بالقول: "نرى المواجهات تتكرر دون أن يجد المتواجهون سبيلا للحوار والسلام، مواجهات بالحجارة وخراطيم المياه، وبالرصاص والقذائف والطائرات، وحتى بالصواريخ العابرة للدول، ومواجهات، ربما تكون ألطف بالكلام النابي وعبوات المياه، وكأن الدور قد ضاقت والعقول قد عجزت، والإرادات قد تخاذلت عن إيجاد الحلول، وكأن هناك سوسة تنخر جسد الأوطان والأمة، أو مخططا يقود البلدان والشعوب نحو الهاوية، أو كلمة سر خبيثة تسقط كل محاولات الإصلاح والتسويات". وحول مساعي رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط سأل: "ألم يحاول دولة الرئيس نبيه بري من موقعه الوطني والعربي والإسلامي والدولي، إطلاق أكثر من مسعى ومبادرة للحوار وإيجاد الحلول للأزمات المتتالية؟ ألم يبادر المعتدلون الوسطيون أمثاله وأمثال الزعيم وليد جنبلاط الى تدوير الزوايا والتعالي فوق الخلافات والإختلافات؟ ألم يطلقوا الدعوة الى الوحدة الوطنية تكرارا أنطلاقا من تجارب العودة الى الذات وتجربة المصالحة والعيش المشترك في الجبل وفي غير مكان؟". ولفت إلى أن "تلك المحاولات على مستوى البلاد، كانت تواجه في كل مرة بالعرقلة والتصلب والشطارة في إضاعة الفرص، فيما ينشط الحراك المدني المطالب بوقف الفساد وبالإصلاح وبحل أزمة النفايات وسواها من الأزمات المتراكمة، وكلها مطالب محقة وملحة، لكنه راح يتخبط ويا للأسف، في فوضى المطالبة العشوائية بالحقوق، فتحول بعض الحراك الى ساحة للشغب وتسلل المشاغبين، والى مشكلة بحد ذاته لتعود الخلافات السياسية والإصطفافات الإقليمية والإنقسامات بين اللبنانيين، فتطغى وتقف حائلا دون المعالجات، وتسمح للروائح الكريهة والأمراض المزمنة بأن تتصاعد من أكوام النفايات ودخان الدواليب وبشاعة التجاذبات. فبئس الحال المؤسفة التي وصلنا اليها رئاسة خالية وبرلمان مقفل وحكومة متوقفة عن العمل مع بعض محاولات يتيمة لقطع دابر الفساد ومحاسبة الفاسدين ولتقديم خطط متوازنة للمعالجة، إنها حالة يرثى لها، لكنها تزيد العقلاء إصرارا على مواصلة الحوار وعلى اعتماد نهج الإعتدال". وختم "ها نحن أيها الأخوة الطيبون، نستغل كل مناسبة أو ذكرى دينية أو عيد أو محطة وطنية، لنطلق الصرخة مجددا، ولنعيد إيقاد شعلة الأمل في النفوس، إنما الحياة صرخة وعي وأمل، ولولا الوعي والأمل لما خرج الإمام الحسين على يزيد، ولما قصد تحمل أعباء الأمانة وإبلاغ الرسالة أسوة بسائر الأنبياء والمرسلين، إذ ليس بغريب على نبي أو مرسل أن يقتل، وليس بعار على إمام ومبلغ أن يرمى بشتى التهم والسهام، فحياته ليست ملكه، ورسالته إن اقتضت الموت، فالموت أو اقتضت المرض فالمرض أو اقتضت الإخفاء فالإخفاء، أما المهم فهو أن تستمر الرسالة وأن ترتقي في درجاتها نحو التمام، وذلك لا يكون الا بالتضحية ولا يكون الا بالوعي وبزرع بذور الأمل في النفوس، هذا ما فعله الحسين وهذا ما يجب أن يفعله أبناؤه اليوم، والامام الحسين أقوى وأكبر من أن يحصر في طائفة أو مذهب أو أن يهزم بالسيف أو تنحر رسالته بسفك دمه أو تنتهي مسيرته بمجزرة جاهلية". كذلك أحيت عقيلة رئيس مجلس النواب رندة عاصي بري، المناسبة العاشورائية، بمجلس عزاء أقامته في دارتها في المصيلح، حضرته عقيلات عدد من الوزراء والنواب وفاعليات نسائية

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع