احمد قبلان في خطبة الجمعة :الظرف عصيب والمغامرات بحاضر البلد ومصيره. | ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة وجاء فيها: "(لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين) على قريب من دم الشهادة، كان لا بد أن نجمع بين دم المسجد ودم الشهادة، لأن الدم الحرام الذي سفك بيد التكفير هو دم هذا المسجد، ودم أهله وناسه، دم الوجوه التي اختارها الله لمشروعه في دنيا الموقف والمسلك والجهاد، وهذا ليس غريبا على هذا المسجد، فتاريخه دليل عليه، لأنه المدرسة الأولى للمقاومة، والبيت الذي خرج المجاهدين، والمنبر الذي أكد التزام صوت الله، فهو مقاوم وصانع للمقاومين، وأساس لمنطق مقارعة الظلم والفساد، ومحراب لمشروع العدل الاجتماعي والضمانات الأخلاقية". أضاف "ولأنه اعتاد تقديم الدم في الله، فقد ألف الشهادة، وتحضر للذود عن الكرامة، فها هي أجياله اليوم تخوض معركة الكلمة والموقف، وتقدم في كل الجبهات التي تحتاجها أعز ما لديها، ولا تعود إلا بالنصر والثبات على الحق. ولأن أهلنا هذا العالم، ومجاهدينا هذا الموقف، فقد تحولوا عنوانا لأباة الضيم، الذين لا يرتضون مذلة ولا يخشون قتلا في الله، وما قدموه في ذلك اليوم وما تلاه، خير دليل على ثباتهم وحسن بصيرتهم، ورباطة جأشهم، وعظيم منعتهم، وهو نفسه قوة خيار، لأن قتال التكفير خيار قوة وفعل ووعي وإدراك وفهم لما يجب أن نكون عليه، وأين وكيف وبأي إرادة وإمكانات. ولأن المسجد يعني الطاعة المطلقة لله، فقد تحولت ليلة مذبحة التكفير دليلا واضحا على ضرورة مواجهة عقل التكفير، وإبطال مشروعه، وهذا ما شهد له تاريخ مساجدنا وأجيالها، التي تعيد اليوم حياكة النصر وتحديد المعركة، بما يليق بأهل الكرامات الذين هزموا أرباب مشاريع التكفير، التي بدأت ببعض العرب والترك، ولن تنتهي بالصهاينة وأعوانهم". وأكد قبلان على أن "المطلوب منا أن نكون جهاديين بمقدار وحدة أمتنا، وهذا يفترض بنا توحيد الكلمة، وتنظيف بعض العقول من جنونها، ومنع العتاة الذين يعيشون على شراء الذمم، لأن القضية قضية الله، والمعركة معركة قيم، وخصوصا أن الإسرائيلي يعيش نشوة شماتة، لأن المعركة بعيدة عنه، ولأن دماءنا بنظره رخيصة، وهذا ما لا يفهمه البعض الذي تحول عبدا ذليلا للسياسية الأميركية، بل ومشروعا تافها في مكاتب خرائط الحروب". وتابع :"لأننا على مقربة من ملحمة الشهادة، ولأننا على منبر خرج المجاهدين والمقاومين والشهداء والأبرار، فإننا نؤكد على ضرورة جهوزيتنا واستعدادنا لمواجهة التكفير، بنفس الوقت الذي نؤكد فيه على وحدتنا الإسلامية واعتدال منطقنا، وتضامن أمتنا، لأن التكفير عدو الجميع، مسلما وغير مسلم، وهذا يفترض بنا كلبنانيين أن نعي حجم المخاطر، وظروف المعركة، وواقع اشتباك العالم في المنطقة". وبارك قبلان "الأجواء الإيجابية والمواقف المتقاربة التي بدأت تظهر بعد مبادرة سماحة الأمين عام لحزب الله، ودعوته الأفرقاء السياسيين إلى تسوية شاملة"، داعيا "الجميع إلى تثبيتها، والعمل على تحويلها إنجازات حقيقية في كل الملفات والقضايا الوطنية التي لم تعد تتحمل مزايدات وتسويفات، فالكأس طفح، وما دفعه اللبنانيون بسبب خلافاتهم وخصوماتهم ونزاعاتهم واصطفافاتهم فاض كثيرا عن المعدلات المقبولة". وطالب "الجميع بتلقف الإشارات الطيبة واستثمارها في ما يحقق المصلحة الوطنية، ويفتح الطريق أمام تسوية شاملة، تضع حدا لكافة الانفلاتات والانفلاشات السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية، من دون الرهان على أحد أو الاسترهان لأحد، فالعالم كله مشغول عنا ويمر بأوضاع أمنية صعبة، جراء ما يتهدده ويستهدفه من إرهاب العصابات الإجرامية والتكفيرية، وقد يكون غير مستعد لأن يساعدنا أو يقف إلى جانبنا في ظل هذه الظروف الصعبة، وهذه السياسات المأزومة دوليا وإقليميا، ما يعني أن الحلول لمشاكلنا ولقضايانا يجب أن تكون من صناعتنا وبإرادتنا، نحن اللبنانيين، فالأوان قد آن، ولا يجوز لأي فريق أن يعيق أو يعرقل أو يضع العصي في الدواليب، والمسؤولية واحدة، وعلى الجميع المشاركة والتشارك في تحملها من دون تردد أو سؤال، لأن الظرف عصيب، والمغامرات بحاضر البلد ومصيره يجب أن تتوقف، ليحل محلها منطق العقل والحوار الذي يفضي إلى إعادة بناء الدولة، وتعزيز دورها، وإحياء مؤسساتها التنفيذية والقضائية، وبخاصة التشريعية التي من غير الجائز تعطيلها وشل دورها، لاسيما في ظل هذا التخبط الدستوري، وهذا الفراغ في سدة الرئاسة، الذي كنا ولا نزال نعتبره سببا في كل الإشكاليات والمشاكل التي تعرقل الانتظام العام". وتابع قبلان:"نعم لا حلول في المنطقة، ولا انفراجات على المدى المنظور، لكن بإمكان اللبنانيين أن يخففوا من وطأة ما يجري، وارتدادات ما يضغط على أوضاعهم وأوضاع بلدهم، إذا ما أكدوا التواصل والتعاون على تفعيل عمل المؤسسات، لاسيما عودة الحياة إلى مجلس الوزراء، التي باتت أمرا ضروريا وملحا، لأن أمور الناس تبقى من الأولويات، ولا بد من إدارتها على النحو الذي يحفظ الحد الأدنى من الاستقرار الحياتي والاجتماعي، ريثما تنجلي صورة ما يحدث في سوريا والعراق، وما قد تنتهي إليه عمليات القضاء على داعش وأخواتها، بعدما أصبح خطر الإرهاب يطرق أبواب العالم، ويهدد بمزيد من الجرائم والفظاعات". وختم قائلا:"نعم إن التنازلات مطلوبة من قبل الجميع، بل واجبة على الجميع، وعلى الحرصاء على وحدة ومصير هذا البلد والأوفياء لشعبه أن يبادروا إلى اتخاذ القرار الحكيم وإعلان الموقف الشجاع قبل فوات الأوان".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع