آثار مملوكية وصليبية تحت «طرابلس القديمة» | انشغلت طرابلس بالجدران والعقود الحجرية والفخاريات وأقنية المياه التي تم العثور عليها ليل أمس الأول في محيط الجامع المنصوري الكبير، خلال قيام إحدى الشركات المتعهدة لمشاريع البنى التحتية بالحفر في تلك المنطقة، ويرجّح أن يعود تاريخها الى عهد المماليك، أو ربما الى الحقبة الصليبية.   وسرت شائعات في طرابلس كالنار في الهشيم، عن وجود عدد من الفخاريات بداخلها قطع ذهبية تعود لعهد المماليك، ما استدعى حضور القوى الأمنية والشرطة البلدية وعدد كبير من المواطنين للتأكد من الأمر، قبل أن يكشف رئيس لجنة الآثار والتراث في البلدية الدكتور خالد تدمري على الموقع وينفي هذا الأمر جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن «ما تم العثور عليه يشير الى أن ثمة إنشاءات تاريخية تحت المدينة القديمة في طرابلس تظهر تباعاً مع كل عملية حفر تجري»، مبدياً أسفه لـ «عدم اهتمام مديرية الآثار بما يتم اكتشافه من آثار، حيث يقتصر الأمر إما على رفعه من مكانه ووضعه في قلعة طرابلس أو إعادة طمره». وتشير الوقائع التاريخية الى أنه عندما بنى المماليك طرابلس قبل نحو 720 عاماً، بعد نقلها من الميناء الى الداخل بعمق ثلاثة كيلومترات تحت سفح القلعة الأثرية، حرصوا على إعطائها طابعاً عسكرياً دفاعياً انفردت به عن سائر المدن الاسلامية العربية، حيث لم يبن المماليك أسواراً خارجية لها على غرار مدن دمشق وحلب والقدس وصنعاء وبغداد والقاهرة وفاس، بل أتى بناؤها كقلعة متماسكة من حيث الأبنية المتلاصقة والأزقّة الضيقة المتعرّجة، والأسطح المتساوية بما يصعّب مهمة دخول أي جيش إليها، ويمكّن الأهالي من استهدافه عبر أسطح المباني المفتوحة على بعضها. ويرجح أن يكون المماليك قد خصصوا كل الأبنية بملاجئ ومستودعات لتخزين الأسلحة تحت الأرض، وهذا ثابت في المنطقة المحيطة بالجامع المنصوري الكبير، وفي محلة المهاترة التي تقع بين القلعة والجامع، وكان يسكن فيها القادة العسكريون لجيش المماليك. ويقول الدكتور خالد تدمري لـ «السفير» إن طرابلس والميناء «تخفيان تحت أرضهما آثاراً عديدة لم يتم اكتشافها حتى اليوم، وذلك على غرار ما نشاهده في جبيل وبيروت وصيدا وصور، التي يحضر الى كل منها اختصاصيون للكشف على كل ما يتم العثور عليه، في حين يقام في صيدا متحف خاص لما يتم العثور عليه تحت الأرض، ولا نجد في طرابلس بعثة واحدة تقوم بالحفر وفق أسس علمية لاستخراج هذه الآثار، بل يتم دائماً طمرها بعد توثيقها بالصور، بحجة أن المديرية العامة للآثار ليس لديها أي إمكانيات، ولعدم تعطيل المشاريع الانمائية». ويدعو تدمري المديرية العامة للآثار الى وضع دراسات علمية حول ما يتم اكتشافه، وأن تقوم بتوجيه البعثات الأثرية للكشف عليها علمياً، وتوثيق تاريخ طرابلس الأثري. ويضيف أن «ما تم العثور عليه في محيط الجامع المنصوري الكبير من جدران وقنوات فخارية للمياه، تدل على براعة مهندسي المماليك في إيصال مياه الشفة الى كل زاوية في المدينة القديمة التي يوجد فيها أكثر من 160 قائم مياه، كانت تتغذى من منطقة مجدليا، حيث كانت تُجَرّ المياه الى خزانين في أعلى القلعة وضمنها، وتنحدر عبر تلك الأقنية الفخارية الى أنحاء طرابلس». وكان الدكتور تدمري والخبير الأثري هادي ملاح ومديرية الآثار أشرفوا على نقل ما تم العثورعليه من آثار في محيط الجامع المنصوري الكبير الى قلعة طرابلس، على أن تستكمل الشركة المتعهدة عملها لانجاز مشاريع البنى التحتية، وأن تقوم بإبلاغ المعنيين بكل ما يعثر عليه عمالها من آثار خلال عمليات الحفر.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع