أبو فاعور: التفجيرات لن تثنينا عن الدعوة الى تسوية سياسية وعبثا ننتظر. | اعتبر وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور أن "ما حصل في الضاحية الجنوبية والدماء التي سقطت في فرنسا مع شعب استقبل العرب وحمل قضاياهم واحتضن القضية الفلسطينية، ومع دولة لا تزال حتى اليوم تقف الى جانب الشعب السوري وقضيته المحقة، هو مريب"، معربا عن استغرابه "أن يحصل هذا التفجير في فرنسا وهي الدولة الوحيدة التي تقف الى جانب معاناة الشعب السوري، فنرى انها تدمى بهذا الشكل وتتعرض لهذه التفجيرات"، وقال: "اننا ندخل في مرحلة جديدة ومنعطف جديد ستزداد معه المخاطر، ونحن في هذه المرحلة تتكرس لدينا قناعة بضرورة التسوية السياسية الشاملة". أبو فاعور كان يتحدث خلال احتفال تسليم بطاقات حزبية لمنتسبين جدد الى صفوف "الحزب التقدمي الاشتراكي" من قرى راشيا والبقاع الغربي، بدعوة من وكالة داخلية البقاع الجنوبي، في حضور مفوض الشؤون الداخلية في الحزب هادي ابو الحسن، مفوض الثقافة فوزي ابو ذياب، وكيل داخلية الجنوبي رباح القاضي والاسبق ابراهيم نصر، عضو مجلس قيادة الحزب الدكتور شوقي ابو محمود، رئيس المنطقة التربوية السابق علي فايق، رئيس فرع البقاع في تعاونية موظفي الدولة نزيه حمود، رئيس رابطة مخاتير راشيا كمال ناجي واعضاء وكالة ومعتمدين ومدراء فروع ومحازبين. وبعد ترحيب من رباح القاضي وتشديد على "أهمية رفد الحزب بالطاقات الشابة" وعلى "دوره على المستوى الوطني" وعلى "خياراته السياسية الجامعة"، تحدث ابو فاعور، فقال: "أقرت في المجلس النيابي سلسلة من القوانين، منها قانون استعادة الجنسية الذي صور خطأ بانه مطلب او مكسب مسيحي، فيما كان من المفترض ان يطرح على قاعدة المكسب الوطني، فقامت بعض القوى السياسية بحفلات الابتهاج السياسي لانها اقرت قانونا يخدم بنظرهم فئة من اللبنانيين، فزغرد من زغرد وهلل من هلل، بينما كان عقل الحزب التقدمي الاشتراكي في مكان آخر، كان يحتفي ويحتفل باننا استطعنا بعد 11 عاما تمرير قانون سلامة الغذاء، وهو ليس لطائفة او مذهب او منطقة او حزب، بل قانون للمواطن اللبناني من كل الانتماءات والاتجاهات، وهذا ليس بالمصادفة السياسية، بل هو من باب التكوين الاصلاحي للحزب". أضاف: "لمن ينسى فان الاصلاحي الاول والمطلق في الجمهورية اللبنانية كان الشهيد كمال جنبلاط. وان الحزب، في ما يقوم به، يهدف الى سلامة المواطن، ولكن قبل ذلك يهدف الى استعادة موقعه ومكانته الإصلاحية، والتأكيد على خدمة اللبنانيين، كل اللبنانيين، حتى اننا في مجلس النواب لم نجادل في بعض القوانين ومنها قانون استعادة الجنسية في بعض التفاصيل التي يمكن ان تحرم مواطنين بالمعنى التقليدي نحن نمثلهم، لأننا لم نر ان لنا مصلحة في الدخول في هذه الإنفاق الطائفية، بل ان ندخل في مشروع وطني مفتوح، ننظر فيه للمواطن كمواطن والى اللبناني كلبنانين خارج اي قيد طائفي او مذهبي. كم يفرحني ان نلتقي اليوم افواجا جديدة من الرفيقات والرفاق التقدميين الاشتراكيين، من كل مكونات المنطقة وقرى البقاع، نستقطب اصحاب العقول والنوايا الوطنية في وطن بات يعيش في شرنقة طائفية قاتلة، وكم يفرحنا ان يزهو الحزب بهذه الطاقات الجديدة في زمن وطني حالك". وتابع: "اننا ندخل في مرحلة تزداد فيها العمليات الارهابية. بالامس راينا مشهدا في الضاحية الجنوبية لبيروت تدمى له القلوب، رأينا ابرياء من اطفال وكبار يسقطون صرعى التفجيرات الإرهابية، ورأينا كيف ان كل القوى السياسية اللبنانية قد تآلفت وائتلفت على موقف وطني واحد في رفض هذه الجريمة وفي التأكيد على الوحدة الوطنية، ونحن بقدر ما نستنكر الذي حصل بقدر ما نقول بان هذه اللحظة هي لحظة الوحدة الوطنية وعلى الضمير الوطني ان يصحو، وان نستنبط ما تبقى في روحنا الوطنية من حس وطني". وقال: "قبل هذا التفجير كنا نقول باهمية التسوية السياسية، ونحن في الجلسة ورغم ما تخللها من بعض الكبوات، كنا نريد لهذه الجلسة النيابية اليتيمة التي عقدت ان تكون منطلقا لتسوية سياسية أوسع، تمر في مجلس الوزراء لتصل الى انتخاب رئيس للجمهورية، اما الذي حصل في الضاحية الجنوبية والدماء التي سقطت في فرنسا والتي نستنكرها فما حصل حصل مع شعب استقبل العرب وحمل قضاياهم واحتضن القضية الفلسطينية ومع دولة لا تزال حتى اليوم تقف الى جانب الشعب السوري وقضيته المحقة، مريب ان يحصل هذا الامر في فرنسا وهي الدولة الوحيدة التي تقف الى جانب معاناة الشعب السوري، نرى انها تدمى بهذا الشكل وتتعرض لهذه التفجيرات، لذلك بعد ما حصل في الضاحية الجنوبية وفرنسا من الواضح اننا ندخل في مرحلة جديدة ومنعطف جديد ستزداد معه المخاطر، ونحن في هذه المرحلة تتكرس لدينا قناعة بضرورة التسوية السياسية الشاملة، فإذا كانت هذه التسوية مطلوبة في مرحلة سابقة فهي مطلوبة اليوم أكثر، وإذا لم توحدنا المصلحة الوطنية فلتوحدنا الدماء التي سقطت، ومن يضمن ان لا تحصل تفجيرات مشابهة في مناطق لبنانية اخرى، هناك من يريد ان يثير الفتنة في لبنان لان المقصود من هذه التفجيرات ليس القتل لمجرد القتل، لكن المقصود الفتنة وتفجير الوضع الداخلي، والمطلوب إطلاق شياطين الفتنة بين اللبنانيين، فمن يضمن لنا ان تبقى شياطين الفتنة مغلولة اذا لم نسارع الى تسوية سياسية، ومن يضمن لنا ان نحافظ على الاستقرار السياسي اذا لم نتوجه كلبنانيين الى تسوية سياسية شاملة تبدأ في المؤسسات وترخي بظلالها على الشعب اللبناني وتؤمن الحماية والمظلة للاجهزة الأمنية اللبنانية التي قامت وتقوم بجهد كبير وجبار في حماية الاستقرار والسلم الأهلي". أضاف: "ربما تكون التسوية السياسية في ظن البعض مخيفة، وربما فيها بعض التنازلات على مستوى المدى والنظر القصير للمصالح السياسية لكل القوى السياسية، ولكن سيكون لها مردود كبير على مستوى لبنان، لان النقاش لم يعد يتعلق بمكسب سياسي لهذا الطرف او ذاك، بل بات يتعلق باستقرار لبنان وسلمه وباستقرار الوضع القائم على عيوبه، ولكن اذا ما نظرنا الى الوضع اللبناني قياسا الى ما يجري في المحيط، فهو افضل من غيره". وأكد ان "التفجيرات التي حصلت لن تثنينا عن الدعوة بل تعطينا حافزا اضافيا لهذه الدعوة التي سبق وأطلقها وليد جنبلاط، لكنه كان كمن يطلق صرخة في برية السياسة التي لا تسمع، وكان يعاب على وليد جنبلاط انه يدعو الى تسوية سياسية"، معربا عن اعتقاده ان "الخوف والقلق سيكونان دافعا اضافيا لكل القوى السياسية في ان تتجه اتجاها واضحا الى تسوية سياسية، وعبثا ننتظر ان تأتي التسوية من الخارج أو ان يأتي من يأخذنا الى هذه التسوية". وتساءل "لماذا عندما نتحدث عن تسوية نقول اننا نحتاج الى دوحة، مع كل التقدير والشكر للجهود التي بذلت من دولة قطر، لماذا لا نتحدث عن بيروت واحد وتكون التسوية تسوية وطنية في مؤتمر بيروت واحد لمرة واحدة نظهر فيها نضجنا السياسي والوطني ومسؤليتنا الوطنية في عقد تسوية سياسية، من المجلس النيابي الى قانون الانتخاب الى الحكومة الى رئاسة الجمهورية وكل القضايا التي هي محل نزاع او خلاف بين القوى السياسية"، مؤكدا أنه "لا يمكن الاستمرار بهذه المعاندة السياسية التي قادت سابقا الى الويلات، ونخشى ان تقود اليوم الى ويلات جديدة". ووجه مفوض الداخلية هادي ابو الحسن "تحية الى ارواح الشهداء والى المناضلين الشرفاء والى كل الرفيقات والرفاق والى أبناء هذه المنطقة الوفية والمعطاءة برجالها وأهلها، والتي قدمت خيرة شبابها من أجل الحفاظ على وحدة لبنان وعروبته وإستقلاله، هذه المنطقة التي لها علينا الكثير ولنا فيها الكثير والتي تتمثل اليوم في الندوة النيابية خير تمثيل من خلال وائل ابو فاعور، بما يشكل من نموذج متميز ومتقدم بالأداء والعطاء في خدمة الناس وقضاياهم". وقال: "إنها مسيرة الحزب المتجددة دائما في كل المراحل وفي كل الظروف رغم المزايدات والمحاولات الهادفة للتعتيم على مسيرة الإصلاح التي يخوض غمارها حزبنا اليوم وعلى الإنجازات، مستفيدة من حالة الفوضى الإعلامية وإستغلال الحراك الذي بدأ محقا ويجري إستغلاله لتحريفه عن أهدافه المحقة، فما أحوجنا اليوم الى اداء مسؤول من البعض وما احوجنا الى الترفع عن الصغائر لمواجهة الكبائر والمقبل من الأيام وعبور النفق المظلم والذي لا نرى نهاية له بكل أسف في ظل الوضع القاتم في المنطقة والعالم، ولبنان جزء من هذه المنطقة التي نخشى ان تنسحب حالة الفوضى هذه على الواقع اللبناني اذا لم نستدرك. والمطلوب في هذا الظرف بالذات وخصوصا بعد الاعتداء الذي طال أهلنا في الضاحية والذي ضرب فرنسا بالامس، المزيد من التضامن وتعزيز الوحدة الوطنية وتحصين الساحة الداخلية من خلال إتخاذ مواقف جريئة تعيد إنتظام عمل الدولة والمؤسسات وحل المشاكل العالقة، ولا بد أيضا من التنبه الى كل المحاولات الخبيثة لخلق توترات وحالة من التشكيك الداخلي على كل المستويات، وهذا يتطلب وعيا وتماسكا ومضاعفة الجهود لتخطي هذه المرحلة الصعبة والدقيقة".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع