طرابلس وزغرتا على خط التسويات الوطنية.. حضور لميقاتي وفرنجية يستقل. | المملكة أصل في طرابلس والعلاقة معها بديهية والحوارالإسلامي ضرورة لمواجهة المد الإرهابي   مما لا شك فيه ان الوضع في الشرق الأوسط بعد أحداث فرنسا ليس كما قبله، وان التطوّرات  المتلاحقة في المنطقة والعالم لا بد ستنتج تسويات سياسية شرق أوسطية وربما جاءت شاملة أيضا لتصل بمفاعيلها الى ليبيا فاليمن وطبيعة الحال بدءا من سوريا. الثابت ان عقارب الساعة صارت تميل الى التسوية، والثابت أيضا ان الضغوط المتبادلة بين أميركا وروسيا وصلت الى أوّجها، وهي مع اشتدادها لا بد ستنتج حلا يعيد رسم الخريطة في سوريا، ويحدد معالم المستقبل لواقعها وشروط وجودها في المنطقة. وكانت قد انطوت التطورات في الواقع بعد جنيف وقمة العشرين في تركيا وبعد الحراك العسكري المتسارع في المنطقة على الكثير من المعطيات، سواء من خلال المواقف المعلنة من قبل الولايات المتحدة أو من قبل روسيا على مدى الأيام الماضية، وبعيدا من الخرق الميداني للمشهد السياسي بحادث إسقاط الطائرة الروسية، كان لافتا الدخول المتسارع للقوى المعنية بالحرب على الارهاب الى المنطقة أولا من خلال التصعيد الروسي الميداني، ثانيا من خلال التطوّر في الأداء الفرنسي ودخول شارل ديغول على خط المواجهات وصولا الى الأمر الذي وجّهه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى قادة جيشه واعتبار الوحدات الفرنسية وحدات حليفة. لقد عكست تلك الصورة معالم مهمة في المنطقة على صعيد توزيع القوى بين أميركي - تركي من جهة وروسي - فرنسي من جهة أخرى وحيث بقيت المملكة العربية السعودية وإيران القوتان الأساسيتان في المنطقة اللتان تسهمان كل واحدة من جهة في رفد أي من التوجهات المحتملة بالتاييد لتكتمل الصورة بشكل كامل. من هنا أمكن القول ان التسويات في المنطقة قائمة وهي قاب قوسين وكذلك هو الأمر في لبنان، وحيث يفترض بالأسابيع المقبلة أن توضح مسار الاستحقاق الرئاسي، كما تحدد خريطة طريق الأداء السياسي وتوزيع القوى من خلال الاتفاق اللبناني - اللبناني على الوجهة سياسيا، ووضع ذلك قيد التنفيذ من خلال انتخاب رئيس للجمهورية بداية، ثم الاتفاق على شكل أول حكومة وشكل الحكم بعدها، بما في ذلك قانون الانتخاب، وطبيعة الحكم ، وحسم مسألة المناصفة أو التأكيد عليها ولو بتضمين بعض الأعراف الي تعطي الشيعة في لبنان صفة الصوت المرجّح. طرابلس إلى عمق المعادلة الوطنية وفي جانب من الصورة، وضعت المعطيات والتطوّرات السياسية الأخيرة المصحوبة بكم كبير من التحليلات والمقولات والتأويلات، وضعت الشمال مجددا في عمق المعادلة السياسية بل ربما في عمق التسوية التي يجري التحضير لها والتي لا بد ستنتج رئيسا للجمهورية. وبديهي القول ان طرابلس وزغرتا عادتا مجددا الى المجال الطبيعي البديهي في اللعبة السياسية ولو احتاج الأمر الى مزيد من القدرة والى المزيد من الظروف المؤاتية لتعود الأمور إلى سابق عهدها والى أجواء التكامل الطرابلسي - البيروتي، ثم الى ثنائية الحركة الزغرتاوية - الطرابلسية. الواقع والطبيعة يفرضان عودة القرار الى طرابلس وزغرتا أيضا بإستقلالية وطنية وضلوع متقن في اجتراح الحلول للمعضلات.  هكذا كان التاريخ وهكذا تبقى الحقيقة وهكذا  يفترض بالمستقبل أن يكون. فعلى مدى الاسبوع المنصرم شهدت كل من طرابلس وزغرتا جملة أحداث أعادت المدينتين الى الساحة الوطنية، ولاحت في الأفق معالم مستقبل جميل لطرابلس مدينة قرار سياسي وجزء من المعادلة الوطنية. بداية كان المشهد الطرابلسي في جامعة العزم حيث جاءت مناسبة تكريم محمد بركات وما تضمنته من كلام للرئيس نجيب ميقاتي ولمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، جاء التكريم كمحطة مهمة في وضع الأمور في نصابها السياسي والوطني. أو على الأقل للإشارة ضمنا الى معطيات وتفاصيل معينة. وكانت المصادر السياسية المحلية وبغض النظر عن القراءات للمواقف المعلنة وعن التحليلات والإشارات السياسية المعبّرة، كانت المصادر قد لفتت الى أهمية الوقوف عند المحطات المقبلة لا عند المناسبة التكريمية الطرابلسية - البيروتية فحسب، واعتبرت المصادر ان المقبل من التطورات سيعود له أن يحدد فعلا مجرى الأمور في المدينة وتحديد أطر مستقبلها السياسي والدور الطرابلسي البحت المفترض لها على الساحة الوطنية. المصادر كشفت عن مستقبل متعدّد الأوجه للمدينة سياسي بارز وأساسي في المعادلة اللبنانية فالاقليمية، فاقتصادي فاعل بمرفا متطوّر مؤهّل للعب دور محوري في حركة الترانزيت في المتوسط ومعرض صار تحت الأضواء، فانمائي وعمراني بالنسبة لسوريا. في السياسة، في جديد القراءات للمحطة التكريمية لفتت الأوساط المطلعة الى ان الثابت في المشهد أمران، الأول توثيق عهود بين طرابلس وما تمثل بمرجعيتها السياسية ودار الفتوى، والثاني التأكيد مجددا على الاتصال الطرابلسي - اللبناني - السعودي، وليس في ذلك جديد إذ لطالما كانت المملكة في عمق المعادلات اللبنانية وفي صلب التوجهات السنية فالوطنية اللبنانية أما إعادة التواصل بين المملكة ورموز محددة في طرابلس كالرئيس نجيب ميقاتي فهو ما يحتاج الى الدقة إذ ان زعيم تيار الوسطية دائما ما اتقن واجب التواصل مع قادة المملكة وهو شدّد في مختلف المناسبات على دورها وكانت ابوابها مفتوحة له في المناسبات الخاصة والعامة. ميقاتي لا يخرج على مسلمة تمسّك بها إذا أعاد تأكيد خياراته المتعلقة بالمملكة، بل هو يشدّد على ما اعتاد التأكيد عليه. أما في الوجهة المتعلقة بالحوار الإسلامي - الإسلامي فهو الحاجة الملحّة حيث يستدعي الظرف بكل تفاصيله ومع نمو الارهاب وملحقاته أن ينعقد لقاء السنّة تحت سقف دار الفتوى ورعايتها لدعم ورفد مسيرة الاعتدال بالزخم اللازم وتجنّب المخاطر التي تحدق بالاعتدال والمعتدلين ويهدّد الفئة هذه بمنافسة في الشارع وفي السياسة لا تخطر على بال. وقد وضع المتابعون بعض السلوك السنّي هنا وهناك في إطار الهروب الى الوراء واصطناع اصطفاف جديد لا يخدم في الود قضية إلا ان الأساس يبقى في زمن التسويات في لبنان والمنطقة ان يذهب الفرقاء السنّة الى شراكة القوة لا شراكة الأقوياء أو الضعفاء وحيث يفتح الحوار المجال واسعا أمام التعددية الحامية الضامنة. وفي معرض الرد على استحضار سوريا ونفوذها في لبنان في معرض تقييم بعض  الأحداث اليوم، فقد لفت المتابعون الى ان مثل هذا الاستحضار بات من باب «الولدنة» السياسية، سواء استحضر على يد أقلام صحفية أو من قبل  رموز سياسية، فالماضي حتّم بكل معطياته على الجميع لعب دور التنسيق مع سوريا وممثليها وحتى ان بعض المنتقدين لذلك اليوم لطالما استفادوا من تلك العلاقات. سوريا وتلك الحقبة يقول المتابعون صارت من الماضي ومن شاء المحاسبة على أساسها فعليه بالمناظرات التي تكشف كل الأوراق والمعطيات وربما المراسلات. فرنجية والحريري في الضفة المقابلة من المشهد الشمالي استعاد رئيس تيار المردة سليمان فرنجية حراكا سياسيا مهما في خلال الأيام الماضية، وبداية وبغض النظر عن مضمون الحراك وما حمله سواء على صعيد فتح صفحة جديدة للرئيس سعد الحريري على الساحة اللبنانية أو على صعيد التدخّل بحزم لدفع التسوية وانتخاب رئيس جديد للجمهورية وبغض النظر عن هويته، بغض النظر عن ذلك فقد استعاد فرنجية سلوكا يجيده فهو صار سياسيا ناضجا أكثر واستفاد من مرحلة العشر السنوات الأخيرة وثبت حضوره الماروني الوطني بمكتسبات وطنية لا خسائر فيها خلافا للبعض، وهو إذ يدخل على خط التسوية التي ستؤول نهايتها الى انتخاب رئيس سيكون حكما وإذا حالت الظروف دونه رئيسا سيكون في صلب العملية السياسية الانتقالية وفي مرحلتها المقبلة. أوساط فرنجية رفضت التعليق أو التسريب أو التحليل وأشارت المصادر التي اتصلت بها «اللواء» الى ان الأجواء تشير الى رفض تيار المردة الافصاح عن أي أمر مع الإشارة الى ان التكتيك المتبع هو بإضفاء الجدّية والمسؤولية الوطنية على كل المداولات وصولا الى تحقيق المبتغى وهو انتخاب رئيس للجمهورية وخرق الجمود السياسي فالدستوري. في كل الأحوال قال متابعون محليون ان التركيز على قضية انتخاب رئيس جديد للجمهورية من خلال لقاء الحريري - فرنجية دون سواها في غير محله وانه يجدر السؤال عن الأسباب والحيثيات الأخرى للقاء بما في ذلك البحث مع فرنجية العائد حديثا من سوريا في الأسماء المقترحة للرئاسة، كما احتمال البحث في طبيعة العلاقة المفترضة لفرنجية مع المملكة العربية السعودية في المستقبل، وسأل المتابعون: هل يمكننا أن نتوقع أن يكون اللقاء المقبل في الرياض بينهما وأن يستتبع بلقاء مع ولي العهد السعودي أو حتى مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز؟ سؤال الجواب عليه قد لا يكون بعيدا.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع