أحمد قبلان دعا لانتخاب رئيس يتقاطع وحاجة اللبنانيين وليس حاجة. | تم إحياء الليلة الثامنة من محرم، برعاية نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، في قاعة الوحدة الوطنية في مقر المجلس، في حضور حشد من علماء الدين وشخصيات سياسية وزارية ونيابية وقضائية وعسكرية وتربوية وثقافية واجتماعية ومواطنين، وعرف بالمناسبةالشيخ علي الغول وتلا المقرئ أنور مهدي آيات من الذكر الحكيم. أحمد قبلان والقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان كلمة قال فيها: "أجمعت الرواية أن الإمام الحسين خرج طالبا للحق، مصرا عليه، وأن عمر بن سعد خيره الرجعة، وترك ما فيه من أرض العراق فأبى، لأن الإمام الحسين لم يخرج ليعود، بل ليؤكد أن السلطة الأموية والعقل الديني التابع لها هي مشروع منحرف، يأخذ أهل الإسلام إلى حيث الخصومة مع الله. وقد أرخ الإمام الحسين هذه الحقيقة كأساس لشعار ثورته، فقال في قولته الشهيرة:"ألا ترون أن الحق لا يعمل به، وأن الباطل لا يتناهى عنه"، مقررا أن الدين أساس لمشروعه، وهذا يعني، بمنطق الله، أن الحلال والحرام ضرورة مشروع الإمام الحسين، لذلك في عالم الفرز يضع الله المصر على الإثم والمتمسك بالحرام والمواظب على المعصية في المعسكر الآخر". وأضاف:"على أن نظرة واحدة لأنصار الإمام تبين هذه النتيجة، وهذه الرؤية. فأصحاب الحسين، كانوا رواد الإيمان، ومشيخة التقى، وحين وصفهم الإمام ذكر بأنهم كانوا الآمرين بالمعروف، الناهين عن المنكر، وهو نفسه ما كرره الأئمة بالإمام الحسين، حيث قالوا في الزيارة المشهورة: "أشهد أنك أقمت الصلاة وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر"، وذلك تثبيتا منهم لأصل مشروع الإمام الحسين، وإلا فقد أقرت الرواية أن معركة الإمام الحسين كانت معركة الالتزام ضد الطغيان والعصيان، معركة الصلاة ضد تاركها، معركة العفة ضد السفور، معركة الحلال في وجه الحرام، يعني بصورة عامة كانت معركة الحق والكرامة الإلهية في وجه الباطل وأهله". وتابع: "من أجل هذا، خرج الإمام الحسين، وبه استمر الأئمة، وأكدوا حقيقة أن تكون حسينيا، وعلى هذا يقوم ميزان الله يوم القيامة، وبه يتبين لنا أن تارك الصلاة أو المساهم بالإثم أو المروج للحرام ليس من الحسين، ولن يكون منه إلا أن يتوب إلى الله. لذلك كان لا بد من الوقوف على الشعار الحسيني لتأكيد مؤداه، وهو يعني أن نعيش الإمام الحسين تربية أسرية، وصيغة اجتماعية، وموقفا سياسيا، بمقدار الحلال والحق والواجب، الذي خرج من أجله الإمام الحسين. وهذا يعني أن مخالفة الله تعني مخالفة الإمام الحسين والخروج عليه والوقوف مع عدوه، لذا فإن كثيرا ممن يعتقدون بعظمة الإمام الحسين يضعون أنفسهم في المعسكر الآخر، لأنهم أصروا على الكبائر، ومنها، مخالفة الله أيها الإنسان في جسدك، ذكرا كنت أم أنثى، وتنكرك لحق الله في طريقة عيشك، ونمط حياتك. ففي مقولة "يا ليتنا كنا معكم"، "معكم" تعني أن تحق الحق، وتبطل الباطل، بعينك ويدك ولسانك وسمعك وقلبك ومالك وموقفك السياسي وحياتك الاجتماعية وطموحاتك من الحياة بمطلق عناوينها". وقال: "بهذا يتبين أن كل بقاع الأرض تعيش معسكر الحسين، ومعسكر يزيد، والناس بينهما، فمن نصر الحق وأكد الوقوف مع المظلوم وتنكر للاثم والعدوان، وأصر على المعروف، وأخلص في الدعوة إليه، كان حسينيا، وإلا فهو نصير لمشروع يزيد، وشريك لشعار تلك المعركة، وليس الأمر حكر ترك صلاة وصوم، بل يتعداه إلى الحياة العامة وطريقة العيش، إلى التربية الأسرية والبيئة الاجتماعية، إلى الصديق والرفيق وطبيعة التجارة وتحصيل المال والوظيفة والسلطة وغيرها". وأكد انه "أن تنصر الحسين، هذا يعني أنك جزء من أمة تتحمل عبء كفالة اليتيم، وإعانة الفقير، وإغاثة الملهوف، والتفريج عن المكروب، وترويج الصدقة والعطايا، وتوظيف الطاقات والإمكانات، لتأمين التعليم لمن لا يستطيعه، والدواء لمن لا يقدر عليه، والوظيفة لغير المتمكن، لأن معركة الحسين معركة وعي وكلمة وموقف وقوة ووجود, وفهم لمعنى أن تكون إنسانا أبيا مرهوب الجانب من قبل العتاة والظلمة والمجرمين، وما أكثرهم في هذا الزمان". وقال: "أن تكون حسينيا يعني أنك ضد تدمير جيل الشباب، عبر مافيات المخدرات، وترويج الدعارة والفجور والضياع، والأهم من هذا وذاك، أن تكون ضد مشاريع التخلي عن العلم، لأن العلم ضرورة الدين، وأساس مفتاح القوة في هذه الحياة المعقدة". أضاف: "بتعبير آخر، عار علينا أن تتحول مجتمعات، باعتقادنا أنها غير مبالية بالدين والقيم السماوية، إلى قوة فاعلة في كل مجالات العلم وأصنافه، من تقنية عالية وتطور علمي وبحثي في شتى العلوم الحيوية، فيما نحن أمة إقرأ، وأنصار الحسين، إمام الكلمة والعلم، ومحراب الفتوحات الفكرية والاستثمارات الوجودية، نعيش التخلف والأمية والبطالة والجهل والضياع. من هنا يجب أن نجير كل طاقاتنا وقدراتنا لتأسيس أعظم ثورة علمية بحثية هدفها الإنسان، وكرامة الإنسان، ووظيفة الإنسان، ودور الإنسان، ولا يسيطر عليه حيتان المال وأصحاب المنافع والابتزاز، حتى نحقق أهم أهداف ثورة الإمام الحسين التي أرادها عونا للانسان، وصونا للحق، ودفعا للباطل، وتأكيدا للمعرفة، وإصرارا على تمكين الإنسان من دوره الأكبر من مادي، والأوسع من دنيوي". وتابع: "وهذه مشكلتنا مع السلطة في هذا البلد، لأنها أصرت على سياسة الطبقية، والمنافع الخاصة للمتنفذين، لذا أسست الطموحات بمقياس الأنا، فهذا قلب بيروت مثلا تحول حكرا لفئة تقرأ الإنسان رقما، بعيدا عن إنسان هذا البلد ووجعه، رغم أن فقراء هذا البلد يشكلون أكثر من ستين في المائة من تعداد سكانه، فيما البعض الآخر يقرأ لبنان مجرد صفقة، وهو سبب أزمتنا اليوم، لأن كثيرا من أهل السلطة فعل ذلك كامتياز، ونعمة شخصية، ولم تبدأ بملف النفايات، ولن تنتهي بالصفقات الكبرى، فبدل أن نؤسس لمجالس إنمائية للمناطق المحرومة سيما في الشمال والبقاع، فإذ بنا نؤسس لمطامر النفايات فيها، ونزيد في أزمة حرمانها وإهمالها". وقال: "لذلك نحن مع لبنان الطبقة الاجتماعية، لبنان الفلاحين والكادحين، لبنان العمال والفئة المقهورة، وهو ما نادى به الإمام الصدر، نريد دولة عدالة اجتماعية، بعيدة عن اللون والطائفة، دولة لا احتكار فيها، ولا بشاوات، دولة رعاية لا دولة دعاية، دولة فعل لا دولة نوايا، كما نصر على ضرورة إقرار قانون انتخابات يفتت احتكار السياسيين، ويلغي استبدادهم المقنن، كما نطالب بانتخاب رئيس جمهورية يتقاطع وحاجة اللبنانيين، وليس حاجة الارتهان الخارجي". اضاف: "كما نؤكد على لبنان المقاوم، لبنان العدو لإسرائيل والتكفير، لبنان الشريك بمحور مكافحة الإرهاب، ويلزم منه على مستوى الداخل أن يكون بلدا عدوا للأمية والجهل والبطالة والمخدرات والاستئثار بالسلطة، خاصة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، لأننا تعلمنا من الحسين أن الإباء ضرورة وجود وعهود ومواقف، من خانها خان الله والوطن". وختم: "بالعقل السياسي لم يخرج الإمام الحسين للسلطة، بل لإعادة توليف الإنسان من وجوده الاستخلافي، وبأن إنسان الأرض بلا منطق السماء يعني تحويل الأرض إلى غابة تجولها وحوش البشر وتفتك بها ذئبانها، وهو ما حصل في التاريخ، ويحصل اليوم، وسيحصل غدا، حتى يمن الله على هذه الأرض بالموعود الأعظم، والحجة المطلقة، مولانا القائم المهدي". وفي الختام، تلا السيد نصرات قشاقش السيرة الحسينية، والشيخ علي فقيه زيارة الامام الحسين.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع