افتتاح المؤتمر الاول لحماية حقوق الانسان: حيثما تفقد الحرية يسيطر. | افتتح المؤتمر الدولي الاول ل"حرية وحماية حقوق الانسان والسلام العالمي" اعماله في قصر الاونيسكو في حضور العميد روبير جبور ممثلا وزير العدل اشرف ريفي، الشيخ رفيق حجازي ممثلا مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان، رئيس محكمة الاستئناف الدرزي القاضي سليمان غانم، رئيس المؤتمر عصام الجبوري، العميد فادي سليمان وسفراء السلام والنيات الحسنة: حسان حوحو، علي عقيل خليل، رئيس اللجنة النقابية في المجلس المذهبي الدرزي سامي ابي المنى وفاعليات. بداية تحدثت كارولين كلاس، تلاها جبور قائلا:"شرفني الوزير ريفي بالقاء كلمته، ونحن اذ نجتمع اليوم لنتباحث في موضوع لم يخل منه تاريخ ولم يغب عن جغرافيا. ما يجمعنا اليوم اسم من اسماء الله الحسنة والغاية التي من اجلها انشئت ام المنظمات الدولية والتحية التي يتبادلها الناس كل الناس. ما يجمعنا اليوم هو السلام ذلك المفهوم العابر للحضارات والديانات والمجتمعات، هو امنية مفتقديه وكنز حائزيه". وتابع:"نجتمع اليوم في وقت تستمر فيه اعمال العنف والقتل، لا سيما في منطقتنا العربية، ويسود الدمار والخراب والتهجدير منذ سنوات ، ولم تحقق الاعمال العسكرية اهدافا. لقد خطا الانسان خطوة جبارة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وانشأ منظمة الامم المتحدة وكرس حقوقه في اعلان عالمي وعرف العالم بعدها بعضا من سلام اريد له ان يكون عالميا غير انه اتى مقتصرا على شعوب ومحرما على اخرى. ان تحقيق السلام العالمي لا يد وان ينطلق السير نحوه بتعيين تعريف ومضمون محددين له. اذ غاليا ما تضيع المجهودات هباء لعلة الغموض في تحديد الغايات". واضاف:"السلام شيء والاستقرار شيء آخر، فالاول مفهوم شامل مجرد غير محدود يتعلق بالانسان وحقوقه، اما الثاني فوصف امني لحالة يعيشها الانسان. اما ما ينقص اي حالة هدوء او استقرار لتصبح سلاما فهي الحرية المتجسدة باحساس الانسان بالقدرة على التغيير. فحيثما تفقد الحرية يسيطر الظلم وحيثما نجد الظلم نفتقد السلام". واشار الى ان "الاعلان العالمي لحقوق الانسان كرس في مادته الثانية حق كل انسان في التمتع بكافة الحقوق والحريات دون اي تمييز بسبب العنصر او اللون او الجنس او اللغة او الدين او الرأي السياسي، لذلك فان من واجب الدول تعزيز وحماية جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية". وقال:"ان الدولة اللبنانية، خلال السنوات العشر المنصرمة، عززت الحماية التشريعية للانسان اذ انها اصدرت عدة قوانين تهدف الى حماية حقوقه وتعزيزها. فعلى سبيل المثال لا الحصر، اصدرت الدولة قانونا لمعاقبة جريمة الاتجار بالبشر والغت العذر المخفف لمن يقدم على القتل في جرم الزنى المشهود وهي الجريمة المعروفة بجريمة الشرف كما وحددت السنة السجنية بتسعة اشهر وهي في صدد تعديل بعض مواد قانون العقوبات وقانون اصول المحاكمات الجزائية بهدف تجريم التعذيب وايجاد آلية خاصة لمعاقبته. يأتي هذا العمل في اطار مواكبة مؤسسات الدولة اللبنانية لتوجه المجتمع الدولي سواء كان دولار او منظمات نحو تعزيز حرية الانسان وحماية حقوقه وذلك في ظل تفشي ظاهرة الجريمة العابرة للحدود الوطنية واحتدام النزاعات المسلحة". ولفت الى ان "وجودنا هنا اليوم في المؤتمر الدولي الاول لحرية وحماية حقوق الانسان والسلام العالمي وفي حضور سفراء النوايا الحسنة، لهو فرصة للتأكيد على ان النهوض بأي مجتمع عبر تعزيز حقوق الانسان فيه لا بد وان نأخذ بعين الاعتبار امرين اساسيين هما: الاعلام والتعليم". واشار الى "ان التربية المدنية التي يتلقاها الانسان منذ نشأته لا يعادلها في الاهمية اي شيء آخر في تكوين شخصيته لناحية معرفة حقوقه كانسان واحترام حقوق اخيه في الانسانية. وينبغي ان يشمل التعليم قيما سامية مثل السلام وعدم التمييز والعدل واللاعنف والتسامح، واحترام الكرامة الانسانية وتطبيق هذه الحقوق في شتى جوانب النظام المدرسي". وقال:"اما في ما خص الاعلام، فان دوره تخطى في عصرنا الرقمي هذا كل الادوار الاخرى، باعتباره اصبح مواكبا وملاصقا للطفل قبل الراشد وللامي قبل المثقف وذلك لتشكيل هوية ثقافية جامعة تتشكل حولها مفاهيم واسس التعاطي بين الناس. ان حماية حقوق الطفل والمرأة والسجين والصحافي وغيرهم من عناصر المجتمع، لا بد وان تأخذ من التعليم والاعلام منطلقا لها، اذ ان من شأن ذلك ان يكون الرأي العام الذي يبقى في نهاية المطاف العامل الحاسم في رسم استراتيجيات المجتمعات وتفعيلها". وتابع:"من الواجب ان يتولى القانون الوطني والدولي حماية حقوق الانسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والحريات الفردية، لكي لا يضطر المرء المظلوم الى التمرد على الاستبداد والظلم، ولكي لا يشهد العالم والانسانية مزيدا من الثورات والحروب، وما اكثر الامثلة على ذلك. ان السلام قد يبدو للبعض حلما بعيد المنال، ولكن بدل ان نستسلم لليأس، يجب ان نعمل كما تعملون وتجهدون انتم اليوم لتحقيق الطاقات وتحفيز الشعوب والمجتمعات". وختم جبور:"يشرفني اليوم ان افتتح اعمال المؤتمر متمنيا للخبراء المشاركين التوفيق في دفع عجلة حقوق الانسان بهدوء وثبات نحو المزيد من النجاح في عالم لا بد فيه للسلام ان ينتصر طالما وجد اناس بنوايا حسنة وارادة صلبة كذلك التي تتمتعون ولا شك بها." الجبوري ثم تحدث المنسق العام للمؤتمر عصام الجبوري وقال:"يشرفني باسمي وباسم ادارة المؤتمر ان ارحب بهذه الكوكبة الرائعة والمميزة من ضيوفنا وضيفاتنا الكرام من جميع انحاء العالم مقدرين لهم جهودهم وما تكبدوه وتحملوه من مشقة السفر، شاكرين لهم تواجدهم معنا اليوم في افتتاح المؤتمر الدولي الاول "لحرية وحماية حقوق الانسان والسلام العالمي" والمشاركة بحضور جلساته المستمرة على مدى ثلاثة ايام متواصلة. كما تعرف جميعا ان دولنا العربية تمر بأوضاع في غاية الصعوبة حاليا، حيث بدأت بما اصطلح على تسميته بالربيع العربي الذي انطلقت شرارته من تونس الى باقي الدول العربية. وما زالت تداعياته مستمرة الى اليوم، وابرز تلك التداعيات ما تشهده العديد من دولنا من ويلات الحروب المدمرة للارض والانسان." وتابع:"من هنا جاءت الضرورة الملحة من اجل عقد هذا المؤتمر النوعي الذي يحمل باسمه نداء وطننا العربي وافتقاده للامن والامان والديمقراطية وحقوق الانسان، والانتصار لقيم الانسانية والسلام.اجتمعنا هنا اليوم جميعا للتدارس وتتشاور فيه اوضاعنا على الصعيدين المحلي والدولي وتسليط الضوء على ابرز المشاكل التي يعاني منها المواطن العربي والتي وضعناها في جلسات مؤتمرنا هذا، كقضية السجناء والتعذيب الجسدي والنفسي والاعتقالات العشوائية، واقع اللجوء والخدمات الانسانية المقدمة للاجئين ومعاناتهم، القانون الدولي وانتهاكات حقوق الانسان، الاعلام ودوره في نشر ثقافة حقوق الانسان وصنع السلام، السلام العالمي، الحوار بين الاديان واثره على السلام العالمي والمرأة ودورها في المشاركة المجتمعية والسياسية". واضاف:"اود ان اشير الى اننا في فترة انعقاد المؤتمر سنستعرض العديد من اوراق العمل ونقاشاتها المختلفة، وآمل ومعي اعضاء اللجنة المنظمة لهذا المؤتمر الدولي ان يكون لجلسات النقاش والتوصيات التي ستنبثق عن المؤتمر اكبر الاثر في المساهمة في ايجاد بعض الحلول للاوضاع التي نعيشها جميعا ونلمس تأثيرها ومخاطرها في كل مكان". واعلن ان "المؤتمر يهدف الى تسليط الضوء والتركيز على واقع حياة يجب ان تسودها الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية للجميع من دون التمييز بينهم في العرق والجنس واللون والدين، وتوفير الفرص للجميع ليكونوا فاعلين في مجتمعاتهم، لهم حقوقهم التي كفلها القانون وعليهم واجبات تجاه مجتمعاتهم ودولهم. وقال:"لقد سعينا الى عقد مؤتمر يلملم شمل وجراح الامة العربية والاسلامية النازفة من حولنا ويضع يدنا على الجرح فاتحين المجال وباب المشاركة للجميع دون استثناء من المسؤولينه وصناع القرار الحكوميين وممثلي منظمات المجتمع المدني المتخصصة في مجال حقوق الانسان والمرأة والطفولة والشباب، شخصياعت اكاديمية متخصصة في مجالات مختلفة ووسائل الاعلام بكافة فروعها ممثلين عن جميع انحاء العالم". واعلن "ان تنظيم المؤتمر في ظل ظروف مفصلية تمر بها المنطقة العربية، حيث افضت التحولات السياسية التي شهدتها بعض الدول العربية وخاصة في السنوات الخمس الاخيرة، الى حركات لجوء ونزوح على المستويين الفردي والجماعي، مما شكل فصلا جديدا في المعاناة الانسانية من البؤس والفقر والتشرد، وهو ما يحتم على المجتمع الدولي البحث عن حلول دائمة لاولئك اللاجئين، واطلاق سراح سجناء الرأي والحرية، بالاضافة الى ما نتج عن الحروب من انتهاكات في شتى المجالات والفئات من شيوخ واطفال وشباب ونساء وتعرض حياة كل هذه الفئات لخطر شديد. وصل حد الموت غرقا اوة جوعا او قتلا بآلات الموت كما يحدث في عدد غير يسير من اقطار الوطن العربي وسط تواطؤ واهمال وتهاون المنظمات الدولية وفي مقدمتها الامم المتحدة". وقال:"الامر الذي يقتضي استمرار النضال ورفع الصوت من اجل وقف كل هذا المشهد العبثي والحروب المدمرة للارض والانسان وما يرافقها من جرائم وانتهاكات في حق الانسان، ولا يخفى علينا ان التدخل الاجنبي، في المنطقة العربية لعب ويلعب دورا كبيرا في تدمير المنطقة، وتأجيج الصراعات واشعال الحروب بين المكونات الثقافية والاجتماعية وهو ما اوصلنا الى ما نحن عليه اليوم من فرقة وتباغض واحتراب داخلي". وتابع:"فاننا نتمنى ان ينجح مؤتمرنا هذا، بالتأكيد على وحدتنا وثوابت هويتنا واتحادنا وانتمائنا لوطننا العربي الكبير بكل مكوناته الدينية والثقافية والسياسية مع انفتاحنا على العالم في حركة حقوق الانسان والسلام العالمي". واضاف:"امامنا جميعا، حقوقيين واعلاميين ونقابيين وسياسيين وناشطين وممثلي مؤسسات مجتمع مدني، مؤمنين بحقوق الانسان والحريات، امامنا عمل جبار ينتظرنا للرقي بواقع يسوده السلام والعدالة والحرية وحقوق الانسان، ان شاء الله يدا بيد ومعا نصنع التغيير، من اجل وطن عربي حر، كريم، يعيش فيه الانسان بكرامة ونزاهة واخلاق يتمتع بجميع الحقوق والواجبات، مثله مثل اي انسان يعيش على كوكب الارض". وختاما، قدم الجبوري درعا تكريمية لريفي تسلمه العميد جبور ثم قدم عددا من الهيئات في حقوق الانسان دروعا تكريما للامن العام وللجبوري، بعدها جال الحاضرون في معرض لوحات فنية.        

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع