طليقة البغدادي أمام المحكمة العسكرية... هل من رسائل لإرجاء محاكمتها؟ | توجّهت الأنظار إلى المحكمة العسكرية أمس، التي توافَد إليها مندوبو وسائل الإعلام باكراً، وحطّت سيارات البث المباشر رحالها في محيطها، لنقل وقائع جلسة استجواب طليقة زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي، العراقية سجى الدليمي، المتّهمة بالانتماء الى تنظيم إرهابي مسلّح بقصد ارتكاب الجنايات على الناس وبتزوير مستندات سَفر لها ولأولادها واستعمالها، فيما يلاحَق معها من الفلسطيني كمال خلف الذي أفادت إثر توقيفها بأنّه زوجها، وهو متّهم بتزوير مستندات سفر للفلسطيني لؤي المصري المتّهم بدوره بالتدخّل في الجرم وباستعمال المزوَّر.   على رغم أنّ الملف يحمل الرقم 82 على جدول الجلسات إلّا أنّ رئيس المحكمة العميد الركن خليل ابراهيم أمر بتقريبه ليحلّ قبل الرقم 75 «نظراً لوضعها الخاص حيث يرافقها أولادها الأربعة الى نظارة المحكمة». وفور المناداة عليها، تبدّلت وجوه الحاضرين واتجهت أنظارهم الى الباب الفاصل بين القاعة والنظارة، واستنفر عناصر الشرطة العسكرية، فيما هبّ الإعلاميون الى الصفوف الأمامية منعاً لإغفال أيّ تفصيل عن امرأة شغلت قبل أشهر الرأي العام، للشبهات التي حامت حولها وزيجاتها المتعددة وسهولة تنقلها مع أطفالها الأربعة بين العراق وسوريا فلبنان. وهنا، دخلت سجى بقامتها الصغيرة، قاعة المحاكمة وبين ذراعيها رضيعها الذي ولدته في السجن قبل أربعة أشهر وأفادت أنه إبن خلف. بخطوات بطيئة توجّهت المتهمة الى أمام قوس المحكمة، ترافقها جندية من الشرطة العسكرية وأخرى من قوى الامن الداخلي اصطحبتها من سجن النساء في بعبدا حيث هي موقوفة، ومنذ دخولها حاولت سجى استراق النظر الى كلّ مَن حولها، بلا أن ترفع رأسها عن وجه طفلها، وكأنها تريد توجيه أنظار الحاضرين اليه. ما هي إلّا ثوانٍ حتى أمر إبراهيم الجنديّتين بإخراج الطفل من القاعة فتساءل البعض لماذا لم يتمّ إبقاؤه خارجاً، لكنّ خلف الذي حضّر بدوره للإستجواب سارع الى طلب الإذن بحمل الطفل «فأنا لم أره من قبل»، عندها أمر ابراهيم بتسليمه الطفل، ليتأمّل به مبتسماً مفاخراً أمام أعين الجميع. من جهتهم، حمل الإعلاميون دفاترهم والأقلام، استعداداً لنقل كلّ شاردة وواردة بلا أن يشيحوا أنظارهم عن ملامح الدليمي، التي بدت هادئة وقد ارتدت ثوباً شرعياً وكست رأسها بحجاب «مقصّب»، فيما لم تُشر تعابير وجهها الى معاناة تحدثت عن وجودها بسبب التوقيف، في الجلسة الاولى المنعقدة في 13 تموز الماضي. قبل المباشرة باستجوابها، رفعت الدليمي صوتها كما فعلت في الجلسة الأولى تشرح وضع أطفالها الأربعة (من بينهم هاجر إبنة البغدادي) وتطالب بحلّ لقضيتهم، فقاطعها ابراهيم موضحاً أنه سبق أن راسل نقابة المحامين لتكليف محام عنها وللسعي من أجل حلّ إنساني للأطفال من خلال جمعيات مختصة تحتضنهم منعاً لإقامتهم في مكان توقيفها، لكنّ الدليمي جزمت أنْ لا أحد سأل عن أطفالها. عندها وجّه ابراهيم نداءً عبر وسائل الإعلام الى الجمعيات الخيرية المختصة بالمبادرة في إيجاد حلّ للأطفال، موضحاً في الوقت عينه أنّ هذا الأمر ليس من شأن المحكمة التي عليها الإستمرار في المحاكمة. إستمهال متردّد بعدها سأل إبراهيم وكيل الدليمي المحامي حنّا جعجع: هل من طلبات تتعلّق بالشكل؟ فنفى جعجع ذلك، عندها سأله ابراهيم: هل اطّلعت على الملف وهل أنت جاهز للبدء بالإستجواب؟ فردّ جعجع إيجاباً، لكنّ ابراهيم أعاد السؤال بطريقة مختلفة فقال: أنا أعرف أنّ هذا الملفّ كبير ومعقّد وفيه استجوابات عدة غير متتابعة للدليمي ويحتاج وقتاً للإطلاع عليه ودرسه، فهل تسنّى لكم الوقت الكافي لذلك؟ عندها بدت علامات الإستهجان واضحة على وجه جعجع الذي كرّر أنه اطّلع على الملف، ثمّ ساد الصمت لوقت قصير وسط استغراب المحامين. بعدها قال جعجع: لديّ مطلب... وصمت لبرهة، فنظر اليه ابراهيم مصغياً لكنّ جعجع مضى في صمته، ثمّ طلب التشاور مع موكلته «لبروز عنصر جديد في القضية»، لكنّ ابراهيم رفض ذلك باعتبار أنّ «الجلسة انطلقت وهي علنية وأمام وسائل الإعلام». وبدلاً من طلب المضي في استجواب موكّلته ما كان من جعجع الّا أن انطلق بالحديث عن صفاتها، لافتاً الى أنها «مثقفة وقالت له إنها تفدي العسكريين المخطوفين بدمها»، وراح يشرح وضع أولادها، فقاطعه ابراهيم: «فهذا الموضوع تمّ بحثه وهو ينتظر مبادرة الجمعيات الخيرية، وهذه مرافعة بامتياز وهي سابقة لأوانها، فهل نمضي بالإستجواب أم أنك تفضّل الإستمهال وهذا من حقك؟». عندها طلب جعجع الإستمهال وسط استغراب المحامين الحاضرين في القاعة، لكن بدا بأنّ المحامي المخضرم لم تفته أسئلة ابراهيم المتكرّرة والتي أراد التقاط إشاراتها من خلال الإستمهال، فيما اعتبر البعض أسئلة ابراهيم رسالة مبطّنة تفيد أنّ المحكمة ليست مستعدة للمضي في استجواب الدليمي. بعد ذلك رفع ابراهيم الجلسة الى 28 كانون الاول المقبل، فحاولت سجى الإعتراض إلّا أنّ جعجع اقترب منها هامساً بضع كلمات في اذنها، بعدها سمح ابراهيم لجعجع برؤية موكلته لربع ساعة في حضور الشرطة، كما سمح لخلف برؤيتها مع إبنها مدة خمس دقائق في حضور الشرطة. بعد الجلسة سجّل جعجع طلباً بإخلاء سبيل موكلته في قلم المحكمة، وأفاد لـ»الجمهورية»، بأنّ الملف فارغ ولا شيء ضدّ موكلته «سوى أنها زوجة البغدادي سابقاً وهي لم تكن تعرف مَن هو، وإلّا كانت بقيت أميرة في الدولة الإسلامية ولما طلّقته». وقلّل جعجع من أهمية التهمة بتحويلها أموالاً الى التنظيمات المسلّحة، معتبراً أنّ الجمعيات الخيرية تفضل عدم احتضان أطفالها خشية تعرّضها لأيّ خطر. يُذكر أنّ المتهم المصري مثل بدوره وقد تمثل بالمحامي محمد صبلوح. في موازاة جلسة الدليمي، نظرت المحكمة في ملفات إرهابية عدّة أبرزها ملاحقة ربيع وزياد الحجيري والسوري خالد بدران بتهمة تموين التنظيمات المسلحة في جرود عرسال، والمشارَكة في قتال الجيش، وخضع الثلاثة لاستجواب أنكروا فيه ما نُسب اليهم، لكنّ ابراهيم حاول استدراجهم مراراً للاعتراف بتفاصيل كانوا أفادوا بها في التحقيقات الأوّلية والإستنطاقية. وفيما أنكَر زياد اعترافه أمام قاضي التحقيق بنقل مسلّحين من بينهم حسام طراد المسؤول الأمني لـ»داعش» في عرسال الذي روَّع أهاليها بنشره فيديو بإعدام أحد أبنائها وحرقه، وبنقله أسلحة، برّر اعترافه بـ«وجود ضغط» عليه. فسأله ابراهيم: وهل عصبت عيناك مثلاً أو مثلت بلا محام؟ فأنكر. أما ربيع فأوضح أنه كان يعمل في محلّ للسمانة يملكه زياد وكان مكلَّفاً إيصال المؤن الى النازحين بواسطة شاحنة أو دراجة، وأنه رأى في إحدى المرات أكياساً بيضاء لم يعرف ما في داخلها. بعد ذلك، أرجأت المحكمة الجلسة الى 18 كانون الأول. كذلك نظرت المحكمة في قضية قتل المؤهل في شعبة المعلومات غسان عجاج في 25 كانون الأول الماضي في مرياطة (قضاء زغرتا)، والتي يلاحق فيها كلّ من عمر ووليد حمزة، وقد استمعت الى إفادة الشاهدة الفلسطينية السورية (رهف. أ.) عن علاقتها بالضحية، وأفادت أنه كان بمثابة أب، نافية أن يكون خطيبها السابق السوري أحمد كليب هو مَن لاحقها عندما كانت برفقة الضحية على طريق زغرتا ليلة الحادثة باعتبار أنه «ما بيعمل هيك». وكرّرت المحكمة الأسئلة للشاهدة التي كانت إفادتها غير واضحة لإيجاد الترابط بين أقوالها، وتناوب على سؤالها كلّ من ابراهيم ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي داني الزعني لاستيضاح دور خطيبها وأحد المتهمين. وفي الختام قرّر ابراهيم إرجاء الجلسة الى 13 كانون الثاني المقبل، للاستماع الى إفادتَي كليب، وطلال أحمد عجاج شقيق الضحية، وتسطير كتاب الى «الفا» و«أم. تي. سي»، لتزويد المحكمة بالرسائل النصّية الواردة من رقم الشاهدة واليه خلال الفترة الممتدة من حزيران 2014 الى آخر كانون الثاني 2015، وبتسطير برقية الى مخفر زغرتا لإرسال رقم وعنوان كليب البارز في إفادته إثر شكوى قدّمتها الشاهدة ضدّه بإيعاز من الضحية بسبب مضايقته لها.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع