أحمد قبلان بذكرى عاشوراء في الجمعية العاملية: نؤكد على الوحدة. | أحيت الجمعية الخيرية الإسلامية العاملية ذكرى العاشر من محرم، في باحة الثانوية العاملية في رأس النبع، في حضور الوزير السابق خالد قباني ممثلا رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، الرئيس حسين الحسيني، المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان، الوزير السابق فوزي صلوخ، مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار، مفتي بلاد جبيل الشيخ عبدالأمير شمس الدين، الأديب الدكتور ميشال كعدي، القنصل العام سالم بيضون، القنصل العام طارق جابر، وشخصيات وفاعليات. استقبل الحضور وأشرف على الترتيبات رئيس الجمعية الوزير السابق محمد يوسف بيضون والأعضاء والموظفون والإداريون وفرقة من جوالة الكشاف العاملي. وتولى التعريف وقدم الخطباء مدير مكتب الجمعية محمد موسى حمادة. وتلا المقرئ الشيخ صلاح يموت آيات من القرآن الكريم. قبلان ثم تحدث قبلان ممثلا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان، فقال: "يكفي لأن تقرأ الحسين عليه السلام ان تعرف جيدا ان المجموعة التي خرج بها الإمام الحسين عليه السلام اجتمعت على النصراني والعثماني وغيره من أهل الملل والقيم. ولأنه كذلك، فقد تحولت ثورته صوتا للحق، وعنوانا لقضية الإدراك الأعمق، ودليلا لما تصبو اليه الروح الإنسانية". أضاف: "لقد تعلمنا من الإمام الحسين ان الظلم مقبرة الدول، وان العدل واشباع حاجات الإنسان درعها الوثيق، وركنها العتيق، وقد أفلح من صان ناسه وأوطانه، وإلا فقد خان الله ووطنه وناسه، وهو مرادنا من مراسم هذا البلد، في ظل مخاطر تكاد تبتلع الشرق الأوسط، وهو حاجتنا الضرورية للالفة في ظل مخاطر تكاد تبتلع الشرق الأوسط، وهو حاجتنا لإلفة الخطاب الديني والسياسية، خاصة بوجه التفكير، لذا، نجد ان أكبر رد يحبه الله ورسوله في يوم الإمام الحسين، هو تأكيدنا على الوحدة الإسلامية، وعلى الشراكة الوطنية وضرورات السلم الأهلي، بما يحفظ مكونات هذا البلد ويمنع حرائق المنطقة من ابتلاعها، لأن حجم المخاطر يظهر ضراوة الخصومة التي تحولت الى مأزق عالمي في سوريا". وفي الشأن الداخلي قال: "على مستوى لبنان إننا ندعو لتثمير طاولة الحوار، التي دعا اليها دولة الرئيس نبيه بري، والإستفادة منها على قاعدة ان لبنان للجميع، وان لعبة غالب ومغلوب قد تدمر البلد. من هنا نناشد القوى السياسية في لبنان ضرورة إنجاز سياسي بخصوص قانون انتخاب يؤمن التمثيل الصحيح، يجمع اللبنانيين ولا يفرقهم، فضلا عن انتخاب رئيس جمهورية وطني بالصميم، وغير مرتهن لأحد، حرائق المنطقة تحتاج الى وحدة سياسية، وتضامن وطني وسلم أهلي، وتعاون هو الأقصى لحماية لبنان واللبنانيين". الشعار ثم القى الشعار كلمة قال فيها: "منعطف تاريخي يمر به وطننا وتعيشه أمتنا في ظل فتن تحيط بنا من جانب مؤسساتنا في شلل يهدد الحاضر والمستقبل والكيان، ومع هذا تشبث كل برأيه ومصالحه الشخصية أو المذهبية الضيقة، ناهيك عن مصالح الآخرين في الخارج، أولئك المتحكمون المحركون لهذا الفريق أو ذاك على حساب المصلحة العليا، والوحدة الوطنية والمبادىء الجامعة لكل اللبنانيين. هذه الفتن التي نكابدها، ونئن من وطأتها، هذا الظلم الذي نمارسه في حق أنفسنا، وفي حق بعضنا البعض، يؤرق كل ذي ضمير حي فينا، وخطاب الله القدسي يهتف في وجدان كل ظالم أو مظلوم منا "يا عبادي اني حرمت الظلم على نفست وجعلته بينكم محرما، فلا تظالموا". ثم قال: "شاءت الأقدار ان تصاب الأمة الإسلامية بسيد شبابها، سيد شباب أهل الجنة، ابي عبدالله الحسين بن علي عليه السلام، في فاجعة مروعة اهتزت لها جنبات الأرض وكادت السماوات ان تخر من فوقها فرقا لهول المصاب وعظيم الحزن والأسى، ولما جرى في هذا اليوم الكئيب الحزين من فظائع وجرائم. نعم قضى الحسين شهيدا وجرى ما جرى في ذلك اليوم المأساة، ولكن الثورة لم تطفأ جذوتها والصرخة لم تخب قوتها. وقد آن الأوان لنا، سنة وشيعة، انطلاقا من نبل القيم الحسينية، ومن رفعة مقاصدها وعظيم أثرها في الأمة، أن نتدبر كوننا أمة واحدة يجمعنا ايماننا بالله الواحد وصفاته، والقرآن الكريم، وآياته واتباع رسوله الأعظم وحب آله الاطهار وصحبه الأخيار". وختم قائلا: "من هذا المقام الكريم وبما أمثل على مستوى أهل السنة والجماعة في لبنان، أدعو الى تفعيل الحوار الإسلامي السني- الشيعي على مختلف المستويات الدينية العلمائية، الرسمية، الإدارية والشعبية الجماهيرية من أجل كشف الغشاوة أولا وحسن تفهم الآخر وقبوله كما هو ثانيا، ثم بناء ثقة ثالثا. على كربلاء الحسين والعبر المستفادة منها أن تشكل سبيلنا ان الوحدة والتلاقي والتطلع الى المستقبل الواحد المشرق اذا صدقت النيات، وخلصت الهمم والعزائم وقدمت المصالح العليا على المصالح الآنية الضيقة". بيضون ثم القى بيضون كلمة قال فيها: "من بساتين نخيل العراق نطل على كربلاء، نصافح سيرة مجد وعنفوان، نعانق الحدث الفاجعة، وننحني إكبارا لسيد الشهداء، قتيل الطفوف وبيداء الحقد وجاهلية الناكثين، ولئام الغدر والمنقلبين على أعقابهم. وعلى ضفاف نهر العلقم، فرات الداعشية القديمة، تنتصب قامة الحسين عليه السلام وإن كان مجندلا فوق الثرى، فمن رأسه الشريف يتلألأ الضياء، ويشع نور الهداية والإسلام، ويسألون بعد ذلك عن هذا العشق الحسيني المسكون في وجدان المسلمين والحيز المتجذر في ضمائر الشرفاء في شتى بقاع الأرض". أضاف: "أهل بيت النبوة، أعمدة الدين وسدنة الشريعة المحمدية، دأبهم في الحياة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقول الحق في بلاط الظالمين مغتصبي السلطة وإرادة المسلمين في غفلة من التاريخ وكبوة جواد الحق في ميدان الصراعات الأثيمة التي أحدثت ثلمة في الإسلام لا نزال نعاني من تبعاتها وآثارها البغيضة". وتابع: "ان ما نشهده اليوم من قتل وذبح وحرق وتمثيل في الجثث، وهذا الدمار القاتل والخراب المنظم والطمس الممنهج لمعالم المدنية والحضارة والتراث، لعمري هذا جله من بقايا حادثة كربلاء الفاجعة، ما الفرق بين شمر الخنا وأمير العصابة الداعشية في العراق أو الشام؟ وما الفرق بين حرملة اللئيم وقاطع رؤوس الأبرياء؟ ما الفرق بين ابن سعد وخليفة المنافقية الدعي ابن الدعي؟ حقا ان التاريخ يعيد نفسه في الظلم والقهر والبغي والضلالة، حري بنا نحن المسلمين أن نتمثل بسيرة الإمام الحسين وأخلاقه وسلوكه، وأن نسير على خطاه في رفض الظلم وقول الحق ونصرة المظلوم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والسعي الدؤوب للاصلاح في الدين وفي المجتمع، وأن ندعو دائما وأبدا الى وحدة الصف بين أبناء المجتمع الواحد، ونعزز العيش بسلام بين عائلات الوطن، ونتخلق بأخلاق أسلافنا الصالحين الذين أكدوا على إنسانية الإنسان ونشروا العدل واقتصوا من الظالم. هذا هو السلف الصالح المتمثل بنهضة الإمام الحسين وثورته الرشيدة، ومخطئ من يتجرأ على اتهام الحسين عليه السلاح بالتسرع والعبثية وهو القائل: "والله لا أعطيكم إعطاء الذليل ولا أقر إقرار العبيد". وقال: "أدخل الى عاشوراء من بوابة الوطن الذي فكت عراه، وانكشفت عورته أمام الجميع وأصبحنا نمعن النظر فيها بشهوة الناظرين، فأين الشهامة الوطنية، وأين الرجال الرجال أصحاب الهمم العالية والمرؤة والشرف، أين أصحاب الضمائر الحية يسارعون الى ستر عورته، وتجنيبه شهوات المغتصبين لتعود العفة اليه ويسلك المتهالكون على السلطة سلوك رجال الدولة لا سلوك الفاسدين المفسدين في الأرض وما عليها من بشر وحجر ومؤسسات. أنا لا أتخيل وطنا بلا جمهورية، ولا أتخيل جمهورية بلا رئيس، ولا أتخيل نائبا عن الأمة يصبح نائبا عن العشيرة والقبيلة وأهل الدار، ولا أتصور وزيرا يحكم باسم السلطة التنفيذية ويتبرأ من تبعات حكمه وصلاحياته الدستورية، لقد اغتال بعضهم هذا الوطن وصلبوه على خشبة انقساماتهم ومصالحهم الفردية وتنادوا الى تغليب لغة الكيدية على لغة العقل والحكمة والرشاد، لقد عمموا ثقافة الفساد وأنكروا ثقافة الأخلاق وخدمة الخير العام في المجتمع، حتى باتوا أسرى تركيبة سياسية معقدة تشابكت فيها الطروحات والأنانية وحب الأنا، الأنا البغيضة الحمقاء". وختم قائلا: "حقا نحن بحاجة الى حسين آخر تلده ام الوطن ليقول من جديد كما قال من تمثل باسمه "الحسين الإمام ابن الإمام أخ الإمام"، "والله لا أعطيكم إعطاء الذليل ولا أقر لكم إقرار العبيد". نودعك يا عاشورا كما ودعناك سابقا سنة بعد سنة ودعونا كل مرة الى سنة أفضل ولكن هيهات. انهض يا أبا عبدالله وارفع السوط والصوت على الفاسدين قبل أن يبلغ الفساد المجتمع كافة. إنهض سيدي الإمام لنبقى فلا بقاء لنا إذا ترك الحبل على غاربه وبلغ السيل الزبى". كعدي وألقى كعدي كلمة قال فيها: "قدرنا أن نرضى بشهادة الحسين، التي رأى فيها سعادة مع الظالمين، فنعم رافع الشهادة للخالق، التي تياسرت فيها مناقب القداسة، التي تسمنها المرسلون، واقتدى بها الأنبياء، فشاءها الرب خلية من النواقص، فتلك تعافت من الجبن والتراجع ونقهت عن الصغائر. الإمام الذي نعيده الينا في عاشوراء دخل زمنين فأحبه الكون والمرء والعقب، ومشت على زهرة دمه الأجيال وعطفت عليه الدنيوات. الإمام الحسين ظل على ضراوة النضال والجهاد دون أن تلين له شكيمة، هازئا بمال الأرض وكثر أعداء الإسلام والنتائج، مكتفيا بشرف الغاية، تاركا لنا وللعالم العربي، أن ننعم بغنائم الشهادة المثلى. ومن عظائم الشهادة الكربلائية انها أعظم من ملاحم الأرض كلها كبيرها وصغيرها". وختم قائلا: "يا حسين ان دمك الذي أضاء في نفوسنا جد في تنمية المناقب والفضائل والصفات، وترسيخ البطولة، والمثالية والفداء ومفاهيم المجد. بلى يا مثلت الإمامة فيك كانت الغلبة، والمعاني الخالدة التي لا تفنى، أما الوعد لك، فسنبقي كربلاء للبقاء في ذواتنا ودنيانا". وفي الختام تلا سيرة استشهاد الإمام الحسين الشيخ عباس فتوني. واختتم الإحتفال بشكر الحاضرين ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والقوى الأمنية.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع