فضل الله في خطبة الجمعة: نقف مع استغاثة رئيس مجلس النواب لعقد جلسة. | ألقى العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية: "عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بتقوى الله، التقوى التي عاشها الحسين، والتي هي ثمرة حبه لله، فهذا الحب لله هو سر عاشوراء، هو السر في كل هذا الصبر، وهذا الثبات، وهذا العنفوان، وهذا الإقدام الذي جسده الحسين بأعلى معانيه، فهو لم ينكسر ولم ينحن ولم يضعف، كما يحلو للبعض أن يصوره، بل كان قويا بالله. انظروا كيف صور أحد أعداء الحسين صورته يوم كربلاء وفي آخر لحظات حياته: "ما رأيت مكثورا قط قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه أربط جأشا ولا أمضى جنانا ولا أجرأ مقدما منه". ليكن الله حاضرا في قلوبنا كما كان حاضرا في قلب الحسين وفي عقله وفي وجدان الذين كانوا معه، عندما تواجهنا التحديات والصعوبات، وما أكثرها". وأضاف: "البداية من فلسطين، التي يواصل شبابها تصديه البطولي للغطرسة الصهيونية، رغم كل الإجراءات القاسية التي أقدم عليها هذا العدو، والتي تستهدف الإنسان والمقدسات. لقد استطاع الشباب الفلسطيني من خلال تحركه أن يربك الكيان الصهيوني، وأن يظهر ضعف إنسانه وعجزه، ويكفي لذلك مشهد جنود الاحتلال مذعورين وهم يهربون من شاب فلسطيني كان يلاحقهم وحيدا. هذا العجز هو الذي اضطر هذا الكيان إلى أن يستنجد بهذه الدولة الكبرى أو تلك، لكي تضغط على القيادة الفلسطينية، حتى يوقف هذا الشعب تحركه، ولكن من دون أن يكون هذا الكيان مستعدا لإيقاف أي شيء من مخططاته، سواء على مستوى الاستيطان، أو رفع الحصار عن غزة، أو الاعتقال الإداري، أو إذلال الفلسطينيين على الحواجز الصهيونية، أو مشروعه المستمر بتهويد فلسطين والقدس، باستثناء تجميد مؤقت لبعض إجراءات التهويد في المسجد الأقصى". وتابع: "إننا أمام كل ذلك، نشد على يد الشعب الفلسطيني، وندعوه إلى أن يتابع مسيرته التي بدأها، رغم وعينا للظروف الصعبة التي يواجهها على مختلف المستويات، وعدم وجود قيادة بمستوى طموحاته أو قيادة تستثمر جهاده وتضحياته، لكن خيار المقاومة يبقى الخيار الأسلم والأفضل، فلا يوجد خيار آخر في مواجهة هذا الكيان المتغطرس". وأكد انه "تبقى المسؤولية على الشعوب العربية والإسلامية أن تمد يد المساعدة إلى هذا الشعب، حتى لا يشعر بأنه مستفرد به في معركة ينبغي أن تكون معركة الأمة كلها، وحتى لا يراه العدو كذلك، بحيث يزداد في ضغوطه عليه لإنهاء انتفاضته واستكمال عدوانه". وقال: "وهنا، في الوقت الذي نستمع إلى بعض المسؤولين العرب، وهو يتحدث بقوة وبنبرة عالية في مواجهة هذا البلد الإسلامي، إلى درجة اتهامه بالتدخل في بلاد عربية، وحتى احتلالها، وإعلان الحرب عليه باستخدام كل الوسائل، فإننا لا نراه يتحدث بالقوة نفسها عن العدو الصهيوني. وعلى هذا الصعيد، فإنه من المفارقة أن يكون ممنوعا على بلد إسلامي أن يتدخل في بلد آخر، ولكن من المسموح لبلد عربي آخر أن يتدخل في بلد عربي أو يحتل أرضه ويهدد كيانه، بحيث نشهد شتاء وصيفا تحت سقف واحد". وتابع: "إلى مصر، حيث كنا نتمنى على السلطات الدينية فيها، بدلا من إغلاق مسجد الإمام الحسين في القاهرة، بحجة وجود أباطيل تحدث خلال ممارسة شعائر عاشوراء، كنا نتمنى لو بادرت هذه السلطات إلى لقاء جامع للمسلمين لإحياء هذه المناسبة الأليمة التي تخص كل المسلمين، وينبغي أن يحييها كل المسلمين. إننا نريد لمصر الأزهر الشريف، أن تبقى كما كانت، عنوانا جامعا وموحدا لكل المسلمين بمختلف تنوعاتهم ومذاهبهم وطوائفهم". وأضاف: "في هذا المجال، لقد باتت الحاجة ماسة، وأكثر من أي وقت مضى، إلى لقاء إسلامي ـ إسلامي بين نخبة من علماء المسلمين ومفكريهم، لإنهاء ما يثار حول هذا المذهب بأنه رافضي أو مشرك، بما يفتح السجال واسعا للعابثين بالساحة الإسلامية ومستبيحي الدماء، ولا سيما في ظل وجود فضائيات تسوق لهذا المنطق أو ذاك. إننا أحوج ما نكون في الساحة الإسلامية للعودة إلى المنطق العلمي، كبديل عن منطق المهاترات وإلقاء التهم جزافا ومن دون سند علمي". وقال: "إلى لبنان، الذي لا يزال الطاقم السياسي فيه يفوت فرصة حل مشاكله الداخلية مستفيدا من انشغال العالم عنه بالملفات الساخنة في المنطقة، ومن إعلان رغبته بالحفاظ على الاستقرار فيه لأكثر من سبب، بعد أن كان يضج بتدخلات الخارج، ولكن هذا البلد لا يزال أسير الفراغ والتجاذبات، وحتى النكايات، ما يزيد من مشاكل إنسانه، ويجعله بمنأى عن الحلول في أبسط الأمور، فلا يوجد حل قريب لأزمة النفايات، ولا لأزمة الكهرباء والماء، في ظل الخوف من تداعيات الشتاء، إضافة إلى التداعيات الخطيرة لعدم اجتماع المجلس النيابي لإقرار بعض المشاريع والقوانين المستعجلة التي تحمي البلد، ولو مؤقتا، من الانهيار الاقتصادي والمالي، في الوقت الذي بدأت بوادر هروب جماعي للبنانيين من بلدهم، ومن أكثر من منطقة، حيث نشهد توقيف عدد من المراكب الجاهزة للسفر، ما يجعلنا نخشى أن تتكرر الفاجعة التي أصابت عائلة آل صفوان الأعزاء". وكرر الدعوة ل"كل من هم في مواقع القرار والمسؤولية، إلى تحمل مسؤوليتهم، والقيام بدورهم الذي لأجله هم رؤساء ووزراء ونواب، بدلا من تقاذف المسؤوليات، وإلا فليعتذروا عن مسؤولياتهم". وقال: "في الوقت نفسه، نقف مع استغاثة رئيس مجلس النواب الذي دعا إلى الاجتماع والإسراع في عقد جلسة تشريعية، وندعو إلى استمرار الحوار الذي على الجميع اعتباره خطا أحمر لا يمكن تجاوزه، بعد أن بات هذا الوطن بلا سقف يظلله، ولا أرض ثابتة ولا جدران عالية تحميه من العواصف العاتية". وختم: "أخيرا، ونحن نطل على اليوم العاشر من محرم، فإننا في الوقت الذي ندعو إلى المشاركة الجامعة والموحدة في هذه الذكرى، تعبيرا عن الوحدة الإسلامية، وعن الحب لابن بنت رسول الله وسيد شباب أهل الجنة، وعن الانحياز إلى كل قضايا العدل والعزة والحرية والرفض للفساد والمفسدين والطغاة والمستكبرين، لا بد من أن نحرص أن يكون إحياؤنا بالشكل الذي يظهر الحضور المشرق للحسين، والصورة الحضارية لمحبيه والملتزمين به، وأن لا نرى مشاهد الدماء التي تنزف على الطرقات، لأننا نريدها أن تبذل في ساحات التحدي ضد كل ظالم يعتدي على عزتنا وكرامتنا". لتكن عاشوراء على صورة الحسين، عاشوراء الوحدة، عاشوراء الإسلام، عاشوراء الإنسان كله، عاشوراء العزة والحرية والعدالة والمساواة وكل الشعارات التي استشهد الحسين لأجلها".      

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع