الطفيلي حاضرت عن استخدام مياه الصرف الصحي المعالج في الري الزراعي | حاضرت منسقة مختبر الأبحاث للمواد والبيئة والتحفيز والطرائق التحليلية في كلية العلوم في الجامعة اللبنانية، البروفسورة جومانا طفيل الطفيلي، عن استخدام مياه الصرف الصحي المعالج في الري الزراعي، في ندوة اقيمت في جامعة روح القدس الكسليك - زحلة، برعاية المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود. وتحدثت البروفسورة الطفيلي الحائزة على جائزة فولبرايت الأميركية وعلى شهادة تميز كأفضل عالمة باحثة من بين 12 امرأة عالمة في لبنان والشرق الأوسط وشمالي افريقيا، عن كيفية الحصول على قرض الطاقة والبيئة في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة والري في القطاع الزراعي في الندوة التي دعت إليها المهندسة ماجدة مشيك مديرة مشروع الطاقة الخضراء للشركات الخضراء (GRENECO) ومشروع التكيف مع تغير المناخ من خلال تحسين ادارة الطلب على المياه في الزراعة المروية عن طريق إدخال تكنولوجيات جديدة وافضل الممارسات الزراعية (ACCBAT). وهما مشروعان ممولان من الاتحاد الاوروبي ضمن برنامج ENPI CBC MED، واشارت الطفيلي الى ان "لبنان يتعرض منذ أكثر من عشر سنوات لظاهرة الجفاف والتصحر كما تتعرض مياهه الجوفية للاستخدام الجائر والعشوائي وغير المدروس ما بدأ يجعل المخزون الجوفي من المياه يتناقص بشكل تدريجي ومقلق ويضع وطننا الحبيب لبنان أمام استحقاق مائي خطير قد يتسبب بكارثة ليس فقط على الصعيد البشري ولكن على الصعيدين الزراعي والبيئي، ما قد يسبب بضرب الإقتصاد الوطني والذي تشكل الزراعة أحد أركانه". وأعلنت أن "لبنان أصبح مطالبا أكثر من أي وقت مضى بالتفتيش عن حلول سريعة من أجل الإستجابة للطلب المتسارع على استهلاك المياه أمام التنامي السكاني والصناعي وأمام جحافل النازحين الذين لم يكن لبنان يتوقع هذه الأعداد الهائلة منهم والتي تتجاوز نصف سكان الشعب اللبناني وهذا يعني أن استهلاك الماء قد تجاوز في السنوات الثلاث الأخيرة الخمسين بالمئة، لأن إحصائيات العام 2008 تشير أن عدد سكان لبنان قد تجاوز بقليل أربعة ملايين نسمة يضاف إليهم منذ بدء الأزمة في سورية حوالي مليوني نازح. وقالت: "لا يكاد يكون هناك جهد يبذل على وجه الإطلاق من أجل إنجاز علمي تكنولوجي كبير يكفل على صعيد العالم تحلية مياه البحر أو معالجة المياه العادمة واعادة استخدامها بتكلفة اقتصادية منخفضة". واشارت الى انه "في السنوات الأخيرة ازداد الاهتمام بمعالجة مياه الصرف الصحي، وذلك نظرا للزيادة المستمرة فى معدلات استهلاك المياه، والتى ترتبط بزيادة السكان والتقدم الصناعي وارتفاع مستوى المعيشة والرفاهية وزيادة استخدام المنظفات والمواد الكيميائية المختلفة والتى يصرف أغلبها مع مخلفات الصرف الصحي ما يجعل من المخلفات السائلة مشكلة كبيرة تتفاقم آثارها عاما بعد آخر، ويؤدي إلى تلويث المياه الجوفية والتربة الزراعية اضافة إلى تلويث المسطحات المائية ما ينتج عنه من تأثيرات سلبية متعددة على الثروة السمكية والإخلال الخطير بالتوازن البيئي". وأوضحت الطفيلي أن متوسط تساقط المياه على الاراضي اللبنانية يبلغ معدل 9,7 مليارات متر مكعب سنويا بما فيه كمية المياه الناتجة عن هطول الامطار وذوبان الثلوج. ولا يستغل لبنان سوى 12% تقريبا من موارده المائية، وأن استهلاك لبنان الحالي يتعدى بقليل المليار متر مكعب ماء في السنة، على ان التقديرات الاجمالية لا تأخذ بعين الإعتبار استهلاك النازحين السوريين الذين يقارب عددهم المليونين". وأشارت الى "أن 50% من المتساقطات السنوية يتم فقدانها اما عن طريق التبخر أو عن طريق التسرب إلى الإبار الجوفية، في حين ان 7% من تلك المياه تجري باتجاه الشمال (نهر العاصي والنهر الكبير) وباتجاه الجنوب (نهر الحاصباني). أما الـ 43% من المياه المتبقية أي ما يعادل 4,2 مليار متر مكعب سنويا، فهي تشكل الانسياب السطحي ومياه الينابيع". وقالت: "ان احتياجات لبنان الحالية للاستهلاك الزراعي والري تبلغ نحو 700 مليون متر مكعب سنويا. واذا ما تم تطوير الاساليب الزراعية، باستعمال التكنولوجيا الحديثة، بحيث ينخفض متوسط الاستهلاك من 10000 متر مكعب سنويا الى معدل 6000 متر مكعب سنويا، يمكننا التقدير بأن احتياجات لبنان للاستهلاك الزراعي لن تتجاوز المليار متر مكعب سنويا". اضافت: "أما بالنسبة لاحتياجات لبنان من الماء للاستهلاك الصناعي فإن معدل الاستهلاك الصناعي للماء يبلغ حاليا 150 مليون متر مكعب سنويا. ومن المتوقع ان تتضاعف هذه النسبة في الـ 20 سنة المقبلة". وتابعت: "وبما أن لبنان لم يستفد كثيرا من المياه السطحية عبر إقامة السدود التي يمكن أن تحل كل المشاكل المرتبطة بتأمين كامل احتياجات لبنان من الماء، فكان لا بد إذا من محاولة استخدام مياه الصرف الصحي في الزراعة التي تعتبر أكبر مستهلك للماء. وقد يتجاوز استهلاك الماء في الزراعة في لبنان ال 70 بالمئة من إجمالي الإستهلاك المائي العام"، معتبرة ان "إعادة استخدام مياه الصرف الصحي في الزراعة هي طريقة مقياس مهم جدا لتخفيف آثار تغير المناخ والحفاظ على نوعية جيدة من موارد المياه العذبة". وأعلنت انه "يتوجب أن يكون في وطننا لبنان حسن إدارة ودراية كافية ومعرفة علمية وتقنية صحيحة باستخدام مياه الصرف الصحي، ذاك لأن وجود إدارة جيدة لإعادة استخدام المياه العادمة يمكن أن تساعد في الوصول إلى ثلاثة أهداف أساسية ضمن منظور الإدارة المتكاملة لموارد المياه: 1. الاستدامة البيئية - الحد من انبعاث الملوثات وخروجها إلى المسطحات المائية، وتحسين وضع الكمية والنوعية لتلك المسطحات (المياه السطحية والمياه الجوفية والمياه الساحلية) والتربة. 2. الكفاءة الاقتصادية - التخفيف من شح المياه من خلال تعزيز كفاءة استخدام المياه، وتحسين طرق المحافظة عليها، والحد من الهدر وتحقيق التوازن بين الطلب على المياه على المدى الطويل وإمدادات المياه. 3. المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي لبعض البلدان عن طريق زراعة عدد اكبر من المحاصيل وتقليل الحاجة إلى الأسمدة الكيميائية من خلال إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة . واضافت: "ينبغي أن تركز الإدارة الجيدة، على معايير نوعية المياه، وذلك لأن ضمان الجودة هو أمر حيوي لقبول المستهلك كما جاء في مشروع ACCBAT الذي تديره في لبنان المهندسة ماجدة مشيك بتمويل ودعم من الإتحاد الأوروبي، وأن معايير الجودة الأكثر شيوعا التي يتم اتباعها هي تلك التي كتبتها منظمة الصحة العالمية (WHO)، ومعايير الولايات المتحدة ووكالة حماية البيئة، ويتم تطبيق هذه المعايير في بعض البلدان. إلا إنه ينبغي أن تدرس بعناية ويطبق على حالات محددة، لضمان تلبية متطلبات السلامة". واكدت "ان تطبيق إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة تعتمد بشكل كبير على قبول أصحاب الشأن والالتزام السياسي الذي يختلف الى حد كبير من بلد لآخر. فإنه ينطوي أيضا على الإصلاح المؤسساتي، وتغيير ردة فعل أصحاب الشأن من خلال مزيد من المشاركة الشعبية والإكثار من حملات التوعية والتثقيف كما يوضح مشروع ACCBAT". وشددت على ضرورة "اعتماد خطة عمل من أجل إنشاء محطات معالجة مياه الصرف الصحي لكل المناطق اللبنانية بدون استثناء وتؤهل بشكل جدي ومدروس من أجل استخدامها في ري الزراعات بعد التأكد من مطابقة خصائص المياه المعالجة للمواصفات والمعايير العالمية التي وافقت عليها الأمم المتحدة". وختمت داعية المستثمرين الى أن يتبعوا الطريقة الناجحة التي انتهجتها المهندسة ماجدة مشيك من وزارة الزراعة في مشروع ACCBAT في معالجة واستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة لري المزروعات، على أمل أن تعود مياهنا في وطننا الحبيب لبنان نقية وغير ملوثة وتعود منتوجاتنا الزراعية تضاهي مثيلاتها في العالم".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع