احياء الليلة الخامسة من محرم في المجلس الشيعي برعاية قبلان | تم في قاعة "الوحدة الوطنية" في مقر المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى احياء الليلة الخامسة من محرم برعاية نائب رئيس المجلس الشيخ عبد الامير قبلان وحضور حشد من علماء الدين وشخصيات سياسية وقضائية وعسكرية وتربوية وثقافية واجتماعية ومواطنين، وعرف بالمناسبة الشيخ علي الغول وتلا المقرئ أنور مهدي آيات من الذكر الحكيم . فانوس والقى الامين العام لاتحاد الكتاب اللبنانيين وجيه فانوس كلمة تحت عنوان" سلاح الهوية عبر تجربة الإمام الحسين رأى فيها انه "إذا ما كان لنا،، أن نأخذ عبرة من تجربة الإمام الحسين في عاشوارء، فإن الإمام كان يدرك، تمام الإدراك، وذلك بحكم أصالته الإيمانية المشرقة ووعيه الفكري المتقد ونضجه الإنساني العميق، يوم وصل إلى أرض كربلاء، أنه سيخوض معركة عسكرية خاسرة، ذلك أن من سبق لهم أن تجهزوا لقتاله، كانوا أكثر منه نفرا وسلاحا، كما كانوا، في موقع من ساحة المعركة، أكثر تحصينا مما كان هو فيه. وكان يعلم تمام العلم، أنه لن يحقق، بهذه الخسارة العسكرية، أية فرصة تمكنه من تسلم مقاليد قيادة الحكم المباشر في ذلك الزمن؛ بيد أنه كان مصرا، رغم كل هذا، على خوض تلك المعركة حتى آخر ما فيها، وصولا إلى الشهادة. ولا يظنن أحد أن أبا عبد الله كان، وقتذاك، يبغي الهرب، بالموت، من مواجهة الخسارة العسكرية الماثلة أمام بصره وبصيرته، أو كان يلتفت إلى تسجيل موقف إعلامي استعراضي يسعى، عبره، إلى تمويه يجلبب به قلة عدد من معه من مقاتلين وما كان بحوزتهم من سلاح". اضاف: "إن الإمام اختار، لحظتئذ، سلاحا مختلفا عن أسلحة من يواجهونه بكثرة السيوف وعديد المحاربين ووفرة المال وتنوع المؤامرات وأنانية الأهواء ودنيوية النفوس وكثرة الخيانات. فما كان هو فيه، كان أبعد من طلب ملك أو سعي إلى سلطة أو بسط لنفوذ شخصي وتثبيت لقوة ذاتية. لم تكن معركة الحسين، في بعدها الاستراتيجي، من نوع معركة أولئك الذين وقفوا يواجهونه ويحاربونه ويبغون قتله في ساحة كربلاء.كانوا يفكرون عبر منهج خطي أحادي التوجه، تنغلق المسالك فيه إلا على باب واحد كل مبتغاه تأمين شوكة الحاكم الشخص والحفاظ على مكاسب الحكم واستمراره في أشخاصهم. وكان يفكر عبر منهج شبكي منظومي، تتعدد فيه الخطوط والأبواب وتتشعب من حوله الجوانب والعلاقات والتأثيرات، حتى تستوعب كل ما هو موجود في الإنسان وبيئته أو ممكن الوجود فيهما. وكان هم الحسين، في ذلك، الحفاظ على قيم دينية ومفاهيم دنيوية ترتبط، فيما بينها، بهوية دعوة قدسية لأمة وسط اصطفاها رب العالمين، وحملها، سبحانه وتعالى، أمانة تبليغ رسالته والحرص عليها والدفاع عنها". وتابع: "انتصر الحسين في حربه وانهزموا في قتالهم، وسر انتصاره أنه أدرك طبيعة المعركة وحقيقة جوهرها، فلم ترعبه الجيوش المجيشة ولم تهوله القوى المنتشرة فوق أصقاع البسيطة تسعى إلى قتله وتشريد أهله وإذلال جماعته. آمن أنه يخوض حرب حق هويته في الوجود، وتأدية أمانة هذا الوجود من خلال إيمان مطلق بجوهر رسالة الإسلام. فلم يتمكنوا من جره إلى قتالهم ليهزموه في ساحته، بل قد ساقهم إلى الميدان الرحب للحرب التي يشنها، وحاربهم فيه حتى انهزموا. فكان أن انتصر باستمرار هذه المعركة إلى أبد الدهر، وكان أن توج انتصاره بتحويل معركته من كربلاء محدودة المكان والزمان والناس، إلى كربلاء إنسانية لا حدود لها سوى انفتاحية الإسلام على حق الإنسان في العيش الكريم وممارسة وجوده عبر هوية وجوده الإنساني". وقال: "وإذا ما كانت كربلاء الحسين ما برحت قائمة حتى الساعة وحية إلى اليوم وقادرة على التأثير إلى آخر الدهر، فما أحوج ناس الإسلام في هذا الزمن إلى أن يدركوا حقيقة ما يواجهون من ساحات قتال، وما يفرض عليهم من تحديات. فمن محيط إلى خليج، يحشد "يزيد العصر" عسكره في وجه العرب والمسلمين، يضاعف من أذى أسلحته وفتكها، وينهال على ناس هذه الأرض الطاهرة بالدعوة إلى بيعته وطاعته، في دنيا لا هم له فيها إلا كرسي حكم وشوكة دولة، فينهال بسوط جبروته مخيرا الناس بين تبعية مطلقة لعولمة سياسية واقتصادية تحقق مصالحه وتثبت مآربه، أو موت بسيف شمر من زبانيته". اضاف: "يدعو "يزيد العصر" من لا يطيعه ويؤمن بضرورة بيعته إلى قتال، ويدفع بالناس إلى مواجهة يخطط لأحداثها، وينظم لتبعاتها، ويستعد لحصد نتائجها انتصارات يتوقعها لنفسه ولمرتزقته. وكأن الحال لم يتغير عن زمن كان فيه الحسين محاصرا، تمنع عنه شربة الماء، وكأن المعركة لم تتبدل. وإذا ما كان لناس الحسين جميعا أن يأخذوا العبرة من تجربة الإمام في معركة كربلاء، وكيف تمكن من نصرة قضيته وإحيائها عبر كل هذه المساحة الزمنية الطويلة التي تلت، باعتماده منهج تفكير قادر على الثبات والانفتاح والاستمرار، خلافا لمحدودية منهج من جاؤوا لقتاله وإلغائه، فإن من أبرز ما يترتب على هذا السعي لأن تكون هذه "الكربلاء المعاصرة"، المفروضة على ناس الحسين، ساحة إثبات للهوية الإسلامية الصافية الصادقة الطاهرة ولأحقية هذه الهوية في ممارسة وجودها الإنساني والعيش به ومن خلاله". ودعا فانوس إلى "قيام هيئة متابعة، إسلامية وطنية، تكون مهمتها ليس مجرد تنظيم احتفال سنوي مركزي مشترك، بين جميع الطوائف الإسلامية في لبنان، احتفاء بذكرى استشهادك يا سيد الشهداء، ويا ابن أمير المدافعين عن الاسلام ورسول المسلمين وحقوق الإنسانية جمعاء، بل تنطلق مهمتها من هذه الفكرة لتكون موضوعا يتوحد حوله المؤمنون برسالة الإسلام والسائرون بهدي رسول الإسلام، جد الإمام الحسين ومن وصف الحسين بأنه ريحانة من رياحين الجنة. ومتى تسلح الإنسان بسلاح الهوية الإسلامية الشاملة والصافية والمطهرة من الأهواء الدنيوية الرخيصة، فإن الاختلافات المذهبية تسقط من وجوده لتحل محلها الدعوة الحق إلى دين السماحة والفضيلة والرحمة، وكم نحن اليوم بأمس الحاجة إلى هذا الفهم الصافي للاسلام وللفاعلية الطاهرة للمسلمين فيه". وفي الختام تلا نصرات قشاقش السيرة الحسينية، والشيخ علي فقيه زيارة الامام الحسين.        

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع