صفي الدين: ألا يكفي ما حصل في لبنان وباريس وما يحصل في كل المنطقة. | رأى رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" السيد هاشم صفي الدين أن "في عدوان هؤلاء التكفيريين الآثم على أهلنا الآمنين في برج البراجنة، مشهد جديد من مشاهد الظلم والطغيان والعجرفة والعناد والادعاء وإلحاق الظلم بهؤلاء الناس الذين كانوا يمارسون حياتهم في السوق والشارع والعبادة في المسجد أو في أي مكان، فنحن نعيش هذه المظلومية ونواجه هذه الفئة التكفيرية التي تنتمي بالفكر والعقيدة والانحراف والممارسة إلى هذه الفئة الضالة والمنحرفة التي حملت على أكتافها كل أرث بني أمية، وكل ما شهده هذا العالم من مظلومية هذا الإرث الثقيل والظالم". كلام صفي الدين جاء خلال الاحتفال التأبيني الذي أقيم لإمام بلدة مركبا العلامة السيد حيدر الحسني، الذي قضى في حادثة التدافع في منى، في قاعة بلدية مركبا الجنوبية، في حضور ممثل رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان، عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب الدكتور علي فياض، رئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان، مفتي صور وجبل عامل القاضي الشيخ حسن عبد الله، معاون رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ عبد الكريم عبيد، بالإضافة إلى علماء وفاعليات وشخصيات وحشد من الأهالي. وأكد صفي الدين أن "هؤلاء التكفيريين ومن يقف خلفهم يريدون إلحاق الأذى بالناس، وهم يعرفون تماما أنهم يستهدفون الناس لأنهم قتلة ومجرمون، فهم ليسوا منحرفين فقط على المستوى العقائدي والفكري، وليسوا ضالين على مستوى المعرفة فحسب، بل هم شذاذ هذه الأمة، ومنحرفون نفسيا، ولذا نراهم في بعض الأحيان يقتلون بعضهم البعض، وهذا يدل عن عقدة وحالة نفسية"، مشيرا إلى أن "هذا المستوى من الانحراف العقائدي والفكري والنفسي، وهذا المستوى من الإيغال بالدم الحرام، يوصل هؤلاء الأشخاص إلى درجة أنهم يقتلون لأجل القتل، فالذي جاء بمتفجرة وحزام ناسف إلى برج البراجنة أو إلى أي مكان في لبنان أو في باريس أو في أي نقطة في هذا العالم، هدفه وغايته ودافعه هو القتل، لأنهم لا يعرفون العيش والحياة دون القتل والإجرام، وهذه طبيعة تحدثنا عن انتماء وثقافة واتجاه للأسف هو موجود في هذه الأمة والتاريخ، إلا أن المسؤولية تفرض علينا مواجهته". وقال: "ان هؤلاء التكفيريين يعرفون أنهم يستهدفون الناس الأبرياء الآمنين من أجل أن يضغطوا على مجتمع المقاومة. فالإرهابيون الأغبياء والحمقى يزيدون إلى حماقتهم حماقة جديدة كونهم يتخيلون أن بقتلهم لعدد من هؤلاء الأبرياء يمكنهم أن يضغطوا على هذا المجتمع المقاوم الأبي الذي عانى طوال كل العقود الماضية وما تزحزح وما تحرك عن موقفه قيد أنملة، كما أن هؤلاء يجهلون ما حصل في عدوان تموز عام 2006، ويجهلون هذا التاريخ لهذا المجتمع المقاوم الأبي، لأنهم لا يقرأون ولا يتابعون ولا يفقهون ولا يعرفون أن المقاومة التي يريدون أن يضغطوا عليها بهؤلاء الناس، هي تعبير عن موقف وثقافة وعقيدة وإيمان هؤلاء الناس الذين هم المقاومة، والمقاومة هي الناس، وهي الذين استشهدوا بالأمس وقبل يومين وثلاثة أيام، وهي أولئك الذين يقدمون أبناءهم فداء الحق والدفاع عن الوطن والمقدسات في دمشق وحلب وحمص وفي أي مكان من هذا العالم". أضاف: "لا يتخيلن أحد أنه بهذه العمليات وأمثالها من القتل والاستهداف للناس الآمنين، يمكن لهؤلاء الناس أن يتخلوا عن المقاومة أو يضغطوا عليها، فهذا مستحيل، وكل الأحداث والوقائع التي مضت تثبت ذلك، وما شاهدناه في الأيام الماضية في برج البراجنة يثبت ذلك أيضا بالرغم من وجود مشاهد الحزن والأسى والفقد لأحبة وأعزاء وجرحى ندعو الله عز وجل أن يشفيهم، ولكننا على مدى الأيام الثلاثة والأربعة الماضية لم نشهد في برج البراجنة إلا مواقف العز والإباء والكبرياء، ولم نسمع إلا صوت الحسين يقول: هيهات منا الذلة". وأكد "اننا نعلم سلفا أن أهداف من جاء بالحزام الناسف ومن موله ودفعه ووجهه، هي خاسئة وخائبة وفاشلة، ولا يمكن أن يتحقق أي هدف من أهدافهم بفضل هؤلاء الناس والإيمان والتجربة والعقيدة، حيث أنهم عاشوا وتربوا منذ أن كانوا أطفالا وصغارا على ثقافة وشعار "القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة"، ونحن نعرف تماما أنه إذا كان الهدف هو النيل من المعنويات، فالمعنويات عند شعب المقاومة وأهلها قوية وثابتة لا تتزلزل أبدا، بل تزداد صلابة ويزداد العزم عزما، والقوة قوة، والإرادة إرادة، وتزداد التضحية في ساحات القتال وفي ساحات الجبهات، وإن كل قطرة دم لشهيد من شهدائنا الأعزاء المدنيين الذين استهدفتهم العبوات الناسفة في برج البراجنة، سوف تجعل مجاهدينا أكثر عزما على ملاحقة التكفيريين في سوريا وفي كل جبهة، وهذه هي النتيجة والحقيقة". وحول ما حصل بالأمس في باريس، تساءل صفي الدين "ألا يكفي ما حصل في لبنان وباريس وما يحصل كل يوم في سوريا والعراق ومصر وكل المنطقة، لكي يدرك ويقتنع كل من في لبنان وفي عالمنا العربي من أولئك الذين لا يزالون حتى الآن لا يسمع منهم إلا خطاب العناد والتشبث بالرأي لأجل أمور لا أحد يعلم ما هي، وأنه لا مجال للتخلص من هذا الوباء التكفيري إلا بتوجيه السهام والأولوية والسلاح والقتال والسياسة لاستئصال هذه الجرثومة التكفيرية التي تريد أن تفتك بأمتنا وبكل الإنسانية والعالم، وليس فقط بمجتمع بعينه وبحد ذاته، أم أنه لا يكفي ما حصل لكي يقتنع الجميع أن الأولوية اليوم في لبنان وسوريا والعراق وفي العالم هي القضاء على الإرهاب التكفيري الذي يجب أن يحارب ويواجه ويقضى عليه"، معتبرا أن "الذين أخذوا خيارات خاطئة من أميركا وأوروبا وبعض الدول العربية من أجل تحقيق مصالح سياسية دنيئة هم اليوم يدفعون ويدفعون الأمة والبشرية والإنسانية أثمانا غالية جدا، وبذلك فإنهم يتحملون مسؤولية بكل ما يحصل، تضاف إلى مسؤولية هؤلاء المرتكبين التكفيريين. وان تغير اللغة التي يتحدثون بها حول ما يحصل في عدن اليوم إلى لغة جديدة سببه أن عدن أصبحت مرتعا للقاعدة التي جاء بها مع داعش إلى هناك نفس الذي مول التكفيريين في سوريا ولبنان والعراق ومصر وكل مكان، وهذه حقيقة لا يجوز لأحد أن ينكرها". وأكد أنه "إذا كان هناك صدق في مواجهة هذا الوباء العالمي المتمثل بالتكفيريين، فيجب أن تتوجه الأولويات العالمية والإقليمية نحو هذا الوباء مباشرة لاستئصاله، وليس أن يتلهوا بعناوين غير صحيحة، وفيها الكثير من الادعاء والكذب الذي كان من ضمنه ما سمعناه بالأمس من تصريح لوزير الخارجية الأميركي بعد مؤتمر فيينا بقوله: "إن الداعم الأول والأساسي لداعش هو النظام السوري"، وهذا التصريح يدل على أن هذه السياسة إن كانت هي التي ستتحكم بمستقبل العالم والمنطقة كلها، فإنها ستجعل داعش والقاعدة أكثر قوة وتسلطا وأذية للغربيين والأميركيين ولكل العالم، فالأمور قد وصلت إلى ما وصلت إليه بسبب هذه السياسة البلهاء والحمقاء لأميركا ولمن معها"، متسائلا "ألم يأت الزمن بعد ليعرضوا فيه عن هذه السخافات، وهل يعتقد كيري حقيقة أن النظام السوري هو الداعم الأول لداعش، أم هل يريد أن ينسى كل العالم الإعلام والتحريض والتدريب والسلاح والتمويل والتغطية والضغط في لحظة ليصدق ما يتحدث به"، ومشددا على أنه "إذا كانت السياسات التي تتبعها الولايات المتحدة الأميركية ومعها الغرب ومن جملته فرنسا ومعها بعض الدول الإقليمية، سوف تبقى وتستمر في فيينا وفي أي مشروع سياسي لاحق، فإنهم لن يصلوا إلى نتيجة". وشدد على أن "قدرنا وموقفنا ومسؤوليتنا أن نبقى في الميدان وفي ساحة الدفاع عن أهلنا في الضاحية والجنوب والبقاع والجبل وبيروت والشمال وعن لبنان وكل مناطقنا، وأن نتحمل المسؤولية بالدم والعطاء والجهاد، وسنبقى على هذا الخيار والقرار وسنستمر به دون أدنى شك، وبعقيدة ثابتة وتجربة راسخة أن الله ناصرنا، فنحن كما أننا لم نشك بالانتصار في يوم من الأيام ولا حتى في تلك الأوقات الصعبة والحرجة حين كنا وحيدين في هذا العالم نواجه الإسرائيلي ومن معه وخلفه، وقد جاءنا الانتصار، فإننا اليوم لا نشك لحظة واحدة كذلك أن نتيجة هذه المواجهات مع التكفيري ومن يدعمه ويموله ويقف خلفه ويحرض ستكون النصر لأمتنا وشعبنا، وبالرغم من أننا نعرف جيدا أن الوصول للنصر فيه تضحيات، إلا أننا جهزنا أنفسنا للتضحيات والبذل كما تعلمنا من سيد الشهداء الإمام الحسين". قبلان وألقى قبلان كلمة باسم رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى دعا فيها القوى السياسية في لبنان الى "شد الأحزمة جيدا والى التأسيس لشراكة وطنية ومحبة وأخوة ورحمة، حتى نمنع هذا السقوط اللبناني، فالشرق الأوسط يكاد يتحول إلى دوامة حرب وفتنة لا حدود لها، وهذا يعني أن البلد يجب أن يستقر، وأن تعوم الحكومة، وأن يفعل المجلس النيابي، وأن نؤكد الشراكة الأمنية ونفعلها، لأن هناك للأسف من يعتبر أن أمن الضاحية والبقاع والجنوب ليس من أمنه". وقال: "إننا نصر على وطنية الجيش وتمكينه والقوى الأمنية والعسكرية الأخرى من القدرات التي تخول هذه السلطات القيام بدورها الأمني والوطني والاستباقي الذي لا ضعف فيه". واعتبر أن "ما جرى في برج البراجنة برج العزة والكرامة والشهداء هو خطير جدا، وحجم المذبحة تفوق التصور، وهذا يفترض بالقوى السياسية أن تتفق على وحدة العدو وشكله، حتى لا يبقى للتكفير أي ملاذ أو أي بيئة حاضنة في ربوع هذا البلد". كما القى عبد الله كلمة "حركة أمل" وقال فيها: "إن هذه الفئة الضالة التي تحاول بين فترة وأخرى أن تظهر نفسها بقناع مقنع بالإسلام، لا تمت إلى الدين والإسلام والإنسانية بصلة. ان هذا الإرهاب لم يعد يملك أي صفة تعطيه العذر بأن يمارس إرهابه على شعبنا في لبنان، ومن غير المسموح أن يعطى أي عذر له بأن أفعاله هي ردة فعل، لأنه بات يشكل إرهابا على المستوى الوطني والمجتمع الداخلي اللبناني، فيجب أن نتعاطى معه على هذا الأساس". أضاف: "ان الجريمة الارهابية التي شهدناها بالأمس في لبرج البراجنة تؤكد صحة ما كنا نؤمن به دائما، بأن أي تغاض عن هذا الإرهاب يجعله يكبر لتصل كرة ناره وشرارتها إلى كل العالم". بدوره شكر السيد محمد الحسني، نجل الشهيد العلامة الحسني، كل من قدم العزاء والموساة، داعيا الله أن يتغمد والده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح الجنان. وفي الختام زار صفي الدين عوائل الشهداء عبد الله عطوي، محمد شحيمي ومحمد سويد، الذين قضوا في تفجير برج البراجنة، مقدما لهم العزاء وسائلا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يسكنهم فسيح جنانه.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع