عودة: الكنيسة لا تبارك الحروب ولا تقول عنها إنها مقدسة | لفت متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، إلى ان "الكنيسة لا تبارك من يقتل الآخر، لأن حياة الإنسان هي ملك الرب ومن يقتل الإنسان كأنه يشاء أن يقتل الله"، مضيفا ان "الكنيسة لا تبارك الحروب ولا تقول عنها إنها مقدسة، أي لا تقدس الحروب ولا تقبل بهذا القول". وتوجه إلى المسيحيين بالقول: "هؤلاء الذين يرذلونكم لأنكم تتصرفون كمسيحيين بحسب وصايا الله، بالفعل هم مرذولون من الله". جاء ذلك في عظة الأحد التي ألقاها عودة، بعد ترؤسه القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس، والتي استهلها بالقول: "الرب يسوع يقول لتلاميذه: "من سمع منكم فقد سمع مني، ومن رذلكم فقد رذلني، ومن رذلني فقد رذل الذي أرسلني" (لو 10: 16). هذا القول ليس موجها للتلاميذ فقط بل لكل الذين يؤمنون بيسوع. التلاميذ يعرفون أن من واجبهم أن يبشروا بكلمة الرب وأن يعلنوها للبشر. وقد علمهم يسوع أمورا كثيرة أخرى وأعطاهم وصايا كثيرة لكي يجعلوا الإنسان صالحا ومؤهلا لدخول ملكوت السموات". أضاف: "من الأمور المهمة التي قالها يسوع لتلاميذه التطويبات التي يقول الإنسان العادي أنها صعبة التطبيق، لكن يسوع اعتبر هذه الوصايا من أساس البنيان الشخصي، من أساس بنيان الإنسان المسيحي. قال يسوع لتلاميذه "طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يدعون، طوبى للمطرودين من أجل البر لأن لهم ملكوت السموات، طوبى لكم إذا عيروكم وطردوكم وقالوا عليكم كل كلمة شريرة من أجلي كاذبين، إفرحوا وتهللوا لأن أجركم عظيم في السموات"(مت 5: 9، 12). ويقول ايضا "أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السموات (مت5: 44، 45). وعلمهم قائلا: "من ضربك على خدك فأعرض له الآخر أيضا" (لو6: 29). نحن نعلم أن قلة من المسيحيين يتصرفون بحسب أقوال الرب، لا بل معظم الناس يرفضونها لأنهم يعتبرون أن التصرف بحسب هذه الأقوال يجعلهم ضعفاء أمام أعداءهم، والذين يسيئون إليهم، لأنهم لا يدركون أن المؤمن يتكل على الله وحده وهو القوي القدير كما علمنا الأنبياء والرسل والقديسون". وتابع: "يسوع يعتبر أن الإنسان القوي هو الذي يستطيع أن يغفر لعدوه ولا يسيء إليه بل يحبه من كل قلبه. بهذا التصرف يستطيع التلميذ أن يجعل الآخر يتساءل كيف أنا أهينه ولا يرد علي بالمثل، أضربه ويبقى صامتا وهادئا، أسيء إليه فيحبني. هكذا تصرف يسوع، كان يعلم بأن اليهود أرادوا قتله لكنه لم يفتح فاه، بل قبل أن يقاد إلى الصليب وأن يرفع عليه ويصلب مع المذنبين، وأن يموت من أجلنا. وقد قال لأبيه "يا أبتاه إغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون" (لو23: 34). لكنه أظهر قوته بأنه داس الموت وخلص المائتين وقام من بين الأموات". واستطرد: "عندما يقول الرب هذه الأقوال أو يعيش هذه الحياة أمامنا فلكي يشددنا ويقوينا وليجعلنا نحيا حياة نجابه خلالها الشر بالخير والظالم بالمحبة، لهذا قال لتلاميذه وللمؤمنين به إذا شئتم أن تكونوا تلاميذي أو إذا كنتم بالحقيقة تلاميذي فأنتم تتصرفون مثلي وتكونون على صورتي لأنكم متحدين بي. لهذا السبب، الكنيسة لا تبارك البتة من يقاتل الآخر، أو من يسيء إلى الآخر. الكنيسة لا تبارك من يقتل الآخر لأن حياة الإنسان هي ملك الرب ومن يقتل الإنسان كأنه يشاء أن يقتل الله. وفي الحقيقة يذهب المقتول إلى الرب أما القاتل فقلبه ظالم ومظلم يسكنه الشيطان، والشيطان لا يدخل ملكوت الله. لذلك أيضا الكنيسة لا تبارك الحروب ولا تقول عنها أنها مقدسة، أي لا تقدس الحروب ولا تقبل بهذا القول. كل كنيسة يجب أن تكون هكذا إذا كانت تعلم تعليم الرب أو إذا كانت تسمع كلامه. لهذا السبب نحن الأرثوذكسيين، وبالأخص في انطاكية، فيما نتألم ونطرد من بيوتنا ويشنع بنا، لا نقاتل أعداءنا. وكما نرى، إن شعبنا في كل هذه المنطقة يترك بيوته ويهجرها ويعيش عيشة تعيسة ومنهم من يسافر لكنهم لا يردون الإساءة بالمثل. لذلك فليكن واضحا إن كنيستنا الأرثوذكسية التي نحن أعضاء فيها لا تبارك ولا تقدس الحروب ولا تقول عن أي حرب أنها مقدسة. ومن يقول هذا القول، أشك بأنه سمع كلام الرب يسوع "أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم". وختم بالقول: "في إنجيل اليوم يتوجه يسوع إلى تلاميذه ويقول لهم من سمع منكم فقد سمع مني". ألا نفهم من هذا القول أن التلميذ يتكلم كمعلمه، لأنه متحد بالرب، هو واحد مع الرب. أي عندما أتكلم أنا تلميذ المسيح وأكون رسولا وفيا، تلميذا أمينا، كل ما أتفوه به يكون ملهما من الإنجيل وليس من خطاياي. يقول الرب يسوع "من رذلكم فقد رذلني ومن رذلني فقد رذل الذي أرسلني". فعندما يقول المسيحي قولا لا يرضي أبناء هذا العالم، أو يتصرف بما لا يتلاءم وقوانين هذا العالم، قد يرذل، لكن المسيح سبق وقال إن المسيحي الحق سيرذل كما رذل هو. فهؤلاء الذين يرذلونكم لأنكم تتصرفون كمسيحيين بحسب وصايا الله، بالفعل هم مرذولون من الله. القديسون تألموا، رذلوا واضطهدوا ومنهم من مات بحد السيف أو بطرق أخرى من أجل إيمانهم. القديس إغناطيوس الانطاكي خير مثال على ما نقول. فقد رمي للأسود التي افترسته لكنه بقي ثابتا على إيمانه ولم يتراجع أمام تهديد أعداء الله بل أراد أن يكون قربانا لله".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع