أحمد قبلان في خطبة الجمعة: لخطاب وحدوي إسلامي ووطني يمنع أبواق الفتنة | ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، وجاء فيها: "قال الله سبحانه وتعالى (إنا من المجرمين منتقمون) وقال سبحانه وتعالى (إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون)، وقال (إن المجرمين في ضلال وسعر) (أفنجعل المسلمين كالمجرمين * ما لكم كيف تحكمون) (هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا). هذا هو صوت الله، وهذه هي آياته التي تنطبق على هؤلاء المجرمين القتلة الذين ساق الله أرواحهم شوهاء، وقلوبهم سوداء إلى جهنم وبئس المصير. لا شك أن الفاجعة كبيرة، والمصاب جلل، والمحنة كأداء، والظرف خطير، لأن القاتل أشد المجرمين، وأعتاهم على الله ورسوله وأهل بيته". وأكد ان "هذا ما يجب أن نلتفت إليه لأن هناك من ضل الطريق، وبدل العدو، وباع ذمته لإبليس، وحول وجهة الصراع، لدرجة أن المجموعات التكفيرية أضحت أكبر خنادق الصهاينة في بلادنا، ومناطقنا وأحيائنا وزواريبنا، ونحن لن نرتضي الذل لأنفسنا، ولا لمشروعنا الأخلاقي والوطني، وهذا الفرق بيننا وبينهم، أنهم ذمم مستأجرة، ووحوش ضالة، طالما كادوا لله ولرسوله، وليس بعيدا على من عتى على النبي وقتل عليا وظلم الزهراء وسم الحسن وذبح الحسين وسبى العقيلة زينب، أن يكون اليوم كآبائه المجرمين الضالين، إلا أن فعلهم يجب أن يرد عليه بسحق مشروعهم التكفيري، وأول تلك المشاريع أن نمنع الفتنة التي يختبئ خلفها كلاب النار". أضاف: "والأخطر من هذا وذاك، أن هناك من يقدم المال والرجال والشبكات الأمنية لقتل روح المقاومة ومشروعها، بخلفية حلف صريح مع الصهاينة، عبر غطاء مذهبي يراد منه تسعير الفتنة المذهبية، وتحويل الصراع عن إسرائيل إلى جسم هذه الأمة، التي يتلاعب بها الغرب والأميركي، وهذا ما يجب على الحكومة اللبنانية أن تلتفت إليه، لأن بعض السفارات في لبنان تحولت وكرا للارهاب، وخندقا ومركزا لمشاريع القتل والفظاعات، خاصة أن العقل التكفيري رخيص، وهناك من يتاجر بهؤلاء المجرمين السفاحين بسهولة، وهذا يفترض على بعض الجهات أن تكون يقظة لأن بؤر التكفير تتخذها وكرا لإرهابها، ولأن القضية قضية هدف ووجهة، فإن من يضيع طريق القدس لينتحر في طريق برج البراجنة وطرقات دمشق وصنعاء وبغداد هو مجرم ضال وسفاح، لا يجوز أن يجد ملاذا آمنا أو منطقة تحميه، وهذا يفترض بالمجموعات الأهلية على اختلاف هوياتها والأجهزة الأمنية بمختلف أشكالها، زيادة الحيطة والحذر، والانتباه، لأن خطر التكفير لم يزل ولن يزول في الوقت الحاضر". وتابع: "ومع ضراوة المعركة في سوريا، كان متوقعا جدا أن يعمد التكفير إلى العمليات الانتحارية سواء عبر السيارات أو الدراجات أو المنغمسين في الضلال والتضليل وشبه ذلك، وهذا ما حصل بالأمس، ولا بد على الأقل من مراقبة بعض المربعات التي تغلي بالأوكار التكفيرية، ولم يعد مقبولا من البعض أن يتضامن مع دمائنا وأشلائنا ببيانات المجاملة والاستنكار، فيما هو يشكل جزءا فاعلا في مشروع الدعم للمنظمات التكفيرية". أضاف: "لقد قلنا سابقا ولاحقا: إن حماية لبنان لا تكون بالهروب إلى حضن الدول الداعمة للتكفير، بل بالتنسيق الجاد مع الحكومة السورية وبقبول معركة حماية لبنان، وتأمين حدوده، وأمنه الداخلي، وهو ما حولته المقاومة الشريفة إلى درس في السيادة والكرامة والاستقلال". ورأى أن "يكون لبنان مستقلا يفترض أنه جزء من الحرب على الإرهاب التكفيري، وخصم لكل من يجند ويدعم ويمول هذه البؤر الإرهابية، مهما كان شكله، دولة أو مجتمعا أو حركات، فهذه دماؤنا على الأرض وأشلاؤنا في الطرقات والواقع أليم، لأن البعض في هذا البلد لا تعنيه دماؤنا ولا أشلاؤنا، ويتجاهل باستمرار أن التحرير واستقلال هذا البلد قد تم على أيدي هذه البيئة الحاضنة لخط المقاومة الذي هزم إسرائيل ومكن كل هذه القوى السياسية من الوصول إلى السلطة، لا لتنحره سياسيا، أو لتضل طريق التحالفات الإقليمية، بل لتأكيد عقيدة وطنية حقيقية وهي أن العدو هو إسرائيل والتكفير، بمختلف أصنافه". وأضاف: "ولأننا في شهر الدم والسيف، فإننا كنا وما زلنا الأساس في الدفاع عن لبنان، وتحصينه وتأمينه، وحماية استقلاله وقراره، وهذا عهدنا اليوم وغدا إن شاء الله، لكن المطلوب ممن هم في موقع المسؤولية أن يتحملوها وأن يقرأوا بعيون لبنانية، وأن لا ينتظروا نتائج الحرب في سوريا، لأننا ما هزمنا قط ولن نهزم إن شاء الله". وتابع: "في هذه اللحظة بالذات، نحن أحوج ما نكون إلى خطاب وحدوي، إسلامي ووطني، يمنع أبواق الفتنة، ويدعونا للعمل معا لحفظ الدماء والأعراض والاستقرار الداخلي، لأن لبنان لا يتحمل فتنة بحجم المذبحة التي حصلت في برج البراجنة وغيرها، وهذا يفترض بالقوى السياسية أن تبادر إلى تسوية سياسية شاملة تؤكد معنى الشراكة الوطنية، شراكة في الموقف والدم والسياسة، لأننا شبعنا تبويسا للحى وعدا للجنائز". وشدد على ان "حماية لبنان تكون بتضامنه وشراكته الوطنية والإنسانية والأخلاقية، وإلا سيكون لبنان بمهب الريح". وقال: "وتحت عنوان لبنان المستقل، لبنان السيادة والكرامة، نكرر دعمنا المطلق لما تقوم به المقاومة الباسلة الشريفة من قتال جبار للمعسكر التكفيري بكل عناوينه، لأن التكفير طاعون هذه المنطقة، وأخطر الأسلحة الصهيونية. إن وصيتنا الملحة للجميع هي ضرورة تحصين الوحدة الوطنية والإسلامية، ومنع التسعير المذهبي، والتأكيد على الخطاب الإسلامي الجامع بتعزيز الاستقرار وحماية السلم الأهلي، والتنسيق بين القوى الأمنية، وتوسيع نطاق عملها، وتقديمه على الأولويات، والمبادرة الجادة إلى تكوين أواصر شراكة وطنية، لا تغني على الأشلاء". وتابع: "لقد علمنا التاريخ أن المظلوم لا يهزم، وأن من حرر الأوطان أكبر من أن يموت، وأن دماء شهدائنا وجرحانا الأبرار قربان نصر وأساس لبنان الجديد، لبنان الوحدة، والشراكة، لبنان الجيش والشعب والمقاومة، هذه المعادلة الذهبية علمتنا أن دماء الشهداء والمظلومين أساس محتوم لنصر مؤكد إن شاء الله تعالى". وختم: "نتقدم من أهلنا ذوي الضحايا بأصدق التعازي والمواساة سائلين الله تبارك وتعالى أن يرحم شهداءنا ويمن على جرحانا بالشفاء العاجل، وأن يمكننا جميعا من تجاوز هذه المحنة، ونحن ثابتون على إسلام محمد ونهج أهل بيته، ومن مدرستهم، ولا نقول إلا كما قال الله تبارك وتعالى (وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع