إفرام الثاني ترأس قداسا في كاتدرائية السريان الارثوذكس: لبنان سيظل. | استقبلت أبرشية بيروت للسريان الارثوذكس بطريرك انطاكية وسائر المشرق الرئيس الاعلى للكنيسة السريانية الارثوذكسية في العالم أجمع مار اغناطيوس افرام الثاني، في زيارته الرسولية الرسمية الاولى لأبرشية بيروت، والتي بدأت اليوم وتستمر حتى الأحد. وأقيم له استقبال رسمي وشعبي أمام كاتدرائية مار بطرس وبولس للسريان الارثوذكس في المصيطبة - بيروت، على وقع الهتافات والزغاريد والمفرقعات النارية، وسط اجراءات أمنية مشددة. وكان في استقباله ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب هاني قبيسي، ممثل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وزير البيئة محمد المشنوق، ممثل الرئيس سعد الحريري النائب نضال طعمة، ممثل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق العميد الياس خوري، ممثل السفير السوري علي عبد الكريم علي الوزير المفوض فيصل رعد، النائب محمد قباني، الوزير السابق بشارة مرهج، ممثل الوزير السابق عبد الرحيم مراد عوض مرعي، ممثل الامين العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة النقيب ايلي وهبي، ممثل رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع سمير مجدلاني، وحشد من رجال الدين المسيحيين والمسلمين والآباء والراهبات من سوريا ولبنان، ومخاتير ورؤساء وبلديات وفاعليات اجتماعية وثقافية. وترأس البطريرك افرام الثاني قداسا احتفالا في البطريركية، وقال في عظته: "أشكر الجميع على هذا الاستقبال الذي جمعنا بأحباء وأصدقاء. كما أشكر كل من حضر معنا من مسؤولين سياسيين، رافعين اكف الدعاء ان يحفظهم الله ويعينهم على القيام بخدمتهم وبرسالتهم للانسان المعذب في هذه الارض، فكل منا من موقعه كرجال دين ورجال دولة ومواطنين منا مؤتمن على رسالة، واذا لم يهتم بهذه الرسالة ويخدمها فالوطن يصبح ناقصا، وخدمة الانسان لن تكون كاملة". أضاف: "دخلنا هذه الكاتدرائية المباركة، فشعرنا بروح سلفينا العظيمين مار اغناطيوس افرام الاول ومار اغناطيوس يعقوب الثالث. كما شعرنا بوجودهما معنا وببركاتهما في هذا البيت. هذه الكاتدرائية بالنسبة الينا نحن السريان تمثل بداية وجودنا في لبنان، فالسريان كانوا هنا في البلد، وهم الذين اعطوا اسم هذا البلد بلغة السريانية المباركة، وخدموا هذه الارض منذ آلاف السنين، لكن وجودهم تقريبا انتهى في بداية القرن التاسع عشر، بعد الابادة السريانية "السيفو" من قبل السلطنة العثمانية الى ان عادوا اليها ليعيشوا في لبنان، هذا الوطن، الذي منذ عرفناه وهو يشكل ملاذا لكل محتاج ومضطهد، وكان محطة لكل من يريد العيش حرا مرتاح الضمير يعبر عن نفسه، وما زال يستقبل اللاجئين والمظلومين لغاية اليوم، وما زال رغم الثقل الذي وضع عليه مفتوحا لكل من اراد العيش بسلام، ونحن نشكر الله على هذه النعمة". وتابع: "لبنان، ايها الاحباء، هو نور سماوي يشرق هذا المشرق وينيره، يضيء امامنا سبل الحياة الحرة الكريمة، التي قد نستفقدها في أماكن أخرى من هذا العالم. لبنان هو السند لكل المظلومين، ونتمنى ان يبقى بيتا لكل من يقصده ويحتاجه، على ان يقوم هؤلاء بدورهم في الحفاظ على امن هذا البلد العزيز، فلا يخفى عليكم اننا اليوم نمر في ظروف صعبة جدا، أصبح الانسان مستهدفا ليس بجسده، بل بروحه وعاداته واخلاقه ومعتقداته، ورخيصا في كل شيء في هذا المشرق. واليوم، نرى السريان من اطفال وشيوخ متبقين في سوريا، ينتظرون يوم رحيلهم، ونسأل أين حق الانسان في العيش الحر بتبني اعتقاده وايمانه في ما يريد؟ الم يخلقنا الله على مثاله للعيش بحرية وحق الاختيار والنطق؟ من الذي اعطى الحق لحجب الحياة عن الآخر؟ من الذي اعطى الحق بالخطف? من ابنائنا، من قرى الخابور الآشورية منذ شهور، من الذي اعطى الحق بالتنكيل بمنطقة القريتين للسريان الارثوذكس والكاثوليك، ويجعل من ابنائها رهائن ودروعا بشرية منذ اكثر من 4 أشهر؟ ومن أعطى الحق للذين خطفوا عزيزينا وحبيبينا المطرانين بولس يازجي وحنا ابراهيم، فهذه السنة الثالثة على غيابهما القسري عنا، ونحن كلنا أمل بأنهما سيعودان بيننا". أردف: "الإنسان عندما يتأمل في هذه الظروف الصعبة وهذه الضيقات الشديدة، لا بد أن يتعلق بأمل ليستطيع ان يعيش لتغيير هذه الحقائق على الارض. وإن كنا نكتفي بتعداد الظلم الذي يحل علينا من دون اعطاء الامل، حتما سنمضي الى هلاك، وفجر جديد من المحبة والسلام سينفتح، فالله خلقنا لنعيش معا بسلام ومحبة لا بكراهية". وقال: "هذه رسالتنا لكم ولكل ابنائنا السريان في العالم وفي المشرق كله، أن الامل بجب ان يبقى حيا في قلوبنا، والحياة الافضل تنتظرنا، والله يريد لنا ان نكون رحماء، مسالمين، وندافع عن حقوقنا. نجتمع اليوم في هذا البلد الذي يعاني ما يعانيه كبقية دول المشرق، ويتأثر بما يحدث في جواره وبين القوى العظمى في العالم، ولكن لبنان كان دائما قويا وأعاد بناء نفسه بعد الحروب بفضل مواطنين مخلصين. واليوم كلنا ثقة بأن لبنان سيبقى بخير، لان هناك من يحرص على امنه وسلامته، وخصوصا ابناء الجيش والقوات المسلحة الذين يستحقون منا كل تقدير. وفي هذه المناسبة، نعزي بالضحايا والشهداء الذين يسقطون منهم، فلبنان سيظل قويا بابنائه وبسياسييه الذين كانوا اليوم، وان كانوا لا يتفقون على انتخاب رئيس للجمهورية، لكننا نعلم أن كلا منهم يحب لبنان ويضحي من اجله، ولكن يلزمهم ان يجلسوا ليتفقوا معا على محبة لبنان. كلنا ثقة بأن لبنان سيبقى قويا، لان الجميع في المشرق يحتاجه، ونحن كلنا أمل ان دورنا ايضا كسريان في هذا البلد سيكون مصانا، وسنعطى مجالا وفرصة كي نخدم هذا البلد، وهناك من الطاقات بين ابنائنا السريان ومن الامكانات التي تنفع هذا البلد. ومع الاسف، نظام الاقليات يمنعنا من بذل هذه الطاقات واستخدامها من اجل خدمة هذا البلد العزيز، بعد ان دخلنا في المجالات التي تخدم الاوطان في اميركا والسويد والمانيا وبقية دول اوروبا. ونحن هنا، لا ينقصنا شيء، بل ينقصنا نظام يسمح بأن يكون لنا نائب أو اكثر في البرلمان اللبناني، او يصعد ابناؤنا الى مراتب وزارية ليخدموا هذا البلد". أضاف: "احبائي، نكرر شكرنا الجزيل على هذا الاستقبال وهذه المحبة التي شعرنا بها منذ ترجلنا من السيارة، ولنصلي من اجل لبنان، فقد اختارنا الله لكم رعاة في ايام صعبة، الشرق يكاد يفرغ من مسيحييه ومسلميه ايضا، فالعقول تهاجم واصحاب الخبرات يتركون والبلد بامس الحاجة اليهم. صلوا معنا ليزرع الله بركته في ربوع هذا المشرق العزيز، للبنان الحبيب الذي ليس بعيدا عن الخطر، ولسوريا العزيزة التي اعطيناها اسمنا منذ الاف السنين نحن السريان وكنا فعالين في ادخال المسلمين اليها القادمين من الجزيرة العربية وفتحناها بامان وسلام، وعشنا معا متحابين". وتابع: "اما اليوم فسوريا التي نعرفها تغيرت، سوريا التي عشناها وعاشت فينا تبدلت، لكن السوري الشريف سيظل محبا لسوريا، وسوريا ستتسع كل الابناء من مؤيدين ومعارضين، وعلى الجميع العودة والعمل من اجل سوريا اولا، ومن اجل الانسان، وسوريا لا مكان فيها للظلم والارهاب والتعدي، بل هي وطن المحبة والوئام والسلام، وهذا ما نريده لسوريا اليوم، صلوا معي لتعود سوريا الى امنها وسلامها وليعود الانسان السوري للعيش بحرية وكرامة، ونصلي من اجل العراق العزيز الذي اكلته نيران الارهاب والحروب، لكي يعود الى امنه وعزه، نصلي من اجل المشرق وطننا معا ويحتاجنا معا، بارك الله في العراق وسوريا ولبنان وارض المقدس المبارك، ارض القيامة والأقصى وبيت لحم موطن السيد المسيح. وعشتم وعاشت كنيستنا وعاش وطننا الحبيب لبنان ودولتنا العزيزة سورية". وتحدث مطران بيروت للسريان الارثوذكس مار اقليموس دانيال كورية، وقال: "أشكر جميع الذين شاركونا اليوم من أصحاب الدولة والمعالي والسعادة والسيادة والسماحة والفضيلة، وممثلي الطوائف المسيحية، (مرافقي قداستكم) نيافة المطران سويريوس حاوا، سيادة الأسقف موريس عمسيح، والربان جوزف بالي. أصحاب النيافة الأحبار الأجلاء مطارنة كنيستنا في لبنان، الآباء الكهنة الأفاضل والراهبات الفاضلات، أشكر الأحزاب والتيارات السياسية والقوى الوطنية في بيروت، رئيس وأعضاء بلدية بيروت الأعزاء، والمخاتير الأحباء، وجميع الذين عاونوا وساهموا معنا في الإعداد لهذا الاستقبال. أشكركم جميعا يا إخوتي على محبتكم وحضوركم. أما شكري العميق فهو لكل من تعب وعمل وساهم ماياد ومعنويا لإنجاح هذا الاستقبال وهذا القداس ولا سيما:كهنة الأبرشية الأعزاء، المجلس الملي، جمعية النهضة الخيرية، فوج مار سويريوس الكشفي، رابطة المرأة السريانية، فوج فخر الدين الموسيقي الكشفي من زحلة، جوقة الكورال، والشمامسة الأعزاء. أشكر عائلة إبراهيم أسمر على تقدمتهم لنصب شهداء الإبادة السريانية السيفو. شكر خاص لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة على تغطيتهم وقائع اليوم. شكرنا الجزيل إلى حماة الوطن، القوى الأمنية والجيش. نصلي من أجل أن يعم الأمن والأمان والسلام في ربوع شرقنا الغالي. نصلي من أجل كافة الشهداء الأبطال وكافة المعذبين والمهجرين والمتألمين والأسرى والمخطوفين من إكليروس وعلمانيين، ولا سيما صاحبي النيافة الحبيبين مطراني حلب الجليلين يوحنا إبراهيم وبولس يازجي. نطلب منكم يا صاحب القداسة أن تبسطوا يمينكم المقدسة وتباركوا شعبكم ليبقى أمينا وثابتا في إيمانه، محافظا على مبادئه وقيمه وإرثه الحضاري الثمين، كما ونصلي ونطلب من إلهنا القدوس بأن يملأكم دائما من روحه القدوس ويمنحكم ملء قامة المسيح ويفيضكم حكمة وقوة وصبرا لقيادة دفة الكنيسة إلى شاطئ الأمان والسلام، وأن يديمكم لنا ولكل السريان في العالم بركة وذخرا ومعلما وراعيا صالحا. عشتم يا صاحب القداسة وعاشت الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، وعاشت بيروت. سامحوني على إطالة الكلام، والذي أسلمه الآن إلى سيد الكلام، فيا صاحب القداسة كلنا سمع وتلهف وإصغاء لكلماتكم الأبوية، فتفضلوا مشكورين.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع