سليمان لوكالة "إرنا": مرتاح للوضع الامني في لبنان وأتمنى أن. | أعرب الرئيس العماد ميشال سليمان في حوار مفصل مع وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، عن اطمئنانه ل"الوضع الأمني في لبنان، على الرغم من التفجيرات"، جازما "ان الإرهاب "لا يستطيع أن يقيم إمارات أو قواعد على الأراضي اللبنانية، فهم مرفوضون من معظم البيئات في لبنان، وخصوصا البيئة السنية المعتدلة، وهذا ما يسهل انكشافهم وإلقاء القبض عليهم وتفكيك شبكاتهم". وتحدث الرئيس سليمان عما يسميه "التماسك الوطني ضد الإرهاب في لبنان وعن دور عظيم ومهم تؤديه الأجهزة الأمنية في تعقب هؤلاء وتفكيك خلاياهم"،مطالبا ب"التوجه الى مجلس النواب لانتخاب رئيس"، مستشهدا ب"تجربة انتخاب الرئيس سليمان فرنجية في سبعينيات القرن الماضي وفوزه بفارق صوت واحد"، مؤكدا "ضرورة إنهاء الفراغ وإلغاء هذا الوضع الشاذ لأنه يؤسس لأزمات عديدة، أبرزها التمديد للمجلس النيابي والأزمة الرئاسية". ورحب الرئيس سليمان بمبادرة الأمين العام ل"حزب الله"التي أطلقها مؤخرا بهدف الوصول الى تسوية سياسية شاملة في لبنان، وقال :"ان هذه المبادرة كان يجب أن تحصل منذ زمن حتى يتم حل الأمور، لكن الأهم يبقى انتخاب رئيس للجمهورية". ورأى سليمان "ان المبادرة تتطلب إجابة عن أسئلة عديدة حول كيفية إنجاز قانون الإنتخاب وكيفية تشكيل الحكومة ووفق أي مبدأ؟ والإتفاق على المبادىء في موضوع انتخاب الرئيس،معربا عن اعتقاده ب"أن المبادرة ستخلق جوا إيجابيا باتجاه الحل". وحمل سليمان رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون و"حزب الله" مسؤولية عدم انتخاب رئيس للجمهورية "لأنهما يرفضون حضور جلسات الإنتخاب ما يمنع توفر النصاب المطلوب، ومقاطعة جلسات انتخاب الرئيس يتعارض مع الواجبات الدستورية والديموقراطية". واذ لم ينف سليمان "الاختلاف مع "حزب الله""، تمنى "أن تكون العلاقة جيدة"، معتبرا "ان الإختلاف حول إعلان بعبدا هو السبب، العلاقة ازدادت سوءا بعد رفض "حزب الله" إدراج الإعلان في البيان الوزاري". واعتبر سليمان "إعلان بعبدا الذي يتضمن اعتماد سياسة التحييد بمثابة الإنجاز الكبير له في ختام ولايته الرئاسية، والذي يعتبر انه في حال تنفيذه فإنه يضمن تحييد لبنان عن صراعات المحاور الخارجية"، معربا عن أمله ب"أن تتوج مبادرة السيد نصرالله بعودة "حزب الله" من سوريا. وردا على سؤال عن سبب اعتبار تواجد "حزب الله" في سوريا مرفوضا في حين ان هناك سياسة عالمية وانخراطا دوليا في هذه الحرب؟ أجاب سليمان: "ان "حزب الله" ذهب لدعم النظام السوري، أما الدول الأخرى فجاءت لتحارب داعش. وأصر سليمان على القول:"ان مشاركة المقاومة في مواجهة الإرهاب يضر بلبنان"، إلا انه رفض مقولة "ان هذه المشاركة هي سبب الإستهداف الإرهابي للبنان"، معترفا "ان الإرهاب موجود لكنه على قناعة بأن حجمه ليس كبيرا وإن إعلان بعبدا جاء ليمنع الإرهاب من التمدد، وان الجيش اللبناني لديه أوامر بضرب الإرهاب"، مذكرا بتجربته عندما كان قائدا للجيش ومواجهته للجماعات التكفيرية في الضنية ونهر البارد، وكيف انه لا يزال مهددا في حياته من قبل هؤلاء عقابا له على موقفه". وفضل سليمان "الإتكال على الجهود الدولية في مواجهة الإرهاب"، مشيرا الى ان حان الوقت ليكونوا جديين تحت مظلة الأمم المتحدة"، معتبرا "ان المطلوب تنظيم جيوش مشتركة أساسها عربي لتحارب داعش حتى اقتلاعها من أساسها"، معربا عن تفهمه "موقف روسيا"، مشددا على ضرورة محاربة تنظيم "داعش" الذي يشكل عدوا للحضارة. وذكر "ان موقفه منذ البداية كان حل الازمة السورية سياسيا وانه أبلغ أطرافا دولية رأيه القاضي بأن يبقى الرئيس الأسد في السلطة الى حين انتهاء ولايته وان الإنتخابات هي الكفيلة بحسم الحلول"، معتبرا "ان تداول السلطة ضرورة في هذه المنطقة وفي كل بلدانها ممن دون استثناء". واستشهد سليمان في خلال الحوار بتجربة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذا المجال، مشيدا بالقيادة الإيرانية، واصفا الرئيس روحاني ب"أنه رجل الحوار والحكمة والمنطق، بدليل انه استطاع إنجاز الإتفاق النووي"، مؤكدا "ضرورة الحوار بين طهران والرياض، فلا يمكن أن نكون دولا مجاورة تربطنا عقائد مشتركة وثقافة وأديان سماوية ولا نلجأ الى الحوار لحل خلافاتنا"، واضعا الخلافات "في إطار التوترات المرحلية التي سرعان ما تنتهي مفاعيلها عند الشروع بالحوار بين الطرفين"، مقللا من أهمية وقيمة "من يحاول وضع إيران في خانة العدو للعالم العربي"، معتبرا "ان هذا الكلام انفعالي ولا أسس له لدى الشعوب العربية". ووصف سليمان إيران ب"البلد المهم والكبير في المنطقة"، ورأى انه "يجب أن تلعب طهران دورا أساسيا في استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط". واذ رحب بتطوير العلاقات الإيرانية اللبنانية، لفت الى زياراته الاربع الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اعتبر "ان الإتفاقات الإقتصادية التي وقعت بين البلدين ستكون ذخيرة مفيدة للبنان في المستقبل، خاصة مع إلغاء العقوبات الدولية عن الجمهورية الاسلامية الإيرانية"، نافيا "أي عرض قدمته إيران لتسليح الجيش اللبناني". وبالنسبة للهبة السعودية للجيش اللبناني، ابدى سليمان اطمئنانا حول مصيرها على الرغم من تأخر الدفع، واضعا "التأخير في خانة الإجراءات اللوجستية الطبيعية"، مضيفا "ان هذه الهبة تحتاج لوقت، وان الجيش اللبناني يريد سلاحا جديدا ما يساهم في تأخير تسليم الأسلحة المطلوبة، معلنا "ان السفير السعودي في بيروت يقول ان الهبة ماشية والرئيس الفرنسي يؤكد هذا الأمر ايضا على اعتبار ان الهبة تنص على وصول الأسلحة من فرنسا حصرا". نص الحوار مع سليمان وفي ما يلي نص المقابلة: س: ما هو تقييمكم للأوضاع السياسية والأمنية في لبنان خاصة بعد عودة موجة الهجمات الإرهابية؟ ج: "لا شك ان موضوع الإرهاب أصبح موضوعا عالميا وليس موضوعا يخص لبنان أو أي دولة، بل أصبح له صيغة عالمية، لناحية انتشار أعماله، لكن السؤال هل الإرهاب يستطيع إرساء إمارات أو قواعد أو ولايات إسلامية داعية؟ لا، في لبنان لا يستطيع ولن يستطيع، وباستطاعته أن ينفذ عمليات تفجير، لا سيما الإنتحارية، ولكن ليس في مقدورهم إرساء نظام داعش في أي منطقة لبنانية، لا". س: دائما نسمع أن هناك اعتقالات في لبنان؟ ج: "لهذا السبب أقول انهم لن يقدروا، لأنهم منكشفون، وتبين انه لا يوجد بيئة حقيقية حاضنة لهم في لبنان، فهم مرفوضون من معظم البيئات في لبنان، طبعا وأكيد في البيئة غير السنية مرفوضون، وفي البيئة السنية المعتدلة والتي هي الأكثرية أيضا هم مرفوضون، من الممكن أن يتسللوا الى بعض الأماكن وينشئون خلية أو موطىء قدم كما فعلوا في الأشرفية - بيروت، من خلال استئجار شقة وترتيب بعض الأمور فيها، لكن بالتأكيد في الأشرفية ليس لهم بيئة حاضنة، وهذا ما يسهل انكشافهم وإلقاء القبض عليهم وتفكيك شبكاتهم". س: هل أنتم مرتاحون للوضع الأمني في لبنان؟ ج:"لا أحد في العالم مرتاحا من الناحية الأمنية، لا نحن ولا فرنسا ولا سوريا ولا مصر ولا إيران ولا روسيا، وكل واحد انشغاله وتورطه يمكن ان يكون مختلفا عن الآخر، لسنا مرتاحين من هذه الناحية، لكننا مرتاحون لناحية التماسك الوطني ضد هذا الإرهاب، وهذا يعني ان النظام الداعشي غير مقبول في لبنان، لكن ممكن أن نشهد بعض التفجيرات هنا أو هناك من خلال وضع عبوة هنا أو انتحاري هناك، لكن الأجهزة الأمنية تقوم بدور مهم وعظيم في تعقب هؤلاء وتفكيك خلاياهم". س: يشهد لبنان منذ أكثر من 500 يوم شغورا في موقع رئاسة الجمهورية، والحكومة ومجلس النواب والمؤسسات الدستورية شبه معطلة، ما رأيكم بهذا الواقع؟ ج:"ارى ان القوانين والدساتير هي في حد ذاتها تجد الحلول وإذا طبقنا الدستور والقانون بشكل صحيح وسليم لا يبقى هناك تعطيل، يعني انه لو طبقنا الدستور كنا نزلنا الى المجلس النيابي وانتخبنا رئيسا". سل: روسيا أعلنت انها الى جانب النظام؟ أجاب: "أناأتفهم موقف روسيا التي تدافع عن نفسها، فقد أتى اربعة آلاف مقاتل من شمال القوقاز ليحاربوا الى جانب داعش. س: إيران وروسيا أعلنا انهما مع خيار الشعب السوري، وقالت إيران في فيينا بأنها مع خيار الشعب السوري، لكن بعض الدول تقول نحن نختار عن الشعب السوري؟ ج: "الأنظمة الديموقراطية تتضمن في داخلها تداول السلطة، كل الدول تعمل حدا للسلطة، ممنوع واحد يبقى في السلطة كذا سنة، الأنظمة تحددها، والنظام الديموقراطي عندما يتجاهل تداول السلطة صار يتحكم بالنظام وبآلياته، أنا لا مانع عندي من إجراء الإنتخابات بشرط أن تكون انتخابات حرة في كل المناطق، في سياق الديموقراطية، تداول السلطة هو أمر ضروري جدا. س: بعض الدول التي تريد تغيير النظام في سوريا ليس لها نظام ديموقراطي؟ ج: "النظام السوري يعتبر نظاما ديموقراطيا، هذه الديموقراطية يجب ان تؤمن بتداول السلطة، في لبنان ولاية واحدة، في الولايات المتحدة يعتمدون ولايتين، لذا كل دولة تقرر نظامها، أنا أتكلم عن ان النظام الديموقراطي يجب أن يؤمن تداول السلطة، طبعا هنناك تداول للسلطة عندكم في إيران أيضا ولا يقدر رئيس أن يبقى في السلطة دائما". س: بعد الهجمات الإرهابية في باريس والمواقف التي صدرت من دول العالم خاصة في قمة العشرين، هل اساسها بأن محاربة الإرهاب أصبحت أكثر جدية؟ ج: "طبعا، أنا أعتقد انه حان الوقت ليكونوا جديين تحت مظلة الأمم المتحدة، ينظموا جيوشا مشتركة أساسها عربي وتحارب تنظيم داعش حتى اقتلاعه من أساسه". س: داعش كيف يبيع نفطه؟ أجاب: "هناك تواطؤ، الروس عرضوا وثائق معينة، هناك دول وأطراف ومجموعات تتواطأ معهم". س: هناك إرهابيون يأتون الى سوريا، كيف يأتون برأيكم؟ ج: "هناك تواطؤ، لا أستطيع أن أقول لك كيف، سبق وقلت للرئيس الفرنسي انه يجب اقتلاع داعش وإذا كنتم تفكرون ببقاء داعش في بعض الأماكن للمساعدة على النظام السوري، هذه نكتة، أنت تحارب داعش لأنها غلط وهي ضد الحضارة والإنسانية والدين، لذلك أقول الذهاب الى سوريا لم يجلب داعش الى لبنان، هؤلاء موجودون في كل مكان، نعم ربما يكون سعر الإنتحاري السوري أرخص من الإنتحاري اللبناني، هذا لا يلغي التفكير بأنهم موجودون ببعض البيئات وفي المخيمات الفلسطينية، ولكن الحمد لله الفلسطينيون واعون لهذا الموضوع أكثر من غيرهم، يكافحون بشكل معقول جدا". س: كيف ترون خروج لبنان من المشاكل؟ ج: "هناك طرف مسيحي يصر على انه يجب أن يكون الرئيس العماد ميشال عون لماذا؟ لأن معه أكثرية مسيحية معينة، هذا لا يكون في اي دولة إلا عندنا، العماد عون لا يملك أكثرية نيابية لأن عدد النواب المسيحيين 64 نائبا، وهو لديه 27 نائبا من المسلمين والمسيحيين، لكن من حقه أن يكون مرشحا رئيسيا. وهنا أحمل العماد عون و"حزب الله" مسؤولية عدم انتخاب رئيس للجمهورية، لأنهم يرفضون حضور جلسات الإنتخاب ما يمنع توفر النصاب المطلوب. ومقاطعة جلسات انتخاب الرئيس تتعارض مع الواجبات الدستورية". س: كيف هي الآن علاقتكم ب"حزب الله"؟ ج: "أتمنى أن تكون علاقتي ب"حزب الله" جيدة. أنا لم أخطىء معهم، هم أخطأوا معي بعد إعلان بعبدا الذي وافقوا عليه في هيئة الحوار وفوجئت بعد فترة بقولهم انه لا يساوي الحبر الذي كتب به". والعلاقة ازدادت سوءا بعد رفض "حزب الله" إدراج إعلان بعبدا في البيان الوزاري للحكومة. ورئيس الحكومة تمام سلام أبلغه انه لا يريد إدراج إعلان بعبدا في البيان الوزاري لحكومته.في البداية انفعلت وقلت له، لماذا نريد حذفه؟ ثم قلت: دعونا نتجاوز المعادلات الخشبية لإصدار البيان الوزاري، أنتم تفهمون ماذا اقول وتعرفون شخصيتي، أنا مع المقاومة بمعادلة أو بدون معادلة، وأنا من طرح الاستراتيجية الدفاعية عندما طلبت الإستفادة من خبرات المقاومة ريثما يصبح الجيش قادرا على حماية الحدود، لا أعرف ما إذا كانوا خائفين من أن أطالب بالتمديد فهاجموني". أجزم انني لم أقصد التمديد، وقد أقسمت على ست سنوات فقط وحتى القرار كان داخل عائلتي بأني لن أمدد ولن أقبل بالتمديد. هل من المعقول أن اتناول المقاومة؟ في المعادلة الثلاثية هناك جيش وشعب، هل من المعقول أن أقول هذه معادلة خشبية، أنا دائما فصلت بين التدخل في سوريا والمقاومة ضد إسرائيل، علاقتي ليست جيدة معهم، لكن ليس هناك اي شتائم، دائما اتصل وأقوم بواجباتي في الوقت المناسب، وهم أيضا عملوا الواجب الشخصي معي وقدموا التعازي بوالدتي". وعن العلاقات الإقتصادية والسياسية بين لبنان والجمهورية الإسلامية خصوصا بعد الإتفاق النووي، اشار سليمان الى أربع زيارات قام بها الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبرا ان ا"لإتفاقات الإقتصادية التي وقعت بين البلدين ستكون ذخيرة مفيدة للبنان في المستقبل، خصوصا مع إلغاء العقوبات الدولية عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية". س: قبل سنتين أعلنت شخصيا عن هبة سعودية لتسليح الجيش اللبناني، ماذا عن هذه الهبة؟ ج: "أولا أتحدث عن الهبة الإيرانية، أنا عندما زرت إيران ذهبت بصحبة وزير الدفاع الإيراني الى مصنع الأسلحة، قلت له كم نتمنى أن يكون لدينا سلاح، لكن لا نستطيع دفع أموال، وأنا في قيادة الجيش وفي رئاسة الجمهورية لم يأت اي عرض إيراني للتسليح، واسألوا قائد الجيش. ومن يقول اني رفضت عرضا فهو كاذب. طلبت التسليح ولم يأت أي عرض إيراني لتسليح الجيش اللبناني، الآن اذا زالت العقوبات عن التسلح طبعا فلا امانع اي عرض للجيش اللبناني". بالنسبة للهبة السعودية، لقد اقرت المملكة ثلاثة مليارات دولار، ثم مليار دولار يوزع على القوى الأمنية حسب إفادة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند. أما السعوديون فأنا لا اراهم، السفير السعودي أراه واسأله أحيانا فيقول "كل شي ماشي". واعلن انه سأل الرئيس هولاند خلال زيارة لباريس منذ شهرين عما اذا اوقف السعوديون الدفع لتسليح الجيش، فرد عليه بالنفي. وسأله ما الذي يؤخر الدفع، فقال هولاند بعثوا 600 مليون حسب الإتفاق، ونحن نجهز السلاح وفرنسا ليس لديها سلاح جاهز حاليا ويريدون تصنيعه. الإتفاق ينص على أربع سنوات وليس سنتين، هناك اشياء ستصل بعد 4 سنوات. وكان الشرط الا تكون الاسلحة قديمة بل مصنعة حديثا، فالسعودية والجيش اللبناني رفضوا تجديد الاسلحة القديمة". ونفى حصول اي لقاء بينه وبين القيادة الجديدة في السعودية، وقال: "طبعا عندما توفي الملك السعودي ذهبنا للتعزية. لكن عندما أسأل السفير السعودي عن سير الهبة فانه يقول "ماشي"، مضيفا: انا لا علاقة لي سوى اني اعلنت عن الهبة عندما ابلغوني. لم اوقع اي ورقة، ولم أفاوض بالاسعار ولا بالكميات ولا بالمهل، فقط شكلت لجنة ضمت قائد الجيش وهي تتواصل مع السعودية وفرنسا". وعن الهبة الايرانية، اوضح سليمان "هذا الموضوع تحدثت عنه عندما كنت في ايران، قلت لهم ان هذه الاتفاقات ستكون ذخيرة مفيدة للبنان في المستقبل. الان هناك خطر على السلاح وخطر على المصارف، ولكن غدا تزول العقوبات عن ايران ونكون أسسنا لاتفاق جديد. انا مع تنفيذ الاتفاقات بالكامل مع ايران بما لا يصطدم بالقانون الدولي. لا استطيع ان انجز اتفاقا مع ايران وما زالوا يفرضون حظرا على المصارف. لكن طالما العملية تسهلت بعد الاتفاق النووي فأنا معها. اعتقد انه لا يمكن تنفيذها كلها حاليا انما تدريجيا". واكد سليمان انه "من الضروري ان تساعد ايران في حل مشاكل المنطقة"، وقال: "علاقتي بايران ممكن ان تكون افضل من علاقتي مع الداخل المتحالف معها. زرت ايران اربع مرات، وقبل خمس سنوات قلت ان الاتفاقات يجب ان نعقدها، واذ لم نستطع تنفيذها اليوم سننفذها عاجلا ام آجلا وستزول العقوبات". وعن رأيه بأداء حكومة الرئيس حسن روحاني وسياسته الخارجية، اشاد سليمان بالقيادة الايرانية واصفا روحاني بأنه "رجل الحوار والحكمة والمنطق بدليل انه استطاع انجاز الاتفاق النووي". وقال: "عندما التقيت بالرئيس روحاني وجدت فيه صفات قيادية، خصوصا وان القيادي لا يستطيع ان يستغني عن ثلاثة امور ديموقراطية وحكمة وحوار. هو رجل الحوار، فعندما سألني الاميركيون والفرنسيون عن رأيي بالرئيس روحاني كونك تعرف الايرانيين، قلت مع هذا الرجل تستطيعون ان ترسموا اتفاقا، لانه رجل منطقي وقابل للحوار وتستطيعون ان تجدوا حلولا معه. وقد تبين ان لدي الحق في ذلك. وطالما استطاع ان يحقق اتفاقا دوليا فمعناه انه عمل شيئا مهما". س: ايران مع الحوار مع دول الجوار ولا سيما مع السعودية. والوزير ظريف من لبنان تحدث عن الحوارات والتفاهمات في المنطقة، فما هو رأيكم بذلك؟ ج: "الحوار بين طهران والرياض ضروري، فلا يمكن ان تكون دول متجاورة وتربط بينها عقائد مشتركة وثقافة واديان سماوية ولا نلجأ الى الحوار لحل خلافاتنا". اضاف: "انا مع التفاهم، ونحن في لبنان لا يفيدنا الا التفاهم، وأخاف ان يختل التفاهم الداخلي، لذلك افضل واريد الحوار مع ايران كي يبقى التفاهم الداخلي موجودا ومحققا. الحمد لله الشعب اللبناني واع وقد تجنب الازمات في هذه الحرب، وما خرب بلده كرمى اي شيء، وهذا امر مهم جدا. طبعا الحوار يفيدنا دائما لانه ينعكس اولا على الطوائف، بكل صراحة، وينعكس ثانيا على حلول الازمات، والازمة السورية في الدرجة الاولى. نحن نرتاح من خلال حل الازمة السورية، لم نتدخل ولم نقل ان المعارضة يجب ان تأتي في سياق تداول السلطة. اذا لم ينتخبوا كيف سيأتون"؟ س: هل انتم مع الحل السياسي؟ ج: "طبعا، نحن مع الحل السياسي، وعندما كان الحديث ان بشار الاسد سيسقط في الشهر التالي كنت اقول لهم لا تبنوا الحل على سقوط الاسد، بالعكس ابنوا الحل على نهاية ولاية الاسد ويكون الحل جاهزا بنهاية ولايته. وفي النهاية قالوا ان الحق معي والنظام لم يسقط". اضاف: "في الحقيقة، انا لم اتعرض للنظام السوري انما قلت يجب ان نحيد انفسنا عندما يكون هناك صراع او اختلاف. اما اذا لم يكن هناك صراع فلا نحيد انفسنا. في ايران لا يوجد صراع، نحن مع الحكومة الايرانية والدولة الايرانية، واذا حدث صراع لا سمح الله يجب ان نحيد انفسنا". س: العرب منشغلون بانفسهم، ازمة القضية الفلسطينية منسية لديهم، ونتنياهو يستغل هذا الانشغال. فالقضية الفلسطينية الى اين؟ ج: "القضية الاسرائيلية الفلسطينية هي بؤرة ومصدر توترات كبيرة في العالم، وهذا الارهاب أتى جراء الصراع والظلم على المسلمين. هذا الموضوع هو عامل متفجر ادى الى اصطفافات في العالم". وشدد سليمان على ضرورة اهتمام العرب اكثر بالقضية الفلسطينية خصوصا بعد المبادرة العربية (2002)، وكان من واجبهم الاندفاع فتبقى القضية الفلسطينية مع العرب، لا ان يأتي احد ويأخذها، لا ايران ولا تركيا ولا احد، هذه قضية عربية بامتياز كان يجب ان يكونوا مصممين لايجاد الحلول لها. للاسف، الاهتمام الان بالقضية الفلسطينية بعد هذه الصراعات الانية تراجع". وعن الانتفاضة الحالية في فلسطين، قال سليمان: "المنطق لن يكون مع اسرائيل ولو ارتكبت المجازر وشردت وقتلت. المنطق والنتيجة ستكون مع الفلسطينيين. لذلك ان تنفيذ المبادرة العربية هو افضل حل". س: ليس سرا الان، انما في العلن تحصل لقاءات بين بعض الحكومات العربية واسرائيل، وهذا يؤثر سلبا على القضية الفلسطينية، والبعض يقول ان ايران عدوة لنا اكثر من اسرائيل. ج: "لا، هذا الكلام ناتج عن توترات سياسية مرحلية، ولكن في النهاية لم اسمع ان هناك اي عربي يعتبر ايران عدوا اكثر من اسرائيل. وهذا الكلام ناتج عن التوترات السياسية. مواقف انفعالية يمكن ان تكون جراء التوترات السياسية وهذا يحل بالحوار. وأهم امر هو ان لبنان عدو لاسرائيل". قيل له: هذا لصالح اسرائيل؟ ج: "يجب ان تعرف ان ذلك في السياسة وليس في القناعة الداخلية". قيل للرئيس سليمان: بعد التحرير في العام 2000، لبنان يعاقب 22 دولة عربية لم تسترجع مترا فيما لبنان حرر ارضه دون اي شرط. ج: "طبعا، لبنان حرر ارضه، ومهما كان الوصف عوقب ام لم يعاقب لبنان فقد حرر ارضه. اليوم الوضع في الجنوب الى حد ما مشجع ولم تحصل اي مشكلة من العام 2006 الى الان، ولم تحصل اي ضربة، هذا جيد جدا ونحن يناسبنا ان يكون عندنا استقرار". وعن كلمته الاخيرة، قال سليمان: "ايران دولة مهمة وكبيرة في المنطقة ويجب ان تلعب دورا اساسيا في استقرار الاوضاع في الشرق الاوسط . لا نقيم مصلحة اي شخص او اي نظام على حساب المصلحة العامة. هذا الكلام قلته للسلطات الايرانية بان الحكومات يجب ان تكون مقبولة من شعبها، والحكومات التي تمر في ظروف معينة وتهرق دماء بهذا الحجم، ان كان من المعارضة او الموالاة، يجب التفكير في كيفية الخروج من هذه الازمة. الامر الثاني الديموقراطية يجب ان تنص على تداول السلطة، كل نظام ديموقراطي لا يتكلم عن تداول السلطة هو غير ديموقراطي واخطر من الديكتاتوري، لانه بحد ذاته يعمل على تشجيع الناس في أن يبقى الحاكم نفسه. يجب ان يتغير ويخرج ويعود ربما في ما بعد اذا انتخبه شعبه". قيل له: البعض يتهم ايران بالتدخل في شؤون لبنان الداخلية، في حين ان ايران اعلنت مرارا وعلى لسان كل المسؤولين الذين زاروا لبنان ان انتخابات الرئاسة اللبنانية شأن داخلي لبناني لا تتدخل فيه. فرد سليمان بالقول: "نحن لا نقول ايران. لنقل مبادرة السيد حسن نصر الله، التدخل هو عندما تأتي ايران او السعودية وتقول لاي طرف لا تقبل الانتخاب. هذا تدخل لكن اذا اتى وقال اذهب انتخب فهذا ليس تدخلا، هذا واجب. ان اي دولة محبة للبنان يجب ان تشجع الناس المتحالفة معها بطريقة او بأخرى على السير في الحلول".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع