فرنجيّة في بعبدا... الحريري في السراي؟ | قبل نحو شهرَين تقريبا، بدأت حلقة ضيقة من المستشارين في الفريق الحريري تتداول إمكان وجود فرصة لـ "التسوية الداخلية"، انطلاقا من رؤية شاملة للملف اللبناني بكل أبعاده الإقليمية. كان الاستنتاج المشترك بين هؤلاء أنه لا بد من محاولة جس نبض الفريق الآخر. "كلمة السر" ـ المفتاح هي الآتية: هل انتم مستعدون للتخلي عن ترشيح ميشال عون والقبول بسليمان فرنجية مرشحا لرئاسة الجمهورية في إطار سلة سياسية متكاملة تضمن عودة سعد الحريري إلى لبنان وتحمّله مسؤوليّة رئاسة الحكومة؟   تبرع "الفدائي" الدكتور غطاس خوري، من موقعه "الأكثر براغماتية" في الفريق الحريري لهذه المهمة. طلب، وفق "السفير"، موعداً لزيارة بنشعي، ولم تَمْضِ ساعاتٌ حتى استقبله سليمان فرنجية. رمى خوري الفكرة، غير أن فرنجية، وعلى جاري عادته وسرعة بديهته، أجاب ضيفه بأن "الجنرال" هو مرشح فريقنا، لكنه طلب من خوري أن يراجع مرجعيته، ويعود بتصور واضح، على أن تكون الكلمة الفصل لكل "فريقنا السياسي". انتهى اللقاء من دون ضجيج إعلامي، وبدا الجانبان حريصين على عدم التداول بالأمر إعلاميا. كان يُفترَض أن يكمل خوري مهمته، غير أنه انقطع فجأة عن المتابعة، لكن اللافت للانتباه أن بعض المحيطين بالحريري من بيروت، وخصوصا أحد الوزراء المخضرمين كان يردد علنا أنه لا شيء يمنع القبول بترشيح فرنجية، في إطار صفقة سياسية شاملة، ولكن ظروفها غير ناضجة حتى الآن.   سأل أحدهم على سبيل المثال لا الحصر: "ماذا إذا انتخبنا فرنجية اليوم رئيسا للجمهورية، واستيقظنا في اليوم التالي على خبر اجتماعه في دمشق بالرئيس بشار الأسد. هذه مسألة لا يمكن أن يتحملها لا الحريري ولا السعودية في ظل الحروب المحتدمة في كل ساحات المنطقة بين الإيرانيين والسعوديين"؟ في هذه الأثناء، كانت قد سرت الكيمياء في العلاقة بين فرنجية والسفير الأميركي ديفيد هيل الذي لم يكن يخفي في مجالسه الخاصة احترامه الشخصي للزعيم الشمالي وإعجابه به. زاره مرتين في بنشعي ودعاه بينهما الى مأدبة عشاء في السفارة في عوكر، وكان الكلام بين الإثنين واضحا، خصوصا من جانب فرنجية الذي قال كلاما في السياسة لا يقل بصراحته عما يقوله في اجتماعات كوادر "المردة"، بتعبيره الواضح عن نظرته إلى سوريا والأسد وتبنيه خيار المقاومة وعلاقته بقيادة "حزب الله" وتقديره الكبير لموقف العماد عون وما أحدثه من خرق في بنية المارونية السياسية.   وتضيف "السفير": كان الاستنتاج أن الأميركيين لا يضعون "فيتو" على أي مرشح رئاسي لبناني يحظى بتوافق اللبنانيين، وأنهم إلى جانب حماستهم لاستمرار عمل المؤسسات الدستورية ودعوتهم لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، يحبذون استمرار الحوار بين اللبنانيين من أجل التوصل إلى تفاهمات وقواسم مشتركة. وبطبيعة الحال، لم يكن غريبا على سليمان فرنجية أن يضع حلفاءه بكل شاردة وواردة، وقد كان التفاهم تاما بين الجميع: نحن متمسكون بتبني ترشيح العماد عون ويعود لـ "الجنرال" وحده الحق بقبول أو رفض أي خيار آخر، حتى سؤال "14 آذار" عن بديلنا للعماد عون مرفوض وغير مسموح الأخذ والرد بشأنه، فهذا الترشيح من الثوابت، ليس في معرض رفض ترشيح فرنجية ما دام الأخير يقول في كل طلة إعلامية إن الأحق بالرئاسة ضمن "فريقنا السياسي هو العماد عون"، وإنه يرفض تكرار تجربة الرئيس الوسطي، على شاكلة ميشال سليمان.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع