الحلبي مثل شيخ العقل في الليلة السابعة من محر | جرى إحياء الليلة السابعة من محرم، في قاعة الوحدة الوطنية في مقر المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، برعاية نائب رئيس المجلس الشيخ عبد الأمير قبلان، في حضور حشد من علماء الدين وشخصيات سياسية وزارية ونيابية وقضائية وعسكرية وتربوية وثقافية واجتماعية ومواطنين. عرف بالمناسبة الشيخ علي الغول وتلا المقرىء أنور مهدي آيات من الذكر الحكيم. الحلبي والقى عضو لجنة الحوار الاسلامي المسيحي القاضي عباس الحلبي ممثلا شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز كلمة جاء فيها: "اسمحوا لي ان اتوجه بالشكر والامتنان الى سماحة شيخ عقل الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن الذي اتاح لي فرصة تمثيله فشرفني ان اكون متحدثا بينكم ناقلا اليكم جميعا، الى كل فرد منكم وفي المقدمة سماحة الشيخ الامام عبد الامير قبلان واعضاء المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الكرام واصحاب السماحة والفضيلة وجميع الحاضرين، تحياته وتقديره لكم. كما انتهزها فرصة لاضم صوتي الى صوت سماحته مضيفا تقديري الشخصي ومحبتي لسماحة الامام قبلان، منوها بدوره الكبير في تعزيز اواصر الوحدة الاسلامية والوحدة الوطنية الاسلامية المسيحية، هو وزملاؤه رؤساء الطوائف الذين يعتبرون صمام الامان لبقاء لبنان كيانا وذي رفعة وسيادة". اضاف: "ليس جديدا ان يتشارك اللبنانيون جميعا في احياء المناسبات الدينية، فكم من ائمة وعلماء دين مسلمين وموحدين خطبوا في الكنائس والاديرة، وكم من الاحبار والاساقفة والرهبان زاروا المساجد والحسينيات هذا هو معنى لبنان الذي نحرص لكي يبقى واحدا مزدهرا بمسلميه ومسيحيه جميعهم". وتابع: "تجمعنا اليوم مناسبة عاشوراء، واستهل كلمتي بان اشارككم ذرف دمعة حارة على الحسين عليه السلام واهل بيته للظلم الذي تعرضوا له والمجزرة التي ارتكبت في حقهم، وهو عليه السلام سبط رسول الله حفيده من سيدة نساء العالم كما يقول الموحدون عن فاطمة الزهراء عليها السلام". وقال: "لعل السيرة الحسينية قد اغنت التاريخ الاسلامي بالكثير من الدروس والعبر ولكن ايضا بالكثير من الوصف والشطط فتصبح الهجرة الى كربلاء احتياطا للدم الحسيني من السفح والهدر والتبديد كما يقول المرحوم العلامة السيد هاني فحص فلنعد في هذه الامسية لاستخلاص العبرة في محاور ثلاثة سنحاول الحديث عنها باختصار: اولا: حركة الامام الحسين هي حركة تربوية تستهدف تربية الامة بكاملها ثانيا: نهضة الامام الحسين لم تهمل الفرد في تربيته ثالثا: هل هي دعوة الى الامة الوسط ام هي دعوة متطرفة". وأشار الى "الظروف التاريخية التي احاطت بالنهضة الحسينية كما هي مدونة في المراجع الرصينة"، وقال: "ومنها يتبين ان الحسين عليه السلام لم يكن طامعا بحكم كما لا يمكن فهم حركته الا في سياقها التاريخي لان لكل حركة او ثورة ظروفها السياسية والاجتماعية المعينة ولكل ثورة، وان كانت فاشلة عسكريا، آثار ونتائج ان النظرة الى ثورة الحسين عليه السلام خارج الاطار التاريحي الرصين يجعل منها صورة مشوهة وناقصة، لان الثورة كما يقول الامام شمس الدين هي الوجه الاخر من الصورة التاريخية للمجتمع الاسلامي، ولا يمكن تكوين فكرة صادقة عن اوضاع المسلمين القديمة ما لم تحط بالصورة من وجهيها". وتابع: "لم يكن الحسين هاوي ثورة لولا عدم تحقق كل وسائل الاصلاح الاخرى وقد تعود الناس على النخبة التي تحابي الحاكم وترضى بفتات المائدة التي يوزعها على الناس طمعا بجاه او طلبا للنفوذ، كما هو حالنا في لبنان، وقد هال الناس ان يروا انسانا يخير بين حياة رافهة بالغنى والمتعة والنفوذ والطاعة ولكن فيها الى جانب ذلك كله الخضوع للطاغية والاسهام معه في طغيانه والمساومة على المبدأ او الخيانة له وبين الموت عطشا مع قتل الصفوة الخلص من اصحابه واولاده واخوته واهل بيته جميعا امامه، وحيث تنظر اليهم في ساعاتهم الاخيرة وهم يلوبون ظمأ وهم يكافحون بضراوة واصرار عدوا هائلا يريد لهم الموت او هذا النوع من الحياة ثم يرى مصرعهم واحدا بعد واحد، وانه ليعلم اي مصير فاجع محزن ينتظر آله ونساءه من بعده: سبي وتشريد ونقل من بلد الى بلد وحرمان..يعلم ذلك كله ثم يختار هذا اللون الرهيب من الموت على هذا اللون الرغيد من الحياة". واضاف: "لقد كان غريبا جدا على الناس ان يروا انسانا كهذا لقد اعتادوا على زعماء يمرغون جباههم في التراب خوفا من مصير أهون من هذا بكثير تعودوا على هؤلاء فكان غريبا فيهم ان يشاهدوا هذا النوذج العملاق من الانسان، هذا النموذج الذي يتعالى، وكم من امثلة في ايامنا هذه على مثل هؤلاء الزعماء. لقد هز هذه اللون من الاخلاق، هذا اللون من السلوك غير المسلم ايضا وايقظه من سباته المرضي الطويل ليشاهد صفحة جديدة مشرقة يكتبها الانسان بدمه في سبيل الشرف والمبدأ والحياة الخالية من الذل والعبودية. لقد قدم الامام الحسين اسلوبا جيدا في ممارسة الحياة فيه قسوة وفيه حرمان ولكنه طريق مضيء لا طريق غير جدير بالانسان. من هنا فاننا ننظر الى الحسين على انه قام بثورة انسانية تنسحب على البشر بجميع اشكالهم وتلاوينهم وليس من الحكمة او المصلحة ان يحاصر ضمن شيعيته. لقد ساهم الحسين في تكوين الحضارة الانسانية واسهم اسهاما كبيرا في التراث الانساني فكان اسوة حسنة". وقال: "ليس من المصلحة حصر هذه التجربة الفريدة في جماعة دينية اقرب من غيرها الى الحسين، وكلنا قريبون منه، بحيث يبدو لمن يرى المشهد من مسافة ما وكأن هناك جماعة تندمج في الذكرى وتتوسلها للسجال مع اخرين كثيرين مع جماعات مسلمة مؤمنة موحدة لا تختلف مع الجماعة الحسينية على اهل البيت او الحسين بل على امور اخرى اختلافا مفهوما لا يصح ان ترتب عليه العدواة. سوف اتوقف في خلال هذا العرض عند نقطتين مفصلتين الاولى تتعلق بحركة الامام الحسين التربوية ومعاني نهضة الامة والفرد والنقطة الثانية تتعلق بمعاني الوسطية في رحاب الامة المسلمة". وتابع: "اولا: ان موضوع بحثنا يتعلق بكون حركة الامام الحسين هي حركة تربوية تستهدف تربية الامة بكاملها من خلال نموذج الثورة على الظلم ومواجهة الموت والاستشهاد في سبيل القضية بحث يشكل هذا المثال مدرسة لتربية الاجيال حول معاني وقيم الاسلام وتنطق الفكرة والمحاور من قول رسول الله "انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق"، وهو قول يعني ان الرسالة المحمدية تتعلق بمكارم الاخلاق اساسا وان الامام الحسين عندما رأى ان متولي الرسالة المحمدية بدأوا ينحرفون عن مقاصدها الشريفة، تصدى الامام الحسين لهذه الرسالة الى مقاصدها وغاياتها التي حددها الرسول. هذا يقودنا الى التأكيد ان الرسالة المحمدية جاءت لتتمم ما كانت بدأته الرسالات السماوية السابقة لها بما حملته من قيم اخلاقية كريمة قبل الاسلام، وان الاسلام جاء ليكملها، وهذا المعنى مهم جدا لانه يؤكد على وحدة الاديان والرسالات السماوية التي تكمل بعضها بعضا لناحية مكارم الاخلاق خصوصا". وأكد ان "الامام الحسين لم يأت اذا طلبا لسلطة او جاه او نفوذ وانما لاصلاح مكارم الاخلاق، ولعل النقطة الاساسية في نهضة الامام الحسين عليه السلام انها ليست ثورة بمعنى محاولة الغاء كل ما سبقها لارساء دعائم رسالة جديدة بل هي نهضة لاستعادة الاسس التي قامت عليها الرسالة المحمدية وهي عملية تربوية كبرى لم تستهدف الفرد فحسب على اهميته وانما الامة اساسا من هذا المنطلق يجب فهم هذه النهضة فهما انسانيا حضاريا لمعنى عاشوراء والثورة الحسينية (وهي رموز التشيع بامتياز) يتجاوز العصبية الضيقة التي سجنت الامام الحسين وال بيته وثورته في اطر مذهبية وحزبية وكيانية والتي حولت شعار "كل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء" الى استفزاز دائم لمشاعر غير الشيعة من مسلمين ومسيحيين والى خندق قتال يتحفز للوثوب وتحقيق الاستحواذ والغلبة كما يقول د. سعود المولى ولعل التشديد على عالمية النهضة الحسينية وتعاليمها وعلى انسانيتها واسلاميتها على منحاها السلمي التضامني التغييري الاصلاحي يؤدي الى الفهم الصحيح لهذه النهضة وبواعثها. ثانيا: الامة المسلمة هي الامة الوسط وقال: "الوسط في مجمع البيان هو العدل، وقيل الخير ومعناها واحد، لان العدل خير والخير عدل وخير الامور الوسط في حياتنا نحن. "وكذلك جعلناكم امة وسطا"، بمعنى الموقع المميز بين سائر الامم من خلال الموقع القيادي للرسالة والدور في الدعوة والحركة كما كان الرسول بالنسبة اليهم في تبليغه وهدايته وقيادته تكونوا شهداء على الناس بفعل المهمة الموكلة الى المسلمين في حركتهم تجاه الناس مما يستدعي المواكبة والمراقبة والمتابعة بالمستوى الذي يؤهلهم للشهادة عليهم من موقع الاشراف على حركتهم في الخط الفكري والعلمي "ويكون الرسول عليكم شهيدا" لانه هو الذي صنع الامة في وجوهكم عندما اطلق الرسالة لتكون عنوانا لكم وحملكم مسؤوليتها لتحدد لكم الدور القيادي ليشهد عليكم امام الله كيف كانت مواقعكم ودوافعكم واوضاعكم ودعوتكم الى دينه. ففي هذه الاية حديث عن الامة المسلمة بانها وسط في ما جعله الله للمسلمين من موقع قيادي في الحياة وانها شاهدة على الناس وحديث عن الرسول بانه شاهد عن الامة". اضاف: "تلك هي بعض ملامح النهضة الحسينية التي نشدت اصلاح الفرد والامة وسعت الى الوسطية بالتمسك بالاخلاق الرفيعة التي لا يتسامى الصرح الاجتماعي الرفيع والقوي بدونها والذي (هذا الصرح) يتحدى عواصف الفتن وتحديات الزمن ولا يتعالى الى البنيان المرصوص الذي يقاتل في حصنه المؤمنون الا اذا كانوا صفا واحدا لا يخترق. لقد مرت في التاريخ حقبات كفر بعض المسلمين فيها بعضهم الاخر لاختلاف في الاجتهاد والرأي وحاول هذا البعض الاستئثار بالتعاليم السنية، ناكرا حق الاختلاف الذي هو سنة الهية، "فلو شاء الله لجعلكم امة واحدة". فالاختلاف مشروع وهو رحمة للعالمين". واكد ان "الاختلاف والتدافع والحوار هو من اجل التعارف والتعاون، ولعل الامام شمس الدين قد استخلص من العديد من الايات الكريمة ضرورة فتح المجال لكل وجهات النظر وهذا يؤكد الوقوف على قدم المساواة في الحوار مع الاخر وامام الله الذي له الحكم الاخير لذلك راى الامام شمس الدين ان آية "لا اكراه في الدين" هي بمثابة اساس تشريعي كامل منسجم مع حقيقة العدل الالهي ومستلزم لضرورة الحوار وقبول التعدد والاختلاف والجدال "بالتي هي احسن" والبحث عن "الكلمة السواء" وصولا الى تشريع اصول المصالحة والسلم الاهلي وكم نحن بحاجة اليها في لبنان. فالاسلام اوسع مما يتصور غلاته فهو يتسع لكل المذاهب والاديان والعقائد على قاعدة مبدأ السماحة وليس التسامح، فالتنوع المذهبي والفقهي امر جائز وكذلك التنوع السياسي الديني الحضاري مع الاخر غير المسلم". وقال: "نحن وانتم نتعرض احيانا للتشهير وللتكفير ولمحاولات الالغاء والنبذ، يستند بعضهم في ذلك الى فتاوى واجتهادات لم تؤد الا الى القسمة والتفرقة بين المسلمين مخالفة تعاليم السلف الصالح، غير مستفيدين من النهضة الحسينية التي ارست قواعد الاصلاح في الامة الى يوم الدين، شرط ان لا نحبسها في اي نطاق ضيق بل ان نخرج بها الى العالم كمعلم حضاري انساني راق لان اساس الاسلام يتلخص في العدل والقسط والميزان الذي ينهي عن ارتكاب جريمة الظلم بحق المخالفين في الدين او العقيدة او المذهب. فالاصل الكبير كما يقول الامام شمس الدين تشريعا وحضارة وفكرا نجده في سورة الممتحنة "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين". وفي الختام تلا السيد نصرات قشاقش السيرة الحسينية، والشيخ علي فقيه زيارة الامام الحسين.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع