لجنة رواد الشرق كرمت فريد الاطرش بذكرى رحيله ال 40 | كرمت لجنة "تكريم رواد الشرق" الموسيقار فريد الاطرش لمرور أربعين عاما على رحيله، بالتعاون مع وزارة الثقافة، في حضور ممثل وزير الثقافة ريمون عريجي المدير العام للوزارة فيصل طالب، سفير مصر محمد بدر الدين زايد، ممثلين عن النائب العماد ميشال عون وقائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لامن الدولة جورج قرعة، الوزير السابق غابي ليون، المديرة العام لوزارة الاقتصاد عليا عباس، نقيب الصحافة السابق محمد البعلبكي وعدد من الفنانين والاعلاميين والديبلوماسيين. بعد النشيد الوطني الذي عزفته موسيقى قوى الامن الداخلي، قدمت الاعلامية ليليان ناعسي الاحتفال الذي بدأ بعرض فيلم وثائقي عن حياة الراحل بين السويداء ومصر، وعشقه لأعمال الموسيقار محمد عبد الوهاب وإدخاله الاوبريت الى العالم العربي. عطوي وألقى رئيس لجنة "تكريم رواد الشرق" انطوان عطوي كلمة قال فيها: "في جبل العرب في السويداء، ولد أمير من نسل الامراء، ومن ذلك الجبل العزيز الاشم اتى الى جبل الكرامة والعنفوان، ومنه اكمل رحلته الى رحاب ام الدنيا ليستقر فيها، وبدا مشواره الفني. وولد ثانية من رحم الفقر والعوز، واحيانا الاضطهاد من الاجنبي، ليشق طريقه نحو النجومية ويستقر كوكبا ليضيء الشرق نورا. أهو سور متحرك من قلعة دمشق؟ ام احد اعمدة بعلبك الحية؟ ام هرم من اهرام مصر تناطح قمته السماء؟ لا تتسع الكتب عبقرية هذا الرجل، لكن الحديث عنها وعن اعماله في التأليف والتوزيع الموسيقي، الذي كان له دور مهم بالوقع والحضور الذي امتازت به اغانيه وموسيقاه لدى كل من استمع اليها عموما ولدى عشاقه ومحبيه". واشار الى ان "ما تقوم به لجنة تكريم رواد الشرق اليوم، وبالذات على هذه الخشبة التي وقف عليها الموسيقار الراحل في 23 و24 و25 أيار عام 1955، أي منذ ستين عاما، ما هو الا محطة صغيرة نجدد فيها ولاءنا لهذا الامير ولامثاله. فأن نضيء شمعة، خير لنا من ان نلعن الظلام". زايد بدوره، قال السفير المصري: "منذ عدة سنوات، شاع تعبير او مصطلح الزمن الجميل، وحقيقة الامر انني لم اشعر ابدا بالارتياح او القبول لهذا المصطلح، حيث اعتبر ان الزمن ليس جميلا ولا قبيحا، بل الناس هم الذين يصنعون القبح ولا يرون الجمال حولهم، ولا يعطونه الفرصة الكافية. نظرة واحدة على احوال الموسيقى العربية الان، وكيف لا يجد المبدعون الحقيقيون فرصا تناسبهم دليل نراه كل يوم على هذا الخلل، ولكن دعوني استرجع معكم مدينتي القاهرة في ستينات القرن الماضي، طفلا صغيرا، ثم صبيا، ثم طالبا بالجامعة في نهاية السبعينات، لم أكن آنذاك ارتاح للثنائيات التي اخترعها المجتمع المصري، وربما تأثر به كثير من العرب آنذاك، بعض هذه الثنائيات ما زال قويا، كالاهلي والزمالك، او الاختيار بين ام كلثوم واسمهان، ثم بين ام كلثوم وعبد الوهاب، او المفاضلة بين عميد الادب العربي الدكتور طه حسين وعملاق الفكر العربي عباس محمود العقاد". أضاف: "كانت هناك مفاضلة اخرى بين فريد الاطرش وعبد الحليم حافظ، ومثل المعسكرات سابقة الذكر، كان معتادا ان تشهد مجالس المصريين والعائلات هذا الجدل حول التفضيل بين فريد الاطرش وعبد الحليم حافظ. كان انصار فريد يتحدثون عن انه يزيد عن عبد الحليم كونه اعظم العوادين، ومن ابرز الملحنين المتدفقين عبقرية، بينما كان معسكر حليم يركز على قدرة صوت حليم التعبيري الذي لا يشبهه احد، وقدرته على التعبير الجياش، عن المشاعر العاطفية والوطنية. وكنا ننتظر حفل عيد الربيع مساء يوم شم النسيم كل عام -العيد الذي يحتفل به كل المصريين منذ آلاف السنين منذ مصر القديمة- ونقلوه لبقية شعوب الارض، يحتفلون به مصاحبا لعيد القيامة المجيدة دون ان يعرفوا خلفيته. في هذا الحفل كل عام، كان لقاء آخر على نمط الاهلي والزمالك، فريد ام حليم. في ذلك الزمان، كان بعض المصريين وليس كلهم، يعرفون ان فريد ليس مصري الاصل، بل سوريا عربيا اصيلا، من جبل الدروز، وانه من نسل الابطال والوطنيين العظماء، الذين تصدوا للاحتلال الفرنسي، وللذين عرفوا والذين لم يعرفوا انه ليس مصري الاصل كان هذا سببا اضافيا لهم لان يكون مع حليم مثل الاهلي والزمالك مصدر فخر لهم، وابنا ينافس ابنهم الاخر حليم في دنيا الابداع والجمال". وتابع: "كان الاشكال الذي تضج به الصحف كل عام، من يبدأ الحفل ومن يختتمه، وكان هناك ناد لمحبي فريد في مصر، يحدث الكثير من الضجة، احتجاجا على أي تمييز قد يحسبونه كذلك من منظمي حفل عيد الربيع. كان نادي حليم يفخر بأنه اكثر من غنى للوطنية وللعروبة وكان نادي فريد يبرز ابداعات فريد في الاغنية الوطنية العربية ويقيم الدنيا ولا يقعدها عندما غنى فريد لمصر بعد عودته من غياب سنوات قليلة بلبنان "سنة وسنتين". وأردف: "جاء انطلاق ابداع فريد الاطرش في بلده الثاني مصر التي احبته واحبها، وكان هذا جزءا من عالم جميل، نشعر بالحنين الشديد له، ابداع كان من زمن العروبة المملوءة بالامل والثقة، وليس هذا موضع حديثنا اليوم، فقط ما يجب ان نفعله اليوم ان نحيي ذكرى هذا الفنان المصري السوري اللبناني العربي العظيم، وان نعلم الاجيال الحالية والمقبلة معنى الفن الراقي، ومعنى الانتماء الجميل لروابط العروبة والثقافة المشتركة". طالب والقى طالب كلمة وزير الثقافة فقال: "ماضي الزمن الجميل، هل انقطع وصله، فأضحى حنينا وذكريات ورسما دارسا وأثرا بعد عين؟ هل تغير الإنسان العربي إلى حدود نكران الذات روحا ووجدانا وحلما، ونشدانا لسعادة لا يقتصر مضمونها على المادي والواقعي، فقرر القطيعة مع تراثه ورموزه لأن زمن رومانسية ثقافته قد ولى؟ أم هل نحن أسرى الموروث الثقافي في زمن الانفتاح والعولمة وتعدد الثقافات وتجاوز الوجود الواقعي في ثنائية المكان والزمان إلى عالم الوجود الافتراضي؟ وهل وعينا في هذا السبيل أهمية التواصل والتفاعل ومعرفة الآخر في نطاق تبادلية مفاعيل التأثر والتأثير، وأن الحضارة التي تنخرط في مثل هذه العلاقات التفاعلية مع غيرها من الحضارات هي الأكثر حيوية وقدرة على البقاء والتجدد والاغتناء؟". أضاف: "وهل صحيح أننا نفتقد، في إطار البحث في طبيعة الموروث الموسيقي العربي إلى منهجية النقد الموضوعي، بعيدا من مشاعر تضخيم الذات الثقافية وحجم إنجازاتها الفنية؟ واستطرادا هل نحن مقصرون في إعادة تقديم تراثنا الغنائي الأصيل، وتسليط الضوء على الجوانب الفنية الأكثر إبداعا ورقيا فيه، والتعامل معه تعامل الأمم الحية مع تراثها، وسعيها للحفاظ عليه وصونه وإحيائه وتوظيفه في خدمة الإنماء الثقافي؟ هل صحيح أن مدرستنا الفنية الأصيلة قد قصرت موضوعاتها على الحب وما فيه من لوعة أو نشوة؟ وإذا كان الأمر كذلك فماذا نقول إذا عن "رباعيات الخيام" ونظرتها الفلسفية إلى الحياة، وعن "حديث الروح" للشاعر محمد إقبال وعلاقة الإنسان بالخالق، و"لست أدري" لإيليا أبي ماضي والحديث عن ماهية الوجود ومصير الإنسان فيه، وغير ذلك من الأعمال التي حضت على التعلق بمنظومة القيم الأخلاقية والوطنية والقومية". وتابع: "نحتفل اليوم بالذكرى السنوية الأربعين لرحيل كبير من زمن جميل، شكل علامة فارقة في تاريخ الفن العربي الأصيل، فاستطاع أن يضيف إلى كتاب الموسيقى العربية الشرقية صفحات خالدة ومشرقة، تميزت بالنضوج والإبداع والفرادة والقدرة على تطويع الموسيقى الشرقية للأداء الأوركسترالي السمفوني، من خلال الفهم العميق لقدراتها وإمكانيات مقاماتها في تمثل الموسيقى الكلاسيكية الغربية، مع الحفاظ على الطابع الشرقي العام الذي ميز أعماله الفنية كافة، فحرص على تقديم الكلاسيكيات الشرقية الطويلة التي تميزت بها الحقبة الموسيقية منذ الأربعينيات وحتى أواسط الستينيات، فكان بحق الإبن البار للنهضة الموسيقية العربية التي بدأت تحولاتها الكبرى مع الفنان المبدع سيد درويش، من خلال ما أرساه من عفوية وصدق وبساطة في التعبير الفني. ولم يبتعد فريد الأطرش كثيرا عن تلقائية سيد درويش فكان نموذجا للتطابق بين الإنسان والفنان، حيث بدا طابع الحزن الذي غلب على أعماله الفنية صورة طبق الأصل عن معاناته وإحساسه بمرارة الحياة وآلامها". وأردف: "فريد الأطرش هو أحد كبار العصر الذهبي للموسيقى العربية الذي تمكن من أن يخترق الإطر المحلية ليصل إلى العالمية، من خلال تعرف موسيقيين عالميين بعض ألحانه التي عزفتها أوركسترات عالمية معروفة في غير مكان من العالم، وقد شكل ذلك تكريما غربيا كبيرا لمبدع شرقي كبير، وهو ما لم يحدث لأقرانه من معاصريه أو سابقيه". وختم: "قال أحدهم عن فريد الأطرش "لقد ظلمه النقد وأنصفه الناس". وها نحن اليوم ننضم إلى قافلة منصفيه". درع بعد ذلم، قدم عطوي باسم "لجنة رواد الشرق" درعا تكريمية الى وزارة الثقافة مهداة لروح الراحل لتضم الى متحف فريد الاطرش لاحقا. ثم بدأ المايسترو اندريه الحاج الاحتفال الفني مع فرقته الموسيقية فغنى الفنان نهاد طربيه "قلبي ومفتاحو"، قبل أن يكرمه عطوي على مسيرته الفنية. وبعد عزف على الكمان للفنان جهاد عقل، غنى الفنانان محمد العريس وحنين ابو شقرا باقة من اغاني الراحل ليختتم بعدها الاحتفال مصمم الرقض مازن كيوان وسحر ابو خليل برقصة تانغو.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع