التنظيمات الإرهابية تستهدف العلماء والدعاة في الساحة السنّية | العلماء: الظلم والكيل بمكيالين شريكان في صناعة الإرهاب   لا شك ان في دين الإسلام حدودا تطبّق على القاتل والزاني والمرتد والسارق وغير ذلك، وحسب قدراتي الفقهية لا يمكن أن أحدد أصولها وكيفية تطبيقها، فالمسألة تقع عل عاتق أهل حل العقد وإجماع المسلمين وأهل العلم، ولكن عندما يسلّط الضوء على ان الدين الحنيف كونه دين يقيم الحدود فقط وليس فيه شيء سوى القتل وإقامة الحدود أمر فيه إلتباس خطير كونه قيل عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأْمْرِ كُلِّهِ». وما يثير القلق اليوم ان ثمة تهديدات خطيرة يتعرّض لها عدد من الدعاة والمشايخ في لبنان والبعض يردّها الى تنظيم الدول الإسلامية الذي يهدر دماء مشايخ معروفين من أبناء طرابلس وأبرزهم مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار والشيخ محمد إمام والشيخ نبيل رحيم والشيخ داعي الإسلام الشهال والشيخ الدكتور سالم الرافعي وغيرهم من المشايخ والأئمة المعروفين، وهذا ما يطرح اشكالية كبيرة وهي أي واقع يفرضه استهداف العلماء من قبل التنظيم واخواته؟ وأي أسباب لهذا الاستهداف؟ التقينا في «لواء الفيحاء والشمال» عددا من المشايخ، الذين استهدفوا في بيانات عدّة وأُهدر دمهم في بيانات أخرى، من أبناء طرابلس والذي تحدثوا عن ظاهرة التهديد التي يتعرّضون لها، كما أكدوا ان هذه التهديدات يجب أن تؤخذ على محمل الجد، مؤكدين على ان التكفير أمر خطير وحذّر منه النبي (#) في كثير من الأحاديث، مؤكدين ان أحد أسباب التطرف هو المظلمة التي يتعرّض لها المسلمون في العالم وتغييب دور العلماء المعتدلين الممنهج الذي يفسح المجال أمام ضياع الشباب المسلم وبروز ظاهرة التطرف. { الشيخ مصباح الحنون قال: ان مسألة التهديدات التي يتعرّض لها عدد من العلماء والدعاة ليست بالجديدة وريما هي منذ سنين أو أكثر ولكنها لم تظهر على الملأ وهي تبيّنت بعد قضية السلب التي تعرّضت لها في وادي هاب وكنت أنا أول من طالبوا بالحذر من التكفيريين وكنت أول من قارع هذا الفكر، وهذا الفكر لا يجب أن ينظر إليه بطريقة مهمشة ولا بد من أن يقارع من طلاب العلم واني أعرف استدلالات وأعرف كيف يسرقون النصوص وأعرف كيف أقارعهم بالحجة والبيان، ولذلك هم وضعوني على لائحة التهديد بالقتل وطرقهم بالاستدلال معروفة وهذا الفكر الخارجي يقوم على قاعدة التكفير ويستحلّ الدماء وهذا من أخطر الفرق التي طرأت على الساحة الإسلامية منذ فجر الإسلام وأول ما ظهروا في زمن الخليفة الراشد الإمام علي رضي الله عنه وكفّروه، وقتلوا عثمان بن عفان رضي الله عنه والذي طعنه قال طعنت عثمان سبع طعنات لله وطعنة لنفسي، وهذا الفكر حذّر منه النبي (#)، وهذا الفكر الخارجي يكفر بالشبهات وليس لديه قواعد ثابتة، ولذلك لا تجد عند الخوارج كتبا بخلاف كل الفرق التي لديها مراجع وكتب، وكل منهم لديه مرجع فكري خاص به وقال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم كلما ظهر منهم قرن انقطع حتى يخرج الدجال، ولكنهم سرعان ما يزولون لأنهم يقومون على فكر إلغائي وهذا الفكر في عقيدتهم يصطدم بعضهم ببعض وهم يكفّرون الآخرين ثم يكفرون بعضهم بعضا ويقتلون بعضهم بعضا وينهي بعضهم بعضا ولذلك لا تقوم لهم قائمة.  وأضاف: العلماء هم العقبة الأكبر أمام هؤلاء لانهم هم من يبيّنون للناس الفكر المعتدل والوسطي السنّي من الفكر الغالي المتطرف الذي يقوم على دماء المسلمين وأشلائهم، والرسول صلى الله عليه وسلم أول من حذّر منهم ووصفهم في كثير من أوصافهم (يقتلون أهل الأوثان ويقتلون أهل الإسلام وسيفهم مسلّط على أهل الإسلام أكثر مما هو مسلّط على أهل الكفر والأوثان) وهذا لا يبيّنه إلا العلماء ولذلك هم يستهدفون العلماء، من هنا كان لومي على مشايخ طرابلس منذ زمن لانهم لم يتخذوا الدور الصحيح في مواجهة هذا الفكر، وكثير من المشايخ داهنوهم ولاطفوهم فظهرت ظاهرتهم وحصل ما حصل وفرّ منهم الكثير الآن الى سوريا والى الرقة وما أشبه من ذلك ولو اتخذ العلماء بالأصل موقفهم السنّي الصحيح والمطلوب منهم لما وصل الأمر الى ما وصلنا إليه الآن، وهذا الفكر لا سبيل معه إلا بالمقارعة والحجّة والاقصاء ولا يجوز لنا أن نقاربهم ولا أن نسايرهم ولا أن نداهنهم بل أن نقيم عليهم الحجة الصحيحة وان لن يستجيبوا ولن يرتدعوا عن أفكارهم علينا أن نقصيهم ولا نحسبهم على صفنا. وعن ما يروّجه البعض ان الطائفة السنية هي حاضنة لهؤلاء، فقد قال الشيخ الحنون ان هذا الأمر غير صحيح لان الطائفة السنية لا تحضن إلا الفكر المعتدل وهم خرجوا من الطائفة السنية مع العلم ان التكفير ليس محصورا في هذا الطائفة بل هو موجود مثلا عند الشيعة وأصل مذهب الشيعة التكفير ويعتبرون ان من لم يكن إماميا فهو كافر، وكل من اتخذ الفكر التكفيري منهجا ليس سنيا بل هو خارج عن الدين الصحيح. وعن أسباب هذا الغلو الحاصل عند الشباب مع استمرار الظلم الذي يتعرّض له المسلمون رد الشيخ الحنون: نعم هناك ظلم وهناك تواطؤ من قبل بعض الحكام الذين يعملون بطريقة مباشرة وغير مباشرة، ولكن ماذا علينا أن نغيّر هذا الواقع؟ فانه يجب أن نفعل كما فعل النبي محمد صلى الله عليه وسلم أن ندعوا الناس الى العمل الصالح والالتزام بشرع الله تبارك، وسبيل التغيير هو مسألة خلاف بين الرؤية السنية والرؤية البدعية لذلك هؤلاء يتلاعبون بعواطف الشباب بانهم هم من يدافع عن الأمة وهم من يقارع الغرب دون سواهم، والمسألة ليست مرادها بذاتها بل نؤكد على ان التغيير يكون من القاعدة العاكسة وصولا الى رأس الهرم والمنكر لا يتغيّر إلا بالمعروف ولا يتغيّر بمنكر أشدّ منه والذين لا يملكون القدرة على تحليل الأمور وفق المصالح والمفاسد العامة فلا يستطيعون أن يغيّروا من القوم شيئا ولمسنا بانه منذ ظهور هؤلاء لم يجرّوا على الأمة إلا الخراب. ولا شك ان قلّة العلم والوعي وترك الشباب لاعلامهم هم أبرز الأسباب. لا شك انه يجب تحرير المصطلحات ويجب رفع الظلم الحاصل، مع العلم ان هناك توجها عالميا لصناعة الارهاب وتشارك فيه كل القوى العالمية ومن يظن غير ذلك هو مخطئ، فهي صناعة غربية فيها شراكة بين أميركا وإيران وأوروبا، وهذا الفكر الوحيد الذي يحقق للغرب مصالحهم وفي سبيل تحقيق المكاسب الكبرى ليس خسارة لهم بأن يذهب بعضهم لتحقيق أهداف كبيرة جدا وتسهيل الأمور لهؤلاء أمر فيه نظر. وختم: المسؤولية اليوم تنقسم الى عدّة أقسام ومنها ما يقع على أولياء الأمور من العلماء والآباء وطبيعة استقطاب هذا الفكر يكون لحدثاء السن وعلى الآباء أن يؤمّنوا حاضنة لأبنائهم لأن معظم الذين يلتحقون بالفكر التكفيري هم الذين لديهم عُقد داخل منازلهم، وعلى الأهل أن يحرصوا بأن يؤمّنوا لأبنائهم مربّين ومرجع ديني سليم يعلّمهم الأدب والأخلاق الإسلامية الصحيحة، وعلى الإعلام أن يتوخى الدقة لانه مسؤول، ان تشويه الصورة السلفية المعتدلة التي تقع ضحية من يخرج عنها ويلجأ الى التطرف وضحية من يظلمها ويتهمها بانها منبع الارهاب وكل أمر فيه إعاقة للمشايخ المعتدلين فيه مشكلة ويؤدي الى التطرف مع التاكيد بان الفكر التكفيري لا يحارب إلا بالفكر السليم ولا يمكن أن تبقى هذه الدول ترعى الارهاب وتفكر بهذه الطريقة لانه سيرتد عليها وعلى دول الغرب أن تعلم انه لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله وتشويه دين الإسلام لا يمكن أن تسلم منه هذه الدول ولن ينجحوا في الإساءة الى هذا الدين. الشيخ رحيم < بدوره الشيخ نبيل رحيم قال: وصلتنا تهديدات متعددة وفي فترات زمنية متباعدة، وتوجّه هذا التهديد الى عدد من المشايخ وتكرر هذا التهديد عبر بيانات صوتية أو أفلام فيديو أو عبر اتصالات هاتفية، ولكن أستطيع أن أجزم انها صحيحة مئة بالمئة وانها صدرت عن جماعة بقيادة محددة، ولكن بعض الأجهزة الأمنية تؤكد جدّية هذه التهديدات وان حياة الذين ذكروا معرّضة للخطر وان صحّ هذا الأمر لا بد من أخذ الحيطة والحذر والتنبّه حتى لا تذهب أرواحنا سدى وينبغي علينا أن نتشاور فيما بيننا بهذا الخصوص. وأضاف: ان استهداف العلماء بهذه الطريقة هو نتيجة اعتقادهم بان كل من لا يؤمن بنهجهم هو خارج عن الإسلام ويجب إستباحة دمه وان استهداف العلماء يستفيد منه فقط أعداء الدعوة الإسلامية، والمطلوب هو الألفة والتقارب وينبغي أن يكون تعاون وثيق بينهما وعلينا أن نحذّر من تداعي الأمم كلها، مع العلم انني أنشط في العمل العام وأنصح الشباب دائما الابتعاد عن التهوّر والتدهور. وان ما يجري هناك مؤامرة تحاك ضد العلماء، وهناك شعور بان طبقة الدعاة الى الله العلماء الحقيقيين معرّضون دائما للمؤامرات لانه هم من يبصر الناس بدينهم وينصحون الأمة ويقدمون لها التوجيهات بضرورة الوعي والحيطة والابتعاد عن الشبهات، وهذه المؤامرة أطرافها متعددة ويوجد دول متآمرة على الدعاة الصادقين، واني بالتالي استغل هذه المناسبة لأقول لعموم الشباب التفوا حول العلماء الصادقين الذين يقولون بالكتاب والسنّة والتمسّك بهما ولا شك ان هناك أخطارا عديدة ونحذّر الشباب منها دائما من التفريط والافرط كما بالتمييع والتساهل، ولذلك أحذّر الشباب أن يبتعدوا عن كل الشبهات التي تفصلهم عن حقيقة دينهم وعن هدي ربهم. وتابع قائلا: نرفض الكيل بمكيالين وأن يعمل البشر بصيف وشتاء تحت سقف واحد، والدول الغربية ظلمت الأمة الإسلامية ورضيت على الانتهاكات والإجرام الإسرائيلي وعلى الأنظمة الدكتاتورية وعلى رأسها النظام السوري وسكتت وكانت ترى البراميل المتفجرة على رؤوس الناس وعلى الشعب السوري ولا تحرّك ساكنا وكل ما جرى في أفغانستان والعراق والشيشان أمر فيه مظلمة كبيرة وهذا ما يؤدي الى ظهور حالات عاطفية لا تنظر الى مآلات الأمور وكل همّها أن تنتقم، وحادثة فرنسا جزء من هذا السياق والكل رأى ان الطائرات الاميركية والأوروبية تضرب فرقا دون أخرى وتتغاضى عن الكثير من الإجرام وتغطي الأنظمة الدكتاتورية، والكل يعلم انه يخرج منها التطرف والغلو وهي سبب الإجرام الأول، ونقول دائما ان التطرف صناعة غربية. وطالب الدولة اللبنانية أن تؤمّن الرعاية الصحيحة للعلماء المعتدلين لأنهم صمام أمان وعلى المسؤولين أن يفسحوا المجال أمام العلماء وأن لا يكال بمكيالين وتطبيق القوانين على الجميع.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع