تباين في «هيئة العلماء» بشأن إدانة تفجيري الضاحية! | لم ينته النقاش بين مشايخ «هيئة علماء المسلمين» حول إمكانية إعلان موقف من التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا حي عين السكة في برج البراجنة. وشهد الاجتماع الأخير الذي عُقد في بيروت قبل أيام، تباينات حادة في الآراء كانت ستؤدي، بحسب أحد المشاركين في الاجتماع، الى تفجير «الهيئة» من الداخل، لذلك كان توافق على مضض بين المشايخ على عدم إصدار أي بيان عن الاجتماع. وعلمت «السفير» أن أكثر من جهة إسلامية دخلت على خط «الهيئة» خلال الساعات الماضية، وحاولت إقناعها بضرورة إصدار موقف يستنكر التفجيرين الانتحاريين، انطلاقاً من أن الساحة الإسلامية اليوم كلها مستهدفة، ومن المفترض أن يشكّل ذلك دافعاً لمكونات هذه الساحة و«الهيئة» ركن أساسي فيها، الى أن تستنكر استهداف الأبرياء في أي مكان، مؤكدةً أن «الهيئة» ليست بمنأى عن أي اعتداء، وهي بالتالي يمكن أن تحتاج الى من يقف الى جانبها من الساحة الإسلامية إذا تعرضت لأي مكروه. ولم تنجح هذه التدخلات، التي وضعت في أولوياتها الحفاظ على استمرار «الهيئة»، في تقريب وجهات نظر مشايخها للخروج بصيغة توافقية حول موقف يدين الاعتداء الانتحاري على برج البراجنة، ما اضطر بعضهم الى التغريد على مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن رأيه الشخصي. وتشير مصادر مطلعة على اجتماع «الهيئة» الى أنه شهد تباينات حادة وانقسامات في الآراء، إذ رفض عدد من المشايخ رفضا قاطعا إصدار أي إدانة لتفجيري برج البراجنة، واعتبروا أنّ ما حصل هو نتيجة طبيعية لتدخل «حزب الله» في الحرب السورية «وقتله المدنيين»، وأن الإدانة ستفسر دعماً واضحاً لـ «الحزب»، و «قبولاً ضمنياً لما يقوم به في سوريا، وهذا موقف مناقض تماماً لتوجهات الهيئة التي تأسست من أجل دعم الثورة السورية». فيما رأى عدد آخر من المشايخ أنه لا داعي للدخول في حفلة الاستنكارات وإصدار البيانات الشاجبة، لأن موقف «الهيئة» معروف حيال تنظيم «داعش» وهجماته الانتحارية، وأن المسلمات والثوابت الشرعية التي تسير عليها «الهيئة» ترفض وتدين قتل الأبرياء في أي مكان. ولفتوا الانتباه الى أن مشايخ «الهيئة» مهدَّدين في حياتهم أيضا من قبل «داعش»، خصوصاً بعد شريط الفيديو الذي وزعه واتهمهم فيه مع دار الفتوى بأنهم يمثلون «الصحوات الجدد»، معتبرين أن في ذلك هدراً لدمائهم. أما من تبقى من مشايخ فكانوا متحمسين لإصدار بيان يدين التفجيرين الانتحاريين ويشدد على ضرورة تجنيب المدنيين والأبرياء، ويدعو الى رص الصفوف من أجل مواجهة المخاطر المحدقة بلبنان، بما في ذلك تجديد الدعوة لـ «حزب الله» للخروج من سوريا. ويبدو أنّ أصحاب هذا الرأي شعروا بالإحراج الشديد نتيجة عدم تمكنهم، بالتعاون مع هيئات إسلامية أخرى، من إقناع باقي المشايخ بإصدار بيان استنكار، فآثروا الغياب عن السمع، بانتظار أن تنتهي مفاعيل تفجيري برج البراجنة. وتقول مصادر إسلامية متابعة لـ«السفير»: إن حرص «الهيئة» على عدم منح «حزب الله» أية شرعية لمعركته في سوريا، لا يجوز أن تمنعها من إدانة قتل الأبرياء واستنكار الظلم، لافتةً الانتباه الى أن «داعش» بدأ بتعميم الإرهاب، وهو لم يعد يفرّق بين جهة وأخرى، أو مذهب وآخر، بل أصبح الجميع في دائرة الخطر، بمن فيهم «هيئة العلماء» التي تعرضت لتهديد مباشر وعلني. وهذا الأمر يحتّم على الساحة الإسلامية عموما أن تكون متماسكة ومتضامنة لحماية أبنائها من التطرف أولاً، ومن أن يكونوا ضحايا لمثل هذه الهجمات ثانياً، وذلك بغض النظر عن الاختلافات والتناقضات القائمة. وترى هذه المصادر أن الإرهاب واحد لا يتجزأ، وأن المطالبة بمعاقبة مفجري السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة بالمدنيين والأبرياء يجب أن تكون واحدة، من مسجدي «التقوى» و «السلام» في طرابلس الى برج البراجنة وما بينهما من أعمال إرهابية أخرى، علما أن انتحاريي البرج كانا يريدان استهداف مسجد ومستشفى لكنهما عدلا من خطتهما عندما وجدا صعوبة في اختراق الرقابة الأمنية.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع